رئيس الوزراء البريطاني يرفض طلب تعليق مبيعات الأسلحة لـ”إسرائيل”

رفض رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الأربعاء، طلب تعليق جميع مبيعات الأسلحة إلى “إسرائيل”، وذلك في ظل حرب الإبادة الجماعية التي تُمارس ضد الفلسطينيين في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023. جاء ذلك خلال تصريحاته أمام البرلمان البريطاني، في جلسة أسبوعية مخصصة للإجابة على استفسارات النواب. وأشار النائب براندان أوهارا عن الحزب الوطني الإسكتلندي، وفقًا لوكالة الأنباء التركية /الأناضول/، إلى دعوة ستارمر لحكومة “إسرائيل” بعدم السماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة. وقال أوهارا موجهًا حديثه لستارمر: “ألم يحن الوقت للقيام بأكثر من مجرد انتقاد الحكومة الإسرائيلية وتوجيه المطالبات لها؟”. وأضاف متسائلًا: “ألم يحن الوقت أيضًا لوقف جميع صادرات الأسلحة إلى إسرائيل، وفرض عقوبات، ووقف التجارة مع المستوطنات غير القانونية، والاعتراف بفلسطين؟”. وردًا على أوهارا، قال ستارمر: “لقد أوضحنا موقفنا بخصوص بيع الأسلحة التي تمكن إسرائيل من الدفاع عن نفسها ضد الهجمات من إيران، وسنستمر في ذلك”. وفي مطلع سبتمبر الماضي، أعلن وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي أن بلاده ستعلق بيع بعض الأسلحة إلى “إسرائيل”، مشيرًا إلى أنه سيتم تعليق نحو 30 من أصل 350 ترخيصًا في هذا الشأن.
إدانات دولية لمجزرة الفجر بغزة

أعرب البيت الأبيض يوم السبت عن “قلقه العميق” إزاء “التقارير المتعلقة بمقتل مدنيين في غزة”. وأوضح المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، شون سافيت، أن الولايات المتحدة “طلبت مزيدًا من التفاصيل”، مشددًا على أن القصف “يبرز الحاجة الملحة لوقف إطلاق النار وإبرام صفقة للإفراج عن الرهائن، وهو ما نعمل بلا كلل لتحقيقه”. من جهتها، أدانت تركيا “الجريمة الجديدة ضد الإنسانية” التي ارتكبتها إسرائيل “عبر قتل أكثر من مئة مدني لجأوا إلى إحدى المدارس”، مجددة تنديدها برغبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو “في تخريب مفاوضات وقف إطلاق النار”. وفي سياق متصل، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، في بيان أن الهجوم “يثبت مرة أخرى أن الكيان الصهيوني العنصري لا يلتزم بأي من قواعد وأنظمة القانون الدولي والمبادئ الأخلاقية والإنسانية”، معتبرًا أن “هذا الهجوم الهمجي يمثل نموذجًا واضحًا لارتكاب جريمة الإبادة الجماعية وجريمة الحرب والجريمة ضد الإنسانية في آن واحد”. كما أعربت وزارة الخارجية الروسية عن “صدمة كبيرة” إزاء الأحداث، مشيرة إلى أن “هذه الضربات في قطاع غزة، التي تسفر عن سقوط ضحايا مدنيين، تتم بشكل منهجي”، واعتبرت أنه “لا يوجد أي مبرر لهذه الهجمات”. من جانبه، أدان وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، الغارة الجوية الإسرائيلية الدامية على مدرسة في غزة، داعيًا إلى “وقف فوري لإطلاق النار”. وكتب لامي عبر منصة إكس أن “الضربة العسكرية الإسرائيلية على المدرسة والخسائر المأساوية في الأرواح مروعة”، مشيرًا إلى ضرورة “وقف فوري لإطلاق النار لحماية المدنيين، والإفراج عن جميع الرهائن، وإنهاء القيود المفروضة على المساعدات”. وصف وزير خارجية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، الضربة الإسرائيلية على مدرسة تؤوي نازحين في غزة بأنها “مروعة”. وكتب بوريل على موقع إكس: “الصور القادمة من مدرسة تؤوي نازحين في غزة تعرضت لغارة إسرائيلية مروعة، مع ورود أنباء عن سقوط عشرات الضحايا الفلسطينيين، حيث تم استهداف ما لا يقل عن 10 مدارس في الأسابيع الأخيرة، ولا يوجد ما يبرر هذه المجازر”. فيما دانت فرنسا “بأشد درجات الحزم” الغارة الإسرائيلية، موضحة أنه “على مدى عدة أسابيع، تم استهداف المباني المدرسية بشكل متكرر، مما أدى إلى سقوط عدد غير مقبول من الضحايا المدنيين”، ودعت إلى “احترام القانون الإنساني الدولي” الذي اعتبرته واجبًا على إسرائيل وفقًا لبيان وزارة الخارجية الفرنسية. وباستهداف مدرسة “التابعين”، يرتفع عدد المدارس التي تؤوي نازحين والتي تعرضت للقصف الإسرائيلي في مدينة غزة فقط خلال أسبوع واحد إلى ستة، وفقًا لوكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية “وفا”. وقد هاجمت القوات الإسرائيلية عددًا من المدارس في غزة في الأسابيع الأخيرة، مصممة على أن أهدافها كانت قواعد لحماس، وتزعم أنها تتخذ خطوات للتخفيف من عدد الضحايا المدنيين.
“حماس”: التصريحات البريطانية حول مجزرة “التابعين” تساوُقٌ “شنيع” مع رواية الاحتلال

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” أن التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي، بشأن المجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال الفاشي ضد النازحين الأبرياء في مدرسة التابعين فجر اليوم، تعكس تواطؤًا مروعًا مع الرواية الكاذبة للاحتلال التي تدعي استخدام المدارس ومراكز النزوح لأغراض عسكرية، وذلك لتبرير استهداف المدنيين. وأوضحت الحركة في بيانها الذي تلقته “قدس برس” مساء السبت، أن هذه التصريحات البريطانية تمثل محاولة مكشوفة للتملص من المسؤولية القانونية والسياسية والأخلاقية لبلاده عن استمرار هذه الإبادة الوحشية، من خلال استمرار تقديم الدعم السياسي والعسكري للاحتلال الصهيوني. كما أشارت إلى أن المنظمات الإنسانية، بالإضافة إلى الأمم المتحدة ومقرريها الدوليين، قد وثقت على مدار أكثر من عشرة أشهر من الإبادة الفظيعة، ارتكاب حكومة الاحتلال الإرهابية لأبشع الجرائم بحق المدنيين العزل في المدن والمخيمات والمدارس والمستشفيات ومراكز الإيواء، مما أدى إلى استشهاد نحو أربعين ألف شخص، أكثر من ثلثيهم من النساء والأطفال، في انتهاك صارخ لكل معايير الإنسانية والقوانين الدولية. وطالبت الحركة الوزير لامي والحكومة البريطانية، وكذلك الحكومات الغربية وعلى رأسها الإدارة الأمريكية، بالتراجع الفوري عن هذا المسار الذي يجعلها شريكة فعلية في جرائم الحرب والتطهير العرقي والإبادة الجماعية في قطاع غزة، ودعت إلى الضغط على حكومة المتطرفين الصهاينة لوقف المجازر المتعمدة ضد المدنيين من أطفال ونساء وشيوخ. كما جددت دعوتها للأمم المتحدة والمجتمع الدولي لتشكيل لجان تحقيق دولية، والدخول إلى قطاع غزة ومراكز الإيواء والنزوح، للتحقق من مزاعم جيش الاحتلال الكاذبة، وكشف جرائمه المستمرة، وتفعيل القرارات والمعاهدات التي تهدف لحماية المدنيين في الحروب، لإنهاء هذه الجرائم المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة. وكان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة قد أفاد بأن “جيش الاحتلال الإسرائيلي ارتكب مذبحة داخل مدرسة التابعين في مدينة غزة، مما أسفر عن استشهاد أكثر من 100 شخص وإصابة العشرات”. وأكد المكتب أن القصف يأتي في إطار جريمة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي ضد الشعب الفلسطيني بشكل واضح، مشيرًا إلى أن جيش الاحتلال استهدف النازحين بشكل مباشر أثناء أدائهم صلاة الفجر. وباستهداف مدرسة التابعين، يرتفع عدد المدارس التي تؤوي نازحين والتي تعرضت للقصف من قبل جيش الاحتلال في مدينة غزة فقط خلال أسبوع واحد إلى ست مدارس، مما أسفر عن أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى.
