بلاغ: الأمانة العامة لحزب “المصباح” تعبر عن رأيها بشأن اقتراحات تعديل مدونة الأسرة.

على إثر جلسة العمل التي ترأسها جلالة الملك حفظه الله بخصوص موضوع مراجعة مدونة الأسرة،يوم الاثنين بالقصر الملكي بالدار البيضاء، وبعد الاطلاع على العروض التي قدمها يوم الثلاثاء رئيس الحكومة، ووزير العدل، ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، ووزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، لتقديم المضامين الرئيسة لمقترحات مراجعة مدونة الأسرة، أصدرت الأمانة العامة بلاعا تُعبر عن موقفها من مقترحات مراجعة مدونة الأسرة. نص البــــــــــــــــــــلاغ انعقد بحول الله وتوفيقه مساء يوم الثلاثاء 22 جمادى الثانية 1446هـ موافق 24 دجنبر 2024م، اجتماع استثنائي للأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية برئاسة الأخ الأمين العام، الأستاذ عبد الإله ابن كيران، وذلك على إثر جلسة العمل التي ترأسها جلالة الملك حفظه الله بخصوص موضوع مراجعة مدونة الأسرة، البارحة الاثنين بالقصر الملكي بالدار البيضاء، وبعد الاطلاع على العروض التي قدمها يومه الثلاثاء رئيس الحكومة، ووزير العدل، ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، ووزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، لتقديم المضامين الرئيسة لمقترحات مراجعة مدونة الأسرة، وبعد استحضار المذكرة التي قدمها الحزب للهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة، ومختلف المطالب التي رافقت ورش المراجعة، ودون الدخول في تفاصيل هذه المقترحات، تؤكد الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية على ما يلي: أولا- تنويهها بالمقاربة التشاورية والتشاركية الواسعة التي وَجَّهَ جلالة الملك حفظه الله الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة إلى اعتمادها في إطار جلسات الإنصات والاستماع التي نظمتها، وكذا بإحالة جلالته بصفته أمير المؤمنين ورئيس المجلس العلمي الأعلى للمقترحات التي رفعتها لنظره السامي هذه الهيئة والمرتبطة بنصوص دينية على نظر المجلس ليصدر بشأنها رأيا شرعيا. ثانيا- ارتياحها واعتزازها لكون المقترحات المقدمة لمراجعة مدونة الأسرة كرست احترام المرجعية والثوابت الدينية والدستورية والوطنية، والالتزام بالضوابط التي حددها جلالة الملك أمير المؤمنين وعلى رأسها ضابط “عدم تحريم حلال ولا تحليل حرام”، لاسيما في المسائل التي تؤطرها نصوص قرآنية قطعية، واعتماد الاجتهاد الشرعي في هذا الإطار من طرف العلماء ذوي الأهلية والاختصاص، والتفاعل الإيجابي مع الممارسات والتجارب الفضلى والتوصيات المنسجمة مع المرجعية الإسلامية للمجتمع والدولة. ثالثا- دعوتها الحكومة إلى توخي الأمانة والحكمة والدقة في بلورة هذه المقترحات وصياغتها في مشروع قانون، وتأكيدها أن الحزب سيواصل التفاعل واليقظة والحضور في هذا الورش الوطني سواء على المستوى التشريعي أو الشعبي، والقيام بواجبه في الاقتراح وحرصه على إخراج تشريع: – يراعي المصلحة الفضلى للمجتمع المغربي، ويضمن الحفاظ على الأسرة باعتبارها الخلية الأساسية للمجتمع؛ – يجنب الوقوع في إشكاليات مجتمعية وقضائية وقانونية؛ – يستحضر أن”مدونة الأسرة، ليست مدونة للرجل، كما أنها ليست خاصة بالمرأة؛ وإنما هي مدونة للأسرة كلها.” وأن “المدونة تقوم على التوازن، لأنها تعطي للمرأة حقوقها، وتعطي للرجل حقوقه، وتراعي مصلحة الأطفال.”، كما أكد ذلك جلالة الملك حفظه الله. – يأخذ بعين الاعتبار المعطيات المقلقة التي أسفر عنها الإحصاء العام للسكان والسكنى، ولاسيما تلك المتعلقة بتواصل انخفاض معدل الخصوبة وتباطؤ معدل النمو السكاني، وهو ما يستلزم تيسير سُبُل الزواج والحرص على وحدة الأسرة وضمان استقرارها ودوامها؛ رابعا- تثمينها دعوة جلالة الملك أمير المؤمنين إلى إحداث إطار مناسب ضمن هيكلة المجلس العلمي الأعلى لمواصلة التفكير واعتماد الاجتهاد البَنَّاء في موضوع الأسرة، وتعميق البحث في الإشكالات الفقهية التي تطرحها التطورات المحيطة بالأسرة المغربية، وما تتطلبه من أجوبة تجديدية تُساير متطلبات العصر. خامسا- تنويهها بحرص جلالة الملك أمير المؤمنين على العناية بكل المداخل الأخرى الداعمة والمعززة لمراجعة مدونة الأسرة، من خلال تدعيم تجربة قضاء الأسرة، واعتماد برامج توعوية تُمكِّن المواطنات والمواطنين من الولوج إلى القانون، ومن استيعاب أكبر لحقوقهم وواجباتهم. الرباط، الثلاثاء 22 جمادى الثانية 1446 هــ الموافق لـ 24 دجنبر 2024 م إمضاء: الأمين العام ذ. عبد الاله ابن كيران
وهبي: بلغ إجمالي حالات الطلاق الاتفاقي أكثر من 24 ألف حالة خلال العام 2023

كشف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، يوم الاثنين، أن عدد حالات الطلاق الاتفاقي في سنة 2023 بلغ 24,162 حالة، بينما سجلت حالات الطلاق الرجعي 341 حالة، من أصل 249,089 عقد زواج تم تسجيله خلال نفس السنة. وفي رده على سؤال شفهي خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب حول “ظاهرة الطلاق والإجراءات المتخذة لمعالجتها”، والذي تلاه بالنيابة عنه الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، مصطفى بايتاس، أوضح الوزير أن الوزارة اتخذت عدة إجراءات للحد من ظاهرة الطلاق المتزايد، منها تعزيز التوعية بأهمية التأهيل المسبق للحياة الزوجية، ودراسة أفضل السبل لإقرار نظام متكامل للوساطة الأسرية في أقسام قضاء الأسرة المغربية، بالإضافة إلى تقوية دور مكاتب المساعدة الاجتماعية في الصلح والتوفيق بين الزوجين. كما أكد الوزير أن مدونة الأسرة تنص على إلزامية محاولة الصلح بين الزوجين، مشيرًا إلى المؤسسات والأشخاص الذين يمكن للقاضي الاستعانة بهم لمساعدته في هذه المهمة، كونها تعد إجراءً جوهريًا في المسائل الأسرية التي يختص بها القاضي أثناء نظره في النزاعات الأسرية، ومن بين هذه الجهات مجلس العائلة والمجالس العلمية والمساعدة الاجتماعية.
بلاغ من الديوان الملكي بخصوص مدونة الأسرة

الدار البيضاء: نص بلاغ الديوان الملكي .. ” ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الاثنين بالقصر الملكي بالدار البيضاء، جلسة عمل خُصصت لموضوع مُراجعة مدونة الأسرة. وتأتي هذه الجلسة في أعقاب رفع الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة، بعد انتهاء مهامها داخل الأجل المحدد لها، إلى جلالة الملك، تقريرا يتضمن أكثر من مائة مقترح تعديل، وبعد تفضل جلالة الملك أمير المؤمنين، بإحالة تلك المرتبطة منها بنصوص دينية على نظر المجلس العلمي الأعلى، الذي أصدر بشأنها رأيا شرعيا، وأيضا بعد قيام جلالته، أعزه الله، بالتحكيمات الضرورية بالنسبة للقضايا التي اقترحت فيها الهيئة أكثر من رأي، أو تلك التي تطلب الأمر مُراجعتها في ضوء الرأي الشرعي، والتي رَجح فيها جلالته الخيارات التي تنسجم مع المرجعيات والغايات المحددة في مضمون الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى السيد رئيس الحكومة، وكذا تلك الواقعة في دائرة الضوابط المحددة لعمل الهيئة، وفي مقدمتها ضابط “عدم تحريم حلال ولا تحليل حرام”. وخلال هذه الجلسة، قَدم السيد وزير العدل عبد اللطيف وهبي، بصفته عضوا بالهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة، بين يدي جلالة الملك، عرضا حول طريقة ومنهج عمل الهيئة، لا سيما ما تعلق منها بجلسات الإنصات والاستماع التي نظمتها، وأهم المقترحات التي انبثقت عنها، والتي ضمنتها في تقريرها المذكور، بالإضافة إلى الغايات المرجوة منها. كما عَرَضَ السيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، بصفته عضوا بالمجلس العلمي الأعلى، خُلاصات الرأي الشرعي للمجلس، التي قدمت التقعيد الشرعي الضروري لبعض مقترحات الهيئة، وفتحت “باب المصلحة” لإيجاد حلول مطابقة للشرع، بالنسبة لمقترحات أخرى. وهو ما شكل مناسبة لإبراز قُدرة الاجتهاد البناء على استنباط الأحكام الشرعية، ووسطية واعتدال المدرسة الفقهية المغربية، المستمدة أُسسها من الثوابت الدينية للمملكة. وفي هذا الإطار، دعا جلالة الملك أمير المؤمنين، المجلس العلمي الأعلى، إلى مواصلة التفكير واعتماد الاجتهاد البناء في موضوع الأسرة، عبر إحداث إطار مناسب ضمن هيكلته، لتعميق البحث في الإشكالات الفقهية التي تطرحها التطورات المحيطة بالأسرة المغربية، وما تتطلبه من أجوبة تجديدية تُساير متطلبات العصر. ولتوضيح المضامين الرئيسة لمراجعة مدونة الأسرة، فقد كلف جلالته، خلال هذه الجلسة، السيد رئيس الحكومة والسادة الوزراء، بالتواصل مع الرأي العام، وإحاطته علما بمستجدات هذه المراجعة، والتي ستسهر الحكومة، داخل آجال معقولة، على حُسن بلورتها وصياغتها في مبادرة تشريعية، طبقا للأحكام الدستورية ذات الصلة. وبخصوص المبادرة التشريعية لمراجعة مدونة الأسرة، وما سيليها من مناقشة وتصويت بمجلسي البرلمان، فقد ذَكر جلالته، حفظه الله، بالمرجعيات والمرتكزات التي ستؤطرها، والمتضمنة في الرسالة الملكية السامية المذكورة، ويتعلق الأمر بمبادئ العدل والمساواة والتضامن والانسجام، النابعة من ديننا الإسلامي الحنيف، وكذا القيم الكونية المنبثقة من الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب. كما أكد جلالة الملك، على ضرورة استحضار إرادة الإصلاح والانفتاح على التطور التي يَنْشُدها جلالته، من خلال إطلاق هذه المبادرة الإصلاحية الواعدة، بعد مرور عشرين سنة على تطبيق مدونة الأسرة، وضمان الحماية الحقوقية والاجتماعية والاقتصادية للأسرة، والنظر إلى مضامين المراجعة في تكامليتها، وأنها لا تنتصر لفئة دون أخرى، بل تهُم الأسرة المغربية، التي تشكل “الخلية الأساسية للمجتمع”، وهو ما يتطلب الحرص على بلورة كل ما تقدم، في قواعد قانونية واضحة ومفهومة، لتجاوز تضارب القراءات القضائية، وحالات تنازع تأويلها. كما لفت جلالته، نصره الله، الانتباه إلى ضرورة العناية بكل المداخل الأخرى المدعمة والمعززة لمراجعة مدونة الأسرة، سواء عبر تدعيم تجربة قضاء الأسرة، ومراجعة النصوص التشريعية والتنظيمية ذات الصلة، في ضوء الأحكام الدستورية الجديدة، وإعداد برامج توعوية تُمكن المواطنات والمواطنين من الولوج إلى القانون، ومن استيعاب أكبر لحقوقهم وواجباتهم. حضر جلسة العمل هاته رئيس الحكومة السيد عزيز أخنوش، ووزير العدل السيد عبد اللطيف وهبي، ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية السيد أحمد التوفيق، ووزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة السيدة نعيمة ابن يحيى”.
بلاغ.. أمانة “البيجدي” تنتقد خرجات وهبي “المتهورة” ومواصلة الحكومة لسياسة تضارب المصالح

عقدت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية اجتماعها العادي يوم السبت 05 جمادى الثانية 1446 هــ الموافق لـ 07 دجنبر 2024 م، للتداول بشأن مستجدات الشأن السياسي والعمل الحكومي والبرلماني ببلادنا، وكذا الشأن التنظيمي للحزب, أصدرت على إثره بلاغا. نص البلاغ انعقد بحمد الله وحسن توفيقه الاجتماع العادي للأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية يوم السبت 05 جمادى الثانية 1446 هــ الموافق لـ 07 دجنبر 2024 م، للتداول بشأن مستجدات الشأن السياسي والعمل الحكومي والبرلماني ببلادنا، وكذا الشأن التنظيمي للحزب. وَاُسْتُهِلَّ الاجتماع بكلمة افتتاحية للأخ الأمين العام الأستاذ عبد الإله ابن كيران، بعد ذلك قدم الأخ إدريس الأزمي الإدريسي عرضا حول مستجدات الشأن السياسي والحكومي، وتقدم أشغال عمل اللجنة التحضيرية، والإعداد للدورة العادية المقبلة لمجلس الوطني للحزب، وتقدم الأخ عبد الله بووانو بعرض حول مستجدات العمل البرلماني وعمل المجموعة البرلمانية للحزب، تبعه نقاش عام لمختلف هذه النقاط. وعلى إثر هذا الاجتماع تؤكد الأمانة العامة على المواقف التالية: الإشادة بمضامين الرسالة الملكية الموجهة إلى المناظرة الدولية في موضوع “مسارات العدالة الانتقالية من أجل إصلاحات مستدامة”، والدعوة إلى مواصلة ترسيخ الديمقراطية والحقوق والحريات … تثمن الأمانة العامة عاليا مضامين الرسالة الملكية السامية التي وجهها جلالة الملك حفظه الله إلى المشاركين في المناظرة الدولية المنعقدة بالرباط حول موضوع “مسارات العدالة الانتقالية من أجل إصلاحات مستدامة”، تخليدا للذكرى العشرين لإحداث هيئة الإنصاف والمصالحة، وتشيدُ بما حققته بلادنا في هذا الصدد من مصالحة وطنية، ومن خلال إحداث آليات دستورية وترسيخ تدبير عمومي وفق قواعد دولة الحق والقانون وحماية الحقوق والحريات. تدعو الأمانة العامة بهذه المناسبة إلى مواصلة تثمين وتفعيل توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة ومقترحاتها، من أجل تعزيز المسار الديمقراطي ببلادنا وتوسيع مجال الحقوق والحريات والقطع النهائي مع كل الممارسات التي تمس بما حققه المغرب في هذا المجال، وتجدد في هذا الصدد ملتمسها بإعمال العفو الملكي الكريم في حق المحكومين على خلفية أحداث الحسيمة، وكذا بعض الحالات الحقوقية من مثل حالة النقيب محمد زيان، مراعاة لظروفهم الإنسانية، وذلك على غرار العفو الملكي الكريم الذي خص به جلالة الملك حفظه الله بمناسبة عيد العرش المجيد مجموعة من الصحفيين والمدونين والنشطاء المدنيين. كما تدعو الأمانة العامة بهذه المناسبة السلطات العمومية والحكومية ومختلف الفاعلين السياسيين والعموميين إلى ضرورة الالتزام بضمان حرية الصحافة وحماية الصحافيين أثناء مزاولتهم لمهنتهم، واللجوء إلى الآليات التي يضمنها قانون الصحافة والنشر لمعالجة الأخطاء التي تعترض العمل الصحفي، عوض جر الصحفيين إلى القضاء وتجريمهم وتغريمهم. كما تدعو في هذا الصدد رجال ونساء الإعلام والنشطاء المدنيين والمدونين إلى ضرورة الحرص على الجمع بين الحرية والمسؤولية واحترام الرموز والثوابت والقيم الوطنية والحياة الشخصية للشخصيات العمومية، وتوخي المهنية والموضوعية وتفعيل حق الرد والتصحيح والاعتذار في حال التجاوز أو الخطأ. الدعوة إلى احترام واجب التحفظ وخصوصية ورمزية المرحلة التي بلغها إصلاح مدونة الأسرة.. تستنكر الأمانة العامة خرجات وزير العدل المتهورة والتي كان آخرها عبر الإعلام العمومي، لمحاولة التأثير على مخرجات إصلاح مدونة الأسرة، في تجاوز لواجب التحفظ وللمرحلة التي بلغها هذا الاصلاح المعروض على النظر السامي لجلالة الملك أمير المؤمنين، وذلك باعتباره ليس فقط عضوا في الحكومة ولكن عضوا أيضا في اللجنة الملكية التي كلفها جلالة الملك باقتراح إصلاح المدونة، وهي اللجنة التي سلمت مقترحاتها لرئيس الحكومة، الذي رفعها بدوره إلى النظر السامي لجلالة الملك أمير المؤمنين، وعرضها جلالته على المجلس العلمي الأعلى بالنظر لمرجعية وخصوصية هذه المدونة. مواصلة الحكومة لسياسة تضارب المصالح والتشريع على المقاس، وضعف الإجراءات المرتبطة بالتشغيل، والتأخر في معالجة اختلالات برنامج تعميم الحماية الاجتماعية برسم قانون المالية لسنة 2025.. على إثر مصادقة البرلمان على قانون المالية لسنة 2025، تنبه الأمانة العامة من جديد إلى مخاطر السياسة الاقتصادية والاجتماعية والمالية التي تتبعها الحكومة، والمتجلية على المستوى الاقتصادي في مواصلة تضارب المصالح وتشجيع الواردات على حساب المنتوج الوطني الفلاحي والصناعي والدوائي…، والتشريع لذلك على المقاس لفئة قليلة على حساب عموم المقاولات الوطنية، وعلى المستوى الاجتماعي بمواصلة الحكومة لتجاهل الفئات المقصية من تعميم الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية والتي بلغ عددها 8,5 مليون، وعلى المستوى المالي لمواصلة الحكومة للتغطية على العجز الحقيقي والمديونة الحقيقية عبر اللجوء المفرط لما يسمى بالتمويلات المبتكرة من خلال بيع العقارات العمومية وإعادة كرائها. تستغرب الأمانة العامة كون الحكومة وبعد أن أعلنت تخصيص الأولوية القصوى للتشغيل في نصف الولاية المتبقية، وبعد أن ادعت إحداث القطيعة في هذا المجال مع قوانين المالية السابقة، ركنت بالأساس إلى البرامج والإجراءات التي أحدثتها منذ سنوات الحكومات التي سبقتها من مثل برنامج انطلاقة، ونظام المقاول الذاتي، وبرامج إدماج وتحفيز وتأهيل، واكتفت بإجراء ضريبي بسيط يراجع إجراء ضريبيا قائما، وبتخصيص مبلغ 14 مليار درهم للتشغيل من ضمنها 12 مليار درهم لتفعيل آلية دعم المقاولات الصغيرة والصغيرة جدا والمتوسطة بعد تأخر يناهز سنتين على إقرارها، فضلا على أنها أوقفت برامجها المؤقتة كبرنامجي “أوراش” و”فرصة”. تنوه الأمانة العامة في هذا الصدد بالأداء الجيد والمسؤول للمجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية خلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2025، وبالتعديلات النوعية التي قدمتها وبحضورها المتميز ويقظتها العالية التي مكنت من فضح تضارب المصالح والتصدي للتعديلات المقترحة على المقاس، كمثال على ذلك التعديل المتعلق بتخفيض رسوم الاستيراد على العسل من %40 إلى 2,5%، وهو التعديل الذي قدمته أحزاب الأغلبية الحكومية، وقبلته الحكومة بمجلس النواب، قبل أن تتراجع عنه بمجلس المستشارين بعد أن نبهت المجموعة إلى تضارب المصالح المفضوح بين التعديل وصاحبه باعتباره برلمانيا من الأغلبية. التنبيه إلى التراجع الكبير لبلدنا في التقييم الدولي في الرياضيات والعلوم “تيمس”، ودعوة الحكومة إلى تصحيح مسار إصلاح منظومة التربية والتكوين … تتأسف الأمانة العامة إلى التراجع الكبير الذي سجلته بلادنا على مستوى دورة 2023 للتقييم الدولي في الرياضيات والعلوم المعروف “تيمس”، والمتمثل في تذييل الترتيب على مستوى الرياضيات والعلوم، متقدما على دولتين فقط في الابتدائي وعلى دولة واحدة فقط في الإعدادي، وكذا التراجع الكبير ب67 نقطة في تقييم العلوم في الإعدادي، وهي أسوأ نتيجة تم تسجيلها منذ أزيد من عشرين عاما، في أول مشاركة لبلادنا في هذا التقييم، وكذا تراجع نسبة التلاميذ المتحكمين في الحد الأدنى للكفايات في العلوم في الإعدادي من 48% في المائة إلى 18% فقط، وهي أقل نسبة مسجلة بين الدول المشاركة وأضعفها على الإطلاق في المشاركات المغربية السابقة. تنبه الأمانة العامة إلى كون هذه النتائج وهذا التدهور الكبير في مستوى التلاميذ المغاربة -ووفق الخبراء في هذا المجال- هي على ارتباط مباشر بتبني تدريس العلوم بالفرنسية وهو ما يؤثر على فهم واستيعاب التلاميذ لهذه المواد بلغة أجنبية غير لغتهم الأم ونفورهم منها، وكذا بتراكم التعثرات الدراسية من مستوى دراسي إلى آخر بسبب اعتماد الانتقال دون استحقاق النجاح من الابتدائي إلى الإعدادي.
مدونة الأسرة: الإحالة الملكية دعوة إلى استحضار فضائل الاجتهاد البنّاء لتحقيق المصلحة الفضلى للأسرة

أكد أستاذ الفقه وأصوله بمعهد محمد السادس للقراءات والدراسات القرآنية، السيد عبد العزيز أوالعسري، أن الإحالة الملكية لبعض المسائل الواردة في مقترحات اللجنة المكلفة بالنظر في مدونة الأسرة، على المجلس العلمي الأعلى، تندرج في إطار الحرص الملكي على التفكير الجماعي في قضايا من مدونة الأسرة تحتاج إلى مراجعة، وتستحضر فضائل الاجتهاد المنفتح والبنّاء والاعتدال الذي تتسم به أحكام الشريعة، وتبتغي المصلحة الفضلى للأسرة المغربية. وأبرز السيد أوالعسري، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه الإحالة من صميم الصلاحيات الدينية لصاحب الجلالة، بصفته أميرا للمؤمنين، ورئيسا للمجلس العلمي الأعلى، مشيرا إلى أنها تندرج أيضا في إطار السياسة الحكيمة والتوجيهات الرشيدة لجلالته بشأن القضايا المجتمعية، وفي مقدمتها قضايا الأسرة. وأضاف أنه بالنظر إلى أن مدونة الأسرة تتضمن أحكاما شرعية، فإن إبداء الرأي بخصوصها يدخل في صميم اختصاص العلماء، مع استحضار فضائل الاجتهاد بما يتوافق مع قواعد الشريعة الإسلامية ومقاصدها العليا. وخلص إلى التأكيد على أهمية دور العلماء المغاربة المجتهدين في إصدار الفتوى التي “تتطابق مع قيم الإسلام وتراعي مقاصد الدين السمحة، وتحافظ على مصلحة الأسرة، كل ذلك في إطار توجيهات أمير المؤمنين السامية التي أطرتها الرسالة الملكية الموجهة إلى رئيس الحكومة”. وكان أمير المؤمنين، جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رئيس المجلس العلمي الأعلى، قد تفضل بإصدار توجيهاته السامية للمجلس، قصد دراسة المسائل الواردة في بعض مقترحات الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة، استنادا إلى مبادئ وأحكام الدين الإسلامي الحنيف، ومقاصده السمحة، ورفع فتوى بشأنها للنظر السامي لجلالته.
مدونة الأسرة، الإحالة الملكية على المجلس العلمي الأعلى تتفرد بطابعها الشمولي، الاعتدالي والتوافقي

تتفرد الإحالة الملكية على المجلس العلمي الأعلى، للمساهمة في التفكير الجماعي حول مراجعة مدونة الأسرة، بطابعها الشمولي، والاعتدالي، والتوافقي بهدف مواكبة التطورات المجتمعية. وبدافع الرغبة في الاستجابة لحاجيات حماية الأسرة وتحقيق صلاحها واستقرارها، فإن المقاربة التي ينهجها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، تفتح الطريق أمام الاجتهاد البناء للخروج بنص قانوني كفيل بتلبية الانتظارات والاحتياجات التي تنشدها مؤسسة الأسرة. وهكذا، فإن العلماء، من خلال المجلس العلمي الأعلى، المؤسسة المخول لها حصريا بموجب الدستور بإصدار الفتاوى، مدعوون إلى إصدار فتوى شرعية في مقترحات محددة مرتبطة بالنص الديني من بين المقترحات التي رفعتها الهيئة المكلفة بمراجعة المدونة إلى النظر السامي لأمير المؤمنين. وكان جلالة الملك قد أكد، في خطاب العرش لسنة 2022، أنه “وإذا كانت مدونة الأسرة قد شكلت قفزة إلى الأمام، فإنها أصبحت غير كافية”. وفي هذا الصدد، دعا جلالة الملك كافة الفاعلين والمؤسسات المعنية إلى الانخراط في مسلسل الإصلاح، بما في ذلك المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، والمجلس العلمي الأعلى، مع الانفتاح على المجتمع المدني والباحثين والمتخصصين في قضايا الأسرة. وبهذا، فإن المملكة تستعد ليس فقط لاتخاذ خطوة جديدة في إصلاح مدونة الأسرة، وإنما، أيضا، وبشكل خاص لإعادة تحديد معالم مجتمع منسجم مع التطورات والتغيرات المجتمعية. الاستفادة من فضيلة الاجتهاد خدمة لمصلحة الأسرة من المؤكد، أن الإحالة على المجلس العلمي الأعلى تندرج في سياق الطموح الملكي لتلبية المطالب ومواكبة الواقع المجتمعي الجديد، وذلك في إطار توافقي يتسم بالتجديد، مع إيلاء الاهتمام اللازم لمتطلبات استقرار العلاقات الزوجية، وديمومة السكينة والمحبة بين جميع مكونات الأسرة، الخلية الأساسية للمجتمع. ويتعلق الأمر، بالنسبة للمجلس، بإصدار فتوى جماعية تهدف، من بين أمور أخرى، إلى وضع حد لمختلف التأويلات الفردية التي لا تتماشى مع واقع المجتمع المغربي، في ما يتعلق باحترام القيم الدينية، التي تراعي فضائل الاجتهاد من أجل تحقيق صالح الأسرة المغربية. لذلك، ينبغي أن تكون مدونة الأسرة الجديدة منسجمة ومتلائمة مع تطور المجتمع المغربي، والإحالة الملكية تنسجم تماما مع هذه الروح، لدعم القوة الاقتراحية والمطالب الاجتماعية المعبر عنها، مع الأخذ بعين الاعتبار مصلحة الأسرة واستقرار العلاقات الزوجية. وتشكل هذه المقاربة الجريئة مسارا يتجه بحزم نحو المستقبل، ليس فقط لبناء مجتمع ديناميكي يتميز بقوة وتنوع جميع مكوناته، وإنما، أيضا، لجعل هذا الإصلاح الجديد حافزا للتنمية. وتأتي حقوق المرأة وقضايا الأسرة، بشكل عام، في مقدمة أولويات جلالة الملك، كما يتضح ذلك من الرسالة التي وجهها جلالته إلى رئيس الحكومة بخصوص موضوع مراجعة مدونة الأسرة. وتماشيا مع التوجيهات الملكية السامية، فقد جسدت المشاورات التي جرت بخصوص هذا الموضوع المقاربة التشاركية المبتكرة التي يدعو إليها جلالة الملك من أجل الاستجابة، بطريقة جيدة، لتطلعات مختلف الحساسيات المجتمعية بدون استثناء. وتكريسا لهذه المقاربة الديناميكية والشمولية والمنفتحة والاستشرافية، فإن الإحالة الملكية تظل مؤطرة بحدود واضحة المعالم تذكر المجلس العلمي الأعلى بأسس الفتوى القائمة على مبادئ الإسلام وقواعده ومقاصده، وكذا بما جاء في مضمون الرسالة الملكية الموجهة إلى رئيس الحكومة، والتي يدعو فيها جلالة الملك إلى اعتماد الاعتدال والاجتهاد المنفتح والبناء لاستكمال ورش مراجعة مدونة الأسرة بنجاح.
