التوفيق يحظر على الأئمة الاستعانة بالسياسيين ويقول إن لديهم وسائل التواصل الخاصة بهم.

أعرب أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، عن استيائه من اتجاه الأئمة وخطباء المساجد إلى السياسيين لتقديم شكاواهم. وأشار التوفيق، خلال مناقشة الميزانية الفرعية للوزارة في لجنة الخارجية والدفاع الوطني والمغاربة المقيمين بالخارج بمجلس المستشارين، إلى أن الأئمة لديهم العديد من الوسائل للتعبير عن تظلماتهم، مثل استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ووجود مندوبين لهم. كما يمكنهم تقديم شكاوى إلى المجلس العلمي الأعلى. وقال التوفيق: “لا أريد أن تمر تظلمات الأئمة عبر قنوات سياسية”، موضحًا أن هذا الأمر ليس مناسبًا لأن “اليوم معك وغدًا مع سياسي آخر”. وأضاف وزير الأوقاف أن من أهم ما ينص عليه الظهير الذي ينظم عملهم هو حيادهم، حيث أنهم يمثلون الأمة، بينما السياسيون يعملون على مستوى المجتمع. وأكد أن ثوابت الأمة تتطلب منا جميعًا التوجه إلى المسجد للاستماع إلى خطبة الجمعة والاستفادة منها، بغض النظر عن مرجعياتنا الحزبية.
وزير الأوقاف: لم نمنع الأئمة من الحديث عن غزة، لكن الدعوة للجهاد غير مقبولة

نفى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، أن تكون وزارته قد فرضت قيودًا على حرية الأئمة والخطباء في تناول موضوع الحرب في قطاع غزة. وأكد أن دور الأئمة ينحصر في الالتزام بخطب النبي ونشر مبادئ الدين، دون الخوض في تفاصيل الأحداث، مع ضرورة استنكار ما يتعارض مع قيم الإسلام. وخلال مناقشة الميزانية الفرعية لوزارته في مجلس النواب، ردًا على مداخلة البرلمانية نبيلة منيب، أوضح التوفيق أنه يحق للإمام استنكار الظلم والهمجية والتحدث عن فلسطين، لكن الدعوة للجهاد مرفوضة، مشيرًا إلى أن “الدعوة للجهاد لا تترتب عليها أي نتائج فعلية، والمصلون ليسوا المعنيين بهذا الأمر”. وأضاف الوزير أن “الدعوة للجهاد تدخل في نطاق الأمور السياسية، وإذا اعتقد الإمام أنه ملزم بالدعوة إليه، فإن أول من سيتأثر سلبًا هو الجانب السياسي، لأن الهدف من الخطبة هو تجنب الفوضى”. وشدد على أن “الجهاد في الدين مسؤولية يتحملها الإمام المكلف بذلك، مع توفر الوسائل اللازمة، كما أن للجهاد أشكالًا وأنواعًا متعددة”. من جهتها، حذرت البرلمانية نبيلة منيب من محاولات اختراق إسرائيل للشأن الديني من خلال تدريب أئمة وفقهاء غير مسلمين في أكبر جامعة للدراسات الإسلامية بتل أبيب، ثم نشرهم في الدول العربية بأسماء عربية مستعارة مثل “سمير التونسي” و”مراد المغربي”. وخلال مناقشة الميزانية، دعت منيب إلى توجيه البحث العلمي لمواجهة ما وصفته بـ “تسونامي الصهينة” الذي يطال جميع المجالات، مشددة على ضرورة زيادة عدد المقاعد في جامعة القرويين إلى 20 ألفًا لتخريج متخصصين في الشأن الديني يتقنون اللغات.
