صرخة العمال في عيد الشغل: الأجور والمعاشات أولاً

شهدت مدينة الدار البيضاء، يوم الجمعة، تخليد اليوم العالمي للشغل وسط مطالب قوية من النقابات العمالية بضرورة رفع الأجور والمعاشات لحماية القدرة الشرائية للمواطنين. وخلال المهرجانات الخطابية والمسيرات التي جابت شوارع العاصمة الاقتصادية، شددت المركزيات النقابية على أن تحسين المعاشات بما يتناسب مع تكاليف المعيشة يعد خطوة أساسية لضمان الحماية الاجتماعية والصحية للمتقاعدين وصون كرامتهم. كما طالبت النقابات، من بينها الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرب والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، بزيادة الأجور في القطاعين العام والخاص، خاصة في ظل موجة الغلاء والتضخم العالمي، معتبرة أن الطبقة الشغيلة هي المحرك الأساسي لعجلة الاقتصاد الوطني. إلى جانب المطالب الاجتماعية، أكدت النقابات تشبثها بالحريات النقابية والمكتسبات الديمقراطية، مع الدعوة لاحترام مدونة الشغل والقوانين الاجتماعية. كما عبرت عن اعتزازها بالانتصارات الدبلوماسية التي تحققها المملكة بقيادة جلالة الملك محمد السادس، وأعلنت تضامنها مع القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
بعد عقدين من الانتظار… نظام أساسي جديد ينصف مفتشي الشغل

أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أن النظام الأساسي الجديد الخاص بهيئة تفتيش الشغل يمثل محطة تاريخية بعد عقدين من الانتظار، ويضع المفتشين على طريق الإنصاف والاعتراف بأدوارهم الحيوية. وأوضح الوزير، عقب اجتماع مع النقابات الأكثر تمثيلية، أن النص القانوني الجديد يهدف إلى تعزيز آليات عمل هيئة التفتيش عبر توفير إمكانيات مالية لتغطية تكاليف التنقل، بما يتيح لهم بلوغ الأهداف الأسبوعية المسطرة. كما ينص على إحداث آلية للوساطة مصحوبة بتعويض نظامي يُحتسب في التقاعد، سيتم صرفه ابتداء من يوليوز المقبل. وشدد السكوري على أهمية الدور الاستباقي لمفتشي الشغل في حل النزاعات عبر الوساطة، بما يسهم في تقليص الإضرابات وتحقيق السلم الاجتماعي. من جانبهم، أشاد ممثلو النقابات بالمستجدات التي جاء بها النظام الأساسي، معتبرين أنها ثمرة مسار تفاوضي ناجح استجاب لمطالبهم، ومؤكدين أن أدوار المفتشين تتجاوز الرقابة لتشمل التتبع، الإنصات، الإرشاد، والتوفيق بين الأطراف. كما دعا بعض المتدخلين إلى تعزيز الموارد البشرية وتوسيع قاعدة التوظيف لتقوية جهاز التفتيش. ويأتي هذا النظام بعد مصادقة مجلس الحكومة على مشروع المرسوم رقم 2.26.370، الذي يعدل ويتمم المرسومين الصادرين سنة 2008 بشأن النظام الأساسي لهيئة تفتيش الشغل والتعويضات المرتبطة بجولاتهم الميدانية.
إطلاق برنامج “إدماج” في الرباط لدعم الفئات غير الحائزة على شهادات في سوق العمل.

أطلقت وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، بالتعاون مع الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، برنامج “إدماج” يوم الجمعة الماضي في الرباط والذي يستهدف الأفراد غير الحاصلين على شهادات. يهدف البرنامج، الذي تم تدشينه خلال اجتماع ترأسه الوزير يونس السكوري، إلى تعزيز إدماج الشباب في سوق العمل وضمان تكافؤ الفرص. وأشار السكوري في كلمته إلى الدينامية الجديدة في سوق العمل المغربي، حيث تتوفر نحو 100 ألف فرصة عمل حتى نهاية عام 2025. وأكد على أن الحكومة تعتزم تحسين آليات الوساطة عن طريق اعتماد مقاربة جديدة تساهم في تحفيز فرص توافق أفضل بين الكفاءات المحلية ومتطلبات الاقتصاد. فيما يتعلق بحالة 900 ألف شخص يبحثون عن عمل دون شهادات و280 ألف شاب تركوا الدراسة، شدد الوزير على أهمية توفير آفاق إدماج واضحة لهم. وقد أطلقت الحكومة في هذا السياق برنامجًا يعتمد على التعلم، مع الهدف لزيادة عدد المستفيدين إلى 100 ألف سنويًا، لتغطية حوالي 200 مهنة في مجالات الصناعة التقليدية والصناعات والنسيج. وأوضح السكوري أن هؤلاء الأفراد سيحصلون على تدريبات تتراوح مدتها بين ثلاثة وستة أشهر، حيث ستقوم الوكالة بتوجيههم مع توسيع نطاق خدماتها ليشمل 400 ألف مستفيد سنويًا، بما في ذلك العمال الموسميين. وأشار إلى أن تجربة برامج الإدماج بعد جائحة كوفيد-19، التي استفاد منها 235 ألف شخص، أظهرت التزامًا واستقرارًا عالياً لدى هذه الفئة داخل الشركات. بدوره، أكد المدير العام للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، عبد الله اشويخ، أن البرنامج يعزز مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص. واعتبر أن هذه المقاربة ليست مجرد تعديل تقني، بل هي خيار استراتيجي يتمحور حول الواقع الاقتصادي وتوجيه السياسات العمومية نحو الفئات الأكثر حاجة للمساعدة. وأشار اشويخ إلى أن الهدف هو تقديم الفرصة الأولى للشباب المتحمس لدخول سوق العمل، مع توفير حلول للمقاولات التي ترغب في تكوين مواردها البشرية. كما أبدى انخراط النسيج الاقتصادي الوطني مبينًا أن النتائج الأولية تُظهر تطورات مشجعة، مع تسجيل نحو 10 آلاف عقد إدماج حتى نهاية فبراير 2026. وختامًا، لفت إلى أن الدينامية ستتعزز عبر شراكات مع عدة فدراليات مهنية تهدف إلى إنشاء حوالي 30 ألف فرصة عمل سنويًا في قطاعات استراتيجية مثل البناء والصناعة والتجارة. وأكد أن هذا البرنامج يسعى إلى تأسيس جيل جديد من سياسات التشغيل الأكثر توافقًا مع احتياجات الاقتصاد الوطني، حيث تبرز المقاولة المغربية كفضاء للإنتاج وأيضًا كمجال للتكوين ونقل الخبرات والإدماج الاجتماعي والاقتصادي. وتم في نهاية الاجتماع توقيع عدة اتفاقيات شراكة مع الفدراليات المهنية المعنية، تمهيدًا للبدء في تطبيق هذه الآلية الجديدة للإدماج على أرض الواقع.
دراسة أسترالية: الذكاء الاصطناعي سيغير ثلث سوق العمل ويستوجب “تدريب استراتيجي” لحماية الوظائف

أظهرت دراسة جديدة من أستراليا أن اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يساهم بحوالي 160 مليار دولار أسترالي في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد خلال العقد القادم. تشير التوقعات إلى أن السوق laboral سيتأثر بشكل كبير، وسيتغير شكل العديد من الوظائف الحالية. الدراسة التي أجرتها مؤسسة “دايفورس” أظهرت أن حوالي 670 ألف وظيفة في أستراليا قد تكون معرضة للاستبدال بالتقنيات الذكية بحلول عام 2030. توضح الدراسة أن ثلث القوى العاملة الأسترالية (حوالي 33٪) يعملون في وظائف يُتوقع أن تتأثر الذكاء الاصطناعي بطرق مختلفة، بدءًا من تغيير الجزئي لخصائص المهام إلى تنفيذ أنظمة ذكية تقوم ببعض الأعمال البشرية. وأكد وزير الصناعة والعلوم تيم آيرز على أن التدريب على الذكاء الاصطناعي أصبح حاجة استراتيجية للمؤسسات في كافة القطاعات، من أجل تحقيق فوائد اقتصادية، وحماية فرص العمل، وضمان نمو مستدام في سوق العمل.
المغرب.. العمل عن بعد سيؤطر قريبا من خلال مدونة الشغل

أعلن وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، يوم الأربعاء في الدار البيضاء، عن عزم الحكومة وضع إطار تنظيمي محدد للعمل عن بعد ضمن مدونة الشغل، التي من المتوقع أن تُراجع في شتنبر أو أكتوبر القادمين. وفي كلمته خلال ندوة نظمتها جامعة الأخوين بالتعاون مع مجموعة لوماتان حول “قابلية التشغيل والتنافسية في عصر الذكاء الاصطناعي: التحديات والفرص للمغرب”، أكد السكوري على أهمية إعادة النظر في العلاقة بالعمل في ظل التحولات التي أحدثها الذكاء الاصطناعي. وأشار الوزير إلى أن سوق الشغل يشهد تغييرات جذرية ومعقدة، حيث يتطلب الأمر تطوير حوالي 80 في المئة من المهن. كما اعتبر أن الذكاء الاصطناعي، بدلاً من أن يكون تهديداً، يمكن أن يكون عاملاً إيجابياً لتسهيل العمل. وأوضح أن النقاش يجب أن يركز على دمج الذكاء الاصطناعي في رؤية استراتيجية تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات وإمكانيات المغرب، مؤكداً على أهمية التحول المستدام للتكنولوجيا الذي سيوفر فرصاً أكبر للتعامل مع الكفاءات. كما دعا السكوري إلى إجراء إصلاح شامل للتكوين المهني، مشيراً إلى قرب إحداث مرصد قائم على الذكاء الاصطناعي لدعم الشباب الباحثين عن العمل، من خلال مدربين رقميين لمساعدتهم في تحسين سيرهم الذاتية وفهم ديناميات السوق. وتطرق أيضاً إلى إنشاء خط خدمة مخصص للمشغلين، يتيح لهم صورة واضحة حول الكفاءات المتاحة، مع التأكيد على أهمية تحقيق توازن تدريجي بين الشهادات الأكاديمية والمهنيّة. وأكد السكوري على ضرورة التعاون مع القطاع الخاص لبناء دينامية جديدة تشمل إعداد برامج تكوينية بالتعاون مع الممارسين، داعياً إلى ظهور شركات ناشئة مبتكرة قادرة على إثبات أن خلق القيمة في عصر الذكاء الاصطناعي يمكن أن يتحقق بالمغرب. وقد شهدت الندوة حضور رئيس جامعة الأخوين، أمين بنسعيد، ونائب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، مهدي التازي، بالإضافة إلى جلسة نقاش ضمت شخصيات مثل ديبورا بارتليت، رئيسة مكتب التوظيف وريادة الأعمال، وفيصل لمسوغر، مدير Leyton Consulting Morocco، وسمحمد زيزي، مؤسس ورئيس شركة Jobzyn، وأمين أبو عمر، أستاذ مساعد في الإعلاميات بجامعة الأخوين. وشمل النقاش مواضيع تتعلق بالكفاءات المستقبلية وتحولات ممارسات التوظيف ودور الشباب في النموذج الاقتصادي الجديد الناتج عن الذكاء الاصطناعي.
