محمد مهدي بنسعيد: يسعى مشروع قانون حماية التراث إلى تأمين وحفظ التراث الوطني المادي وغير المادي من محاولات الاستحواذ من قبل الأجانب.

بنسعبيد

أكد وزير الثقافة والشباب والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، خلال جلسة بمجلس النواب اليوم الاثنين، أن مشروع قانون رقم 33.22 المتعلق بحماية التراث يهدف إلى تأمين وحماية التراث الوطني المادي وغير المادي من محاولات الاستحواذ الأجنبي. وأشار الوزير أثناء تقديمه لمضامين مشروع القانون أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال، إلى أن هذا النص يأتي في إطار سلسلة من الاكتشافات الأثرية الهامة التي وضعت المغرب على خريطة علم الآثار والجيولوجيا العالمية، بالإضافة إلى أهمية إبراز غنى وأصالة التراث الوطني في سياق احتضان المغرب لكأس العالم. كما أكد على ضرورة رقمنة التراث الوطني للحد من الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية. وأوضح أن من بين دوافع هذا الإصلاح القانوني هو الحرص على الحفاظ على التراث الثقافي الوطني من خلال تعزيز الإطار القانوني ليتماشى مع المعايير الدولية المعتمدة من قبل المملكة، ومواكبة التطور المجتمعي والمؤسساتي، بما يتماشى مع روح ومقتضيات دستور 2011. كما يسعى المشروع إلى جعل التراث الثقافي الوطني محركاً لخلق الثروة ومناصب الشغل، وضمان تمويل وطني عبر الشراكة بين القطاعين العام والخاص، خاصة في مجالات الصناعات الثقافية والإبداعية والأبحاث الأركيولوجية. وأكد أن مشروع القانون يهدف إلى دمج المفاهيم الجديدة المعترف بها دولياً في مجال التراث الثقافي، وتعزيز المقتضيات المنصوص عليها في القانون رقم 22.80 المتعلق بالمحافظة على المباني التاريخية والتحف الفنية، وتكييف الإطار القانوني الوطني مع المعايير الدولية والالتزامات الدولية التي صادقت عليها المملكة المغربية. كما استحضر السيد بنسعيد الرسالة الملكية التي وجهها الملك محمد السادس إلى المشاركين في الدورة 17 للجنة الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي التابعة لليونسكو، والتي تناولت التهديدات التي تواجه التراث الثقافي غير المادي الوطني. وأشار إلى أن الرسالة الملكية أكدت على أن حماية التراث الثقافي غير المادي والمحافظة عليه يمثل تحدياً مهماً في العلاقات الدولية، مما يستدعي التصدي لمحاولات الاستحواذ غير المشروع على الموروث الثقافي للدول الأخرى. كما أضاف الوزير أن المملكة المغربية، التزاماً منها بالنهوض بالتراث الثقافي غير المادي، تقوم بدور فعال في حمايته من خلال تعزيز الإطار القانوني والمشاركة في اتفاقية 2003 لصون التراث الثقافي غير المادي. وذكر السيد بنسعيد أن محاولة إدراج القفطان المغربي باسم دولة أخرى لدى اليونسكو تمثل نموذجاً لهذه الاستهدافات، مما يستدعي إدراج مقتضيات لحماية هذا النوع من التراث الثقافي المغربي. كما أشار إلى أن مشروع القانون يتضمن تعريفاً جديداً للتراث الثقافي الوطني وتحديد أصنافه بما يتماشى مع المفاهيم الدولية، مع الأخذ بعين الاعتبار صلاحيات كل القطاعات الوزارية. كما خصص النص حيزاً مهماً للتراث الثقافي المغمور بالمياه والتراث الطبيعي والجيولوجي، بالإضافة إلى المجموعات التاريخية ذات الأهمية المعمارية أو التاريخية. وتطرق أيضاً إلى تنظيم تصدير اللوحات التشكيلية والفنون المستوحاة من الصناعة التقليدية المغربية، وإدخال مفاهيم جديدة تتعلق بإعداد مخططات تدبير التراث. وفيما يتعلق بالعقوبات، يتضمن مشروع القانون عقوبات مشددة للحد من المخالفات، ويحدد مساطر حماية التراث الثقافي، بما في ذلك التسجيل في لائحة التراث العالمي والتقييد في السجل الوطني للجرد.

وزير التعليم الجديد يدافع عن مشروع “مدارس الريادة” ويعلن إنهاء المجانية لكتب مدرسة الريادة.

ريادة 1

في تصريحات حديثة، دافع وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، عن مشروع “مدارس الريادة”، الذي يهدف إلى تعزيز جودة التعليم في المغرب وتطوير المؤسسات التعليمية. وأشار الوزير إلى أن المشروع حقق نتائج غير مسبوقة وفق تقييمات مؤسسات متخصصة، مما يعكس فاعليته في تحسين المستوى التعليمي للمتعلمين. أشار الوزير إلى أن التقييمات بين تلاميذ مدارس الريادة وتلاميذ المدارس العادية أظهرت تفوقًا ملحوظًا لمؤسسات الريادة، حيث حقق 60% من تلاميذ مدارس الريادة أداءً متميزًا مقارنة بـ 40% من تلاميذ المدارس العادية. وأكد أن هذه النتائج تعكس النجاح الكبير للمشروع في تحسين مستوى التعليم، وهي نتاج الجهود المبذولة لتطوير المؤسسات التعليمية. كما تناول الوزير في رده على مداخلات النواب خلال مناقشة ميزانية القطاع في لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، أحد التحديات الكبرى المتمثل في ضرورة توفير بيئة تعليمية ملائمة. وأوضح أن “الريادة لا يمكن أن تتحقق في مدارس غير صالحة”، مشددًا على أهمية ترميم المؤسسات التعليمية في مختلف المناطق، مع خطة الحكومة لإنهاء هذه الترميمات خلال ثلاث سنوات. وفي خطوة جديدة لهذا العام، ذكر الوزير أن التلاميذ حصلوا على كراسات خاصة بمدارس الريادة، باستثناء بعض المناطق في شمال المغرب بالمجان. وفي العام المقبل،أكد الوزير أن التلاميذ في مدارس الريادة ستكون هذه الكراسات متاحة للعموم لشرائها على غرار باقي الكتب المدرسية.

السيد برادة: ستواصل الوزارة العمل على تطوير رياضة المستوى العالي وإنجاح الاستحقاقات الرياضية القارية والدولية خلال 2025

برادة

قال وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، في تصريح له اليوم الجمعة، إن الوزارة ستواصل جهودها في عام 2025 لتطوير رياضة المستوى العالي وتحقيق النجاح في الاستحقاقات الرياضية القارية والدولية التي سيستضيفها المغرب. وأكد على أهمية الاستثمار في البنيات التحتية والمنشآت الرياضية. خلال تقديمه لمشروع الميزانية الفرعية للوزارة للسنة المالية 2025 أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، أوضح السيد برادة أن أولويات برنامج عمل الوزارة تشمل تأهيل الملاعب الكبرى استعدادًا لاستضافة المغرب لكأس إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030. كما ستستمر الوزارة في تنفيذ برنامج بناء ملاعب في المناطق القروية وشبه الحضرية، مع إنجاز 233 ملعب قرب، بالإضافة إلى تأهيل المنشآت الرياضية، وإقامة قاعة متعددة الاختصاصات في الرباط، وإعادة تأهيل المركز الوطني للرياضة مولاي رشيد. كما أشار إلى أن الوزارة ستعمل على إعادة بناء ملعب البريد في الرباط، وإنشاء مقر للجامعات الرياضية، وتطوير نظام معلوماتي جغرافي لإحصاء وتتبع المنشآت الرياضية. وستُحدث الوزارة أيضًا 6 مراكز للتميز الرياضي، وتقوم باقتناء المعدات والتجهيزات الرياضية، وإنشاء مركزين جهويين للطب الرياضي في طنجة وأكادير، مع توفير المستلزمات الطبية والشبه الطبية لجميع مراكز الطب الرياضي وصيانة المعدات الطبية. بالإضافة إلى ذلك، تتضمن أولويات الوزارة لعام 2025 برمجة مشاريع بغلاف مالي يصل إلى 106 ملايين درهم، تشمل “دوري الدوار”، ودوري رمضان للرياضات الجماعية، والألعاب الشاطئية، ومشروع “النادي الرياضي للقرب”، وشراء مستلزمات طبية لمراكز الطب الرياضي، وإعداد نظام معلومات طبية للرياضيين. كما ستعمل الوزارة على وضع نظام مرجعي طبي للرياضيين ذوي المستوى العالي، وتكوين الطاقم الطبي وشبه الطبي، بالإضافة إلى برامج تكوينية للمؤطرين الرياضيين ومديري الرياضة. كما ستنظم “الملتقى الوطني للتنقيب عن المواهب الرياضية” وتشارك في معارض رياضية. وفيما يتعلق بالدبلوماسية الرياضية، أكد السيد برادة أن الوزارة ستسعى لاستقطاب التظاهرات الرياضية واستضافة مقرات الاتحادات الرياضية الدولية، مع تطوير وتصدير الخبرة المغربية على الصعيدين القاري والدولي.