اهتمام “إسرائيل” بإصدار قانون يهدف إلى ضم المستوطنات في القدس.

20MENTS 1729449616

ستصادق اللجنة الوزارية للتشريع في حكومة الاحتلال الإسرائيلي يوم غد الأحد على مشروع قانون يهدف إلى ضم المستوطنات المحيطة بالقدس المحتلة، بغرض إنشاء ما يُعرف بـ”مدينة القدس الكبرى”. وقد أشارت صحيفة “هآرتس” العبرية إلى أن المستوطنات المستهدفة، مثل “معاليه أدوميم” و”بيتار عيليت” و”جفعات زئيف” و”إفرات” و”معاليه مخماس”، تم تأسيسها على أراضٍ فلسطينية، وتوجد جميعها في مناطق مصنفة ضمن الضفة الغربية المحتلة. وذكرت الصحيفة أن جمعية “عير عميم” اليسارية الإسرائيلية المختصة بشؤون القدس أكدت أن هذا المشروع يسعى إلى تعزيز الضم غير القانوني وفقاً للقانون الدولي، ويعتبر استمرارية لانتهاكات إسرائيل الواضحة لهذا القانون. كما أضافت أن ضم مستوطنات الضفة الغربية بموجب المشروع سيؤدي إلى تفكيك الضفة الغربية ويزيد من عزلة القدس الشرقية وسكانها عن بقية الأراضي الفلسطينية. ونقلت الصحيفة عن عضو الكنيست الإسرائيلي دان إيلوز من حزب “الليكود”، الذي اقترح المشروع، قوله إن “قانون القدس الكبرى هو القانون المناسب من كافة النواحي”، مدعياً أنه “خطوة هامة نحو تحقيق السيادة الكاملة في الضفة الغربية”. وتفيد التقديرات الإسرائيلية بوجود أكثر من 720 ألف إسرائيلي في بؤر استيطانية بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة. وأشارت حركة “السلام الآن” الإسرائيلية إلى أن حكومة بنيامين نتنياهو عملت على إنشاء وقائع جديدة على الأرض في الضفة الغربية، وسرّعت عمليات مصادرة وضم الأراضي، وقد أنشأت أكثر من 52 بؤرة استيطانية جديدة خلال العام الماضي 2024.

انتهت المرحلة الأولى من اتفاق غزة، حيث رفضت حماس تمديد الاتفاق، وأبرز الخروقات الإسرائيلية كانت محور النقاش.

FjqUr

تصل اليوم السبت، المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة إلى نهايتها، وهي تتكون من 3 مراحل كل منها تستمر لمدة 42 يوماً، وتشمل تسليم أسرى إسرائيليين مقابل أسرى فلسطينيين وتعهدات إنسانية للإغاثة والإعمار، وذلك بهدف إنهاء حرب الإبادة التي استمرت لمدة 15 شهراً. حركة حماس جددت رفضها لتمديد المرحلة الأولى بالطرق التي يقترحها الاحتلال الإسرائيلي، مشيرةً إلى عدم وجود أي مفاوضات حالياً بخصوص المرحلة الثانية من الاتفاق وتبادل الأسرى. المتحدث باسم حماس حازم قاسم، أكد أن الاحتلال هو المسؤول عن تأخير بدء المفاوضات للمرحلة الثانية، لافتاً إلى رغبة الاحتلال في استعادة أسرى، مما يفتح على احتمالية استئناف العدوان على غزة. في حديثه للتلفزيون العربي، أعاد قاسم التأكيد على رفض حماس للتمديد بالشروط التي يطرحها الاحتلال، بحجة عدم التزامه بتنفيذ البروتوكولات الإنسانية المتفق عليها. وقد عرض الوفد الإسرائيلي المفاوض على الوسطاء فكرة تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق مقابل استعادة المزيد من الأسرى الإسرائيليين والإفراج عن أسرى فلسطينيين. خلال المرحلة الأولى التي استمرت 42 يوماً، قامت حركة حماس بإطلاق سراح 33 أسيراً وأسيرة إسرائيلية، بينما أفرج الاحتلال عن حوالي 1700 أسير وأسيرة فلسطينية، بينهم العديد من ذوي الأحكام العالية والمؤبدات. نص المرحلة الأولى من الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير/كانون الثاني 2025، نص على وقف العمليات العسكرية بشكل مؤقت، وانسحاب قوات الاحتلال إلى مناطق محددة شرق القطاع، مع تحديد مسافة بعيدة عن المناطق المأهولة بالسكان، وتشمل تعليق النشاط الجوي الإسرائيلي لأغراض عسكرية والاستطلاع. بحسب بنود الاتفاق، يلتزم الاحتلال بالإفراج عن حوالي ألفي أسير، منهم 250 محكوماً بالسجن المؤبد، وقد تمت الإشارة إلى ضرورة عودة النازحين بعد إطلاق سراح أسرى إسرائيليين. للأسف، شهد الاتفاق تراجعاً في بعض بنوده بسبب سلوك الاحتلال المتردد والمماطل، مما دفع حركة حماس إلى التأجيل. ومع ذلك، كانت هناك محاولات لدعم حالة الهدوء لتجنب انهيار الاتفاق، رغم التهديدات المتكررة من الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب ضد حماس. بخصوص التزامات معبر رفح، لم يلتزم الاحتلال بإدخال 600 شاحنة يومياً محملة بالمساعدات، بل كان العدد الحقيقي ما بين 180 إلى 250 شاحنة فقط، الأمر الذي أثر على قدرة غزة في تلبية الاحتياجات الإنسانية. النقطة الأكثر حساسية كانت تتعلق بمعبر رفح، حيث لم يلتزم الاحتلال بإدخال عدد الشاحنات المتفق عليه، وكذلك بخصوص خروج الجرحى والمرضى. الاحتلال تجاهل دخول 60 ألف بيت متنقل وحوالي 200 ألف خيمة لتلبية الاحتياجات الإنسانية. وبحسب بنود الاتفاق، كان من المفترض أن تكون هناك مفاوضات غير مباشرة للمرحلة الثانية، وهو ما لم يحدث بعد، حيث لم تنطلق تلك المفاوضات كما كان متوقعاً وفق حركة حماس. وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس أعلن بشكل واضح عدم نية الاحتلال الانسحاب وأنه يفضل بقاءه في المنطقة كمنطقة عازلة، كما حدد وزير الطاقة الإسرائيلي الشروط الأربعة اللازمة للمضي في المرحلة الثانية من الاتفاق والتي تشمل الإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين وإبعاد قادة حماس. بعد مشاورات مع وزراء حكومته، يبدو أن نتنياهو يتجه نحو النظر في خيارات عسكرية إذا لم يتم الوصول إلى اتفاق خلال فترة الهدنة الحالية.

الأمم المتحدة: الوضع في الضفة الغربية بالغ الخطورة وقد بلغ مرحلة الطوارئ بالفعل.

IMG 8690

عبرت الأمم المتحدة عن “قلقها العميق” بشأن الوضع في الضفة الغربية، موضحة أن الظروف قد وصلت إلى مرحلة الطوارئ. وأفاد مدير مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أجيث سونجاي، لموقع أخبار الأمم المتحدة: “لم يعد الأمر مجرد تحذير من حالة طوارئ أو عنف وانتهاكات للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان في الضفة الغربية.. بل نحن بالفعل في هذه المرحلة”. وأضاف سونجاي أن هناك نحو 40 ألف نازح من مخيمات جنين وطولكرم وطوباس قد تم تهجيرهم قسراً على يد القوات الإسرائيلية، التي استخدمت “أساليب حربية” بما في ذلك الأسلحة الثقيلة مثل الطائرات المقاتلة والدبابات والصواريخ. وأشار إلى أن الشهادات المتجمعة من مكتب حقوق الإنسان تُظهر أن السكان مطلوب منهم مغادرة المخيمات فوراً، مع عدم وجود خيار للعودة، مشيراً إلى أن الرسائل العامة من بعض الوزراء الإسرائيليين تفيد بأن الفلسطينيين لن يتمكنوا من العودة لفترة قد تصل إلى عام تقريباً. كما نبه سونجاي إلى مشكلات أخرى مثل عنف المستوطنين و”القيود الصارمة على حركة الأفراد”. وقد بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي هجوماً عسكرياً واسعاً في شمال الضفة الغربية قبل أكثر من شهر، يُعتبر الأوسع والأطول منذ أكثر من عقدين. وصرحت قوات الاحتلال الأحد الماضي بأنها هجرت عشرات الآلاف من الفلسطينيين من ثلاثة مخيمات للاجئين في شمال الضفة دون أي إمكانية للعودة.

حملات مداهمة وإحراق منازل نتيجة العدوان المستمر للاحتلال على طولكرم منذ 33 يوماً.

thumbs b c 52d6da8184085bb32ea179c97e4c26fc

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات الاعتداء والمداهمات وحرق المنازل في مدينة طولكرم ومخيماتها منذ 33 يوماً، وفي مخيم نور شمس منذ 20 يوماً. في الليلة الماضية، عززت قوات الاحتلال تواجدها العسكري في المدينة وباتجاه المخيمين، حيث تجولت في الشوارع والأزقة وتمركزت على طول شارع نابلس الواصل بينهما، في الوقت الذي لا تزال فيه تستولي على بعض المباني السكنية وتحولها لثكنات عسكرية وتنشر القناصة بداخلها. كما يستمر الاحتلال في فرض حصار مشدد على مخيمي طولكرم ونور شمس، ويمنع الدخول والخروج منهما، وينشر فرق المشاة في الحارات والأزقة، مع تنفيذ عمليات اقتحام للمنازل مما أدى لتخريبها وتدمير محتوياتها. في نفس الوقت، أطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي بشكل كثيف في منطقة جبلي النصر والصالحين في مخيم نور شمس، وأحرقت منزل المواطن أحمد العبد البطة في جبل الصالحين مما خلف أضرار جسيمة. تسبب العدوان المتواصل على المدينة والمخيمين بدمار كبير في البنية التحتية، حيث تضررت شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي والاتصالات، مما أدى إلى انقطاع الخدمات الأساسية عن سكان مخيمي طولكرم ونور شمس وزيادة معاناتهم. خلفت الجرافات العسكرية دماراً غير مسبوق في الطرق والأحياء، إضافةً إلى تدمير الممتلكات من منازل ومحلات تجارية بشكل كامل وجزئي، وكان آخرها هدم 26 بناية في مخيم طولكرم، مع إخطارات بهدم 11 منزلاً في مخيم نور شمس خلال الأيام المقبلة بدعوى شق طرق جديدة. نتيجة للعدوان المستمر، نزح حوالي 12 ألف مواطن من مخيم طولكرم وأكثر من 5000 مواطن من مخيم نور شمس، فيما أجبرت قوات الاحتلال العديد الآخرين على مغادرة منازلهم قسراً وتحت تهديد السلاح، وقد استشهد 13 مواطناً بينهم طفل وامرأتان، إحداهما حامل في الشهر الثامن. منذ 21 يوماً، تغلق قوات الاحتلال بوابة حاجز جبارة عند المدخل الجنوبي لمدينة طولكرم، مما أدى إلى عزل المدينة عن القرى والبلدات الأخرى في الضفة الغربية.

جبل فلسطين العظيم نائل البرغوثي, مناضل قضى 44 سنة في سجون الاحتلال.

نائل البرغوثي

بعد نحو عشر سنوات من الاعتقال، استعاد عميد الأسرى الفلسطينيين نائل البرغوثي حريته، بعد إعادة اعتقاله في عام 2014 كجزء من مجموعة من محرري صفقة “وفاء الأحرار” التي أبرمتها المقاومة مع الاحتلال الإسرائيلي في عام 2011 مقابل الجندي الإسرائيلي “جلعاد شاليط”. وقد غرم نائل بـ33 سنة في اعتقاله الأول. أعادت صفقة “طوفان الأقصى” الأمل لـ41 عائلة فلسطينية في الضفة الغربية، اعتقل الاحتلال أبنائها ليكملوا أحكامهم السابقة، بعد أن عاش المحررون الذين أعيد اعتقالهم مدة 32 شهراً فقط خارج السجن، وعادوا إلى الحياة بعد سنوات طويلة من الأسر. يعد البرغوثي واحداً من هؤلاء، حيث اعتقل في عام 1978 ولم يكن يتجاوز العشرين، وخرج بموجب الصفقة بعد أن قضى 33 عاماً في الأسر، ليصبح في عمر 54 عاماً، وكان حينها أقدم أسير فلسطيني. عاد نائل لحياته في عام 2011، حيث أسس أسرة وامتلك بيتاً وأرضاً زرعها، كما تعلم السياقة وبدأ بإكمال دراسته الجامعية، إلا أنه اكتشف في خروجه أن والديه قد توفيا، مما سرق الاحتلال حياته مرة أخرى. كما فقد شقيقه عمر وابن شقيقه الذي استشهد. حال نائل يعكس مأساة محرري صفقة “وفاء الأحرار”، إذ أن 11 منهم كانوا معتقلين قبل اتفاق أوسلو، بين عامي 1978 و1992. وفي تصريح حديث لزوجته الأسيرة المحررة أمان نافع، التي منعتها سلطات الاحتلال من السفر لمصر للالتحاق به، ذكرت بأن نائل وباقي المحررين دفعوا الثمن مرتين، إذ خضعوا للضغوط خلال المفاوضات على صفقة تبادل، رغم أنهم أطلقوا سراحهم وفق اتفاق دولي. أشارت إلى أن البرغوثي حكم في عام 2014 بالسجن لمدة ثلاثين شهراً بعد اعتقاله لقيامه بإلقاء كلمة في جامعة بيرزيت، وظل معتقلاً شهرين إضافيين بعد انتهاء حكمه، قبل أن تتفاجأ العائلة بإعادة حكم المؤبد له دون معرفة أسباب ذلك، على الرغم من عدم تصديق محكمة الاحتلال العليا على القرار. تعرض نائل خلال فترة اعتقاله لظروف قاسية، حيث تعرض للاعتداء مما أدى إلى كسر في أضلاعه، وبالإضافة إلى ذلك، فقد اعتقلت زوجته إدارياً دون تهمة لمدة ثلاثة أشهر.

“الأورومتوسطي”: تواصل “إسرائيل” ممارسات التعذيب والإذلال ضد الأسرى.

IMG 8678

أفاد المرصد “الأورومتوسطي” لحقوق الإنسان، الذي يتخذ من جنيف مقراً له، يوم الخميس، بأن “إسرائيل تواصل اعتماد أساليب التعذيب والإذلال النفسي تجاه الأسرى والمعتقلين المحررين، من خلال فرض تدابير تحرض بشكل مباشر على العنف والإبادة الجماعية”. وأشار المرصد في بيان له إلى أن “هناك معلومات موثوقة تشير إلى استشهاد عشرات الأسرى والمعتقلين داخل السجون ومراكز الاعتقال الإسرائيلية، بينما تستمر إسرائيل في إخفاء أي بيانات متعلقة بهم”. كما أكد أن “الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق الأسرى والمعتقلين من قطاع غزة تعتبر جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية مكتملة الأركان”. وفي ذات السياق، قامت “كتائب القسام” الجناح العسكري لحركة “حماس”، في وقت مبكر من اليوم الخميس، بتسليم جثث أربعة أسرى إسرائيليين إلى الصليب الأحمر الدولي في خانيونس جنوبي قطاع غزة، وحررت في الوقت ذاته، مئات من الأسرى الفلسطينيين كجزء من الدفعة السابعة من صفقة “طوفان الأقصى” إلى القطاع. واستقبل آلاف الفلسطينيين 12 حافلة تحمل الأسرى المحررين في ساحات المستشفى الأوروبي بخانيونس، وسط هتافات تمجد “القسام” والمقاومة الفلسطينية. وفي وقت سابق من اليوم، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة عن وصول 17 شهيداً إلى مستشفيات القطاع و19 إصابة خلال الساعات الـ48 الماضية. وأكدت الوزارة أن حصيلة الشهداء في غزة ارتفعت إلى 48365 شهيداً و111780 إصابة، منذ بدء العدوان الإسرائيلي على القطاع في السابع من أكتوبر من العام 2023.

جنوب أفريقيا وماليزيا وكولومبيا: تعتبر اقتراح ترامب بضم غزة بمثابة “تطهير عرقي”.

تصريحات ترامب حول غزة 1

عبر رئيس جنوب أفريقيا ورئيس وزراء ماليزيا ورئيس كولومبيا في مقال مشترك اليوم الخميس عن أن “اقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضم قطاع غزة يعتبر بمثابة تطهير عرقي”. وأكدوا أن حكوماتهم ستلتزم بمذكرات المحكمة الجنائية الدولية التي صدرت ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. كما أضافوا أنهم سيعملون على منع سفن الإمدادات العسكرية من دخول موانئ دولهم لصالح الاحتلال الإسرائيلي. ومنذ 25 يناير الماضي، يروج ترامب لفكرة تهجير الفلسطينيين من غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، وهو ما لقي رفضاً من البلدين، إلى جانب دول عربية أخرى ومنظمات إقليمية ودولية. وخلال مؤتمر صحفي مع نتنياهو، أعلن ترامب عن نية بلاده السيطرة على غزة وتهجير الفلسطينيين إلى دول أخرى، لكنه أوضح لاحقاً أنه “ليس في عجلة من أمره” بشأن هذه الخطة، بينما أكد مجدداً أن الفلسطينيين لن يتمكنوا من العودة إلى غزة بموجب خطته. وكان ترامب قد أبدى دهشته من عدم ترحيب الأردن ومصر بخطته حول غزة، واصفاً إياها بالجيدة، لكنه أشار إلى أنه لن يفرضها وسيكتفي بالتوصية بها.

نائل البرغوثي، أقدم أسير في العالم، أصبح حراً بعد قضائه 40 عامًا في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

نائل البرغوثي يعانق الحرية 1740653187874 large

بعد أكثر من 4 عقود خلف القضبان، خرج نائل البرغوثي (67 عاما)، عميد الأسرى الفلسطينيين، إلى الحرية محملا بسنوات من الصمود والمعاناة في سجون إسرائيل. وفجر الخميس، أفرجت إسرائيل عن البرغوثي ضمن مئات الأسرى الفلسطينيين المحررين، في إطار الدفعة السابعة والأخيرة من المرحلة الأولى باتفاق وقف إطلاق النار بين حركة “حماس” وتل أبيب. وأمضى البرغوثي ما مجموعه أكثر من 44 عاما متنقلا بين زنازين السجون الإسرائيلية، ويعد أبرز رموز الحركة الفلسطينية الأسيرة. ويمثل الإفراج عن البرغوثي لحظة فارقة في تاريخ النضال الفلسطيني، إذ يجسد نموذجا للثبات رغم العقوبات المتكررة التي فرضتها عليه إسرائيل ولم تنجح في كسر إرادته. من هو نائل البرغوثي؟ وُلد في 23 أكتوبر 1957 ببلدة كوبر شمال رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة. واعتُقل للمرة الأولى عام 1978 وحُكم عليه بالسجن المؤبد (مدى الحياة)، إضافة إلى 18 عاما بتهمة تنفيذ عمليات مسلحة، وتنظيم خلايا للعمل ضد الاحتلال الإسرائيلي، والانتماء لحركة “فتح”. في 18 أكتوبر 2011، أُفرج عن البرغوثي ضمن صفقة “وفاء الأحرار” (شاليط)، حيث أُطلق سراحه ضمن مئات الأسرى، وبعد الإفراج عنه، تزوج من الأسيرة المحررة أمان نافع. لكن فرحته لم تدم طويلا، ففي 18 يونيو 2014، أعادت إسرائيل اعتقاله، وحكمت عليه بالسجن 30 شهرا. وبعد انقضاء محكوميته، أعادت فرض حكمه السابق بالسجن المؤبد و18 عاما، بحجة وجود “ملف سري”، كما حدث مع عشرات الأسرى المحررين ضمن صفقة “وفاء الأحرار”. محطات مؤلمة في 2021، فقد نائل شقيقه ورفيق دربه عمر البرغوثي (أبو عاصف)، ومنعته إسرائيل من وداعه، كما سبق أن حرمته من وداع والديه. وتعرض البرغوثي، حسب هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين (حكومية)، “لعمليات تنكيل وعزل وسلب وتعذيب واعتداءات غير مسبوقة بكثافتها”. دخل البرغوثي موسوعة غينيس للأرقام القياسية لكونه أقدم أسير سياسي في العالم، إذ قضى أطول فترة أسر عرفها التاريخ داخل سجون إسرائيل. وتقدر تل أبيب وجود 59 أسيرا إسرائيليا بقطاع غزة، بينما يقبع في سجونها أكثر من 10 آلاف فلسطيني، ويعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية. رسائل من خلف القضبان على مدار سنوات أسره، وجّه البرغوثي رسائل عديدة منها: “محاولات الاحتلال قتل إنسانيتنا لن تزيدنا إلا إنسانية”، و”لو كان هناك عالم حرّ كما يدّعون لما بقيت في الأسر حتى اليوم”. والخميس أفرجت إسرائيل عن مئات الأسرى الفلسطينيين، بينهم 50 محكوما بالمؤبد و60 من الأحكام العالية و 47 أسيرا من أسرى “وفاء الأحرار” المعاد اعتقالهم، و445 أسيرا من غزة جرى اعتقالهم خلال حرب الإبادة الإسرائيلية. وبدا الأسرى المحررين في وضع صحي متدهور للغاية، مع آثار تعذيب وكسور في أماكن متفرقة من الجسد، فضلا عن معاناتهم من إهمال طبي. وأبعدت إسرائيل البرغوثي، ضمن أسرى آخرين إلى مصر، ومنعت زوجته من السفر لاستقباله، تماما كما فعلت مع عائلات أسرى آخرين. وبوساطة مصر وقطر ودعم الولايات المتحدة، بدأ في 19 يناير الماضي سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بغزة وتبادل أسرى بين “حماس” وإسرائيل. ويتضمن الاتفاق 3 مراحل تستمر كل منها 42 يوما، مع اشتراط التفاوض على المرحلة التالية خلال المرحلة الحالية، وتنتهي المرحلة الأولى السبت المقبل، وكان مفترضا بدء مفاوضات الثانية في 3 فبراير الجاري. ويعرقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بدء مفاوضات المرحلة الثانية، ويفضل تمديد الأولى لأسباب بينها أن المرحلة الثانية تنص على إنهاء حرب الإبادة وانسحاب الجيش الإسرائيلي بشكل كامل من غزة. وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل، بين 7 أكتوبر 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية بغزة، خلّفت أكثر من 160 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود. وفي 21 نونبر الماضي، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال بحق نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، بتهمتي ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة. ومنذ عقود تحتل إسرائيل أراضي في فلسطين وسوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.

“رايتس ووتش” تنبه إلى خطر تكرار الانتهاكات في الضفة الغربية من قبل الاحتلال الإسرائيلي كما حصل في غزة.

telechargement الهدنة

حذرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الدولية المعنية بحقوق الإنسان من إمكانية تكرار انتهاكات غزة في الضفة الغربية على يد الاحتلال الإسرائيلي. وذكرت المنظمة في بيان لها أن “الدبابات الإسرائيلية قد اجتازت الضفة الغربية المحتلة للمرة الأولى منذ عقدين”. وأشارت إلى أن “الحملة العسكرية الإسرائيلية التي تركزت على شمال الضفة الغربية هي الأطول منذ الانتفاضة الثانية”. وأفادت الأمم المتحدة بأن مخيمات اللاجئين في جنين و”نور شمس” وطولكرم أصبحت “شبه غير صالحة للسكن”. كما سلطت “هيومن رايتس ووتش” الضوء على أن “جيش الاحتلال الإسرائيلي قام بهدم عدد كبير من المنازل والبنى التحتية الأساسية، بما في ذلك كيلومترات من شبكات الصرف الصحي وأنابيب المياه في جنين”. وأوضحت أن “إسرائيل تكرر انتهاكات غزة في الضفة الغربية المحتلة، وقد شهدنا هذه الأساليب بالفعل في القطاع”. في هذا السياق، قال يسرائيل كاتس، الذي كان يشغل منصب وزير الخارجية آنذاك، إنه يجب على “إسرائيل أن تتعامل مع التهديدات في الضفة الغربية بنفس الطريقة التي تتعامل بها مع البنى التحتية في غزة، بما في ذلك التهجير المؤقت للفلسطينيين”، وفق ما ورد في بيان المنظمة. أما بتسلئيل سموتريش، وهو وزير ضمن وزارة الجيش، فقد حذر مرارًا من أن سكان الضفة قد يواجهون مصير الفلسطينيين في غزة. ودعت “هيومن رايتس ووتش” الدول إلى اتخاذ إجراءات فورية لمنع المزيد من الفظائع في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة، من خلال وسائل مثل فرض عقوبات محددة على المتورطين في الانتهاكات الجسيمة المستمرة، وتعليق نقل الأسلحة إلى إسرائيل، وحظر التجارة مع المستوطنات غير الشرعية.

قامت المقاومة بإطلاق سراح الدفعة السابعة من الأسرى في إطار صفقة طوفان الأحرار.

تحرش جنسي

في انتصار جديد للمقاومة الفلسطينية، أفرجت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر يوم الخميس، عن الدفعة السابعة من الأسرى الفلسطينيين الذين يعانون من أحكام مؤبدة وأحكام طويلة من سجني “عوفر” و”المسكوبية”، وذلك في إطار صفقة “طوفان الأحرار”، التي فرضتها المقاومة على الاحتلال كجزء من تفاهمات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.   وقد جاء تحرير الأسرى نتيجة للجهود التي بذلتها المقاومة، والتي تمكنت من انتزاع هذا الإنجاز من الاحتلال، مشددة على قدرتها على فرض شروطها وإجبار العدو على الامتثال لمعادلة التبادل. حيث أطلق الاحتلال 42 أسيرا فلسطينيا من سجن عوفر باتجاه الضفة الغربية، كأول دفعة من الأسرى المحررين. كما تسلمت مصر 97 أسيرا فلسطينيا سيتم إبعادهم إلى خارج فلسطين ضمن الدفعة السابعة من المرحلة الأولى، بينما أفرج عن باقي الأسرى إلى قطاع غزة. استقبلت العائلات الفلسطينية في الضفة الغربية أبنائها المحررين بفرحة مختلطة بالفخر، مما يعكس صمود الشعب الفلسطيني رغم السياسات القمعية للاحتلال. وعند وصولهم إلى قطاع غزة، داس المعتقلون بقدمهم على الملابس التي أجبرهم الاحتلال على ارتدائها والتي كانت تحمل عبارات عنصرية. في المقابل، استلم جيش الاحتلال جثث أربعة من جنوده الذين تحتجزهم المقاومة، وذلك عبر الصليب الأحمر في كرم أبو سالم، كجزء من الاتفاقيات التي فرضتها المقاومة. وفي خطوة انتقامية، قامت قوات الاحتلال باقتحام بلدة بيتونيا بالقرب من سجن “عوفر”، واطلقت قنابل الغاز في محاولة فاشلة لمنع الأهالي من استقبال أبنائهم المحررين. كما أعلنت فرق الهلال الأحمر في القدس عن تسلم الأسير المصاب كاظم زواهرة من مستشفى هداسا، تمهيدا لنقله إلى مستشفى الحسين في بيت لحم. وفي تعبير عن معاناة الأسرى في السجون، قال أحد المحررين: “رغم المعاناة التي عشناها، فقد أعطتنا انتصارات المقاومة الأمل من جديد. الفرحة لا توصف، ولكنها تبقى ناقصة ما دام شعبنا في غزة يعاني”. حاول الاحتلال التهرب من تنفيذ الصفقة من خلال إعلان مكتب رئيس وزرائه تأجيل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، في مسعى لفرض شروط إضافية. لكن المقاومة فرضت عليه الالتزام بالاتفاق، مما أدى إلى تنفيذ المرحلة السابعة من التبادل وفقًا لشروطها. تضم الدفعة السابعة، كما أورد مكتب إعلام الأسرى، 642 أسيرًا، من بينهم 151 أسيرًا من أصحاب الأحكام العالية، و42 سيفرج عنهم إلى الضفة الغربية بما فيها القدس، و97 سيتم إبعادهم إلى خارج الوطن، و12 أسيرًا من قطاع غزة اعتُقلوا قبل السابع من أكتوبر 2023، و445 أسيرًا من معتقلي غزة بعد هذا التاريخ، بالإضافة إلى 46 من الأسيرات والأسرى الأطفال. وأشار مدير مكتب إعلام الأسرى أحمد القدرة إلى أن اليوم يشهد فصلًا جديدًا من المجد، حيث تتدفق الحرية في عروق من صمدوا خلف القضبان، لتعود فلسطين إلى احتضان أسرها الذين كتبوا بحكايات آلامهم وصمودهم قصة عز لا تُنسى. يأتي هذا الإنجاز في إطار استمرار المقاومة في إدارة معركة تبادل الأسرى، مؤكدين التزامهم بتحرير المزيد من الأسرى الفلسطينيين حتى تحقيق الحرية الكاملة لهم.