“حماس”: قرار وقف مخصصات الشهداء والأسرى والجرحى تخلٍّ عن قضيتهم الوطنية

استنكرت حركة حماس قرار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس القاضي بإلغاء المخصصات المالية لعائلات الأسرى والشهداء والجرحى، واعتبرت ذلك تخلياً عن قضيتهم الوطنية في وقت يسعى فيه الشعب الفلسطيني وقوى المقاومة لحماية حقوق الشهداء وتحرير الأسرى وتوفير حياة كريمة للمحررين. وفي بيان لها، أكدت الحركة أن هذا السلوك يعد غير وطني ويمثل تراجعاً عن ثوابتنا الوطنية، داعيةً إلى التراجع الفوري عنه وعدم الاستجابة لضغوط الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية. كما أشارت إلى أن تحويل هذه الفئة المجاهدة، التي ضحت بأغلى ما تملك من أجل قضيتنا، إلى حالات اجتماعية يعد أمراً مهيناً. وطالبت الحركة بتقدير تضحيات الأسرى والجرحى وعائلات الشهداء، والثمن الكبير الذي دفعوه من حياتهم والسنوات التي قضوها في سجون الاحتلال، مُشيرةً إلى ضرورة الحفاظ على عائلاتهم بدلاً من التخلي عنهم في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ القضية الفلسطينية.
عباس يلغي مخصصات لعائلات الأسرى والشهداء والجرحى

أصدر رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، مرسوماً رئاسياً اليوم الاثنين يقضي بإلغاء المواد المتعلقة بنظام دفع المخصصات المالية لعائلات الأسرى والشهداء والجرحى. ويستند هذا القرار إلى القانون الأساسي الفلسطيني لعام 2003 وتعديلاته، حيث ينص على أن الأسير في سجون الاحتلال الإسرائيلي، نتيجة مشاركته في النضال ضد الاحتلال، يتلقى راتباً أو مبلغاً مالياً شهرياً، بشرط ألا يكون موظفاً، وينقطع هذا الراتب عند تحريره. تنص المادة الثانية من القانون على أن كل أسير اعتُقل بسبب النضال يمنح راتباً شهرياً يُصرف له أو لأسرته، على أن لا يستفيد من راتب شهري من أي جهة حكومية أو شبه حكومية، كما يمنع قطع رواتب الموظفين في حال أسرهم. وتؤكد المادة الرابعة أن الشخص المفروض عليه الإقامة الجبرية من قبل الاحتلال يستفيد من أحكام هذا النظام، شريطة تقديم ذويه الأوراق الثبوتية اللازمة. في عام 2023، قرر الاحتلال احتجاز الأموال التي تدفعها السلطة الفلسطينية لأسر الشهداء والأسرى، وطالبت السلطة بعدم صرف أموال لها. وقد أشار أسرى محررون إلى أن السلطة الفلسطينية قطعت رواتب العديد منهم في غزة والضفة الغربية، حيث تفاجأوا بعدم نزول رواتبهم عند توجههم للبنوك. خلال ولاية الرئيس الأمريكي الحالي، دونالد ترامب، أرسل تسعة نواب ديمقراطيين في الكونغرس رسالة مفتوحة يطالبونه بالكشف عن أي تغييرات في المساعدات المقدمة للفلسطينيين. في ذلك الوقت، جمدت الولايات المتحدة مساعداتها للسلطة الفلسطينية في انتظار مراجعتها، بعد شهرين من إقرار قانون “تايلور فورس”، الذي ينص على تعليق المساعدات ما لم تتأكد وزارة الخارجية الأمريكية من تنفيذ السلطة الفلسطينية لأربعة شروط، أبرزها التوقف عن دفع الرواتب للمعتقلين وسحب القوانين التي تجيز ذلك. في الولاية الحالية، أصدر ترامب أمراً تنفيذياً بحظر تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” منذ توليه منصبه في 20 كانون الثاني/يناير 2025.
