باريس: فعاليات مكثفة لرئيس المرصد الوطني للتنمية البشرية في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

أجرى عثمان كاير، رئيس المرصد الوطني للتنمية البشرية، مجموعة من الاجتماعات يومي الإثنين والثلاثاء في مقر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بباريس، وذلك في إطار زيارة عمل للمنظمة. تركزت هذه المناقشات مع كبار المسؤولين في المنظمة على إنشاء نظام وطني لمؤشرات الرضا الاجتماعي، من خلال تنفيذ برنامج بحثي في هذا المجال وتطوير الأدوات المنهجية ذات الصلة، في سياق الإصلاحات المجتمعية التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس. وخلال هذه اللقاءات، أشار السيد كاير إلى دور المرصد الوطني للتنمية البشرية في دعم إصلاح السياسات الاجتماعية في المغرب، مستنداً إلى متطلبات صارمة تتعلق بترشيد الموارد وتحقيق التقارب وتوحيد الإمكانيات. ووفقاً لرئيس المرصد، فإن عملية إعادة التنظيم هذه أدت إلى إدماج ابتكارات هامة في تصميم البرامج الاجتماعية. وأكد السيد كاير خلال هذه المحادثات أن “الورش الملكي للدولة الاجتماعية يمثل اليوم إطار عمل طموح ومتكامل، يهدف بجدية إلى تعزيز رفاهية جميع المواطنين من خلال صياغة متجانسة للسياسات والمبادرات المترابطة بشكل وثيق”، مشيراً إلى أن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، كشريك مرجعي للمغرب، يمكنها الاعتماد على المملكة لاختبار مقاربات جديدة لتقييم السياسات العمومية وتبادل الخبرات، خاصة في إطار التعاون الثلاثي. كما اعتبر أن اعتماد نهج قائم على الأدلة يعد ضرورياً لاتخاذ قرارات مستنيرة، مما يتيح الاستهداف الموضوعي للمستفيدين، بهدف تحسين أنظمة المراقبة والرصد والتقييم لفعالية السياسات الاجتماعية المختلفة. وأضاف رئيس المرصد أن التحدي اليوم يكمن في تحديث المناهج والأدوات المستخدمة لتقييم السياسات العمومية في مجال التنمية الاجتماعية. وأشار إلى أهمية اقتراح أطر تحليلية مبتكرة وتفاعلية وفعالة لتتبع التقدم المحرز في العمل العمومي على فترات زمنية مختلفة ومتعددة الأنماط. وأوضح أن الهدف هو قياس التقدم المحقق والاستجابة لحاجيات التحسين المستمر لأداء العمل العمومي في تعزيز رأس المال البشري والإدماج الاجتماعي والتنمية الترابية. وخلال هذه الزيارة، التقى المسؤول المغربي مع كارلوس كوندي، رئيس قسم الشرق الأوسط وإفريقيا في إدارة العلاقات الدولية والتعاون، ومديرة التعاون من أجل التنمية، ماريا ديل بيلار غاريدو غونزالو. كما عقد السيد كاير اجتماعات مع ستيف ماكفيلي، كبير الإحصائيين ومدير قسم الإحصائيات والبيانات، وإلسا بيليشوسكي، مديرة الحكامة العامة، ورانيهدور إلين أرنادوتير، مديرة مركز التنمية التابع لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ورومينا بواريني، مديرة مركز الرفاهية والإدماج والاستدامة وتكافؤ الفرص.
مصطفى الكثيري: الذاكرة التاريخية إرث إنساني وحضاري مشترك بين أبناء الوطن.
أكد مصطفى الكثيري، المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، أن الذاكرة التاريخية تمثل تراثاً إنسانياً وحضارياً مشتركاً لأبناء الوطن. وأوضح السيد الكثيري، خلال كلمة ألقاها في مهرجان خطابي نظمته النيابة الإقليمية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بمكناس، بالتعاون مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بحضور الكاتب العام لعمالة مكناس أحمد صابيري، أن هذه الذاكرة التاريخية تُعتبر “النواة الصلبة والعمود الفقري، والجامع للوعي الجمعي، وضمير الأمة، وصمام أمانها في مختلف مراحل تاريخها، ويفتخر بها أبناء الوطن”. كما أضاف المندوب السامي أن هذه الذاكرة تُعتبر “مقوماً من مقومات الذاتية والموضوعية، ورافداً من روافد الهوية الوطنية”. وأشاد السيد الكثيري بمدينة مكناس التي كانت على مر العصور مركزاً للجهاد والمقاومة ضد المحتل الأجنبي، الذي حاول تحويلها إلى منطقة عسكرية لخدمة مصالحه. وأشار إلى أن نساء ورجال الحركة الوطنية في مكناس لعبوا دوراً بارزاً في تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، حيث بلغ عدد الموقعين عليها 66 شخصاً، من بينهم امرأة واحدة هي مليكة الفاسي، وكان من بين الموقعين 7 شخصيات وطنية من مدينة مكناس. كما أثنى السيد الكثيري على الإنجازات الكبيرة التي حققها المغرب تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس في قضية الصحراء المغربية. من جانبه، أوضح محمد كليل، المدير الإقليمي للتربية الوطنية والتعليم الأولي بمكناس، أن ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال تُعتبر محطة هامة وحدثاً تاريخياً يهدف إلى صيانة الذاكرة التاريخية الوطنية المشتركة واستحضار أمجاد الماضي العريق للكفاح الوطني. وأضاف السيد كليل أنه من خلال استحضار هذه المحطة التاريخية، يتم نقل القيم الوطنية والكفاح من أجل الوطن إلى المجتمع والشباب والأجيال الصاعدة، لترسيخ معاني الارتباط بالوطن والحفاظ على الذاكرة التاريخية.
الحكومة تصادق على مشروع مرسوم يتعلق بحماية الرهون البحرية.

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع مرسوم يتعلق بالمحافظة على الرهون البحرية، والذي قدمته كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، زكية الدريوش. يتعلق الأمر بمشروع المرسوم رقم 2.24.1124 الذي يهدف إلى تعديل المرسوم رقم 2.73.454 الصادر بتاريخ 27 من ذي الحجة 1394 (10 يناير 1975) بشأن المحافظة على الرهون البحرية. وأوضح الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال مؤتمر صحفي عقب الاجتماع الأسبوعي للمجلس، أن هذا المشروع يهدف إلى تعديل أحكام الفصل الثاني من المرسوم المذكور، بحيث يتم تحديد أن مهام المحافظة على الرهون البحرية لسفن الصيد ستتم وفقًا للتشريع الساري من قبل السلطة الحكومية المعنية بالصيد البحري أو الشخص المفوض من قبلها لهذا الغرض.
الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن: اتخذنا جميع التدابير اللازمة لضمان تزويد السوق بشكل طبيعي خلال رمضان

تمحورت الوضعية الحالية لقطاع الدواجن وتزويد السوق الوطنية بلحوم الدواجن وبيض الاستهلاك خلال شهر رمضان 1446 هـ حول اجتماع عُقد بين وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، ووفد من المجلس الإداري للفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن. وأوضحت الفيدرالية، في بلاغ لها، أن المهنيين أكدوا في هذه المناسبة اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان تزويد السوق بشكل طبيعي. وفي التفاصيل، أشار المصدر نفسه إلى أن واردات أمهات الكتاكيت من صنف اللحم بلغت 3,468 مليون وحدة بنهاية أكتوبر 2024، مقارنة بـ 3,051 مليون وحدة في نفس الفترة من 2023، مما يعكس زيادة بنسبة 14 بالمائة. كما بلغت واردات أمهات الكتاكيت من صنف الديك الرومي 136.376 وحدة بنهاية أكتوبر 2024، مقابل 131.511 وحدة في نفس الفترة من 2023، بزيادة قدرها 4 بالمائة. أما واردات أمهات الكتاكيت من صنف البيض فقد بلغت 267.667 وحدة بنهاية أكتوبر 2024، مقارنة بـ 204.714 وحدة في نفس الفترة من 2023، أي بزيادة قدرها 31 بالمائة. كما سجلت واردات كتاكيت الديك الرومي 1,635 مليون وحدة بنهاية أكتوبر 2024، مقابل 552.090 وحدة في نفس الفترة من 2023، بزيادة قدرها 196 بالمائة. وفيما يتعلق بالإنتاج، ذكر المهنيون أن إنتاج 391,137 مليون كتكوت من صنف اللحم بنهاية أكتوبر 2024، مقارنة بـ 370,946 مليون كتكوت في نفس الفترة من 2023، أي بزيادة قدرها 5 بالمائة. وأفادت الفيدرالية أن مجموع كتاكيت الديك الرومي المستوردة والمنتجة محلياً بلغ 14,306 مليون وحدة بنهاية أكتوبر 2024، مقابل 12,265 مليون وحدة في نفس الفترة من 2023، بزيادة قدرها 17 بالمائة. أما إنتاج كتاكيت صنف البيض فقد بلغ 11,893 مليون كتكوت بنهاية أكتوبر 2024، مقابل 13,585 مليون وحدة في نفس الفترة من 2023، مما يعكس انخفاضاً بنسبة 12 بالمائة، ويُعزى هذا التراجع إلى تمديد فترة تربية الدجاج البياض من 75-80 أسبوعًا إلى 90-100 أسبوع بنهاية أكتوبر 2024. علاوة على ذلك، تشير التقديرات إلى أن الإنتاج الوطني بلغ 735.000 طن من لحوم الدواجن بنهاية أكتوبر 2024، مقابل 695 ألف طن في نفس الفترة من 2023، بزيادة قدرها 6 بالمائة؛ و5,5 مليار بيضة للاستهلاك بنهاية أكتوبر 2024، مقابل 5,3 مليار بيضة في نفس الفترة من 2023، بزيادة قدرها 4 بالمائة. وفيما يتعلق بأسعار منتجات الدواجن في الأسواق الوطنية، أكدت الفيدرالية أن ذلك يخضع لآليات العرض والطلب. وسجل البلاغ أن “الوسطاء، رغم الدور الفعال الذي يلعبونه بين المنتج والمستهلك، يظلون عاملاً في ارتفاع الأسعار”، مشيراً إلى أنه لتجاوز هذه الإشكالية، تبقى الحلول متمثلة في تشجيع منظومة التجميع وتطوير النظم الإيكولوجية المندمجة، وخفض التكاليف الهامشية، وتشجيع تطوير المجازر الصناعية. وفي هذا السياق، وبهدف تقليص التبعية للخارج فيما يتعلق بالتزود بأمهات الكتاكيت، تم طرح إمكانية إنشاء ضيعات لتربية أجداد دواجن التوالد (grands parentaux) من صنف اللحم لتزويد السوق المحلي بكتكوت التوالد. وأكدت الوزارة استعدادها “لدعم كل استثمار في هذه السلسلة الاستراتيجية في إطار السيادة الغذائية لبلادنا”. فضلاً عن ذلك، تجدر الإشارة إلى أنه في إطار انفتاح السوق المغربية، تم إعفاء واردات الكتاكيت اليوم الواحد من الرسوم الجمركية.
المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية: إحداث أزيد من 78 ألف مقاولة عند متم أكتوبر بالمغرب

أفاد المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بأن عدد المقاولات التي تم تأسيسها في المغرب بلغ 78.244 مقاولة خلال الأشهر العشرة الأولى من سنة 2024. وأوضح المكتب، في تقريره حول بارومتر إحداث المقاولات، أن هذه المقاولات تتوزع بين الأشخاص الاعتباريين (56.292) والأشخاص الذاتيين (21.952). وأشار المصدر إلى أن التوزيع القطاعي للمقاولات الجديدة أظهر هيمنة القطاع التجاري، الذي يمثل 34,73%، يليه قطاع البناء والأشغال العمومية وأنشطة العقار (19,36%)، ثم الخدمات المتنوعة (18,47%)، والنقل (8,07%)، والصناعات (7,3%)، والفنادق والمطاعم (5,63%)، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات (2,79%)، والأنشطة المالية (1,99%)، وأخيرًا الفلاحة والصيد البحري (1,67%). وعلى مستوى الجهات، أظهر البارومتر أن جهة الدار البيضاء-سطات تتصدر القائمة بعدد 24.571 مقاولة محدثة حتى نهاية أكتوبر الماضي، تليها جهة طنجة-تطوان-الحسيمة (11.328)، ثم الرباط-سلا-القنيطرة (9.121)، ومراكش-آسفي (8.875)، وفاس-مكناس (5.409)، وسوس-ماسة (5.323)، والشرق (4.588)، والعيون-الساقية الحمراء (3.083)، وبني ملال-خنيفرة (2.238)، ودرعة-تافيلالت (1.766)، والداخلة-واد الذهب (1.308)، وكلميم-واد نون (634). أما بالنسبة للأشكال القانونية، فقد تصدرت الشركات ذات المسؤولية المحدودة بشريك وحيد، حيث بلغت حصتها 64,9%، تلتها الشركات ذات المسؤولية المحدودة بشريك وحيد بنسبة 34,5%، و0,3% من الشركات مجهولة الاسم، و0,1% من الفروع.
عمر حجيرة: المشاورات الجهوية لتهييء برنامج عمل التجارة الخارجية (2025-2026) أسفرت عن 524 مقترحا

أعلن كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، اليوم الاثنين خلال جلسة بمجلس النواب، أن المشاورات الجهوية لإعداد برنامج عمل التجارة الخارجية للفترة 2025-2026 أسفرت عن 524 مقترحًا. وأوضح السيد حجيرة، في رده على ثلاث أسئلة تتعلق بهذه المشاورات، أن 80% من الاقتراحات جاءت من الجهات، بينما بلغت نسبة الاقتراحات على المستوى المركزي 20% (113 مقترحًا). وأشار إلى أن المقترحات تركزت بشكل أساسي على تحسين القدرة التنافسية، وتبسيط الإجراءات، ودعم المقاولات، خاصة الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى تنويع الأسواق التصديرية، خصوصًا في إفريقيا، وتعزيز استدامة النسيج التصديري. كما أضاف أن هذه المشاورات شملت جميع المعنيين على المستوى المركزي، بما في ذلك الاتحاد العام لمقاولات المغرب، وجمعية المصدرين، والفيدراليات المهنية، ورؤساء غرف التجارة والصناعة والخدمات، حيث شارك أكثر من 1200 شخص في هذه الجولات التي استغرقت أقل من شهر. وذكر السيد حجيرة أن هذه الجولات كشفت أن 85% من الصادرات تأتي من ثلاث جهات فقط، مما يبرز الحاجة إلى تحقيق توازن بين الجهات على المستوى الوطني. وفيما يتعلق بالبيانات الرقمية للتجارة الخارجية لعام 2023، أشار المسؤول الحكومي إلى أن الصادرات الوطنية بلغت 430 مليار درهم، مقابل واردات بقيمة 716 مليار درهم، مما يبرز التحدي المتمثل في تقليص العجز التجاري من خلال تعزيز الصادرات. وأوضح أن 70% من الصادرات المغربية تُوجه إلى السوق الأوروبية، خاصة إسبانيا وفرنسا اللتين تستحوذان على 46% من هذه الصادرات. أما بالنسبة للقطاعات، فقد أشار إلى أن 92% من الصادرات تتركز في ستة مجالات رئيسية، وهي السيارات (34.4%)، الفلاحة والصناعات الغذائية (19.3%)، الفوسفات ومشتقاته (17.8%)، المنتجات الجلدية (10.7%)، قطاع الطيران (5.3%)، والإلكترونيات (4.3%).
المغرب والبرازيل: شراكة استراتيجية واعدة تعززت في2024.

بين المغرب والبرازيل، يشكل المحيط الأطلسي رابطًا يحمل وعودًا وإلهامًا. ورغم المسافات الكبيرة التي تفصل بين البلدين، إلا أن هناك رؤية مشتركة تجمعهما، حيث ترسخت شراكة استراتيجية بعد عقدين من الزيارة الملكية إلى برازيليا، وازدهرت خلال هذا العام الذي يقترب من نهايته. تتعدد مجالات التعاون بين البلدين، مثل الاقتصاد والدبلوماسية والسياحة، حيث يجد كل طرف في الآخر شريكًا يتناسب مع طموحاته. وبذلك، تتعزز العلاقات وتُنسج جسورًا في منطقة جنوب الأطلسي، حيث تتلاشى المسافات بفضل وضوح الحوار الاستراتيجي. في هذا السياق، أشار المحلل السياسي البرازيلي، فابيو دي كويروز، في حديثه مع وكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أن “الرهان الرئيسي لهذه الشراكة المزدهرة هو واجهتنا الأطلسية المشتركة، التي تحدد جوهرنا المشترك وتشكل ملامح مستقبل واعد”. وأكد على أهمية “بناء هوية أطلسية كعنصر قوة يجب أن يُفهم ويُستثمر بشكل أفضل”، لتحويل الواجهة الأطلسية إلى ملتقى للتواصل الإنساني وقطب للتكامل الاقتصادي ومركز للإشعاع القاري والدولي، وفقًا لرؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس. تتطور العلاقات بين المغرب والبرازيل، حيث يعتبران فاعلين مؤثرين في منطقتهما، بفضل الثقة المتبادلة والرؤية المشتركة لنظام دولي متوازن وحكامة عالمية أكثر عدلاً، وتعاون جنوب-جنوب بطموحات كبيرة. يُنظر إلى المغرب كشريك قوي وبوابة نحو إفريقيا في أعين البرازيليين. وقد تعززت الروابط خلال فترة حكم بولسونارو، وازدادت قوة مع لولا، المدافع عن تعددية الأطراف والجنوب العالمي. ومنذ عودته، يسعى الرئيس البرازيلي إلى أن تتموقع بلاده كفاعل رئيسي، بينما يستثمر المغرب في مستقبل تكون فيه البرازيل شريكًا رئيسيًا. في كواليس الدبلوماسية، كانت التبادلات مكثفة. ففي منتصف مايو الماضي، أعربت الرباط وبرازيليا عن “توافق تام في وجهات النظر” حول العديد من القضايا الإقليمية والدولية. وبعد ثلاثة أسابيع، قادت مباحثات وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونظيره البرازيلي، ماورو فييرا، إلى إضفاء الطابع الرسمي على شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد تشمل قطاعات ذات إمكانات كبيرة مثل الصناعة الغذائية والاقتصاد الأخضر واللوجستيك. وفي أكتوبر الماضي، زار رئيس مجلس الشيوخ البرازيلي، رودريغو باتشيكو، المغرب، مما يعكس الزخم المتجدد للتعاون الواسع. علاوة على ذلك، وللمرة الأولى، أشادت البرازيل بـ”الجهود الجادة والموثوقة” التي يبذلها المغرب لحل النزاع حول الصحراء في إطار مبادرة الحكم الذاتي المقدمة سنة 2007. كما سيتعزز الإطار القانوني ليشمل قطاعات استراتيجية مثل محاربة الجريمة العابرة للحدود والدفاع وصناعة الطيران. ولن يتوقف الأمر عند هذا الحد؛ إذ أن إحداث منصب ملحق عسكري في برازيليا يعزز الشراكة في مجالات تتفوق فيها البرازيل. في هذا السياق، أشار المحلل السياسي البرازيلي، فابيو دي كويروز، إلى أن الشراكة تتطور من حيث الحجم والجودة، ولا تزال هناك إمكانات هائلة يتعين استثمارها من خلال الاستفادة من الأهمية الجيوستراتيجية للأطلسي، مشيرًا إلى محور الرباط-برازيليا كنقطة مرجعية. بعد انتهاء الجائحة، أطلقت الخطوط الملكية المغربية خلال شهر ديسمبر الجاري خطها المباشر بين الدار البيضاء وساو باولو. خمس سنوات من الغياب، ومع ذلك، فإنه ليس مجرد مسار أعيد تشغيله، بل هو دعوة للاكتشاف والحوار وجسر بين ثقافتين. وقبل عام من ذلك، مكن افتتاح مكتب تابع للمكتب الوطني المغربي للسياحة في ساو باولو من رسم ملامح هذا الطموح. ويبدو أن مضاعفة تدفق السياح البرازيليين، الذين يقدر عددهم بـ 50.000 سائح سنويًا، أصبحت هدفًا في المتناول، حيث يتعلق الأمر باستقطاب واحد من أكثر الأسواق ديناميكية في العالم. ومن البرازيل، تنفتح أبواب الميركوسور، التي تضم ما يقارب 300 مليون نسمة. هناك طموح آخر يتعلق بزيادة التجارة. فبعيدًا عن كونه مجرد إعلان، تجري الاستعدادات لإبرام اتفاق للدعم الإداري المتبادل في المجال الجمركي. بالإضافة إلى ذلك، هناك مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز مكانة ميناء طنجة المتوسط كمركز لوجستي لدى الفاعلين البرازيليين. يتموقع هذا الميناء، الواقع في مفترق الطرق البحرية الرئيسية في العالم، كجسر طبيعي بين البرازيل وأوروبا، والبحر الأبيض المتوسط والخليج. يسجل قطاع التجارة نموًا مستمرًا. ففي سنة 2024، من يناير إلى شتنبر، بلغ حجم المبادلات 2.05 مليار دولار، وسجلت المملكة فائضًا قدره 197 مليون دولار، مما يعزز مكانتها كمورد استراتيجي للأسمدة بالنسبة للفلاحة البرازيلية. بلغ إجمالي الصادرات المغربية إلى البرازيل 1.123 مليار دولار، بزيادة قدرها 4.72 في المئة، حيث تهيمن الأسمدة المعدنية أو الكيماوية على هذا التدفق. في المقابل، بلغت الواردات من أكبر اقتصاد في أمريكا اللاتينية 926 مليون دولار، مع زيادة قدرها 1.58 في المئة، خاصة قصب السكر والذرة والمواشي. يُعتبر ملتقى الأعمال المغربي-البرازيلي، المقرر عقده في يوليوز المقبل بمدينة الدار البيضاء، محطة رئيسية في العلاقات الاقتصادية بين البلدين. كما أن دخول اتفاقية تيسير الاستثمارات حيز التنفيذ، إلى جانب الزيارة الأخيرة التي قام بها وفد من رجال الأعمال البرازيليين إلى الرباط، يفتح الطريق أمام فرص جديدة. على كلا الجانبين، لا تتطلع الرباط وبرازيليا إلى مستقبل مشترك فحسب، بل تعملان على صياغته. وتجسد المبادرة الملكية الأطلسية هذه الرؤية للتعاون جنوب-جنوب، حيث تهدف إلى تحويل المحيط الأطلسي إلى منطقة سلام وأمن ورخاء مشترك في مواجهة التحديات العالمية مثل الأمن الغذائي والتغير المناخي.
المغرب يتهيأ لتصدير المنتجات الطبية المستخلصة من القنب الهندي إلى ألمانيا وفرنسا.

يخطط المغرب لإنشاء 30 مصنعًا لإنتاج المواد الطبية والصيدلانية من القنب الهندي، بالإضافة إلى 7 مصانع أخرى تعمل حاليًا. وفيما يتعلق بتصدير المنتجات المستخرجة من القنب الهندي، تم تسجيل 10 مواد تجميلية مصنعة في المغرب سابقًا في كل من ألمانيا وفرنسا، وهي الآن في مرحلة التسجيل في بولونيا وبلجيكا. وأفادت مصادر مطلعة أن تعاونيات مغربية قد تم تسجيلها بالفعل في خمس دول إفريقية، وتسعى لتوسيع نشاطها ليشمل دولًا أخرى في القارة. وأعلنت الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي يوم الخميس أن المغرب أنتج من القنب الهندي في عام 2024 ما يصل إلى 4082.4 طن، بمتوسط إنتاجية يبلغ 20 قنطارًا لكل هكتار، بينما منحت الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي 3371 رخصة، مقارنة بـ 430 رخصة في العام الماضي.
الدورة الثالثة للمعرض الإفريقي للتجارة الإلكترونية “E-Markets Expo” ما بين 19 و21 دجنبر الجاري بالدار البيضاء

تحتضن مدينة الدار البيضاء شهر دجنبر الجاري الدورة الثالثة للمعرض الإفريقي للتجارة الإلكترونية بشراكة مع غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الدار البيضاء سطات ومجموعة من المؤسسات الوطنية والجهوية. ويعد هذا المعرض، وفق بلاغ للمنظمين، مناسبة لمهنيي قطاع التجارة الرقمية والإلكترونية من جميع أنحاء العالم للاطلاع على أهم المستجدات المتعلقة بهذا المجال. كما يهدف هذا الحدث إلى تشجيع التحول من طرق البيع الكلاسيكية إلى التجارة الإلكترونية، وهو قطاع يشهد نموًا كبيرًا ويلعب دورًا حيويًا في الاقتصاد الوطني والقاري. يستهدف هذا المعرض رواد الأعمال الشباب، والتعاونيات، والشركات التي ترغب في استكشاف الفرص التي يوفرها مجال التجارة الإلكترونية. وأفاد البلاغ ذاته، أن برنامج الدورة سيعرف محاضرات متنوعة المحتوى يؤطرها خبراء ومتخصصين في المجالات ذات العلاقة بالتجارة الالكترونية. وسيسلط هذا المعرض الضوء على التجارة الإلكترونية ومزاياها المتعددة، منها خلق فرص الشغل في الأنشطة المرتبطة بالإتصال والتكنولوجيا واللوجيستيك والتوصيل، وكذلك من أجل الرفع من رقم معاملات الشركات المتواجدة على الأنترنت وانفتاحها على الأسواق الوطنية والدولية. وسيمكن e-Markets Expo ، المهنيين من الحصول على رؤية شاملة والأدوات اللازمة للنجاح في البيئة الرقمية الحالية. يذكر أن الدورتين السابقتين للمعرض نظمتا تحت رعاية وزارة الصناعة والتجارة ووزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة. وسجلت الدورتين السابقتين نحو 15000زائزا، فيما بلغ عدد العارضين حوالي 120 عارضا، وشارك في تأطير المحاضرات والورشات 74 محاضرا.
أديس أبابا : توقيع اتفاقية شراكة بين غرفة الصناعة التقليدية لجهة الرباط – سلا-القنيطرة وشبكة “المرأة الإفريقية في مجال التصنيع”

تم يوم الثلاثاء بمقر مفوضية الاتحاد الإفريقي بأديس أبابا، التوقيع على اتفاقية شراكة بين غرفة الصناعة التقليدية لجهة الرباط – سلا-القنيطرة وشبكة “المرأة الإفريقية في مجال التصنيع”، المخصصة لتمكين النساء في مجال تحويل سلاسل القيمة. وتندرج هذه الاتفاقية، التي وقعها رئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة الرباط سلا القنيطرة، عبد الرحيم الزمزامي، والرئيسة القارية ورئيسة فرع شمال إفريقيا لـلشبكة على التوالي، أرزيكا ربياتو مامادو ولبنى كروم، في إطار تطوير قطاع الصناعة التقليدية في إفريقيا. وتمثل هذه الشراكة بداية تعاون غير مسبوق بين غرفة الصناعة التقليدية لجهة الرباط – سلا-القنيطرة وشبكة “المرأة الإفريقية في مجال التصنيع”. وبموجب هذه الاتفاقية، يلتزم الطرفان بتعزيز القدرات الحرفية وتشجيع مبادرات للتكوين المستمر تغطي بلدان القارة ال54. ومن بين الأهداف الرئيسية لهذه الاتفاقية مواكبة النساء في التكوين وبناء القدرات وتشجيع الابتكار والحفاظ على الموروث الحرفي وتعزيز الجودة. كما تروم هذه الشراكة تنظيم مشاريع مشتركة وفعاليات ومعارض تجارية ولتبادل الخبرات وتطوير قدرات الحرفيين من أجل تحقيق نمو شامل ومستدام للقطاع. ومن أجل ضمان التنفيذ الفعال للالتزامات التي تم التعهد بها، اتفق الطرفان على إحداث لجنة تتبع مكلفة بتنسيق المبادرات وتطوير برامج قصيرة ومتوسطة المدى. وتهدف هذه الشراكة إلى جعل الصناعة التقليدية رافعة رئيسية للتحول الاجتماعي والاقتصادي، مع تعزيز الحوار بين الثقافات والتعاون الاقتصادي بين البلدان الإفريقية. وقال السيد الزمزامي، في بيان نشر عقب توقيع هذه الشراكة، إن “هذا الاتفاق يتماشى مع رؤية التعاون جنوب جنوب التي يدعو إليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وخاصة مع المكانة الخاصة التي يوليها جلالته للمرأة الإفريقية”. من جانبها، أكدت السيدة كروم أن هذه الشراكة تمثل إجراء ملموسا سيمكن من دعم النساء الإفريقيات العاملات في مجال التصنيع، وخاصة العاملات في مجال الصناعة التقليدية. وأضافت أن الأمر يتعلق بخطوة حاسمة في الشراكة بين بلدان الجنوب، مشيرة إلى أن “تمكين المرأة الإفريقية من التقدم يعني النهوض بإفريقيا”. وتهدف هذه الشراكة إلى تعزيز إشعاع الصناعة التقليدية الإفريقية على الساحة العالمية، مع المساهمة في تمكين النساء والتنمية الاقتصادية للمنطقة. وأشار البيان إلى أن الاتفاقية تجسد رؤية مشتركة للاندماج الإفريقي، حيث يعتبر دور المرأة في سلاسل القيمة للأنشطة الحرفية محوريا، مبرزا أنها تتماشى تماما مع تطلعات أجندة 2063 من أجل إفريقيا مزدهرة وسلمية ومندمجة. وجرت مراسم توقيع هذه الاتفاقية بحضور السيدة رون عثمان، مديرة التصنيع بالاتحاد الإفريقي والسيدة أماني عصفور، رئيسة مؤسسة القطاع الخاص بالاتحاد الإفريقي والسيد كبور غنة، رئيس الغرفة الإفريقية للتجارة والصناعة، والرئيسات الإقليميات لشبكة “المرأة الإفريقية في مجال التصنيع”. و”المرأة الإفريقية في مجال التصنيع” شبكة إفريقية مخصصة لتمكين النساء في مجال تحويل سلاسل القيمة، لا سيما في قطاعات الصناعة التقليدية والصناعات الغذائية وغيرها من الصناعات الإبداعية. وتلتزم الشبكة، التي تأسست وفق رؤية للشمولية والاندماج الإفريقي، بتعزيز قدرات النساء من خلال تمكينهن من التدريب وتسهيل الولوج إلى الأسواق وتشجيع الابتكار. وتطمح الشبكة، من خلال دعم رائدات الأعمال، إلى تحويل المواهب المحلية إلى محركات للنمو المستدام مع المساهمة في تحقيق أهداف أجندة 2063 من أجل إفريقيا مندمجة ومزدهرة.
