قرر معهد الزراعة والبيطرة إلغاء نشاط تطبيعي استجابةً لضغوطات شعبية.

أعلن معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة عن إلغاء تنظيم أيام تكوينية، التي كانت مرتبطة بشراكة مع منظمة صهيونية، والتي كان من المقرر إقامتها في الفترة من 7 إلى 10 أبريل 2025. وفي هذا السياق، نظمت النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي – المكتب الجهوي بأكادير، والجامعة المغربية للفلاحة بجهة سوس ماسة، والمبادرة المغربية للدعم والنصرة – أكادير الكبير، وقفة احتجاجية أمام المعهد بأيت ملول اليوم الثلاثاء. تجمهر العشرات من المواطنين في الوقفة، حاملين الأعلام الوطنية والفلسطينية، ومرددين شعارات ضد الأنشطة التطبيعية التي قامت بها هذه المؤسسة، وأدانوا الجرائم التي يرتكبها الصهاينة في فلسطين. وقد لاحظ المكتب المحلي للمعهد، المنضوي تحت النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي، توجه إدارة المعهد نحو تنظيم هذه الأيام التكوينية بالتعاون مع المنظمة الصهيونية، في وقت يشهد فيه العالم تحركات قوية لمواجهة التطبيع الأكاديمي. وأكدت النقابة في بيان لها، أن تنظيم الدورة التكوينية بالتعاون مع منظمة “كالتيفايد” يمثل “استهانة جلية بالشعب المغربي، الذي أعلن بوضوح عن رفضه للتطبيع خلال المظاهرات الحاشدة التي اجتاحت العديد من المدن، وشارك فيها عشرات بل مئات الآلاف من المواطنين المغاربة”.
افتتاح أعمال مؤتمر دولي بشأن الزراعة البيولوجية والإيكولوجية بالرباط

افتتح اليوم الإثنين بالرباط المؤتمر الدولي حول الزراعة البيولوجية والفلاحة الإيكولوجية، بمشاركة فاعلين محليين ودوليين ملتزمين بالتحول نحو زراعة مستدامة. يستمر هذا الحدث، الذي يُعقد في معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة حتى 13 نونبر الجاري، بمشاركة خبراء وباحثين وممارسين في القطاع الفلاحي، حيث يجتمع الجميع للنهوض بالممارسات الزراعية الصديقة للبيئة والمسؤولة اجتماعياً. ينظم المؤتمر تحت إشراف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بالمغرب، بالتعاون مع الوزارة الاتحادية للتغذية والزراعة بألمانيا، في إطار برنامج الحوار التقني الفلاحي- الغابوي المغربي- الألماني (DIAF). يسلط الضوء على التحديات والفرص المرتبطة بالزراعة البيولوجية والفلاحة الإيكولوجية. وفي كلمته، أكد الكاتب العام لوزارة الفلاحة، رضوان عراش، أن هذا الحدث يمثل التزام المغرب بفلاحة مستدامة وصديقة للبيئة. وأوضح أن “الزراعة البيولوجية تلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على التنوع البيولوجي وتقليل استخدام المبيدات والأسمدة الكيميائية، بالإضافة إلى الحفاظ على جودة التربة”. كما أشاد السيد عراش بالمبادرات المشتركة مع الشركاء الدوليين، خاصة التعاون مع ألمانيا، الذي ساهم في تطوير مشاريع لتعزيز القدرات وتوفير الدعم الفني والبنية التحتية للزراعة البيولوجية. وأكد على أهمية الاستثمار في البحث والابتكار لدعم هذا التحول، مشدداً على ضرورة التكوين والدعم الفني لضمان نجاحه. وأشار عراش إلى أن “الزراعة البيولوجية والفلاحة الإيكولوجية تمثل بدائل قابلة للتطبيق لبناء مستقبل فلاحي أكثر أماناً وازدهاراً في المغرب والعالم”. واعتبر المؤتمر فرصة لإطلاق حوار بناء لتعزيز الممارسات الفلاحية المستدامة لصالح الأجيال القادمة. من جانبه، أكد مدير معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، عبد العزيز الحرايقي، التزام المعهد منذ عقود بتكوين الباحثين والمهندسين الزراعيين لمواكبة التحول في النموذج الفلاحي المغربي. وأبرز الدور المهم الذي يلعبه المعهد في مجال الابتكار وتعزيز الممارسات المستدامة. كما أشار الحرايقي إلى الجهود المبذولة لتوطيد الشراكات الوطنية والدولية، خاصة مع ألمانيا، لتطوير برامج البحث التطبيقي ونقل التكنولوجيا. وأكد على أهمية التعاون الدولي في إثراء النهج الوطني من خلال توفير رؤى وموارد لتحسين الأثر على الأرض. وفي سياق متصل، أكد سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية بالمغرب، روبرت دولغر، أهمية التعاون بين البلدين في مجالات الزراعة البيولوجية والفلاحة الإيكولوجية، مشيراً إلى دور هذين القطاعين في مواجهة تحديات التغير المناخي. يهدف المؤتمر، الذي يستمر ثلاثة أيام، إلى تعزيز قطاع الزراعة البيولوجية وزيادة تنافسيته، من خلال خلق منصة للحوار وتبادل الأفكار بين المتخصصين والممارسين. سيتناول المشاركون فيه الممارسات والأساليب الحديثة في الزراعة البيولوجية، مما يسهم في دعم التنمية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي من خلال عروض وندوات علمية وأكاديمية. من المتوقع أن يعزز هذا المؤتمر التعاون المغربي- الألماني ويدفع بعجلة الزراعة البيولوجية نحو الاستدامة والتنافسية على المستوى الدولي، مما يتيح فرصاً أوسع للتعاون وتبادل الخبرات.
صديقي: تطوير المهارات البشرية هو الركيزة الأساسية لمواجهة تحديات الأمن الغذائي.

أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، في افتتاح السنة الجامعية 2024-2025 بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة بالرباط اليوم الاثنين، على أهمية تطوير المهارات لمواجهة تحديات الأمن الغذائي وحماية النظم البيئية. وأشار إلى الدور الأساسي لتكوين الكوادر وتعزيز المهارات لدعم استراتيجيات التنمية الزراعية (الجيل الأخضر) وعصرنة الصيد البحري (آليوتيس) وإدارة الغابات (غابات المغرب). كما أعلن الوزير عن إطلاق شعبة جديدة لتكوين مهندسين متخصصين في تحلية مياه البحر، مما سيسهم في تنفيذ مشاريع تحلية المياه وتعزيز استخدام الطاقات المتجددة وإدارة الموارد المائية في ظل التغير المناخي. وأضاف أن هذا التخصص الجديد سيعزز البرامج الحالية للهندسة القروية والهندسة الزراعية، مع التركيز على المجالات المرتبطة بالري وإعادة تدوير المياه. من جهته، أكد مدير المعهد، عبد العزيز الحرايقي، على المبادرات الجديدة، بما في ذلك الاعتماد الحاصل على جميع التكوينات المتعلقة بالأقسام التحضيرية وسنوات التخصص، مما يعكس التزام المعهد بمعايير الجودة الأكاديمية. كما أشار إلى توسيع مجالات التكوين لتناسب احتياجات قطاعات الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري وإدارة الغابات. تحت شعار “تكوين الأطر من أجل تدبير مستدام للمياه: تطوير المهارات، واعتماد تقنيات جديدة وتشجيع الابتكار”، انطلقت السنة الأكاديمية في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بإدارة الموارد المائية والتنمية المستدامة.
