مشروع قانون المالية لسنة 2025 يحظى بمصادقة الأغلبية بمجلس المستشارين

Chambre des conseillers 504x300 1

وافق مجلس المستشارين في جلسة عمومية عقدت اليوم الخميس، بالأغلبية، على مشروع قانون المالية رقم 60.24 للسنة المالية 2025 بالكامل. وقد حصل مشروع القانون خلال هذه الجلسة، التي شهدت حضور وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح والوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع، على تأييد 46 مستشاراً برلمانياً، بينما عارضه 13 مستشاراً وامتنع 4 مستشارين عن التصويت. وكان المجلس قد وافق في وقت سابق بالأغلبية على الجزء الثاني من مشروع قانون المالية. وسيتم إحالة مشروع قانون المالية، وفقاً للإجراءات المتبعة، إلى مجلس النواب للدراسة والتصويت عليه في إطار القراءة الثانية.

مشروع قانون المالية لسنة 2025 يحصل على الأغلبية بمجلس النواب

images 13

صادق مجلس النواب في جلسة عمومية اليوم الجمعة، بالأغلبية، على مشروع قانون المالية رقم 60.24 للسنة المالية 2025. حصل المشروع على تأييد 171 نائبا، بينما عارضه 56 نائبا وامتنع نائب واحد عن التصويت، وهي نفس الصيغة التي اعتمدها المجلس في الجزء الثاني من مشروع قانون المالية. ترأس الجلسة السيد راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، حيث تم تقديم رد الحكومة على مداخلات النواب والنواب البرلمانيين المتعلقة بمضمون مشروع قانون المالية وتوجهاته. وأكد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن الطابع السياسي لمشروع قانون المالية لعام 2025 يتجلى في التوازن بين متغيرات الواقع والحلول الممكنة، مستندا إلى مرجعيات معلنة. وأشار إلى أن هذه المقاربة تتضمن أبعادا دستورية، تتمحور حول الدور الاستراتيجي للتوجيهات الملكية السامية، بالإضافة إلى النموذج التنموي والبرنامج الحكومي. وأوضح أن مشروع القانون يستند أولاً إلى التوجيهات الملكية السامية الواردة في خطب جلالة الملك، التي تركز على تعزيز المسار التنموي وتحقيق العدالة الاجتماعية والنهوض بالاستثمار المنتج واستدامة الثروات الطبيعية، وخاصة الماء. كما أن المرجعية الثانية، المتمثلة في النموذج التنموي الجديد، تهدف إلى تنويع الاقتصاد لخلق فرص العمل، بينما يركز البرنامج الحكومي، كمرجعية ثالثة، على تحقيق مكونات الدولة الاجتماعية وتعزيز قدرات الاقتصاد الوطني، مع التركيز على المقاولة والديناميات القطاعية. وقد أثنى عدد من المسؤولين الحكوميين الحاضرين على النقاش “الرصين” و”الثري” الذي ميز التداول داخل المؤسسة التشريعية بشأن مشروع قانون المالية، معتبرين إياه “لحظة سياسية ودستورية هامة”، وأشادوا بجودة المداخلات التي قدمها النواب والتي تعتبر قوة اقتراحية تعزز العمل الحكومي. وأكد المسؤولون أن هوية الحكومة هي “هوية اجتماعية بامتياز”، مشيرين إلى أنها لم تلجأ إلى الحلول السهلة، بل اختارت الوقوف إلى جانب المواطنين ودعم قدرتهم الشرائية وزيادة أجورهم، بالإضافة إلى مواصلة سياسة دعم المواد الأساسية والتغطية الصحية كجزء من مشروع ملكي هيكلي تنفذه الحكومة بكفاءة عالية. كما أشاروا إلى أن الحكومة جعلت الحوار الاجتماعي في صميم اهتماماتها، وعملت على تنظيمه، حيث رصدت له كلفة مالية تقدر بـ 45 مليار درهم حتى عام 2026، بالإضافة إلى زيادة ميزانية القطاعات الاجتماعية مثل الصحة والتعليم، مما يعكس انسجامها مع شعار الحكومة الاجتماعية. وتناول المسؤولون الحكوميون في مداخلاتهم الجهود المبذولة في عدة قطاعات (الصناعة، التشغيل، التجارة الخارجية، والمجال الاجتماعي) لتنفيذ تعهدات البرنامج الحكومي ومواصلة الإصلاحات وتنفيذ المشاريع الكبرى. واستعرضوا مؤشرات ميزانية واقتصادية تعكس الإرادة القوية للحكومة، بما في ذلك زيادة حجم الاستثمارات العمومية إلى 340 مليار درهم، وجعل التشغيل أولوية استراتيجية في مشروع قانون المالية من خلال تخصيص 14 مليار درهم لتنفيذ خارطة الطريق للنهوض بالتشغيل وتعزيز فرص العمل، خاصة للشباب وكافة شرائح المجتمع.

مشروع قانون المالية 2025 يغضب العدول

OIP 5

رأت الهيئة الوطنية للعدول أن مشروع قانون المالية لعام 2025 يتضمن مقتضيات تمس “الأمن المهني” للعدول. وفي بيان لها، أعربت الهيئة عن رفضها لبعض بنود هذا المشروع، خاصة المادة 206 مكرر التي تنص على فرض جزاءات وغرامات مالية على العدول في حال ثبوت وقوع أخطاء أثناء عملية التسجيل الإلكتروني للعقود والشهادات الرسمية العدلية. وأكدت الهيئة أن عدول المملكة قد شاركوا بجدية ومسؤولية في مشاريع الدولة، وخاصة في مجال الرقمنة.

ميزانية المقاصة: تخصيص غلاف مالي يبلغ 16.536 مليار درهم للسنة المالية 2025.

telechargement 14

أفاد تقرير المقاصة المرافق لمشروع قانون المالية لعام 2025 بأن الميزانية المخصصة للمقاصة ستتجاوز 16.53 مليار درهم. كما أوضح التقرير الصادر عن وزارة الاقتصاد والمالية أن الدولة ستستمر في دعم أسعار غاز البوتان والسكر والدقيق الوطني للقمح اللين، مع تخصيص 16.536 مليار درهم لهذا الغرض. وأشار التقرير إلى أن الأشهر الأولى من عام 2024 شهدت ارتفاعاً في أسعار المنتجات المدعمة في السوق الدولية وظروف جفاف أثرت على الإنتاج المحلي من السكر والقمح اللين. لذا، اتخذت الحكومة تدابير للسيطرة على التضخم وضمان توافر المواد الأساسية واستقرار الأسعار لدعم القدرة الشرائية للمواطنين. بالنسبة لقنينة غاز البوتان بوزن 12 كيلوغرام، رغم زيادة سعر بيعها بـ10 دراهم منذ 20 مايو 2024، لا يزال الدعم الحكومي مرتفعاً، حيث بلغ متوسط الدعم 63 درهماً من يناير إلى أغسطس 2024، بتراجع نسبته 9% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق. وبذلك، بلغت تكلفة دعم غاز البوتان حوالي 10.45 مليار درهم. فيما يتعلق بالسكر، تم زيادة المنحة الجزافية لدعم استهلاك السكر بنسبة 27% لتصل إلى 3.6 دراهم للكيلوغرام، مما كلف الحكومة حوالي 3.08 مليار درهم من يناير إلى أغسطس 2024، بزيادة تقارب 15% عن العام السابق. كما تم منح دعم إضافي لاستيراد السكر الخام بقيمة 2.18 درهم للكيلوغرام بسبب نقص الإنتاج. أما بالنسبة للدقيق الوطني للقمح اللين، فقد حافظت الحكومة على الدعم الثابت البالغ 143.375 درهم للقنطار، بتكلفة إجمالية تقارب 880 مليون درهم حتى نهاية أغسطس الماضي. استمر دعم الاستيراد وتعليق الرسوم الجمركية على الواردات طوال عام 2024 لضمان إمدادات السوق بالمادة الأساسية والحفاظ على استقرار أسعار الخبز والدقيق. سجل الدعم الحكومي لاستيراد القمح اللين 687 مليون درهم خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2024، بتراجع بنسبة 69% على أساس سنوي. كما تم تقديم دعم إضافي لمصلحة سكان الأقاليم الجنوبية بقيمة 88 مليون درهم خلال نفس الفترة. بالنسبة للمحروقات، واصلت الحكومة دعم النقل الطرقي، حيث بلغ الدعم المخصص لهذه العملية 1.55 مليار درهم خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2024.