عز الدين ميداوي: تخصيص 200 مليون درهم لتعبئة الكفاءات المغربية في المهجر

أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، خلال جلسة بمجلس المستشارين، أن البرنامج الوطني لدعم البحث التنموي والابتكار للفترة 2025-2028، لأول مرة، خصص ميزانية قدرها 200 مليون درهم لتعبئة الكفاءات المغربية في المهجر. وأوضح ميداوي أن الهدف من هذه الميزانية هو تحفيز أساليب معينة لاستقطاب العقول المغربية العاملة في الخارج للمساهمة في تعزيز البحث العلمي في المغرب، تماشياً مع التوجيهات الملكية السامية لتعبئة الكفاءات الوطنية في جميع أنحاء العالم. وأضاف الوزير أن هذا التوجه يسعى كذلك إلى تشجيع هذه الكفاءات على العودة والانخراط في المؤسسات الجامعية ومراكز البحث الوطنية، مما يعزز ديناميكية الابتكار ويساهم في نقل الخبرات والمعارف. وأكد ميداوي أن البرنامج الوطني لدعم البحث التنموي والابتكار يأتي ضمن الرؤية الاستراتيجية 2015-2030، وبموجب القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وينفذ ضمن البرنامج الحكومي للفترة 2021-2026. كما أشار إلى أن هذا البرنامج الوطني تم بالتعاون الاستراتيجي مع مؤسسة المجمع الشريف للفوسفاط، وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، والمركز الوطني للبحث العلمي والتقني. وأبرز أن هذا البرنامج، الذي خصص له غلاف مالي إجمالي يبلغ مليار درهم، يهدف إلى تحقيق نقلة نوعية في المنظومة الوطنية للبحث العلمي والابتكار، سواء من حيث حجم التمويل أو الأهداف الاستراتيجية. وشدد على أن هذا المبلغ يمثل ضعف مجموع التمويلات التي تم تخصيصها لهذا المجال على مدى الثلاثة عقود الماضية. كما يعكس البرنامج، وفقاً لميداوي، استراتيجية تهدف إلى الارتقاء بالبحث العلمي الذي يتوجه نحو الأولويات الوطنية، ويدعم التميز والابتكار في مجالات ذات أثر تنموي مباشر، مثل الماء والصحة والأمن الغذائي والطاقة المتجددة والفوسفاط والعلوم الإنسانية والاجتماعية. وذكر الوزير أنه لضمان انخراط فعلي وشامل لمؤسسات التعليم العالي، قامت الوزارة بإعداد عدد من التدابير المساندة، بما في ذلك فتح باب المشاركة أمام مكونات منظومة البحث والابتكار، من جامعات وهيئات عمومية وخاصة.
وهبي:يتطلب التصدي للظاهرة الإجرامية ضمان التنسيق المنتظم بين مختلف الجهات المعنية والانفتاح على البحث العلمي.

قال وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، اليوم الجمعة بالرباط، إن مواجهة الظاهرة الإجرامية والوقاية منها تتطلب تنسيقًا منتظمًا ومستمرًا مع جميع الفاعلين الوطنيين والدوليين المعنيين، بالإضافة إلى الانفتاح على البحث العلمي الأكاديمي والتجريبي من خلال شراكات دائمة وهيكلية. وفي كلمته الافتتاحية للملتقى العلمي الدولي الذي نظمته وزارة العدل حول “دور البحث العلمي في رصد اتجاهات الجريمة وتحليل الظواهر الإجرامية”، أكد السيد وهبي على أهمية بناء جسور قوية بين الجامعات والمؤسسات القضائية، وفتح نقاش عميق حول سبل تطوير مناهج البحث العلمي في هذا المجال، من خلال دمج التجارب الأكاديمية المتميزة مع الممارسات المؤسساتية الأفضل. وأشار الوزير إلى أن التصدي للظاهرة الإجرامية وضبط مرتكبيها، وصولاً إلى إصدار أحكام عادلة تحقق الردع العام والخاص، وجبر الضرر وإعادة تأهيل المنحرفين، يتطلب مقاربة شاملة تعتمد على فهم عميق لأسباب الظاهرة وابتكار حلول فعالة لا تقتصر على النصوص القانونية السالبة للحرية، حيث لا يمكن للسجن وحده أن يحل جميع الإشكالات المرتبطة بالظاهرة. وأكد الوزير أن هذا الملتقى، الذي ينظم بشراكة مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ويشارك فيه عدد من الخبراء الدوليين والمغاربة، يأتي في إطار جهود الوزارة لتفعيل المرصد الوطني للإجرام. كما يمثل فرصة قيمة لتبادل الخبرات وتعزيز آليات التعاون بين مختلف الجهات المعنية في السياسة والعدالة الجنائية والبحث العلمي، مما يسهم في تعزيز فعالية السياسات العمومية لمكافحة الجريمة والوقاية منها. ولفت الوزير إلى أن أكبر تحدٍ يواجه الوزارة هو تطوير المعلوميات والرقمنة وتأهيل الكفاءات في هذا المجال من خلال التكوين المستمر، كونه رافعة أساسية في إصلاح المنظومة القضائية. من جانبه، أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، على أهمية هذا النوع من الشراكات الوطنية والدولية المتعددة الأبعاد والتخصصات، بما في ذلك العلوم الإنسانية والحقوق والعلوم الدقيقة والمعلوميات، لتعزيز دور الجامعة ومكانتها في المجتمع ورصد تحولاته عبر البحث العلمي، خاصة مع التقدم التكنولوجي وتطور أدوات الفعل الجرمي. وشدد ميداوي على أن التعاون بين الجامعات والأجهزة القضائية وصناع القرار السياسي والمجتمع المدني يعد شرطًا أساسيًا لضمان توافق الأهداف والتنسيق في تطبيق نتائج البحث العلمي، وتشجيع الاستثمار فيه لتقديم إجابات علمية حول منشأ وبنية ومآل الفعل الجرمي. بدورها، أكدت سفيرة الاتحاد الأوروبي بالمغرب، باتريسيا لومبارت كوساك، أهمية الملتقى الذي يجمع كفاءات أكاديمية وقضائية بارزة، مشيرة إلى أنه يمثل فرصة لتأكيد دعم الاتحاد الأوروبي المستمر لجهود المملكة في إصلاح العدالة وتعزيز التعاون بين المغرب وأوروبا وتبادل التجارب في التصدي للظاهرة الإجرامية. كما شددت رئيسة مكتب مجلس أوروبا بالرباط، كارمن مورتي غوميز، على ضرورة اعتبار البحث العلمي أولوية، خاصة في مجالات الإحصاءات القضائية والقانون المقارن، من أجل ابتكار حلول فعالة تتماشى مع السياسة الجزائية الحالية واتجاهات الجريمة. وأعربت عن دعم مجلس أوروبا الكامل للجهود المبذولة من قبل المرصد الوطني للإجرام لإرساء بيئة مواتية للشراكة بين المؤسسات القضائية والجامعات ومراكز البحث العلمي، مشيرة إلى أن تنظيم هذا الملتقى الدولي يمثل فرصة لتقديم الخبرة الأوروبية في منهجية وأدوات تحليل الظاهرة. وخلال الجلسة الافتتاحية، تم توقيع اتفاقيات شراكة بين المرصد الوطني للإجرام وعدد من الجامعات المغربية، كما تم إطلاق شبكة من الخبراء المتخصصين في تحليل الظواهر الإجرامية، تجمع بين الكفاءات الأكاديمية والخبرات الميدانية، بهدف تطوير مقاربات مبتكرة لرصد وتحليل الاتجاهات الإجرامية على المستويين الوطني والإقليمي، وتعزيز آليات التحليل والتخطيط الجنائي بشكل عام.
ميداوي: تعمل الوزارة حالياً على تنفيذ التسوية المتعلقة بملف طلبة كليات الطب والصيدلة.

أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، اليوم الاثنين في مجلس النواب، أن الوزارة تعمل حالياً على إجراءات التسوية المتعلقة بملف طلبة كليات الطب والصيدلة، بهدف ضمان تنفيذها بشكل مثالي وسريع. وأشار ميداوي، خلال رده على سؤال شفوي، إلى الجهود التي بذلتها جميع الأطراف المعنية لإنهاء هذا الملف وتمكين الطلبة من استئناف دراستهم في كليات الطب والصيدلة بالمملكة. وكانت مؤسسة وسيط المملكة قد أعلنت يوم الجمعة الماضي عن نجاح المبادرة التي قادتها بين الإدارة وطلبة كليات الطب والصيدلة، مما أدى إلى عودة الطلبة إلى مدرجاتهم وتداريبهم السريرية الميدانية، ووضع حد للاحتجاجات التي استمرت لأكثر من أحد عشر شهراً. وأوضح بلاغ المؤسسة أن هذه النتيجة تعكس الجهود المشتركة التي بذلتها كافة الأطراف، وتظهر التنسيق الفعال بين مؤسسة الوسيط وبقية المتدخلين، مما ساهم في خلق أجواء حوار مناسبة وبناء الثقة وتسهيل تبادل الآراء، مما أدى إلى حلول تستجيب لمطالب الطلبة بشكل دستوري وقانوني وفعّال.
المغرب مستعد للقيام بدور فعال لإنجاح مبادرة “زودياك” في إفريقيا.

أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، اليوم الاثنين في الرباط، استعداد المغرب للقيام بدور “فعال” في إنجاح مبادرة “العمل المتكامل لمكافحة الأمراض الحيوانية المصدر في إفريقيا” (زودياك). وأشار إلى أهمية تقاسم الخبرات المغربية في مجالات البحث العلمي والتكنولوجيا والصحة مع الدول الإفريقية الشقيقة والصديقة. وأوضح ميداوي، في كلمة ألقاها نيابة عنه الكاتب العام للوزارة، محمد خلفاوي، أن مبادرة “زودياك” تمثل مشروعًا طموحًا يهدف إلى تعزيز قدرات التشخيص ومكافحة الأمراض الحيوانية المصدر والأمراض الأخرى التي قد تتحول إلى وباء. واعتبرها “فرصة ثمينة” لتسريع تطوير حلول علمية للوقاية من الأوبئة الحيوانية المصدر والكشف عنها ومكافحتها، خاصة في القارة الإفريقية. وأضاف الوزير خلال افتتاح الاجتماع الإقليمي في الرباط حول تنفيذ هذه المبادرة، التي أطلقتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتعاون مع المركز الوطني للبحث العلمي والتقني، أنه من خلال التعاون المشترك يمكن التغلب على التحديات الحالية واستباق المخاطر الصحية المستقبلية في إفريقيا. وأشار إلى أن هذا اللقاء يمثل فرصة فريدة لتعزيز العلاقات وتقاسم الخبرات، مما يساهم في إقامة تعاون دائم لمواجهة التحديات الصحية المستقبلية. واعتبر أن مبادرة “زودياك” تقدم مقاربة “مندمجة ومنسقة” تبرز أهمية التعاون بين الدول والمنظمات الدولية لرصد والسيطرة على الأمراض الناشئة ذات المصدر الحيواني. وأكد الوزير على الترابط بين صحة الإنسان وصحة الحيوان والبيئة، مشيرًا إلى أن الأوبئة المتكررة مثل “إيبولا” و”إنفلونزا الطيور” تسلط الضوء على الحاجة إلى استجابة سريعة ومنسقة. ويهدف هذا الاجتماع، الذي يشارك فيه خبراء وباحثون مغاربة وأجانب على مدى ثلاثة أيام، إلى تسليط الضوء على التقدم والإنجازات التي حققتها مبادرة “زودياك” في إفريقيا، وبحث سبل التنسيق مع مبادرات أخرى في إطار مقاربة “صحة واحدة”.
