أكد السيد لفتيت على المبادئ الأساسية للتعاون بين المغرب وفرنسا في مجالات الأمن والهجرة.

أكد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، اليوم الثلاثاء بالرباط، على الأسس القوية التي يمثلها التعاون بين المغرب وفرنسا في مجالات الأمن والهجرة، والذي يعتمد على توافق الرؤى بشأن التحديات والقضايا الأمنية، بالإضافة إلى تبادل المعلومات والخبرات، خصوصاً في مجال مكافحة الإرهاب. وأوضح السيد لفتيت، خلال ندوة صحفية مشتركة مع وزير الداخلية الفرنسي برونو ريتايو، أن هذا اللقاء يأتي في إطار زيارة الدولة التي يقوم بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب. وتناول الاجتماع القضايا ذات الاهتمام المشترك وسبل تعزيز التعاون بما يتماشى مع تطلعات صاحب الجلالة الملك محمد السادس ورئيس الجمهورية الفرنسية لبناء شراكة استثنائية. فيما يتعلق بقضايا الهجرة، أشار السيد لفتيت إلى أهمية الإعلان عن الشراكة الاستثنائية بين المغرب وفرنسا، الذي وقعه الملك محمد السادس وماكرون. وأكد أن الوزارتين ستعملان على وضع أجندة شاملة تشمل تسهيل التنقلات النظامية ومكافحة الهجرة غير النظامية، بالإضافة إلى التعاون في إعادة القبول ومنع المغادرة غير القانونية، وتعزيز التنسيق بين دول المصدر وبلدان العبور والإقامة على أساس المسؤولية المشتركة. كما أكد الوزير على أهمية تعزيز التعاون الأمني كأولوية استراتيجية تستحق المزيد من الجهود. وفيما يتعلق بالقاصرين غير المرفقين، ذكر السيد لفتيت بتوجيهات جلالة الملك لتسوية وضعية القاصرين المغاربة، مشيراً إلى زيارة فريق عمل مغربي لفرنسا في يونيو 2018 لتقديم المساعدة للسلطات الفرنسية، وتوقيع خطة عمل للتعاون التقني في ديسمبر 2020 بين وزارتي العدل في البلدين. وأشار الوزير إلى أن المغرب أعد ظروف استقبال ملائمة من خلال إنشاء مراكز للحماية والتكوين، ولفت إلى أن الالتزام بمغادرة الأراضي الفرنسية يحظى باهتمام خاص من الجانبين، حيث تعقد المجموعة المشتركة المغربية-الفرنسية حول الهجرة اجتماعات دورية لمعالجة القضايا المتعلقة بهذا الشأن. كما تم تسليط الضوء على الاستراتيجية الشاملة التي تتبناها المملكة لمكافحة الاتجار بالمخدرات، والتي تركز على تفكيك الشبكات وتقليص العرض وتعزيز التعاون الدولي. وفي سياق التعاون الثنائي، وصف الوزير التعاون بين الأجهزة الأمنية المغربية والفرنسية بأنه “متميز ومستدام”، مشيراً إلى تركيزه على تفكيك شبكات الاتجار بالمخدرات.
لفتيت: تخصيص أزيد من 12 مليار درهم لإنجاز أوراش تنموية مهيكلة ستجعل جهة – فاس مكناس قطبا اقتصاديا وسياحيا رائدا على المستوى الوطني

فاس: أكد وزير الداخلية، السيد عبد الوافي لفتيت، اليوم السبت بفاس، أن جهة فاس-مكناس تُعتبر نموذجًا واعدًا للمملكة بفضل المشاريع التنموية التي تُنفذ فيها. وقد تم تخصيص غلاف مالي إجمالي يتجاوز 12 مليار درهم لإنجاز هذه الأوراش المهيكلة، مما سيساهم في جعل الجهة قطبًا اقتصاديًا وسياحيًا رائدًا على المستوى الوطني. وفي كلمة ألقاها بمناسبة تنصيب السيد معاذ الجامعي، الذي عينه صاحب الجلالة الملك محمد السادس والياً على جهة فاس-مكناس وعاملاً على عمالة فاس، أوضح السيد لفتيت أن هذه الأوراش تتضمن شقين متكاملين. يتمثل الشق الأول في مشاريع مهيكلة بتكلفة تفوق 11 مليار درهم، بينما يركز الشق الثاني على مشاريع التنمية ورد الاعتبار لمدينة فاس العتيقة، وتثمين جاذبيتها ومحيطها خلال الفترة من 2025 إلى 2029، بمبلغ إجمالي قدره مليار و260 مليون درهم. بالنسبة للشق الأول، أكد الوزير أنه يشتمل على قطاعات متعددة، منها التجهيزات الطرقية بمبلغ 365 مليون درهم، والتي تشمل بناء خمس طرق مدارية وتعبيد الطرق الرئيسية والثانوية. كما تم تخصيص 754 مليون درهم لتعزيز قطاع النقل من خلال إطلاق وسائل جديدة للنقل الحضري والجماعي، و373 مليون درهم للتجهيزات الرياضية، و370 مليون درهم للصحة والحماية الاجتماعية لتعزيز التجهيزات الصحية مثل تأهيل المركز الاستشفائي الجهوي الغساني ومستشفى ابن الخطيب، وإحداث مراكز للمستعجلات والحروق. وتشمل المشاريع أيضًا تعزيز التضامن والتعاون الوطني بمبلغ 87 مليون درهم لفائدة الأشخاص بدون مأوى وأطفال الشارع، بالإضافة إلى إحداث منصات للتسويق والإدماج الاقتصادي والاجتماعي للنساء. كما تم تخصيص 828 مليون درهم للانتقال الطاقي والتنمية المستدامة وحماية البيئة، لتجهيز المدينة بنقاط الإنارة العمومية بالطاقة الشمسية ومجموعة من المشاريع البيئية الأخرى. أما الشق الثاني من البرنامج الاستراتيجي لتأهيل الجهة، فيتعلق بمشاريع التنمية ورد الاعتبار لمدينة فاس العتيقة، بمبلغ إجمالي قدره مليار و260 مليون درهم، والذي يُنفذ بشراكة بين وزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والمالية. ويشمل هذا الشق ترميم التراث التاريخي بمبلغ 108 ملايين درهم، وتأهيل المجال الحضاري بمبلغ 647 مليون درهم، وتحسين الجاذبية الاقتصادية والسياحية بمبلغ 165 مليون درهم. كما يتضمن معالجة البنايات الآيلة للسقوط بمبلغ 100 مليون درهم، وتأهيل القدرات البشرية بمبلغ 9 ملايين درهم من خلال برنامج تكوين ومواكبة الصناع التقليديين والتجار والحرفيين. بالإضافة إلى ذلك، أشار السيد لفتيت إلى فتح أوراش موازية لتحسين جودة حياة السكان، مع التركيز على تطوير قطاعات النقل واللوجستيك والصحة. وقد تم برمجة عدد من المشاريع، مثل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حيث تم إعداد 676 مشروعًا في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، و519 مشروعًا لتحسين وصول الماء والكهرباء بتكلفة تفوق 50 مليون درهم. كما تم برمجة 29 مشروعًا لتطوير المسالك والطرق بتكلفة 50 مليون درهم، وتسهيل ولوج السكان للخدمات الصحية من خلال تحديث المستشفى الجامعي الحسن الثاني بمبلغ يقارب 500 مليون درهم، وبناء المستشفى العمالي بنسودة بتكلفة 420 مليون درهم.
تنصيب السيد معاذ الجامعي واليا على جهة فاس – مكناس، عاملا على عمالة فاس

ترأس وزير الداخلية، السيد عبد الوافي لفتيت، اليوم السبت بفاس حفل تنصيب السيد معاذ الجامعي، الذي عينه صاحب الجلالة الملك محمد السادس والياً على جهة فاس – مكناس وعاملاً على عمالة فاس. بعد تلاوة ظهير التعيين، هنأ السيد لفتيت الوالي الجديد على الثقة الملكية، مشيراً إلى أن هذا التعيين يعكس التزام المملكة بمواصلة الإصلاحات لتحقيق تنمية شاملة تحت قيادة جلالته. وأشاد السيد لفتيت بمسار السيد الجامعي المهني في القطاعين العام والخاص، مؤكداً على أهمية هذا التعيين في السياق الوطني الراهن، حيث تسعى المملكة إلى تعزيز مسارها التنموي من خلال تنفيذ برامج اقتصادية واجتماعية هامة، بالإضافة إلى التحضير لاستضافة أحداث دولية كبرى مثل كأس العالم 2030 وكأس إفريقيا للأمم 2025. كما أكد وزير الداخلية على دور الوالي والعامل في مواجهة التحديات، وضرورة تعزيز قدراتهم القانونية والتنظيمية لتحقيق الأهداف التنموية، مشدداً على أهمية تفعيل الميثاق الوطني للاتمركز الإداري. وأشار إلى أن النجاح في تحقيق أهداف الجهوية المتقدمة يتطلب جهوداً متكاملة من جميع الفاعلين بما في ذلك السلطات المحلية والجماعات الترابية والقطاع الخاص والمجتمع المدني. وأكد أن النموذج الترابي الناجح يتطلب تغيير العقليات وتوفير الكفاءات اللازمة، بالإضافة إلى الالتزام بتقديم حلول للمشاكل المحلية، وتعزيز فرص العمل، وتحسين جودة الخدمات العامة لتعزيز الثقة بين المواطن والإدارة. وشدد على ضرورة مضاعفة الجهود لخدمة الصالح العام والالتزام بالمسؤولية الوطنية. حضر الحفل عدد من عمال الأقاليم وممثلي سلك القضاء والهيئات المنتخبة والغرف المهنية، بالإضافة إلى فعاليات المجتمع المدني.
