الإمارات: نؤكد أننا لا ننتظر أي حماية من أحد، وأننا قادرون على ردع العدوان الإيراني.

أبو ظبي: أكدت الإمارات أنها لا تنتظر أي حماية من أحد، وأنها قادرة على “ردع العدوان الإيراني” على أراضيها، مشيرة إلى احتفاظها بحق الدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها. جاء ذلك في تصريح لوزير الدولة خليفة بن شاهين المرر خلال اجتماع وزراء خارجية مجموعة “بريكس” في العاصمة الهندية نيودلهي، حسبما نقلت وكالة أنباء الإمارات “وام”. وأوضح المرر أن “دولة الإمارات لا تنتظر حماية من أحد، وهي قادرة على ردع العدوان الغاشم، وتحتفظ بحقها الكامل والمشروع في الدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها، بما يضمن حماية مواطنيها والمقيمين فيها وزوارها، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة”. وحمل الوزير إيران المسؤولية الكاملة عن الهجمات وتداعياتها، مشدداً على أن “احترام سيادة الدول والحوار، ووقف الاعتداءات الإرهابية، والالتزام الصارم بالقانون الدولي، تمثل الأسس الضرورية لأي استقرار حقيقي ومستدام”. وأكد المرر “رفض الإمارات القاطع لادعاءات الجانب الإيراني، ولمحاولات تبرير الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت دولة الإمارات ودول شقيقة وصديقة في المنطقة، في انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار”. كما شدد على “رفض بلاده القاطع لأي مزاعم أو تهديدات تمس سيادتها أو أمنها الوطني أو استقلال قرارها”، مؤكداً أن دولة الإمارات “تحتفظ بكامل حقوقها السيادية والقانونية والدبلوماسية والعسكرية في مواجهة أي تهديد أو ادعاء أو عمل عدائي”. وأبرز المرر أن “أي محاولات للضغط، أو توجيه الاتهامات، أو ترويج المزاعم المغرضة، لن تؤثر على مواقف الدولة الثابتة، ولن تثنيها عن حماية مصالحها الوطنية العليا وصون سيادتها واستقلال قرارها”. اتهم المرر إيران بـ “عرقلة وتعطيل حركة الملاحة الدولية، بما في ذلك الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الذي يُعتبر من أهم الممرات المائية العالمية، وذلك في انتهاك صريح للقانون الدولي”. وأكد أن “استهداف الملاحة التجارية واستخدام مضيق هرمز كوسيلة للضغط أو الابتزاز الاقتصادي يُعتبران أعمال قرصنة، ويشكلان تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة وشعوبها، فضلاً عن أمن الطاقة العالمي”.
مؤتمر نيودلهي: المسلمون يضغطون على الحكومة الهندية لدعم غزة ووقف العدوان

رفع قادة المسلمين في الهند وزعماء المنظمات الإسلامية أصواتهم للتضامن مع غزة، مطالبين الحكومة الهندية بالتحرك الجاد لوقف الإبادة والتجويع الذي يعاني منه سكان القطاع. ودعوا نيودلهي لاستعادة موقفها التقليدي المؤيد للقضية الفلسطينية، الذي اتخذته منذ قبل الاستقلال. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي اليوم في نادي الصحافة الهندي بالعاصمة نيودلهي، حيث شارك فيه رئيس الجماعة الإسلامية في الهند سعادة الله الحسيني، والشيخ علي أصغر إمام مهدي السلفي، والعالم الشيعي الشيخ محسن تقوي، والدكتور ظفر الإسلام خان، وعبد الحفيظ رئيس اتحاد الطلبة المسلمين، وممثلون عن جمعية علماء الهند. وأكد سعادة الله الحسيني على ضرورة التزام الحكومة الهندية بمسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية، داعيا إلى عدم تقديم أي نوع من الدعم لـ”إسرائيل“، بل يجب أن يكون هناك تفاعل قوي مع معاناة الشعب الفلسطيني المظلوم، مشيرا إلى أن هذا المطلب يوجه إلى الحكومة والشعب الهندي بجميع أطيافه. أما الدكتور ظفر الإسلام خان، فقد أشار إلى أن القانون الدولي، الذي استغرق أكثر من قرن ونصف لتأسيسه، ينهار الآن على يد “إسرائيل” وحلفائها الغربيين، خاصة الولايات المتحدة وبريطانيا، وذلك رغم المطالبات من حوالي 140 دولة لوقف العدوان. كما ذكر أن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت أوامر بالقبض على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزراء آخرين. وشدد خان على أن غالبية شعوب العالم تقف اليوم إلى جانب فلسطين، وأن دولاً من أفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية قد قامت بخطوات ملموسة ضد “إسرائيل”، بما في ذلك رفع دعاوى أمام محكمة العدل الدولية، بينما يواصل الغرب دعم المعتدي، رغم إدراكه لعدم شرعية الأحداث في غزة. وأكد أن ما يحدث في غزة يمثل أول إبادة جماعية في التاريخ المعاصر، تُنفذ على مدار الساعة وتنقل للعالم آنياً عبر وسائل الإعلام، في ظل صمت عالمي وتواطؤ سياسي. وأضاف أن القتل يطال الجميع، بما في ذلك من يسعون لتسلّم المساعدات الغذائية، وأن القصف يستهدف حتى ما يسمّى “المناطق الآمنة”. وأشار خان إلى أن معاناة غزة تمتد لأثرها النفسي على الملايين حول العالم الذين فقدوا القدرة على الأكل أو النوم بسبب ما يحدث. وأوضح أن الهدف الحقيقي من هذا العدوان هو تهجير سكان القطاع، وهو مخطط قديم تسعى إليه إسرائيل. وفي رسالة واضحة للبلدان الإسلامية والعربية، انتقد خان بشدة تقاعسها أمام المجازر في غزة، مشيراً إلى أن هذا الصمت “عار ومذلة ستحاسب عليها هذه الدول في تاريخها”. وشدد على أن فلسطين هي عضو في منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية، ورغم ذلك تُترك وحدها تواجه مجزرة غير مسبوقة.
