انطلاق الندوة الفكرية الرابعة لشورى “التوحيد والإصلاح”.. المغرب بين تحديات السيادة والهوية وتحولات الجيوسياسية

IMG 20260509 WA0139

انطلقت يوم السبت الندوة الفكرية الرابعة لمجلس شورى حركة التوحيد والإصلاح، تحت عنوان “المغرب في سياق جيوسياسي متحول: السيادة والهوية وسيناريوهات المستقبل”. في الجلسة الافتتاحية، ألقى رئيس الحركة، الدكتور أوس رمال، كلمة توجيهية تناولت أهمية هذه المحطة في مسار الولاية الانتدابية الحالية، واستشراف آفاق العمل المستقبلي للحركة. وأكد رمال على القيمة المضافة التي تقدمها هذه الندوات في بلورة الرؤية المنهجية للحركة، مشيرًا إلى أن اختيار موضوع “السيادة والهوية” يعكس وعي الحركة بأهمية التفاعل مع القضايا الحارقة التي تمس كيان المجتمع المغربي في ظل التحولات السريعة التي يشهدها العالم. كما نوه رمال بمنهجية الإعداد لهذه الندوة، التي اعتمدت على إشراك اللجان الدائمة والمختصين لضمان جودة المخرجات الفكرية التي ستشكل أساس التقارير الاستشرافية المعروضة على الجمع العام الوطني. من جانبه، استعرض منسق مجلس الشورى، الأستاذ رشيد فلولي، سياق انعقاد هذه الندوة، التي تأتي في ختام سلسلة من الندوات الفكرية التي تناولت قضايا التجديد الفكري وتحديات الجيوسياسة الراهنة. وأوضح فلولي أن هذه الدورة تحمل أهمية مزدوجة؛ حيث تعتبر فضاءً للحوار الاستراتيجي حول قضايا السيادة والهوية، ومحطة تنظيمية حاسمة لترتيب الاستحقاقات القادمة، بما في ذلك الجمع العام الوطني. افتتحت الندوة بكلمة تربوية قدمها الأستاذ خالد التواج، الذي ركز على البعد الإيماني والأخلاقي للعضوية في مجلس الشورى، معتبرًا إياها “مظنة للقدوة والالتزام والمسؤولية”. وشدد التواج على أن الحضور في هذه الهيئة، التي تُعد أعلى سلطة تقريرية بعد الجمع العام، يمثل تجديدًا للعهد مع الله ومع الإخوان الذين وضعوا ثقتهم في الأعضاء، داعيًا إلى استحضار روح المحاسبة والحرص على الأداء الدعوي والإصلاحي بفعالية وإخلاص. و تتواصل أشغال الندوة على مدى يومين، حيث من المتوقع أن تُعقد جلسات علمية بمشاركة عدد من رموز الحركة وقياداتها، بالإضافة إلى أكاديميين وباحثين، لمناقشة سيناريوهات المستقبل واستكشاف سبل تعزيز الهوية الوطنية ومواجهة التحديات الخارجية بكل فرصها ورهاناتها.

مواطنون مغاربة يتجمعون أمام البرلمان تقديراً لشهداء المقاومة الفلسطينية.

فلولي 1

احتشد العشرات من المغاربة مساء أمس الجمعة أمام البرلمان في الرباط، في وقفة شعبية تحت شعار “وفاء للشهيد القائد محمد الضيف ورفاقه القادة الشهداء.. عهدا على مواصلة طوفان الأقصى حتى تحرير فلسطين ودحر كيان العدوان”. المشاركون في هذه الوقفة التي نظمتها مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، احتفوا بانتصار المقاومة الفلسطينية وإرغام الاحتلال على وقف إطلاق النار في غزة، كما احتفوا بنضالات وتضحيات قادة المقاومة الذين استشهدوا خلال معركة طوفان الأقصى. وقد حمل المشاركون الأعلام المغربية والفلسطينية واللبنانية، بالإضافة إلى لافتات تتعلق برموز حركة المقاومة الإسلامية حماس الذين استشهدوا في المعركة، ولافتات أخرى تجدد المطالبة بإلغاء التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، وحل مكتب الاتصال الصهيوني بالرباط، وكذلك حل لجنة الصداقة البرلمانية المغربية الإسرائيلية بمجلس النواب. وشهدت الوقفة الشعبية مشاركة عدد من القيادات والهيئات الدعوية والمدنية والسياسية والنقابية والحقوقية، بما فيهم بعض قيادات المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح. وفي تصريح له، أكد رشيد فلولي منسق المبادرة المغربية للدعم والنصرة، أن مجموعة العمل الوطنية قد عهدت الله سبحانه وتعالى والشعب الفلسطيني أن تبقى على نفس المسار والنضال. ووصف انتصار المقاومة بأنه نصر عظيم للشعب الفلسطيني وللحاضنة الشعبية في غزة التي صمدت وقدمت أغلى ما تملك بعد 15 شهراً من الحرب والإبادة الجماعية والعذاب الذي تعرضت له. كما اعتبر فلولي أن المقاومة والحاضنة الشعبية في غزة قد رسموا من خلال معركة طوفان الأقصى صورة العزة والكرامة، وجعلوا هذا الكيان المهزوم يشعر بالهزيمة بعد 15 شهراً من التوجهات العنيفة ضد حماس والمقاومة. بدوره، وجه يونس بطاحي من سكرتارية مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين تحية للشعب المغربي لمرابطته طوال 15 شهراً عبر الوقفات والفعاليات دعماً للمقاومة ومعركة طوفان الأقصى ورفضاً للإبادة الجماعية. وأكد بطاحي أن المغاربة والمسلمين سيظلون أوفياء لهذه الدماء الزكية والتضحيات، مبرزاً كيف أن المقاومة بعد السابع من أكتوبر أنبتت الآلاف من البذور وستستمر في إنتاج ملاحم جديدة كما فعل الأبطال في معركة طوفان الأقصى.

الرباط: وقفة تضامنية مع فلسطين في المغرب امام البرلمان

وقفة غزة3 1024x768 1

الرباط: شارك عدد من المواطنين في وقفة أسبوعية نظمتها مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين يوم الجمعة أمام البرلمان، حيث دعوا إلى التحرك على كافة الأصعدة السياسية والعسكرية والدبلوماسية والمدنية والاقتصادية لوقف الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي. حمل المشاركون الأعلام المغربية والفلسطينية واللبنانية، ورفعوا لافتات تطالب بإلغاء التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، وحل مكتب الاتصال الصهيوني في الرباط، بالإضافة إلى حل لجنة الصداقة البرلمانية المغربية الإسرائيلية في مجلس النواب. ردد المتضامنون شعارات تعبر عن دعمهم للقضية الفلسطينية، مثل: “الشعب يريد تحرير فلسطين”، و”المغرب وفلسطين، شعب واحد ومش شعبين”، و”كلنا فداء فداء فلسطين الصامدة”، و”لا صداقة مع المحتل، واللجنة لازم تتحل”، و”من الرباط إلى غزة مقاومة وعزة”. أوضح رشيد فلولي، منسق المبادرة المغربية للدعم والنصرة، أن هذه الوقفة تأتي بالتزامن مع وقفات مشابهة في عدة مدن مغربية، للتأكيد على أن الشعب المغربي لا يزال ملتزمًا بدعم معركة “طوفان الأقصى”. وأضاف فلولي أن هذه الوقفات تهدف إلى التنديد بالإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال في شمال قطاع غزة، مشيرًا إلى ممارسات التطهير العرقي التي يقوم بها الاحتلال بعد فشله في مواجهة المقاومة المسلحة، بما في ذلك استهداف الأطفال في مستشفى كمال عدوان وطرد الأطر الطبية. في كلمة له، أكد عبد الرحيم شيخي، عضو سكرتارية مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، أن التضامن مع فلسطين ينبع من كون المغاربة بشرًا وأحرارًا ومسلمين، وأن هذه المبادئ الثلاثة تجعل المغاربة في صفوف الشعوب المتضامنة مع الشعب الفلسطيني. وأشار شيخي أيضًا إلى تحركات المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية لمحاسبة المجرمين، بالإضافة إلى تقارير منظمة العفو الدولية التي تتهم الاحتلال بارتكاب جرائم حرب، داعيًا المغرب والدول العربية والإسلامية إلى إنهاء التطبيع. كما شهدت عدة مدن مغربية، مثل الحسيمة وتطوان وطنجة والدار البيضاء وبركان وتازة، وأيت ملول وإنزكان وأكادير، مشاركة آلاف المغاربة في وقفات تضامنية مع القضية الفلسطينية، وذلك للأسبوع الـ61 على التوالي.