الروماتيزم في المغرب: مؤتمر طبي وطني يناقش أحدث الابتكارات الطبية

تحتضن مدينة طنجة، من 7 إلى 9 ماي الجاري، فعاليات المؤتمر الوطني الـ36 للجمعية المغربية لأمراض الروماتيزم، بمشاركة نخبة من الأطباء والخبراء المغاربة والدوليين، لمناقشة أحدث المستجدات والتحديات الراهنة في هذا التخصص الطبي. ويشكل المؤتمر فضاءً علمياً متميزاً لتبادل المعارف والخبرات، وتحيين الممارسات الطبية، وإدماج الابتكارات الحديثة في مجال التكفل بالأمراض الروماتيزمية، بما يعزز جودة الرعاية الصحية المقدمة للمرضى. البروفيسور عبد الله المغراوي، رئيس الجمعية، أكد أن هذا الحدث يعكس الانفتاح العلمي للمغرب ويبرز مكانة تخصص الروماتيزم وطنياً ودولياً، مشيراً إلى أن البرنامج العلمي يتضمن محاضرات وورشات عمل تفاعلية تغطي طيفاً واسعاً من الأمراض الروماتيزمية، من بينها الأمراض الالتهابية المزمنة، الفصال العظمي، والطب التدخلي. من جانبها، أوضحت الدكتورة فدوى علالي أن المؤتمر يشكل فرصة لتكوين الأطباء الشباب وتعزيز كفاءاتهم، إضافة إلى مناقشة قضايا عملية مثل تدبير العلاجات البيولوجية، ترشيد وصف الأدوية، وتحسين العلاقة بين الطبيب والمريض. ويتميز المؤتمر أيضاً بتسليط الضوء على دور التقنيات الحديثة، مثل التصوير الطبي والذكاء الاصطناعي، في تطوير التشخيص والعلاج، بما يعكس التحول السريع الذي يشهده هذا التخصص الطبي.
الدماغ لا يتوقف عن التطور.. دراسات حديثة تعيد رسم فهم الشيخوخة العقلية

أكدت تقارير علمية حديثة أن الدماغ البشري يتمتع بقدرة أكبر بكثير على التكيف والتجدد مما كان يعتقد لعقود طويلة، في تحول جذري لفهم طريقة عمله مع التقدم في العمر، وما يرتبط به من تدهور في القدرات الذهنية أو أمراض مثل الخرف وألزهايمر. وبحسب صحيفة الديلي ميل البريطانية أشارت الدراسات إلى أن الاعتقاد القديم بأن الإنسان يولد بعدد ثابت من خلايا الدماغ التي تتراجع حتمًا مع العمر لم يعد دقيقًا، بعدما أظهرت أبحاث متقدمة أن الدماغ قادر على إعادة تنظيم نفسه، بل وتكوين روابط جديدة وخلايا في بعض المناطق، فيما يُعرف علميًا بـ”المرونة العصبية”. وتابعت التقارير أن هذا المفهوم لا يقتصر على التعافي من الإصابات فقط، بل يمتد ليشمل تحسين الأداء المعرفي ذاته، إذا ما تم تحفيز الدماغ عبر نمط حياة صحي وعادات يومية منتظمة. وفي هذا السياق، أكد تقرير علمي نُشر في مجلة “لانسيت” أن هناك 14 عاملًا قابلًا للتعديل يمكن أن يساهموا في تقليل خطر الإصابة بالخرف بنسبة قد تصل إلى 45 بالمئة، وذلك من خلال تغييرات في نمط الحياة اليومية. وأشارت نتائج أبحاث أخرى إلى أن العوامل الوراثية المرتبطة بمرض ألزهايمر، مثل طفرة جين ApoE4، لا تعني بالضرورة الإصابة بالمرض، حيث أظهرت دراسات أن ممارسة الرياضة بانتظام قد تقلل بشكل ملحوظ من مؤشرات الخطر المرتبطة به، حتى لدى الأشخاص الأكثر عرضة وراثيًا. وفي دراسة أجريت بجامعة سانت لويس، قورنت مستويات بروتينات مرتبطة بألزهايمر بين أشخاص نشطين بدنيًا وآخرين غير نشطين، وتبين أن أصحاب النشاط البدني المرتفع ممن يحملون الطفرة الوراثية سجلوا مستويات أقل من هذه البروتينات، بما يقارب غير الحاملين لها. وبحسب ما أشارت إليه دراسات سريرية وتجارب تدريبية، فإن الجمع بين الرياضة والنوم الجيد والتغذية المتوازنة وتمارين التحفيز الذهني يمكن أن يؤدي إلى تحسينات ملموسة في الذاكرة والانتباه وسرعة الاستجابة. وفي تجربة شملت 127 مشاركًا خضعوا لبرنامج تدريبي للدماغ في واشنطن، أظهرت النتائج تحسنًا في الأداء المعرفي لدى 84% منهم خلال 12 أسبوعًا فقط، فيما كشفت الفحوصات العصبية عن زيادة في حجم منطقة الحُصين المسؤولة عن الذاكرة لدى عدد كبير من المشاركين. كما سجلت تجارب لاحقة تحسنًا واضحًا لدى مرضى يعانون من إصابات دماغية، شمل الانتباه والمزاج وجودة النوم والذاكرة لدى أكثر من 80% منهم. وتابعت الأبحاث التأكيد على القاعدة الأساسية في علم الأعصاب: “ما يُستخدم يقوى وما يُهمل يضعف”، وهو ما يجعل التحفيز المستمر للدماغ عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على كفاءته. كما أظهرت دراسة سويدية أن تعلم مهارات جديدة مثل اللغات يمكن أن يحدث تغييرات بنيوية في الدماغ خلال أشهر قليلة فقط، بما في ذلك تعزيز الروابط العصبية وزيادة حجم مناطق الذاكرة. ويصف العلماء الدماغ بأنه شبكة متكاملة تعمل بتوازن دقيق بين الخلايا العصبية والداعمة وتدفق الدم والمغذيات، إضافة إلى عمليات التنظيف التي تحدث أثناء النوم، وهو توازن قد يتأثر بعوامل مثل التوتر المزمن وقلة النوم والسمنة والسكري غير المنضبط. وتؤكد هذه النتائج أن الذاكرة ليست مجرد عملية تخزين ثابتة، بل نظام ديناميكي يمر بمراحل متكاملة من الاكتساب إلى الاسترجاع، يعيد فيها الدماغ تنظيم المعلومات وربطها لإنتاج التجربة المعرفية. وبذلك، يتضح أن الدماغ ليس عضوًا ثابتًا كما كان يُعتقد قديمًا، بل نظام حي قابل للتطور والتغيير، وأن العادات اليومية قد تكون العامل الحاسم في تحديد مدى كفاءته عبر السنوات.
فاس تستعد لإطلاق نظام جراحة روبوتية متطور بتكلفة 39,6 مليون درهم

أطلقت المديرية العامة للمعدات بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية دعوة لتقديم عروض دولية لتزويد ولاية فاس بنظام جراحة روبوتية. سيتم تخصيص مبلغ 39.6 مليون درهم لإقامة هذا النظام. سيتم استخدام هذا الجهاز في الجراحة العامة، والمسالك البولية، وأمراض النساء، وجراحة الصدر، وطب الأطفال، والأنف والأذن والحنجرة. تم تصميم النظام ليكون متوافقًا، من خلال محولات محددة، مع ما لا يقل عن 33 أداة بالإضافة إلى الطرائق الروبوتية والملحقات. ويتميز بقدرته على تسهيل ممارسة الجراحة في المناطق التي عادة ما تكون صعبة الوصول إليها. يوفر النظام أدوات قابلة للتحكم ودقيقة للغاية مرتبطة برؤية ثلاثية الأبعاد حقيقية، مما يضمن تشريحًا دقيقًا، بفضل الأدوات التي تتجه في جميع الاتجاهات. يتضمن نظام الجراحة الروبوتية وحدتين تحكم جراحية عن بُعد، وأربعة أذرع روبوتية عالمية للمناورة، ونظام رؤية ثلاثية الأبعاد غامرة وحقيقية عبر كاميرا تحتوي على عدستين، ونظام رؤية للجراحة مع إمكانية توصيل نظام تسجيل، وأدوات جراحية روبوتية. ليكونوميست
مدتها 8 دقائق.. عادة سيئة في رمضان تسبب تصلب الأوعية الدموية والنوبة القلبية

في شهر رمضان بعض الصائمين ينفعلون بغضب نظرا لحرمانهم من عاداتهم التي ألفوها خارج رمضان وشرب الدخان نموذجا ونظرا لخطورة الغضب نعرض هذه الدراسة العلمية بين أيدي زوار جريدة القرب: كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من الولايات المتحدة أن نوبات الغضب القصيرة قد تؤثر على الأوعية الدموية وتضعف الدورة الدموية وتزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية. وأوضح الباحثون أن 8 دقائق فقط من الغضب كافية لخفض قدرة الأوعية الدموية على التوسع ويستمر هذا التأثير لمدة تصل إلى 40 دقيقة لاحقة. وأظهرت الدراسة أن نوبات الغضب الشديدة قد تلحق ضررا بالغا بصحة القلب والأوعية الدموية، وفقا لموقع “هيلث“. وأشار الباحثون أن الأوعية الدموية السليمة تتسع عادة للسماح بتدفق الدم بسلاسة، وعندما تتصلب يضطر القلب إلى بذل جهد أكبر لضخ الدم، مما يسبب ضغطا على الجهاز القلبي الوعائي، ومع مرور الوقت، تزيد نوبات الغضب المتكررة من خطر الإصابة بما يلي: ضغط دم مرتفع تلف الشرايين تراكم البلاك نوبة قلبية سكتة دماغية لماذا يؤثر الغضب على القلب؟ يحفز الغضب استجابة الجسم للقتال أو الهروب، مما يؤدي إلى ارتفاع حاد في هرمونات التوتر مثل الأدرينالين والكورتيزول. وتساعد هذه الهرمونات على تضييق جدران الأوعية الدموية وزيادة ضغط الدم ومعدل ضربات القلب. وقال الدكتور نيميت سي شاه استشاري أمراض القلب الهندي: “نوبة غضب واحدة لا تسبب ضررا دائما، إلا أن تكرار الغضب يمكن أن يلحق ضررا تدريجيا بالأوعية الدموية”. وأضاف: “الغضب المتكرر يتراكم، مما يؤدي إلى تراكم اللويحات وزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية”. عوامل تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية نمط الحياة الخامل العادات الخاملة قلة النوم الإجهاد المزمن نصائح مهمة للتحكم في الغضب وحماية القلب حاول التنفس بعمق كلما شعرت بالغضب. المشي بانتظام وممارسة التمارين الرياضية يوميا. الحصول على قسط كافٍ من النوم والراحة حوالي 8 إلى 9 ساعات للبالغين. ممارسة التأمل واليوجا. الحرص على إجراء فحوصات دورية منتظمة للقلب. ضبط مستويات الكوليسترول والسكر في الدم. الحفاظ على الوزن
المغرب يؤكد مجددًا في أديس أبابا دعمه لعملية تفعيل الوكالة الإفريقية للأدوية.

جدد المغرب، اليوم السبت في أديس أبابا، تأكيد دعمه التام لعودة تفعيل الوكالة الإفريقية للأدوية، معبرًا عن نيته التفاعل بشكل فعال خلال هذه الفترة الحاسمة، لكي تصبح دعامة أساسية لتنظيم الأدوية وتعزيز الأمن الصحي في إفريقيا. وأشاد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، خلال كلمة له في لقاء رفيع المستوى حول تفعيل الوكالة، الذي نُظم على هامش الدورة التاسعة والثلاثين لقمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي المنعقدة يومي 14 و15 فبراير في أديس أبابا، بالتقدم الذي تم إحرازه في حلقة تفعيل الوكالة، مستعرضًا الدعم الذي قدمه المغرب في مسار تعيين المديرة العامة للوكالة. كما جدد الوزير التأكيد خلال هذا اللقاء، الذي عُقد تحت شعار “تسريع تفعيل الوكالة الإفريقية للأدوية والمصادقة الكاملة على معاهدة إنشائها من أجل ضمان منتجات طبية ذات جودة وتحقيق الأمن الصحي في إفريقيا”، على دعم المغرب الكامل لهذه المرحلة الاستراتيجية لتعزيز دور الوكالة، داعيًا إلى استمرار الجهود المبذولة في هذا السياق. وأشار الوزير إلى أن الوكالة تمثل أداة استراتيجية أساسية لتعزيز توافق الأطر التنظيمية المتعلقة بالأدوية والمستلزمات الطبية، وضمان جودة وسلامة المنتجات الطبية، وتحسين سلاسل الإمداد، وتعزيز السيادة الصحية للدول الأعضاء. كما أشار إلى أهمية توفير الموارد البشرية والتقنية والمالية اللازمة للوكالة لأداء مهامها، بالنظر لدورها المركزي في دعم الأنظمة الصحية الوطنية وتعزيز الاستعداد لمواجهة الأزمات الصحية. واختتم الوزير بالتأكيد على أن الوكالة تمثل رافعة رئيسية لبناء الأمن الصحي الجماعي على مستوى القارة، مثمنًا الدور الذي تلعبه رواندا، البلد المضيف للوكالة، والتزامها الحاسم منذ البداية وفي هذه المرحلة من تفعيلها.
خبراء مغاربة ودوليون يجتمعون لتعزيز الهندسة الطبية الحيوية

تحتضن مدينة مراكش فعاليات الدورة الخامسة للقاء المغربي للهندسة الطبية الحيوية، الذي تنظمه الجمعية المغربية للهندسة الطبية الحيوية خلال الفترة من 30 يناير إلى 01 فبراير 2026، بمركز المؤتمرات بفندق Palm Plaza، تحت شعار: “الهندسة البيوطبية: عامل محفّز لتنسيق الجهود في المنظومة الصحية المغربية”. وينعقد هذا الحدث العلمي والمهني الهام تحت رعاية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، في سياق وطني يتسم بتسارع وتيرة إصلاح المنظومة الصحية، وتزايد الاعتماد على الابتكار والتكنولوجيا الحديثة كرافعة أساسية لتحسين جودة الخدمات الصحية وتطوير العرض الصحي بالمملكة. كما تعكس هذه الدورة الأهمية المتنامية للهندسة الطبية الحيوية باعتبارها حلقة وصل مركزية بين السياسات الصحية، والتقدم التكنولوجي، ومتطلبات سلامة وجودة العلاج. وسيتميز اللقاء ببرنامج علمي غني ومتنوع يمتد على مدى ثلاثة أيام، يشمل محاضرات علمية رفيعة المستوى، وموائد مستديرة، وندوات متخصصة، وورشات تقنية تطبيقية، تتناول قضايا محورية تتعلق بدور الهندسة الطبية الحيوية في تحديث المنظومة الصحية، وتعزيز السيادة الصحية، وتحسين إدارة المعدات الطبية. كما ستناقش أشغال اللقاء سبل تحسين مسارات العلاج، وضمان جودة وسلامة الأجهزة الطبية، والتدبير الأمثل لدورة حياة المعدات، من مرحلة التخطيط والاقتناء إلى التركيب والصيانة والتجديد. ويشارك في هذه الدورة أكثر من 60 متدخلًا من المغرب وخارجه، إلى جانب أكثر من 10 جمعيات إفريقية ودولية، في حين يتيح المعرض المهني المصاحب حضور أكثر من 50 عارضًا يمثلون شركات ومؤسسات رائدة في مجال الهندسة الطبية الحيوية والتجهيزات الطبية، لاستعراض أحدث الحلول التكنولوجية والابتكارات، وبناء شراكات استراتيجية بين مختلف الفاعلين في القطاع. ويهدف اللقاء إلى ترسيخ مكانته كمنصة وطنية ودولية للحوار والتكامل بين مؤسسات الصحة، ومهنيي الصحة، والمهندسين البيوطبيين، والصناعيين، ومزودي الحلول التكنولوجية، إضافة إلى الجامعات ومراكز البحث، بما يسهم في تطوير منظومة صحية أكثر نجاعة واستدامة، انسجامًا مع الرؤية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الرامية إلى إرساء منظومة صحية حديثة وعادلة وفعّالة، قائمة على الحكامة الجيدة، وتطوير الرأسمال البشري، وتعزيز الابتكار والتكنولوجيا كدعامة أساسية لتحسين العرض الصحي وضمان الحق في العلاج.
جراحة روبوتية: المستشفى العسكري محمد الخامس يجري بنجاح أربع تدخلات جراحية دقيقة لاستئصال أورام في الكلي والبروستات

أجرى المستشفى العسكري الدراسي محمد الخامس في الرباط بنجاح أربع عمليات جراحية دقيقة لاستئصال أورام في الكلى والبروستات، باستخدام أحدث تقنيات الجراحة الروبوتية. تأتي هذه التدخلات الطبية في إطار الرؤية الحصيفة لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، التي تهدف إلى التحديث المستمر للخدمات الصحية وتعزيز قدرات المصالح الصحية العسكرية. وفي تصريح للصحافة، أشار الطبيب الكولونيل ماجور، رئيس قسم الكلى والمسالك البولية بالمستشفى، إلى أن العمليات الأربعة التي أجريت كانت ناجحة. كما أضاف أنه تم وضع برنامج تدريبي متخصص لتحسين مهارات الكفاءات الجديدة، والإعداد النفسي والذهني للفرق الطبية، مما ساهم في تحسين الأداء في بيئة جراحية تتطلب الدقة والتركيز. وأوضح الطبيب الكولونيل ماجور أن العمليات تمت في ظروف جيدة وفقًا للمعايير المعمول بها، مشيرًا إلى المزايا الكبيرة التي تقدمها الجراحة الروبوتية من حيث الدقة في الحركة والرؤية الواضحة، ما ساعد على استئصال الأورام بدقة مع الحفاظ على الأنسجة السليمة. ولفت إلى أن هذه التقنية تسمح بإجراء عمليات معقدة عن بُعد مع مراعاة الأبعاد القانونية والتقنية. وأكد أن النتائج المحققة هي نتيجة جهود متواصلة من القوات المسلحة الملكية وخاصة الطاقم الطبي والعسكري. ومن جانبه، أكد الطبيب الجنرال دو ديفيزيون المهدي الزبير، رئيس المستشفى، أن المستشفى يواصل تطوير خدماته الصحية في كافة التخصصات تلبية للتعليمات الملكية، مؤكدًا على تطوير وحدة جديدة للجراحة الروبوتية تضم قاعات عمليات مجهزة بأحدث التقنيات. كما نوه الطبيب الجنرال دو ديفيزيون بالقدرة المتزايدة على معالجة حالات مرضية معقدة تتطلب مهارات طبية عالية، مشيراً إلى أن هذه المنصة العلاجية تخدم أيضًا المرضى من الدول الإفريقية الشقيقة، مما يعكس التزام المملكة بالتعاون ونقل الخبرات في المجال الطبي. أضاف أن التطوير المستمر للخدمات الصحية في المستشفى العسكري محمد الخامس يعد استراتيجية لتعزيز السيادة الصحية في المملكة، في إطار رؤية ملكية تهدف لأن يصبح الطب العسكري نموذجًا للابتكار والفعالية. عبر أول مستفيد من هذه الجراحة عن سعادته وامتنانه بعد نجاح العملية لاستئصال أورام البروستات، معربًا عن شكره لجلالة الملك محمد السادس على اهتمامه الكبير بالمواطنين. كما أثنى مريض آخر خضع لجراحة استئصال ورم في البروستات على جودة الرعاية والخدمات التي قدمتها الطواقم الطبية، معربًا عن شكره لجلالة الملك على الرعاية السامية لقطاع الصحة.
خلايا ضد الشيخوخة .. اكتشاف قد يغيّر فهمنا لطول العمر

نشرت صحيفة News Dailyأن الأستاذ ألون مونسونيغو وفريقه من جامعة بن غوريون توصلوا إلى أن “خلايا التائية المساعدة”، وهي خلايا مناعية تنظم دفاعات الجسم، تتغير وظائفها مع التقدم في العمر وقد تعكس العمر البيولوجي للفرد. كما اكتشف الفريق مجموعة جديدة من هذه الخلايا تزداد مع التقدم في العمر. خلايا الشيخوخة والجهاز المناعي يصف العلماء الشيخوخة بأنها عملية تفقد فيها الخلايا تدريجيًا قدرتها على إصلاح الأضرار اليومية، وعند حدوث ذلك تظهر على الجسم علامات الشيخوخة. أما خلايا الهرمة، التي تكون طبيعية إذا تم تنظيمها بشكل صحيح، فتصبح ضارة عند تراكمها لأنها قد تسبب التهابًا وتلفًا في الأنسجة. واكتشف الباحثون أن جزءًا من الخلايا التائية المساعدة التي تزداد مع التقدم في السن لديه قدرات غير متوقعة، حيث تساعد هذه الخلايا على التخلص من خلايا الهرمة وتقليل آثارها الضارة. وأظهر بحث البروفيسور مونسونيغو أن تقليل عدد هذه الخلايا لدى الفئران يؤدي إلى شيخوخة أسرع وتقليل عمرها. ويستمر هذا النوع الخاص وغير العادي من الخلايا التائية المساعدة في التزايد مع التقدم في العمر، ويبدو أنه يلعب دورًا مهمًا في إبطاء عملية الشيخوخة. يقول البروفيسور مونسونيغو: “يعتقد الناس أنه لجعل الجسم أصغر واستعادة الشباب، يجب أن يصبح جهازهم المناعي مثل جهاز الأشخاص في العشرينيات. لكن أبحاثنا تظهر أن هذا غير صحيح. الناس لا يحتاجون إلى جهاز مناعي قوي فقط، بل إلى جهاز يعمل بشكل مناسب لمرحلة حياتهم. لذلك، قد تكون إحدى الأفكار الشائعة عن مكافحة الشيخوخة خاطئة”. وفقًا لموقع Nature Aging، إلى جانب تقديم فهم جديد للشيخوخة، قد تساعد هذه الخلايا المكتشفة حديثًا في التشخيص وتطوير علاجات مستقبلية لمشاكل الشيخوخة، طول العمر، والأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر.
الجفاف الصامت في الشتاء: لماذا يقل شعورك بالعطش وكيف تحافظ على الترطيب الذكي لتعزيز مناعتك؟

عندما تنخفض درجات الحرارة، يمكن أن ننسى أهمية شرب السوائل، حيث يقل شعورنا بالعطش ويصبح تناول الماء أقل مقارنة بفصل الصيف. ومع ذلك، يسحب الهواء البارد والتدفئة الداخلية الرطوبة من أجسامنا بشكل تدريجي، مما يؤدي إلى الجفاف خلال فصل الشتاء دون أن نشعر بذلك. يؤكد الخبراء ضرورة الترطيب طوال العام، فحتى في فصل الشتاء يتعرض الجسم لفقدان السوائل من خلال التنفس والهواء الجاف. لذا، يُنصح بتناول كميات معتدلة من الماء أو المشروبات الغنية بالإلكتروليتات لتعويض المعادن المهمة مثل الصوديوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم، التي تساعد الجسم في الحفاظ على الرطوبة والطاقة. ويشير الأطباء إلى أن الطقس البارد يمكن أن يقلل من الشعور بالعطش بنسبة تصل إلى 40%، مما يستدعي جعل شرب الماء عادة يومية حتى بدون الحاجة للشعور بالعطش. يمكن أيضاً استبدال الماء العادي بمشروبات دافئة كعصير الليمون أو الشاي العشبي أو المرق الخفيف. كما أن الترطيب لا يساهم فقط في الحفاظ على نشاط الجسم، ولكنه يعزز أيضاً المناعة، حيث يساعد على إبقاء الأغشية المخاطية رطبة وبالتالي تحارب العدوى بشكل أفضل. ويستفيد كل من البشرة والشعر بوضوح من الترطيب الداخلي، مما يمنحهما مظهراً صحياً ومتألقاً. يحذر الخبراء من الإفراط في شرب الماء دون حاجة، حيث أن ذلك قد يؤثر سلباً على توازن الأملاح في الجسم. لذا، يُفضل اختيار مشروبات متوازنة تحتوي على المعادن، أو الماء القلوي الذي يساعد على تعويض السوائل بشكل متوازن. في النهاية، يعتبر الترطيب الذكي مفتاحاً للصحة في الشتاء، إذ لا يحافظ فقط على الطاقة والمزاج، بل يدعم المناعة ويمنح البشرة إشراقة طبيعية. اجعل شرب السوائل المغذية عادة يومية لتبقى منتعشاً ومتوازناً طوال الموسم البارد.
الرباط: مركز محمد السادس للبحث والابتكار يوقع اتفاقية مع جمعية الوراثة الطبية لتعزيز علم الجينوم ومكافحة الأمراض النادرة

تم، اليوم الخميس في الرباط، توقيع اتفاقية تعاون بين مركز محمد السادس للبحث والابتكار والجمعية المغربية لعلم الوراثة الطبية، تهدف إلى تعزيز الشراكة بين المؤسستين في مجالات الوراثة الطبية، علم الجينوم، والمعلوماتية الحيوية. تهدف هذه الاتفاقية، التي وقعها مدير المركز صابر بوطيب ورئيس الجمعية كريم أولظيم، إلى تمكين أطباء الوراثة في المغرب من الاستفادة من المنصة التشخيصية المتقدمة التي يوفرها المركز، وإشراك الجمعية في مبادرة “الأمراض النادرة” التي أطلقتها مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة. تأتي هذه الشراكة ضمن سعي وطني لتعزيز البحث العلمي والابتكار في خدمة الصحة العامة، وتبادل الخبرات والتدريب، وإنجاز مشاريع مشتركة لتطوير فهم وتطبيق العلوم الوراثية في المغرب. أكد السيد بوطيب، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه الاتفاقية ستوسع مجالات التعاون لتشمل التكوين والبحث العلمي ومجالات متقدمة أخرى في الوراثة الطبية، معتبراً أن هذه الشراكة بدأت فعلياً منذ ستة أشهر مع إطلاق منصة المركز في مجال الطب الدقيق. كما أبرز بوطيب أهمية الطب الجيني، نظراً لارتباطه بعدد كبير من الأمراض الجينية، مؤكداً أن هذه الشراكة ستسهم في تعزيز البحث والتطبيقات العملية للطب الجيني في المغرب. بدوره، أفاد رئيس الجمعية المغربية لعلم الوراثة الطبية أن هذه الشراكة تسعى إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات الوطنية والأطباء المتخصصين في علم الجينات، موضحاً أنها ستساهم في وضع خطة للبحث العلمي والتشخيص المبكر للأمراض النادرة والوراثية، مما يعزز رعاية طبية دقيقة ومتطورة للمواطنين. وأشار أولظيم إلى أن هذه الشراكة تتضمن إعداد سجل وطني للأمراض النادرة لتحديد خريطة انتشارها حسب الجهات، مما يسهل تحسين التشخيص وتقديم النصائح الوراثية ودعم العائلات التي تعاني من أمراض وراثية. من خلال توقيع هذه الاتفاقية، يؤكد الطرفان على التزامهما المشترك بدعم البحث والابتكار في مجال يعد استراتيجياً لمستقبل الطب في المغرب، من أجل تقدم علمي وصحة أفضل للمواطنين.
