وزير الخارجية السعودي: المملكة العربية السعودية حريصة على تنمية وترسيخ التعاون القائم مع المغرب في كافة المجالات

مكة المكرمة – أشار وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود إلى أهمية تعزيز وتنمية التعاون بين المملكة العربية السعودية والمغرب في مختلف المجالات وفتح آفاق أوسع لذلك. ولقد قدم في كلمته الافتتاحية خلال اجتماع الدورة الرابعة عشر للجنة السعودية المغربية المشتركة، المنعقد اليوم الأربعاء بمكة المكرمة، برئاسة مشتركة مع السيد ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، تحياته لعلاقات الأخوة التاريخية بين البلدين والشعبين الشقيقين، وعرض الإمكانيات المتاحة لدى الطرفين وأهمية استغلالها بشكل مثالي من أجل تحقيق المنفعة المشتركة. وشدد على أن هذا الاجتماع يمثل خطوة لتعزيز العمل الثنائي والتوافق في العديد من القضايا العربية والإسلامية التي تهم الجانبين. من جهته، أكد السيد ناصر بوريطة رغبة المملكة المغربية في تعزيز كافة السبل لدعم التعاون وتنويعه مع السعودية، والارتقاء بالعلاقات إلى مستويات أوسع، مما يعزز المصالح المشتركة. كما هنأ المملكة بما حققته من تطورات وإنجازات، وأشار إلى أن العام المقبل سيشهد الذكرى الخمسين لتأسيس اللجنة المشتركة، والتي ستكون فرصة لتقييم العلاقات بين البلدين بهدف تطويرها وتعزيزها. وأكد على ضرورة مواصلة دعم وتطوير نتائج أعمال اللجنة السعودية المغربية المشتركة، والتنسيق المستمر بين الجانبين لتعزيز فاعلية اللجنة كأداة مؤسسية ترسم العمل بين البلدين في مختلف المجالات، مشدداً على أهمية متابعة تنفيذ التوصيات المتفق عليها. كما أعرب عن سعادته بالنتائج الإيجابية التي تحققت خلال الدورة السابقة، والتي من شأنها تعزيز التعاون بين البلدين ودفع العلاقات نحو آفاق جديدة.
تعزيز المبادلات التجارية محور مباحثات مغربية-مصرية

شكل تعزيز التبادل التجاري بين المغرب ومصر محورًا للمناقشات التي جرت بين كاتب الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري، حسن الخطيب. تناول الطرفان خلال هذا الاجتماع سبل تعزيز العلاقات التجارية ودفع دينامية الشراكات الاقتصادية. وفي تصريح للصحفيين، أوضح السيد حجيرة أنه تم استعراض الأرقام المتعلقة بالتبادل التجاري، بالإضافة إلى الإجراءات الضرورية للحد من العجز التجاري الذي يعاني منه المغرب. كما أشار إلى العزم القوي من الجانب المصري لتنظيم بعثة لفائدة المصدرين المغاربة إلى مصر، بهدف إقامة شراكات تعزز الصادرات، ولا سيما في قطاع السيارات الذي شهد تراجعًا مؤخرًا. وأكد أنه سيتم إعطاء الأولوية لمنتجات أخرى ضمن إطار هذه المبادلات من أجل تقوية الصادرات المغربية إلى مصر. من جانبه، أكد السيد الخطيب أن النقاش تركز على كيفية تعزيز المبادلات التجارية لتحقيق التوازن في الميزان التجاري بين البلدين، مؤكدًا أن الجانبين سيتابعان المتطلبات والإجراءات العملية التي ستنفذ لتحقيق ذلك. وأشاد بهذه المناسبة بالعلاقات التاريخية التي تجمع بين البلدين تحت قيادة الملك محمد السادس والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى أن العلاقات الثنائية تشهد اليوم انطلاقة جديدة. وأكد الوزير المصري أن “المنتجات المغربية ليست ممنوعة، والسوق المصرية تظل مفتوحة أمام الصادرات المغربية”.
فاس تجهز مقاوليها للمشاركة في حدث “جيتكس إفريقيا 2025”.

نُظمت اليوم الأربعاء بفاس المرحلة النهائية من الجولة الترويجية لـ “جيتكس إفريقيا 2025″، مما أعلن عن اختتام الجولة الوطنية التي تهدف إلى تعزيز الابتكار الرقمي “صنع بالمغرب” وتحضير الشركات الناشئة المغربية للدورة الثالثة من “جيتكس إفريقيا” التي ستقام في مدينة مراكش. تهدف مبادرة “Morocco 200″، التي أطلقتها وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة بالتعاون مع وكالة التنمية الرقمية، إلى دعم 200 شركة ناشئة مغربية لتعزيز وجودها في الساحة التكنولوجية الإفريقية والعالمية. وسيمكن المختارون من الحصول على دعم مالي يصل إلى 95% من تكاليف المشاركة في “جيتكس إفريقيا”، بالإضافة إلى التواصل مع شبكة واسعة من الشركاء الاستراتيجيين والاستفادة من توجيه متميز. وفي كلمة له خلال اللقاء، أكد ممثل “جيتكس إفريقيا – المغرب”، شكيب عاشور، أن هذا البرنامج الطموح يسعى إلى إبراز المغرب على الساحة الإفريقية، موضحًا أن محطة فاس تأتي بعد مدن أكادير وطنجة والدار البيضاء لاختتام هذه السلسلة من الجولات الترويجية التي تشجع المقاولين المحليين على تقديم ترشيحاتهم قبل الموعد النهائي المحدد في فاتح مارس 2025. وأضاف أن الدورة الثالثة من “جيتكس إفريقيا” شهدت توسيع نشاطها من خلال إدراج قطاعات جديدة، حيث تم تعزيز قطاعي الرعاية الصحية والتكنولوجيا المالية، بالإضافة إلى إضافة قطاع تكنولوجيا التعليم وقطاع التأثير الرقمي المناخي، الذي يشمل مجالات التنقل والطاقة الخضراء والتكنولوجيا الفلاحية. وأكد السيد عاشور أن هذه القطاعات تعد أساسية للاقتصاد المغربي وتتماشى مع الرؤية الملكية في مجال الاستثمار. من جانبها، أعربت حسناء صريا ملياني، رئيسة قسم ريادة الأعمال بوكالة التنمية الرقمية، عن سعادتها بتفاعل الشركات الناشئة في جهة فاس-مكناس، مبدية إعجابها بالتزام الفاعلين في مجال الابتكار بهذه الجهة، مشيرة إلى أن الجولة الترويجية التي نظمت السنة الماضية حققت نتائج غير مسبوقة. كما أكدت أن هذه المحطة تأتي في إطار الدينامية الترويجية للدورة الثالثة من “جيتكس إفريقيا”، والتي أصبحت حدثًا هامًا في النظام البيئي المقاولاتي والرقمي الوطني. يُذكر أن برنامج “Morocco 200” مفتوح للشركات الناشئة المسجلة في المغرب التي تقدم حلولًا تكنولوجية مبتكرة، وكذلك للمقاولين المغاربة المقيمين بالخارج. تتمثل معايير الاختيار في تقديم منتج مبتكر، فرص السوق، الجدوى الاقتصادية، القدرة على الجذب التجاري، وخبرة الفريق المؤسس. وفقًا للمنظمين، ستحظى الدورة الثالثة من “جيتكس إفريقيا” بأكثر من 45,000 زائر و1,500 عارض، يمثلون منظومة تضم شركات التكنولوجيا الكبرى والشركات الناشئة والمستثمرين الرئيسيين. يأتي هذا الحدث في إطار الرؤية الاستراتيجية الوطنية “المغرب الرقمي 2030” التي تهدف إلى تسريع التحول الرقمي وتعزيز التعاون بين الأنظمة الرقمية الإفريقية والدولية.
إفران: دور الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل ممارسات التجارة واللوجيستيك في المغرب

يشارك أكثر من 80 طالبًا في “تحدي التجارة الذكية”، وهي مسابقة أطلقتها جامعة الأخوين بإفران يوم الجمعة بالتعاون مع (بورتنيت). يهدف هذا الحدث، الذي يستمر حتى 25 فبراير 2025، تحت شعار “الذكاء الاصطناعي لتجارة أكثر ذكاء وكفاءة”، إلى إعادة تشكيل الممارسات التجارية العالمية عبر الاستفادة من مزايا الذكاء الاصطناعي. تأتي هذه المبادرة في إطار الجهود لتسريع التحول الرقمي في قطاع اللوجيستيك والتجارة المغربية. على مدى ثلاثة أيام من المنافسة، سيتعين على الطلاب تصور حلول قائمة على الذكاء الاصطناعي لتحويل هذه المجالات الأساسية. وقد أوضح المنظمون أن هذه المقاربة التشاركية بين الأوساط الأكاديمية والمهنية تؤكد على أهمية دمج الابتكار التكنولوجي مع الخبرة القطاعية لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة. في كلمة لها خلال هذا الحدث، أكدت ديبورا بارتليت، رئيسة مكتب التشغيل وريادة الأعمال بجامعة الأخوين، على أهمية هذه المبادرة. وأشارت إلى أن “تحدي التجارة الذكية” يهدف إلى التصدي للتحديات المعاصرة في التجارة الدولية، وتعزيز ابتكار حلول تكنولوجية تلبي احتياجات السوق المغربي، بفضل الذكاء الاصطناعي. واستعرضت بارتليت المواضيع الاستراتيجية الأربع التي تركز عليها المسابقة، مشددة على أهمية تمويل التجارة الدولية الذي يعد أرضًا خصبة للابتكار بفضل الذكاء الاصطناعي. كما أشارت إلى باقي المحاور الاستراتيجية، مثل تحسين تجربة المستخدم على منصة (بورتنيت) التي لها أهمية كبيرة للفاعلين في التجارة الخارجية المغربية، واستخدام الذكاء الاصطناعي للتحليل الشامل للأسواق، مما يعزز دور المغرب كبوابة نحو إفريقيا. وتناول المسابقة، بحسب بارتليت، أيضًا قضايا مثل التحليل التنبؤي للسوق، والشفافية، والامتثال للمعاملات. وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، وصف طارق ماعوني، مدير نظم المعلومات بالوكالة الوطنية للموانئ، هذه المسابقة بالمبادرة “المتميزة والاستراتيجية” للمغرب، حيث تهدف إلى تسليط الضوء على مشاريع مبتكرة في مجال تسهيل التجارة. وأشار إلى أن هذه المبادرة تعد الأولى من نوعها، مما يعكس التعاون المثمر بين (بورتنيت) وجامعة الأخوين وشركاء آخرين، مشددًا على أهمية التعاون بين العالم الأكاديمي والقطاع المهني الممثل في الوكالة الوطنية للموانئ و(بورتنيت)، ودور الذكاء الاصطناعي كموضوع “بالغ الأهمية” و”ضرورة ملحة” للمغرب. كما أعرب عن أمله في أن يقدم الطلاب حالات استخدام وحلولًا ملموسة لاعتماد هذه التكنولوجيا “الواعدة للغاية”، بما يعود بالنفع على المواطنين والشركات بالمغرب. وفقًا للمنظمين، فإن هذا التحدي الذي يستمر ثلاثة أيام ليس مجرد مسابقة بسيطة، بل يعد أيضًا فرصة فريدة للطلاب للمساهمة في تحديث قطاع اللوجيستيك والتجارة المغربية من خلال تقديم ابتكارات قادرة على التحويل المستدام للممارسات الحالية.
انعقاد الدورة 115 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للجامعة العربية بمشاركة المغرب.
عقد المجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية، اليوم الأربعاء في القاهرة، دورته العادية ال115 على مستوى كبار المسؤولين، بمشاركة المغرب. وأكدت الأمينة العامة المساعدة ورئيسة قطاع الشؤون الاجتماعية بالجامعة العربية، هيفاء أبوغزالة، خلال كلمة لها في الاجتماع، أن المنطقة العربية تشهد تطورات غير مسبوقة. وأضافت أنه من الضروري في هذا السياق وضع التوجهات اللازمة التي تسمح بالعمل استجابةً للمستجدات، وفقاً للأولويات الاجتماعية والتنموية التي تمس حيات المواطن العربي. وأشارت إلى أن الأمانة العامة للجامعة، وبناءً على المبادرات المهمة من الدول الأعضاء، قد قامت بإعداد مشروع جدول الأعمال الذي يتضمن مواضيع ذات أولوية، خصوصاً الملف الاقتصادي والاجتماعي المقترح رفعه إلى القمة العربية القادمة في جمهورية العراق، بالإضافة إلى عدد من القضايا الاقتصادية والاجتماعية الرئيسية، مثل الاستثمار في الدول العربية، والأمن المائي، وأوضاع التكنولوجيا الزراعية، والاتفاقيات الاقتصادية المختلفة، فضلاً عن آلية التنسيق العربية للحد من مخاطر الكوارث. وأكدت على أهمية تنويع مصادر تمويل الضمان الاجتماعي في الدول العربية، وتوفير البنية اللازمة للعيش المستقل للأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز التكامل العربي لمواجهة آثار التغير المناخي، وغيرها من القضايا المهمة ذات الصلة. وأبرزت رئيسة قطاع الشؤون الاجتماعية بالجامعة أن هذه القضايا وغيرها لن يمكن تنفيذها بالشكل المطلوب إلا في إطار من التنسيق الفعال بين أجهزة العمل الاقتصادي والاجتماعي العربي، وفي ظل شراكة فاعلة مع الأمم المتحدة والقطاع الخاص والشركاء الإقليميين والدوليين.
توقيع اتفاقية إطار بشأن إعداد برنامج لدعم ومساندة غرف الصناعة التقليدية وجامعتها.

تم اليوم الخميس في الرباط توقيع اتفاقية إطار تتعلق بعقد برنامج يهدف إلى دعم ومواكبة غرف الصناعة التقليدية وجامعتها، وذلك لتعزيز دور هذه الغرف كشريك أساسي في تطوير وتنفيذ البرامج التنموية المتعلقة بقطاع الصناعة التقليدية. وقد وقع الاتفاقية كل من الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية، المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، وكاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، ورئيس جامعة غرف الصناعة التقليدية، سيداتي شكاف، والمدير العام لمؤسسة دار الصانع، طارق صديق، بالإضافة إلى رؤساء غرف الصناعة التقليدية. تستند هذه الاتفاقية على مجموعة من المحاور التي تشمل إجراءات تتعلق بتنظيم وهيكلة الصناع التقليديين ضمن هيئات حرفية، بالإضافة إلى مواصلة إعداد ورش السجل الوطني للصناعة التقليدية وتوفير التغطية الصحية. كما تتناول الاتفاقية تحسين جودة الإنتاج وتوفير المواد الأولية وتحديث وسائل الإنتاج، بالإضافة إلى تحسين التكوين الأساسي وتعزيز قدرات الصناع من خلال المصادقة على خبراتهم المهنية، فضلاً عن المشاركة في برامج حماية الحرف المهددة بالانقراض. علاوة على ذلك، تهدف الاتفاقية إلى تأهيل البنية التحتية وتحسين إدارتها، وتعزيز منتجات وخدمات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وتقوية قدرات المعنيين، بالإضافة إلى دعم جهود التسويق والترويج لمنتجات الصناعة التقليدية على المستويين الوطني والدولي. وفي كلمة له، أشار السيد لقجع إلى أن إبرام هذه الاتفاقية يأتي كخطوة إضافية نحو تحديث القطاع في السنوات المقبلة، مبرزاً الدور الحيوي الذي تلعبه الصناعة التقليدية في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، كونها مصدر مهم للتوظيف والدخل للعديد من الأسر. وأكد أن هذا القطاع يعد دعامة رئيسية للتراث الثقافي والتاريخي للمملكة، حيث يعكس هويتها ومهاراتها التقليدية. من جانبه، أوضح السيد السعدي أن هذه الاتفاقية ستتيح لقطاع الصناعة التقليدية أن يؤدي دوره بالكامل في الحفاظ على الثقافة والهوية الوطنية. كما أضاف أنها ستسهم في تعزيز التغطية الاجتماعية وتطوير التكوين وتحسين جودة الخدمات المتعلقة بالصناعة التقليدية. وأكد السيد السعدي التزام كتابة الدولة والغرف بدعم المبادرات الحكومية، خاصة مع اقتراب التظاهرات الكبرى مثل كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم (كان)، التي يستعد المغرب لاستضافتها. بدوره، أشار السيد شكاف إلى أن الاتفاقية ستعزز قطاع الصناعة التقليدية، وتحسن جودة الخدمات وتعزز دور الغرف. وشدد على التزام الغرف بالمساعدة في جهود الحكومة لتحديث هذا القطاع. تعتبر هذه الاتفاقية الأولى من نوعها، حيث ستمكن غرف الصناعة التقليدية من وضع برامج عمل تتماشى مع التوجه التنموي الذي تسعى إليه كتابة الدولة لتحسين هيكلة وتنمية القطاع من خلال منهجية شاملة لتنمية مختلف فروع الصناعة التقليدية.
جهة فاس-مكناس تجذب المستثمرين الصينيين في مدينة هوزهو.

قام وفد يضم فاعلين اقتصاديين ومسؤولين من مدينة هوزهو، الواقعة في شمال إقليم شينجيانغ بالصين، بزيارة استكشافية لجهة فاس – مكناس اليوم الخميس، في خطوة تعتبر هامة لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين المغرب والصين. وقد شمل هذا الوفد ممثلين عن غرفة التجارة والصناعة بهوزهو، والمجلس الصيني لتعزيز التجارة الدولية، ولجنة تدبير المنطقة الصناعية بجنوب هوزهو، بالإضافة إلى عدد من المقاولين الصينيين. استهدفت هذه الزيارة استكشاف فرص الاستثمار والتبادل الاقتصادي في جهة فاس – مكناس. خلال اللقاء، استعرض ممثلو الجهة مؤهلاتهم، ولا سيما القوة البشرية حيث يشكل الشباب دون الأربعين عامًا 60% من السكان، والتكوين المتنوع المتاح. كما أكدوا على أن الجهة تعتبر الأول في القطاع الفلاحي على المستوى الوطني، بالإضافة إلى المؤهلات الصناعية المتنوعة والمزايا التي يوفرها الميثاق الجديد للاستثمار في المغرب. كما أكد الوفد الصيني على الدينامية الاقتصادية لمدينة هوزهو وجاذبيتها للاستثمارات، مشيرين إلى موقعها الاستراتيجي في قلب ديلتا يانغتسي، المنطقة الأكثر تطورًا في الصين، بالإضافة إلى شبكة النقل المتقدمة لديها. كما أشاروا إلى ريادتها في ثماني سلاسل صناعية صاعدة، مما يفتح المجال لفرص استثمارية في مجالات مثل السيارات التي تعمل بالطاقة المتجددة، وأشباه الموصلات، والتجهيز اللوجستي الذكي، والطب الحيوي. وفي حديث له مع وكالة المغرب العربي للأنباء، أكد رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة فاس – مكناس، حمزة بنعبد الله، أن هذا الاجتماع يأتي في إطار التواصل المتبادل حيث كانت هناك زيارة سابقة من وفد الغرفة إلى هوزهو. وأشار إلى أن الشركات الصينية تسعى للتوسع في الأسواق الأوروبية والأمريكية، مؤكدًا على أهمية تعزيز المبادلات والتعاون مع الهيكل الاقتصادي الصيني. بدوره، أوضح رئيس مجلس تعزيز التجارة الدولية في هوزهو، وانغ جيانمين، أن هناك مؤهلات متبادلة بين المدينتين، مشددًا على البيئة المناسبة للتنمية والاستثمار في فاس، وكذلك النمو السريع للجهة. كما سلط الضوء على الغنى التاريخي والثقافي لمدينة هوزهو، مشيرًا إلى أن اللقاء سيعزز من التعاون الاقتصادي والثقافي بين المدينتين. ويتضمن برنامج الزيارة للوفد الصيني عقد اجتماعات رسمية مع مؤسسات اقتصادية جهوية، بالإضافة إلى لقاءات تجارية مع الفاعلين الاقتصاديين المحليين، وزيارة لمصانع ومواقع اقتصادية. وبحسب المسؤولين في غرفة التجارة والصناعة والخدمات، تعكس هذه الزيارة الإرادة المشتركة لتعزيز الروابط الاقتصادية والنهوض بالتنمية المشتركة.
الدار البيضاء.. انطلاق فعاليات معرض الامتياز التجاري المغرب 2025

افتتحت اليوم الأربعاء في الدار البيضاء فعاليات معرض الامتياز التجاري المغرب 2025، حيث يشارك أكثر من 100 عارض من مختلف المجالات بهدف تعزيز إنشاء وتوسيع امتيازات تجارية جديدة. شهد حفل الافتتاح حضور وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، ورئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الدار البيضاء-سطات حسان البركاني، والقنصل العام للولايات المتحدة الأمريكية بالدار البيضاء ماريسا سكوت. من المتوقع أن يستقطب المعرض، الذي تنظمه الفيدرالية المغربية للامتياز التجاري حتى 14 فبراير الحالي، حوالي 10 آلاف زائر. وأكد محمد الفن، رئيس الفيدرالية المغربية للامتياز التجاري، في كلمته أن “المعرض يهدف إلى تحفيز خلق الفرص وتسريع النمو لرواد الأعمال”. أبرز الفن أن الامتياز التجاري يمثل رافعة رئيسية لهيكلة الاقتصاد الوطني، والاستجابة للتحديات البيئية، وتعزيز تنمية الكفاءات عبر تكوين ملائم واستثمارات موجهة. وأشار إلى أننا نقف عند نقطة تحول استراتيجية مع طموح واضح بحلول 2030، وهو العمل على تحقيق ظهور ما لا يقل عن 100 علامة تجارية مغربية تمتلك امتيازاً، بالتعاون مع وزارة الصناعة والتجارة وباقي الفاعلين في القطاع. أوضح أن إفريقيا والشرق الأوسط هما أسواق استراتيجية تحتاج إلى دور رئيسي من علاماتنا التجارية المغربية الكبرى في توسيع التجارة الشبكية، مشيراً إلى أهمية جمع البيانات وتحليلها لتحديد التوجهات واستغلال الفرص الجديدة. وأشار إلى أن هذا العام يحتفي بالولايات المتحدة الأمريكية، كمثال عالمي في مجال الامتياز، لاستلهام الممارسات المثلى وتعزيز شراكاتنا في هذا المجال. تتميز هذه الدورة بتنظيم ندوات وورشات عمل يديرها خبراء حول مواضيع رئيسية، منها أفضل استراتيجيات تطوير الامتياز، وآليات التمويل، وفرص الإنشاء في السوق الأفريقية. مع معدل نمو سنوي يبلغ 25 في المائة في مجال الامتياز التجاري واهتمام متزايد من قبل المستثمرين الدوليين، يتبوأ المغرب مكانة بارزة كوجهة رئيسية لتطوير الامتياز التجاري في أفريقيا. يعرف قطاع الامتياز في المغرب نموا سنوياً بنسبة 25 بالمائة منذ 15 سنة، حيث توجد 745 شبكة (84% منها دولية) وبلغت معاملات القطاع 20 مليار درهم. وتشير التوقعات إلى زيادة بنسبة 500% في القطاعات الرئيسية (الملابس، المطاعم، الخدمات) بحلول عام 2030.
جهة فاس-مكناس: أكثر من 6200 تعاونية نشيطة في المنطقة.

مكناس: أعلن كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، يوم الجمعة بمكناس، أن جهة فاس-مكناس ترسخ مكانتها كزعيم حقيقي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني في المغرب، حيث تحتوي على أكثر من 6200 تعاونية. وخلال افتتاح الدورة الرابعة للمعرض الجهوي لمنتجات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، الذي تم تنظيمه تحت شعار “الاقتصاد الاجتماعي والتضامني شجرة مثمرة تنمو من أياد مختلفة”، أشار السعدي إلى أن هذه التعاونيات تضم 63 ألفًا و468 منخرطًا، مما يجعل الجهة أرضًا خصبة للمبادرات التضامنية. وأوضح أن هذا العدد الكبير يعكس حيوية الجهة، حيث تلعب النساء دورًا مهمًا، إذ بلغ عدد التعاونيات النسائية في عام 2023 حوالي 723 تعاونية تضم 6573 منخرطة. وأفاد السعدي بأن الجهة تحتوي، وفق دراسة للمندوبية السامية للتخطيط عام 2019، على حوالي 24 ألفًا و16 جمعية، مما يجعلها رائدة في تعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني. وأكد أن هذا القطاع يساهم بشكل فعال في تعزيز المنتجات المحلية والنباتات العطرية والطبية، بالإضافة إلى الصناعات التقليدية مثل زربية بني وراين والنحاس والزليج والدوم والسياحة الجبلية والاستشفائية. كما أشار كاتب الدولة إلى الشراكة “النوعية والنموذجية” بين وزارته ومجلس جهة فاس-مكناس، والتي تجسدت من خلال اتفاقية إطار وبرامج تعاقدية، مما أتاح إطلاق مبادرات طموحة مثل إنشاء حاضنة مشاريع ومرصد جهوي ودار للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتنظيم أسواق متنقلة ومعارض جهوية، بما في ذلك معرض المرأة المنتجة، والمساهمة في برنامج “مؤازرة” لتمويل التعاونيات. من جانبه، أكد والي جهة فاس-مكناس، السيد معاد الجامعي، على أهمية رقمنة أنشطة تسويق منتجات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني لفتح آفاق جديدة للسوق الدولية، داعيًا إلى إطلاق مشروع خاص بهذا الشأن لصالح التعاونيات والصناع التقليديين في الجهة. وأضاف أن تنظيم هذا المعرض يأتي في إطار تعزيز الدور الهام لهذا الاقتصاد في دعم التنمية المحلية وتحقيق نموذج اقتصادي واجتماعي، خاصة في المناطق القروية. من جهته، أفاد رئيس مجلس جهة فاس-مكناس، عبد الواحد الأنصاري، بأن المجلس جعل الاقتصاد الاجتماعي والتضامني محورًا استراتيجيًا في برنامج التنمية الجهوية 2022-2027، مع التركيز على تحسين ظروف العرض والتسويق ودعم البنية التحتية. كما أضاف أن الجهة تشارك في العديد من البرامج الحكومية وتستعد لاستقبال عدة مشروعات مخصصة للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بما في ذلك مركب متعدد التخصصات لتثمين مهن ومنتجات الاقتصاد الاجتماعي. وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت خديجة حجوبي، نائبة رئيس مجلس جهة فاس-مكناس، المكلفة بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، على خصوصية هذه الدورة من خلال انفتاح المعرض على فاعلين جدد مثل إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، بهدف تقريب التعاونيات من الخدمات الجمركية والإجراءات اللازمة لتصدير منتجات الصناعة التقليدية. كما أشارت السيدة حجوبي إلى أن هذه النسخة تتميز أيضًا بمشاركة المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، من خلال منتجات للاقتصاد الاجتماعي والتضامني أبدعها السجناء. وأبرزت تنظيم حفل القفطان في نسخته الثانية، الذي أضفى لمسة فريدة على المعرض، واحتفى بالقفطان المغربي كرمز للأصالة والهوية المغربية. ويُقام هذا المعرض، الذي أصبح موعدًا سنويًا متميزًا، من قبل مجلس جهة فاس-مكناس، بشراكة مع وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، وولاية جهة فاس-مكناس، بالتعاون مع عمالة مكناس.
أخنوش: الحكومة تسعى إلى تحسين منتجات الصناعة التقليدية من أجل تسليط الضوء على أصالة الهوية الوطنية وتلبية احتياجات السياح القادمين لمنديال 2030

قال رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خلال جلسة بمجلس النواب اليوم الاثنين، إن الحكومة تسعى لدعم قطاع السياحة في إطار استعداد المملكة لاستضافة أحداث رياضية كبرى، من خلال تعزيز المنتجات التقليدية وإبراز الهوية الوطنية لتلبية احتياجات السياح المتوقع توافدهم على المغرب. وأكد أخنوش في عرضه حول “التوجهات الكبرى للسياسة السياحية بالمغرب” أن هذا الجهد يأتي تماشياً مع العناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك محمد السادس لهذا القطاع، ويستند إلى الأهداف الاستراتيجية المحددة في خارطة طريق السياحة، مع الأخذ بعين الاعتبار التظاهرات الرياضية المزمع تنظيمها في 2025 و2030. وأشار إلى أن الصناعة التقليدية تلعب دوراً محورياً في تعزيز مكانة المغرب كوجهة سياحية عالمية، حيث يُعتبر المنتج التقليدي تجسيداً للثقافة والتراث المغربي. وأضاف أن القطاع يمثل رافعة مهمة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، حيث يشغل نحو 22% من السكان النشطين، ويساهم بنسبة 7% في الناتج المحلي الإجمالي، ويصدر حوالي مليار درهم سنوياً. وأوضح أخنوش أن الحكومة اتخذت خطوات أولية، مثل إنشاء كتابة دولة مخصصة للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، لحماية المنتجات التقليدية من المنافسة غير المشروعة، وتم تسجيل علامات الجودة على المستويين الوطني والدولي. كما أشار إلى إطلاق الحكومة لمبادرات تهدف إلى تطوير سلسلة القيمة لبعض الحرف الرئيسية، بالإضافة إلى برنامج “الكنوز الحرفية المغربية” بالتعاون مع منظمة اليونسكو لحماية المهارات المرتبطة بـ32 حرفة مهددة بالاندثار. وأكد أن الحكومة تتبنى مقاربة شاملة لتطوير القطاع السياحي، حيث تلعب الرياضة دوراً أساسياً في تعزيز السياحة بالمغرب. وذكر أن الحكومة تسعى، وفقاً للتوجيهات الملكية، لترسيخ مكانة المغرب كوجهة رياضية عالمية من خلال استضافة فعاليات رياضية كبرى، مما يعزز جاذبية المملكة السياحية. وشدد أخنوش على أن استضافة المغرب لبطولتي كأس الأمم الإفريقية 2025 وكأس العالم 2030 تشكل فرصة لتعزيز مكانته كوجهة سياحية متميزة، معتبراً أن هذه الأحداث تمثل فرصة لتعريف العالم بالثقافة والتراث المغربي. وأكد أن النجاحات التي حققتها المملكة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك ستظل دافعاً لاستمرار العمل نحو بناء مغرب المستقبل، مشدداً على أهمية الشراكة بين مختلف الأطراف وضمان التنسيق بين القطاعات لتحقيق الأهداف المنشودة.
