الاتحاد الأردني لكرة السلة يمتنع عن ملاقاة منتخب “إسرائيل”، مما أثار تفاعلاً واسعاً يشيد بهذا القرار.

GumZsnCWkAA1hgV 1

أعلن الاتحاد الأردني لكرة السلة عن انسحاب منتخب الشباب تحت 19 عامًا من مباراته المحددة أمام منتخب الاحتلال الإسرائيلي، والتي كان من المقرر إقامتها اليوم الأحد 29 يونيو، ضمن بطولة كأس العالم للشباب في سويسرا. وفي بيان رسمي، أوضح الاتحاد أن قراره جاء بعد مراسلات مباشرة مع الاتحاد الدولي لكرة السلة “فيبا”، مطالبًا بعدم إقامة المباراة احتراما للموقف الوطني الرافض للتطبيع الرياضي مع الاحتلال. ونتيجة لذلك، قرر “فيبا” إلغاء المباراة واحتساب نتيجتها لصالح الفريق المنافس. وجاء في البيان الذي وصل إلى “قدس برس”: “بناء على المراسلات بين الاتحاد الأردني لكرة السلة والاتحاد الدولي لكرة السلة “فيبا”، بخصوص مباراة منتخبنا الوطني للشباب تحت 19 عامًا أمام منتخب “إسرائيل” في كأس العالم المقامة في سويسرا، فقد طلب الاتحاد الأردني عدم خوض المباراة”. وأضاف البيان: “بناءً على ذلك، قرر الاتحاد الدولي لكرة السلة إلغاء المباراة، وأكد احتساب النتيجة لصالح المنتخب الإسرائيلي”. ومن جانبه، علق لاعب المنتخب الأردني لكرة السلة محمود عابدين على القرار قائلا: “لن نلعب مع الكيان”. وتابع في تغريدة عبر حسابه على منصة “إكس”: “في زمن تُقاس فيه البطولات بالأخلاق، يبقى الانسحاب من مواجهة الكيان هو أجمل انتصار لأنه موقف، وليس مجرد مباراة”. كما أضاف: “الانسحاب أمام الكيان ليس هروبًا بل إعلان شرف وكرامة لا تُقاس بالنتيجة”، مختتمًا بشكره للاتحاد الأردني على قراره الشجاع. وقد لاقى القرار تفاعلاً واسعًا ودعمًا شعبيًا على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره العديدون “موقفًا وطنيًا مشرفًا” يُنقش في تاريخ الرياضة الأردنية. وأكد الرئيس التنفيذي لمركز حماية وحرية الصحفيين نضال منصور أن قرار الاتحاد الأردني لكرة السلة “ينسجم تمامًا مع المزاج العام في الشارع الأردني، الذي يدعم الشعب الفلسطيني في مواجهة الحرب التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي منذ عامين”. وفي حديثه لـ”قدس برس”، أكد منصور أن هذا الموقف “يحمل رسالة واضحة للمجتمع الدولي، بأن التعامل مع إسرائيل ومنتخباتها الرياضية يجب أن يتضمن الإقرار بالجرائم والانتهاكات المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، والعدوان على سوريا ولبنان”. وختم بالقول: “الموقف الأردني واضح وثابت: لا للتطبيع، ولا مجال للتعايش مع الجرائم الإسرائيلية سواء على المستوى السياسي أو الرياضي”. من جانبها، علقت النائبة ديمة طهبوب عبر حسابها على “فيسبوك” قائلة: “موقف مشرف، احترامًا وفخرًا لكل من وقف هذا الموقف وأخذ هذا القرار… مبارك فوز الكرامة والتفوق الأخلاقي والمبدئي”. كما أبدى “القطاع الشبابي” في حزب “جبهة العمل الإسلامي” تعليقه عبر “فيسبوك”: “أسود منتخبنا الوطني ينسحبون من مباراة الاحتلال… شكرًا لأسود الأردن على هذا الموقف المشرّف”. أما الباحث في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية أحمد عوض فعلق قائلاً: “هذا موقف شجاع يُسجَّل للأردن وللاتحاد الأردني لكرة السلة، وقرار أهم بكثير من الفوز بالبطولة”. وقال الناشط مصطفى القضاة عبر “إكس”: “موقف مشرف يعكس مبادئنا قبل أي حلم وأي رياضة”. ومن جانبه، علق الناشط محمد سهيل على “فيسبوك” قائلاً: “المواقف الشريفة تبقى درعًا في ذاكرتنا… نحن أصحاب قضية ولسنا مجرد متعاطفين، ولن نتنازل عن حقنا وأرضنا المقدسة”. وعبر المواطن حازم الفقها عن رأيه قائلاً: “فزتم بأكبر من البطولة برمتها… وأنتم في عيوننا أكبر من كل البطولات”.

هل تؤثر الحرب الإسرائيلية-الإيرانية على أنظمة التطبيع في إعادة تقييم مواقفها؟

img 1750679584121 1

بين مشروعين متعارضين يتواجهان في عمق المنطقة؛ أحدهما يسعى للهيمنة على القضية الفلسطينية، والآخر يسعى لمقاومتها من خلال بنية عقائدية واستراتيجية، تتضح تداعيات الحرب بين إيران وإسرائيل ليس فقط في ساحات القتال، بل أيضًا في التحالفات الإقليمية، وأهمها ملف التطبيع العربي مع الاحتلال، الذي يواجه اليوم تحديات متزايدة نتيجة الفجوة المتسعة بين الشعوب والحكومات. في تحليل للوضع، أشار الكاتب والمحلل الأكاديمي العراقي، محمود الهاشمي، مدير مركز الاتحاد للدراسات الاستراتيجية في بغداد، في تصريح خاص لـ”قدس برس” إلى أن “ما يحدث هو صدام مباشر بين مشروعين متناقضين: الأول تقوده إسرائيل بدعم من الهيمنة الأمريكية، ويهدف إلى دمجها كوكيل رئيسي للغرب في المنطقة، عبر تكوين معادلة تجمع القوة العسكرية الصهيونية بالقدرات الاقتصادية العربية، مما يؤدي إلى تصفية القضية الفلسطينية وطرد ما تبقى من الفلسطينيين من أرضهم”. وأكد الهاشمي أنه في المقابل “تبنّت إيران مشروعًا ثوريًا مقاومًا منذ انتصار ثورتها عام 1979، ونجحت في توسيع مفهوم المقاومة الفلسطينية ليشمل بعدًا سياسيًا واجتماعيًا متجذرًا في عدة دول، مما صعّب على إسرائيل وحلفائها محاصرة هذا الامتداد أو احتوائه”. ولفت إلى أن “الحرب الأخيرة كشفت عن تآكل المشروع الغربي وارتباك الاحتلال، خاصة بفشله في حسم معركة “طوفان الأقصى”، واستمرار المقاومة في فرض معادلتها”. واعتبر أن الأحداث تعيد تشكيل الإقليم ضمن توازنات جديدة تقودها قوى ناشئة مثل الصين وروسيا وإيران. فيما يخص التطبيع، أشار الهاشمي إلى أن “التطبيع العربي لم يكن خيارًا استراتيجيًا، بل نتيجة للهزائم المتكررة منذ نكبة 1948 وحتى نكسة 1967، وصولًا إلى فقدان التوازن الدولي وتفرد واشنطن”. وأضاف أن “اتفاقيات كامب ديفيد ووادي عربة وأبراهام لم تحظَ بمؤيدين بين الشعوب وصارت عبئًا على الأنظمة بعد تصاعد الوعي الجماهيري، خصوصًا بعد “طوفان الأقصى”. وحذر من أن “الأنظمة التي راهنت على “السلام الاقتصادي” مع الاحتلال تجد نفسها اليوم في مأزق، مع تراجع صورة إسرائيل عالميًا وتحولها إلى كيان متهم بالجرائم ضد الإنسانية”. كما أفاد عن “محاولات أمريكية–إسرائيلية لاستبعاد مصر والأردن من أي دور مستقبلي في المعادلة الإقليمية، مما دفع مصر للبحث عن تحالفات بديلة مع روسيا والصين وحتى إيران، بينما ظل الأردن في حالة ركود وسط غضب شعبي متزايد”. وفي سياق مشابه، اعتبر أمين عرار، نائب رئيس اللجنة التنفيذية العليا لحماية الوطن ومجابهة التطبيع في الأردن، أن “الأنظمة العربية التي وقعت اتفاقيات تطبيع لا تملك قرارًا سياديًا لإعادة النظر فيها، رغم الانتهاكات الإسرائيلية”. وأوضح أن “عملية “طوفان الأقصى” أحدثت تحولًا كبيرًا، مما دفع بعض الأنظمة إلى التراجع عن إعلان التطبيع العلني تخوفًا من انفجار شعبي داخلي”. وأشار عرار إلى “فشل المحاولات الشعبية للتطبيع منذ “كامب ديفيد” حتى اتفاقيات “الإبراهيمية”، حيث لا يزال أكثر من 90% من مواطني الدول المطبعة يعتبرون الاحتلال عدوًا”. وأكد عرار أن “علاقة الأنظمة بشعوبها تتدهور مع تزايد الشرخ السياسي والاجتماعي، وأن محاولات موازنة العلاقات بين طهران وتل أبيب “تفتقر للمنطق”. بدوره، قدم الباحث المصري علي فوزي قراءة أكثر تحفظًا، مؤكدًا أن “الدول التي اختارت التطبيع فعلت ذلك لحماية مصالحها، ولكن التصعيد الإقليمي قد يدفعها لت reevaluate، أو على الأقل لضبط علاقاتها بما يتماشى مع التوازن الإقليمي”. ورأى فوزي أن “الاستقرار في المنطقة يحتاج إلى حل عادل للقضية الفلسطينية”. وأشار إلى أن “السعودية تتعامل مع ملف التطبيع بحذر، بينما تراقب الإمارات الأحداث لتقييم تعاونها مع الاحتلال باستمرار”. وبينما تتضح ملامح الحرب الحالية، يبدو أن مشروع التطبيع في أضعف مراحله، ومع بروز قوى مقاومة تعيد رسم معالم المنطقة، تتصاعد الأسئلة حول مصير “اتفاقيات السلام” في ظل نظام دولي متغير، ومقاومة عربية قادرة على تغيير المعادلات. منذ 13 يونيو/ حزيران، بدأت إسرائيل بدعم أمريكي عدوانًا على إيران، مستهدفة منشآت نووية وقواعد صاروخية وقادة عسكريين، حيث ردت طهران بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة نحو العمق الإسرائيلي، في مواجهة مباشرة بين الطرفين. ووفق آخر حصيلة رسمية من وزارة الصحة الإيرانية، أسفرت الضربات الإسرائيلية عن استشهاد 430 شخصًا وإصابة أكثر من 3500 آخرين، بينما تشير تقديرات إسرائيلية إلى مقتل 26 شخصًا وإصابة 2517 إسرائيليًا.

مواطنون مغاربة يتجمعون أمام البرلمان تخليدا لليوم العالمي للتضامن مع فلسطين.

فلسط

تجمع العشرات من المغاربة مساء اليوم الجمعة أمام البرلمان في الرباط، إحياءً لليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي يحتفل به العالم دعماً للمقاومة ورفضاً للتطبيع وخططه. ونظمت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين هذه الوقفة بالتزامن مع اليوم 420 من معركة “طوفان الأقصى”، لتؤكد على حق الشعب الفلسطيني في الحرية وحق العودة والاستقلال، ولتذكير العالم بجرائم الاحتلال الإسرائيلي. رفعت الحشود شعارات تدين جرائم الحرب والإبادة الجماعية بحق المدنيين في غزة، بالإضافة إلى عمليات القتل والإعدامات الميدانية في الضفة الغربية، والتنكيل بالأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال. شهدت الوقفة مشاركة عدد من الشخصيات والهيئات المدنية والسياسية والحقوقية والنقابية، حيث كانت حركة التوحيد والإصلاح من بين أبرز المشاركين، ممثلةً بالأستاذ رشيد العدوني نائب رئيس الحركة وقيادات المكتب التنفيذي وعدد من الأعضاء والمناصرين. كما دعت المبادرة المغربية للدعم والنصرة للمشاركة في هذه الفعالية. حمل المتظاهرون الأعلام المغربية والفلسطينية واللبنانية، ورفعوا لافتات تدعو المغرب والدول العربية إلى إسقاط التطبيع بكل أشكاله، بالإضافة إلى مطالب بإلغاء “لجنة الصداقة المغربية الإسرائيلية” في البرلمان وإغلاق مكتب الاتصال في الرباط. هتف المشاركون بشعارات مثل “الشعب يريد إسقاط التطبيع”، و”فلسطين أمانة والمقاومة أمانة والتطبيع خيانة”، و”كلنا فداء فداء غزة الصامدة”، و”لا تراجع لا استسلام مقاومة إلى الأمام”، و”من المغرب فلسطين شعب واحد ماشي اثنين”، و”يا صهيوني يا جبان الأقصى لا يهاب”، و”الأقصى ماشي للبيع والصحراء ماشي للبيع”.