بين الملاحقات القضائية والعقوبات المالية.. هكذا تضيق فرنسا الخناق على الحراك الطلابي المناصر لفلسطين.

فرنسا: تتعرض التحركات الداعمة لفلسطين داخل الجامعات الفرنسية لضغوط متزايدة، تشمل التوقيفات والغرامات المالية والإحالات التأديبية، في ظل استمرار الاحتجاجات ضد الحرب الإسرائيلية على غزة. وقد أشار المشاركون في هذه التحركات إلى أن الإجراءات المتخذة بحقهم أصبحت أكثر تشددًا خلال العامين الماضيين، بينما تؤكد السلطات الفرنسية على “تطبيق القانون والحفاظ على النظام العام”. تواصل إسرائيل عدوانها على غزة، رغم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بعد عامين من الإبادة التي بدأت في 8 أكتوبر 2023 بدعم أمريكي، وأسفرت عن مقتل نحو 73 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 173 ألف آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، فضلاً عن تدمير 90% من البنية التحتية المدنية. منذ بداية الحرب، تنظم فرنسا احتجاجات مستمرة من قبل الطلاب للتنديد بالحرب الإسرائيلية، بينما تتخذ إجراءات ضد عدد من المشاركين، بما في ذلك تقديم شكاوى قضائية بسبب مواقفهم الداعمة لفلسطين. في مايو/ أيار 2024، أوقفت الشرطة الفرنسية 88 ناشطًا مؤيدًا لفلسطين، بينهم طلاب، خلال مظاهرة في جامعة السوربون لدعم غزة. في 14 أبريل الماضي، شهدت باريس مظاهرات احتجاجية في عدد من الجامعات رفضًا لمشروع قانون “يادان”، الذي يعتبره المعارضون محاولة لمعاقبة المواقف المناهضة للصهيونية داخل الحرم الجامعي. أسفرت تلك الاحتجاجات عن توقيف أربعة طلاب، وفرض غرامات مالية بقيمة 400 يورو على أكثر من 70 طالبًا، قبل أن يتم سحب مشروع القانون المثير للجدل في 16 أبريل. نص المشروع، الذي قدَّمته النائبة كارولين يادان، على معاقبة إنكار وجود دولة إسرائيل أو تشبيهها بالنظام النازي. في حديث للأناضول، روى عدد من الطلاب الفرنسيين تفاصيل ما وصفوه بتصاعد الضغوط على التحركات المتضامنة مع فلسطين داخل الجامعات. أكدت رانيا، الطالبة الفرنسية والعضو في لجنة فلسطين بجامعة السوربون، أن العنف ما زال يمارس ضد الطلاب المشاركين في الفعاليات الداعمة لفلسطين، مشيرة إلى أن أي طالب قد يتعرض للتوقيف أو الاحتجاز من قبل الشرطة دون مبرر واضح. وأضافت أن الغرامات المالية المفروضة على المشاركين شهدت ارتفاعًا كبيرًا، حيث تجاوزت مجموع الغرامات التي فرضت على احتجاجات 14 أبريل 35 ألف يورو.
