حقوقيون مغاربة يسلمون رسالة للأمم المتحدة للمطالبة بإلغاء قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين

دبوس

  سلم حقوقيون مغاربة، اليوم الجمعة، رسالة تحمل توقيع 50 هيئة ومئات الشخصيات من 22 دولة، إلى مكتب الأمم المتحدة بالرباط، مطالبين بالتدخل لإلغاء القانون الإسرائيلي الذي يتيح “إعدام أسرى” فلسطينيين. وأوضح المحامي المغربي خالد السفياني، منسق “المجموعة القانونية العربية لملاحقة مجرمي الحرب” الإسرائيليين (التي تم تأسيسها في الرباط في أكتوبر 2025)، أن هذه الرسالة تأتي تزامنًا مع إحياء يوم الأسير الفلسطيني، الذي يوافق 17 أبريل من كل عام. وأضاف السفياني للأناضول أن الرسالة تم تسليمها لمكتب المنظمة الأممية في الرباط وهي موجهة للأمين العام أنطونيو غوتيريش. وأشار إلى أن الرسالة تحمل توقيع 50 هيئة ومئات الشخصيات من 22 دولة، تطالب بالتدخل لإلغاء قانون إعدام الأسرى. وطالب السفياني اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتدخل العاجل لحماية الأسرى الفلسطينيين وصون حياتهم. كما أكدت الرسالة على ضرورة أن تتحمل الأمم المتحدة وهيئاتها مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، وأن تتخذ إجراءات ملموسة ورادعة. في 30 مارس أقر الكنيست الإسرائيلي بأغلبية 62 نائبًا مقابل 48 معارضة ونائب واحد ممتنع، قانونًا يتيح إعدام أسرى فلسطينيين، وسط ابتهاج من أحزاب اليمين. ويطبق هذا القانون على المتهمين بقتل إسرائيليين عمدًا، ويبلغ عددهم 117 أسيرًا. وتصاعدت الجرائم بحق الأسرى بالتزامن مع حرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة لمدة عامين بدءًا من أكتوبر 2023. ويقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 9,600 فلسطيني، بينهم 350 طفلًا و73 سيدة، يعانون من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، مما أدى إلى وفاة العديد منهم، وفقًا لمنظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.

حملة دولية لإطلاق سراح “مانديلا فلسطين”.. ناشطون وحقوقيون يحيون جهود الإفراج عن الأسير مروان البرغوثي

images 16

أطلق ناشطون و حقوقيون حملة دولية جديدة لإطلاق سراح الأسير الفلسطيني مروان البرغوثي (66 عاماً)، الذي يقبع في سجون إسرائيل منذ 23 عاماً. تم اعتقال البرغوثي، الذي يشغل منصب عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح”، في عام 2002، وتعرض للإدانة بتهم تتعلق بالقتل والشروع بالقتل، وهو يقضي خمسة أحكام مؤبدة ولديه شعبية كبيرة بين الفلسطينيين. وأكد شقيقه مقبل الذي تحدث للأناضول، أن الحملة تمت إعادة إحيائها من خلال فعاليات متزامنة بدأت في لندن وبلدة كوبر في الضفة الغربية والمناطق الأخرى حول العالم. وذكر أن هذه الحملة تُعتبر جزءاً من جهود مستمرة منذ اعتقال مروان. وأشار إلى أن فعاليات تم تنظيمها في العديد من الدول مثل جنوب إفريقيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا وبعض الدول العربية، وأنه تم تأكيد عودة تفعيل الحملة يوم السبت الماضي من بريطانيا. وأوضح أن مؤسسات المجتمع المدني البريطانية وغيرها من المؤسسات المتضامنة مع حقوق الشعب الفلسطيني هي التي أعادت تفعيل الحملة. وأضاف أن النشاطات التي أُقيمت يوم الأحد شملت مظاهرات وعرض لوحات ورسومات تطالب بإطلاق سراح البرغوثي. كما أفاد بأن العديد من البلديات في فرنسا نظمت فعاليات مشابهة، مع التركيز على إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، وخاصة البرغوثي. وفي سجون إسرائيل، هناك أكثر من 10,000 أسير فلسطيني، بما في ذلك أطفال ونساء يعانون من ظروف صعبة. وذكر مقبل أن فنانين بريطانيين قاموا بزيارة بلدة كوبر، حيث رسم أحدهم لوحة على طول ملعب كرة القدم تحمل صورة البرغوثي وكلمة “الحرية لمروان”. وأكد أن الحملة وطنية وإنسانية وتنظم بالتعاون مع مؤسسات حقوقية وبرلمانات، ويشارك فيها فائزون بجوائز نوبل للسلام. وشدد على ضرورة تسريع عملية الإفراج عن الأسرى، حيث سقط أكثر من 90 شهيداً في سجون إسرائيل منذ أكتوبر 2023. وأشار إلى وجود مخاوف على حياة الأسرى في ظل الظروف الصحية والإنسانية القاسية. في 18 فبراير الماضي، اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتامار بن غفير زنزانة البرغوثي مهدداً إياه بالقتل، بحسب الفيديو الذي تم نشره لاحقاً. وقد تحولت جهود حملة إطلاق البرغوثي إلى حملة دولية تم تفعيلها عدة مرات، كان أبرزها في 27 أكتوبر 2023. في ذلك الوقت، انطلقت الحملة من زنزانة المناضل نيلسون مانديلا بجنوب إفريقيا. وفي 23 أكتوبر الماضي، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه سيتخذ قراراً بشأن الضغط للإفراج عن البرغوثي، لكنه لم يعلن أي قرار حتى الآن. يعتقد الكثيرون أن البرغوثي يمكنه توحيد الفلسطينيين حول “حل الدولتين”، خصوصاً مع التغييرات المتوقعة عقب الأعمال العدائية في قطاع غزة. إلا أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ترفض قيام الدولة الفلسطينية. ورغم الإفراج عن آلاف الأسرى الفلسطينيين في صفقات تبادل، تظل إسرائيل مُصممة على عدم إطلاق سراح البرغوثي وآخرين من الأسرى البارزين.