نائل البرغوثي، أقدم أسير في العالم، أصبح حراً بعد قضائه 40 عامًا في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

بعد أكثر من 4 عقود خلف القضبان، خرج نائل البرغوثي (67 عاما)، عميد الأسرى الفلسطينيين، إلى الحرية محملا بسنوات من الصمود والمعاناة في سجون إسرائيل. وفجر الخميس، أفرجت إسرائيل عن البرغوثي ضمن مئات الأسرى الفلسطينيين المحررين، في إطار الدفعة السابعة والأخيرة من المرحلة الأولى باتفاق وقف إطلاق النار بين حركة “حماس” وتل أبيب. وأمضى البرغوثي ما مجموعه أكثر من 44 عاما متنقلا بين زنازين السجون الإسرائيلية، ويعد أبرز رموز الحركة الفلسطينية الأسيرة. ويمثل الإفراج عن البرغوثي لحظة فارقة في تاريخ النضال الفلسطيني، إذ يجسد نموذجا للثبات رغم العقوبات المتكررة التي فرضتها عليه إسرائيل ولم تنجح في كسر إرادته. من هو نائل البرغوثي؟ وُلد في 23 أكتوبر 1957 ببلدة كوبر شمال رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة. واعتُقل للمرة الأولى عام 1978 وحُكم عليه بالسجن المؤبد (مدى الحياة)، إضافة إلى 18 عاما بتهمة تنفيذ عمليات مسلحة، وتنظيم خلايا للعمل ضد الاحتلال الإسرائيلي، والانتماء لحركة “فتح”. في 18 أكتوبر 2011، أُفرج عن البرغوثي ضمن صفقة “وفاء الأحرار” (شاليط)، حيث أُطلق سراحه ضمن مئات الأسرى، وبعد الإفراج عنه، تزوج من الأسيرة المحررة أمان نافع. لكن فرحته لم تدم طويلا، ففي 18 يونيو 2014، أعادت إسرائيل اعتقاله، وحكمت عليه بالسجن 30 شهرا. وبعد انقضاء محكوميته، أعادت فرض حكمه السابق بالسجن المؤبد و18 عاما، بحجة وجود “ملف سري”، كما حدث مع عشرات الأسرى المحررين ضمن صفقة “وفاء الأحرار”. محطات مؤلمة في 2021، فقد نائل شقيقه ورفيق دربه عمر البرغوثي (أبو عاصف)، ومنعته إسرائيل من وداعه، كما سبق أن حرمته من وداع والديه. وتعرض البرغوثي، حسب هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين (حكومية)، “لعمليات تنكيل وعزل وسلب وتعذيب واعتداءات غير مسبوقة بكثافتها”. دخل البرغوثي موسوعة غينيس للأرقام القياسية لكونه أقدم أسير سياسي في العالم، إذ قضى أطول فترة أسر عرفها التاريخ داخل سجون إسرائيل. وتقدر تل أبيب وجود 59 أسيرا إسرائيليا بقطاع غزة، بينما يقبع في سجونها أكثر من 10 آلاف فلسطيني، ويعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية. رسائل من خلف القضبان على مدار سنوات أسره، وجّه البرغوثي رسائل عديدة منها: “محاولات الاحتلال قتل إنسانيتنا لن تزيدنا إلا إنسانية”، و”لو كان هناك عالم حرّ كما يدّعون لما بقيت في الأسر حتى اليوم”. والخميس أفرجت إسرائيل عن مئات الأسرى الفلسطينيين، بينهم 50 محكوما بالمؤبد و60 من الأحكام العالية و 47 أسيرا من أسرى “وفاء الأحرار” المعاد اعتقالهم، و445 أسيرا من غزة جرى اعتقالهم خلال حرب الإبادة الإسرائيلية. وبدا الأسرى المحررين في وضع صحي متدهور للغاية، مع آثار تعذيب وكسور في أماكن متفرقة من الجسد، فضلا عن معاناتهم من إهمال طبي. وأبعدت إسرائيل البرغوثي، ضمن أسرى آخرين إلى مصر، ومنعت زوجته من السفر لاستقباله، تماما كما فعلت مع عائلات أسرى آخرين. وبوساطة مصر وقطر ودعم الولايات المتحدة، بدأ في 19 يناير الماضي سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بغزة وتبادل أسرى بين “حماس” وإسرائيل. ويتضمن الاتفاق 3 مراحل تستمر كل منها 42 يوما، مع اشتراط التفاوض على المرحلة التالية خلال المرحلة الحالية، وتنتهي المرحلة الأولى السبت المقبل، وكان مفترضا بدء مفاوضات الثانية في 3 فبراير الجاري. ويعرقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بدء مفاوضات المرحلة الثانية، ويفضل تمديد الأولى لأسباب بينها أن المرحلة الثانية تنص على إنهاء حرب الإبادة وانسحاب الجيش الإسرائيلي بشكل كامل من غزة. وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل، بين 7 أكتوبر 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية بغزة، خلّفت أكثر من 160 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود. وفي 21 نونبر الماضي، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال بحق نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، بتهمتي ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة. ومنذ عقود تحتل إسرائيل أراضي في فلسطين وسوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.
“رايتس ووتش” تنبه إلى خطر تكرار الانتهاكات في الضفة الغربية من قبل الاحتلال الإسرائيلي كما حصل في غزة.

حذرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الدولية المعنية بحقوق الإنسان من إمكانية تكرار انتهاكات غزة في الضفة الغربية على يد الاحتلال الإسرائيلي. وذكرت المنظمة في بيان لها أن “الدبابات الإسرائيلية قد اجتازت الضفة الغربية المحتلة للمرة الأولى منذ عقدين”. وأشارت إلى أن “الحملة العسكرية الإسرائيلية التي تركزت على شمال الضفة الغربية هي الأطول منذ الانتفاضة الثانية”. وأفادت الأمم المتحدة بأن مخيمات اللاجئين في جنين و”نور شمس” وطولكرم أصبحت “شبه غير صالحة للسكن”. كما سلطت “هيومن رايتس ووتش” الضوء على أن “جيش الاحتلال الإسرائيلي قام بهدم عدد كبير من المنازل والبنى التحتية الأساسية، بما في ذلك كيلومترات من شبكات الصرف الصحي وأنابيب المياه في جنين”. وأوضحت أن “إسرائيل تكرر انتهاكات غزة في الضفة الغربية المحتلة، وقد شهدنا هذه الأساليب بالفعل في القطاع”. في هذا السياق، قال يسرائيل كاتس، الذي كان يشغل منصب وزير الخارجية آنذاك، إنه يجب على “إسرائيل أن تتعامل مع التهديدات في الضفة الغربية بنفس الطريقة التي تتعامل بها مع البنى التحتية في غزة، بما في ذلك التهجير المؤقت للفلسطينيين”، وفق ما ورد في بيان المنظمة. أما بتسلئيل سموتريش، وهو وزير ضمن وزارة الجيش، فقد حذر مرارًا من أن سكان الضفة قد يواجهون مصير الفلسطينيين في غزة. ودعت “هيومن رايتس ووتش” الدول إلى اتخاذ إجراءات فورية لمنع المزيد من الفظائع في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة، من خلال وسائل مثل فرض عقوبات محددة على المتورطين في الانتهاكات الجسيمة المستمرة، وتعليق نقل الأسلحة إلى إسرائيل، وحظر التجارة مع المستوطنات غير الشرعية.
قامت المقاومة بإطلاق سراح الدفعة السابعة من الأسرى في إطار صفقة طوفان الأحرار.

في انتصار جديد للمقاومة الفلسطينية، أفرجت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر يوم الخميس، عن الدفعة السابعة من الأسرى الفلسطينيين الذين يعانون من أحكام مؤبدة وأحكام طويلة من سجني “عوفر” و”المسكوبية”، وذلك في إطار صفقة “طوفان الأحرار”، التي فرضتها المقاومة على الاحتلال كجزء من تفاهمات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى. وقد جاء تحرير الأسرى نتيجة للجهود التي بذلتها المقاومة، والتي تمكنت من انتزاع هذا الإنجاز من الاحتلال، مشددة على قدرتها على فرض شروطها وإجبار العدو على الامتثال لمعادلة التبادل. حيث أطلق الاحتلال 42 أسيرا فلسطينيا من سجن عوفر باتجاه الضفة الغربية، كأول دفعة من الأسرى المحررين. كما تسلمت مصر 97 أسيرا فلسطينيا سيتم إبعادهم إلى خارج فلسطين ضمن الدفعة السابعة من المرحلة الأولى، بينما أفرج عن باقي الأسرى إلى قطاع غزة. استقبلت العائلات الفلسطينية في الضفة الغربية أبنائها المحررين بفرحة مختلطة بالفخر، مما يعكس صمود الشعب الفلسطيني رغم السياسات القمعية للاحتلال. وعند وصولهم إلى قطاع غزة، داس المعتقلون بقدمهم على الملابس التي أجبرهم الاحتلال على ارتدائها والتي كانت تحمل عبارات عنصرية. في المقابل، استلم جيش الاحتلال جثث أربعة من جنوده الذين تحتجزهم المقاومة، وذلك عبر الصليب الأحمر في كرم أبو سالم، كجزء من الاتفاقيات التي فرضتها المقاومة. وفي خطوة انتقامية، قامت قوات الاحتلال باقتحام بلدة بيتونيا بالقرب من سجن “عوفر”، واطلقت قنابل الغاز في محاولة فاشلة لمنع الأهالي من استقبال أبنائهم المحررين. كما أعلنت فرق الهلال الأحمر في القدس عن تسلم الأسير المصاب كاظم زواهرة من مستشفى هداسا، تمهيدا لنقله إلى مستشفى الحسين في بيت لحم. وفي تعبير عن معاناة الأسرى في السجون، قال أحد المحررين: “رغم المعاناة التي عشناها، فقد أعطتنا انتصارات المقاومة الأمل من جديد. الفرحة لا توصف، ولكنها تبقى ناقصة ما دام شعبنا في غزة يعاني”. حاول الاحتلال التهرب من تنفيذ الصفقة من خلال إعلان مكتب رئيس وزرائه تأجيل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، في مسعى لفرض شروط إضافية. لكن المقاومة فرضت عليه الالتزام بالاتفاق، مما أدى إلى تنفيذ المرحلة السابعة من التبادل وفقًا لشروطها. تضم الدفعة السابعة، كما أورد مكتب إعلام الأسرى، 642 أسيرًا، من بينهم 151 أسيرًا من أصحاب الأحكام العالية، و42 سيفرج عنهم إلى الضفة الغربية بما فيها القدس، و97 سيتم إبعادهم إلى خارج الوطن، و12 أسيرًا من قطاع غزة اعتُقلوا قبل السابع من أكتوبر 2023، و445 أسيرًا من معتقلي غزة بعد هذا التاريخ، بالإضافة إلى 46 من الأسيرات والأسرى الأطفال. وأشار مدير مكتب إعلام الأسرى أحمد القدرة إلى أن اليوم يشهد فصلًا جديدًا من المجد، حيث تتدفق الحرية في عروق من صمدوا خلف القضبان، لتعود فلسطين إلى احتضان أسرها الذين كتبوا بحكايات آلامهم وصمودهم قصة عز لا تُنسى. يأتي هذا الإنجاز في إطار استمرار المقاومة في إدارة معركة تبادل الأسرى، مؤكدين التزامهم بتحرير المزيد من الأسرى الفلسطينيين حتى تحقيق الحرية الكاملة لهم.
البرلمان العربي: أي تصور يدعو إلى تهجير الشعب الفلسطيني غير مقبول.

أعرب البرلمان العربي، اليوم الأربعاء، عن إدانته لأي رؤية تسعى للسيطرة على قطاع غزة وانتهاك السيادة الفلسطينية وتهجير الشعب الفلسطيني إلى دول أخرى، مشدداً على أن هذه الممارسات مرفوضة تماماً وتمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية وخرقاً لقرارات الشرعية الدولية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة. وفي القرار الصادر عن الجلسة الطارئة التي عقدها اليوم، أكد البرلمان العربي رفضه القاطع لأي محاولات تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية أو فرض حلول غير عادلة. واعتبر أن أي محاولات لإجبار الفلسطينيين على التهجير تعتبر جريمة ضد الإنسانية وفقاً للقانون الدولي واتفاقيات جنيف. كما أبدى البرلمان العربي رفضه التام لأي مبادرات أو محاولات تؤدي إلى تهجير الشعب الفلسطيني من قطاع غزة والضفة الغربية، مشدداً على عدم قبوله أي محاولات لتغيير المعادلة أو فرض واقع جديد يسهم في تصفية الحقوق المشروعة للفلسطينيين ويهدد حقوقهم التاريخية في وطنهم. وطالب البرلمان العربي المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن والأمم المتحدة، بأن يتخذ موقفاً حازماً ضد أي دعوات أو خطط تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من أرضهم. كما دعا الإدارة الأمريكية للتراجع عن أي مواقف أو تصريحات تتعارض مع الشرعية الدولية وحقوق الشعب الفلسطيني. وأكد البرلمان دعمه الكامل للشعب الفلسطيني في تمسكه بأرضه وسعيه لنيل حقوقه غير القابلة للتصرف. وطالب بضرورة انسحاب الاحتلال الإسرائيلي بشكل كامل من قطاع غزة، مع تأكيده رفضه القاطع لأي محاولات لتقسيم القطاع. كما أدان البرلمان العربي التصعيد الخطير لجرائم وانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في عدة مدن وقرى ومخيمات بالضفة الغربية، بما في ذلك مدينة القدس، مشيراً بوجه خاص إلى الهجوم العسكري العنيف على مدينتي جنين وطولكرم ومخيماتهما واستشهاد وإصابة العشرات من المدنيين، الذي اندلع منذ بدء تنفيذ وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وحمل البرلمان العربي حكومة الاحتلال المسؤولية عن هذا التصعيد، محذراً من تداعياته الخطيرة التي قد تؤدي إلى تفجر الأوضاع الأمنية والإنسانية وتدمير الجهود الهادفة لتحقيق السلام ووقف إطلاق النار وإنهاء الحرب.
مصر تُعبّر عن رفضها لأي مقترحات لإدارة قطاع غزة.

رفضت مصر اليوم الأربعاء أي مقترحات تتعلق بتوليها إدارة قطاع غزة، وذلك بعد أن اقترح زعيم المعارضة “الإسرائيلية” يائير لبيد أن تتولى القاهرة مسؤولية القطاع لمدة 15 عاماً. ووفقاً لوكالة الأنباء المصرية الرسمية، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية تميم خلاف موقف بلاده، حيث قال إن “أي مقترحات تتعارض مع الثوابت المصرية والعربية والأسس الصحيحة لحل الصراع، والتي تشمل انسحاب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية المحتلة وإنشاء دولة فلسطينية مستقلة، هي مقترحات مرفوضة وغير مقبولة”. وشدد خلاف على أن هذه الأفكار تمثل “حلولاً جزئية تؤدي إلى تجدد الصراع بدلاً من حله بشكل نهائي”. وكان لبيد قد اقترح خلال زيارة له لواشنطن خطة تتعلق بإدارة غزة، تتضمن تولي مصر المسؤولية عن القطاع لمدة 15 سنة مقابل شطب ديونها الخارجية، التي تبلغ حوالي 155 مليار دولار. وأوضح أن تلك السنوات ستتيح إعادة إعمار غزة وتوفير ظروف للحكم الذاتي، وستجعل مصر اللاعب الرئيسي في الإشراف على إعادة الإعمار مما سيسهم في تعزيز اقتصادها.
مفوضية حقوق الإنسان: 7 أطفال توفوا بسبب البرد في غزة خلال أيام

أعلنت مفوضية حقوق الإنسان، يوم الأربعاء، أن سبعة أطفال رضع على الأقل، بما في ذلك ثلاثة تتراوح أعمارهم بين يومين وثلاثة، فقدوا حياتهم جراء البرد القارس في قطاع غزة خلال الأيام القليلة الماضية. وأكدت المفوضية أن “الدمار الواسع النطاق في غزة تسبّب في تدهور جميع جوانب الحياة الطبيعية”. وشددت على ضرورة استمرار وقف إطلاق النار في غزة وجعل الالتزام بالقانون الدولي أولوية. وأضافت مفوضية حقوق الإنسان: “يجب علينا الاستفادة من هذا الاتفاق لخلق مسار نحو السلام”. في الوقت نفسه، يرفض الاحتلال تطبيق “البروتوكول الإنساني” الموقّع في اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مما يمنع إدخال البيوت المتنقلة والخيام والمعدات الثقيلة اللازمة لإزالة ركام المنازل المدمرة وانتشال الضحايا.
الصحة العالمية: وقف المساعدات الأميركية أدى إلى عجز قدره 46 مليون دولار لإجلاء المرضى في غزة.
أفادت منظمة الصحة العالمية، التابعة للأمم المتحدة، بأن تجميد المساعدات الأمريكية أدى إلى حدوث عجز قدره 46 مليون دولار، كانت المنظمة تخطط لاستخدامه لإجلاء المرضى المصابين بأمراض خطيرة من غزة وإعادة تأهيل المستشفيات المتضررة في المنطقة الساحلية. وأوضح ممثل منظمة الصحة في فلسطين، ريك بيبركورن، خلال مؤتمر عبر الفيديو من غزة، أن العمليات الحالية يمكن تمويلها عبر تبرعات من مانحين آخرين، وأعرب عن أمله في استئناف التمويل الأمريكي قريبًا. وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد أصدر الشهر الماضي قرارًا بتعليق المساعدات الإنسانية، مؤكدًا أن جميع النفقات ستخضع لمراجعة لتحديد ما إذا كانت تخدم المصالح الأمريكية. وأشار بيبركورن إلى أنه منذ بداية الشهر الجاري، تم إجلاء 889 مريضًا يعانون من أمراض خطيرة من غزة، منهم 335 طفلاً، بينما لا يزال الآلاف في انتظار المساعدة التي لا يمكنهم الحصول عليها في المنطقة. كما دعا الاحتلال الإسرائيلي إلى السماح بنقل المرضى إلى مستشفيات في القدس أو الضفة الغربية، وهو أمر كان ممكنًا قبل نشوب الحرب. وفيما يتعلق بحملة التطعيم ضد شلل الأطفال في غزة، أشار بيبركورن إلى أنها تسير بشكل جيد، حيث تم تطعيم 92% من الأطفال دون سن العاشرة، البالغ عددهم 591 ألف طفل. وقد أطلقت الحملة بعد اكتشاف فيروس شلل الأطفال في مياه الصرف الصحي العام الماضي، في وقت لم يتمكن فيه حوالي 7 آلاف طفل من الحصول على اللقاح بسبب العدوان الإسرائيلي. من ناحية أخرى، افتتحت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني مستشفى ميداني يحتوي على 54 سريرًا في مدينة غزة، كما أفاد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، الذي أشار إلى أن المستشفى يضم وحدة للعناية المركزة وغرفتي عمليات، ويتمكن من تقديم الرعاية للأطفال حديثي الولادة. وذكر الاتحاد أن المرضى قد وصلوا إلى المستشفى في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء.
حصيلة عدوان الاحتلال على مدينة طولكرم ومخيماتها ترتفع إلى 12 شهيداً بالإضافة إلى إصابة 20 آخرين.

ارتفعت أعداد الشهداء جراء العدوان الإسرائيلي على مدينة طولكرم ومخيميها في شمال الضفة الغربية إلى 12 شهيداً، بالإضافة إلى عشرين مصاباً من بينهم نساء وأطفال. وذكرت “اللجنة الإعلامية” في مخيم طولكرم، في بيان صحفي تلقته “قدس برس”، اليوم الثلاثاء، أن العدوان أسفر عن استشهاد 12 فلسطينياً، من بينهم طفل في السابعة من عمره وسيدتين، إحداهما حامل في شهرها الثامن، آخرهم تعرض للدهس بواسطة آلية عسكرية في شارع نابلس بالمدينة. كما أفادت اللجنة بإصابة أكثر من 20 فلسطينياً بجروح متنوعة، بعضها ناتج عن الرصاص الحي والشظايا، والبعض الآخر بسبب صدمهم بالآليات العسكرية. وأشارت إلى أن العدوان الإسرائيلي ما زال متواصلاً على مدينة طولكرم ومخيماتها، حيث دخل شهره الثاني، بينما يشتد العدوان أيضاً على مخيم نور شمس لليوم السابع عشر. وذكرت أن قوات الاحتلال أجبرت السكان على النزوح تحت تهديد السلاح، مما تسبب في نزوح جماعي لأكثر من 15 ألف شخص، ممن انتقلوا إلى مراكز إيواء ومنازل أقاربهم في المدينة وضواحيها. وأوضحت أن العدوان أدى إلى تدمير شامل للبنية التحتية، شمل شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي والاتصالات، ما أثر سلباً على حياة أولئك الذين بقوا في بعض أحياء مخيمات طولكرم ونور شمس، وزاد معاناتهم بسبب النقص الحاد من المواد الغذائية والمياه والأدوية وحليب الأطفال. كما لفتت إلى أن قوات الاحتلال قامت باعتقال 165 فلسطينياً على الأقل خلال العدوان المستمر، بالإضافة إلى عشرات آخرين خضعوا للتحقيق الميداني. ودعت إلى ضرورة زيادة الجهود لدعم أهالي المدينة ومخيماتها وتسلط الضوء على حرب الإبادة التي يرتكبها جيش الاحتلال ضد الفلسطينيين.
تستمر مآسي الإبادة، حيث أدى البرد الشديد إلى وفاة ستة أطفال في غزة.

توفي ستة أطفال في الأيام الأخيرة نتيجة البرد القارس وانعدام وسائل التدفئة، وسط استمرار الحصار ونقص الاحتياجات الأساسية، مما يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعاني منها قطاع غزة بسبب العدوان والحصار الإسرائيلي. وأفاد الدكتور سعيد صلاح، المدير الطبي لمستشفى أصدقاء المريض الخيرية في غزة، بأن خمسة أطفال فقدوا حياتهم في شمال القطاع نتيجة البرد القاسي، بينما لا يزال طفل آخر في حالة حرجة ويتلقى العلاج. من جهته، ذكر الدكتور أحمد الفرا، رئيس قسم الأطفال بمجمع ناصر الطبي، أن طفلاً آخر توفي بسبب البرد، بينما استقبل المستشفى حالتين أخريين، حيث تم معالجة إحداهما، بينما لا تزال الحالة الثانية تحت العلاج وسط ظروف صعبة. يعاني سكان قطاع غزة من حالة إنسانية متدهورة نتيجة تفاقم الأوضاع المعيشية، حيث يعيش مئات الآلاف من النازحين في ظروف تفتقر إلى المأوى المناسب والاحترار الكافي. تتزايد معاناة الأطفال مع استمرار موجات الصقيع في ظل نقص كبير في الوقود ووسائل التدفئة. أدت الإبادة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي إلى تهجير مليوني فلسطيني في غزة، بعدما فقدوا منازلهم نتيجة تدمير أكثر من 70% من المساكن في المنطقة. لا يزال الاحتلال يعوق إدخال الوحدات السكنية المؤقتة والخيام الضرورية لإيواء النازحين، كما يمنع وصول مواد ترميم المنازل المتضررة جزئيًا التي يضطر المواطنون للسكن فيها على الرغم من عدم قدرتها على حمايتهم من برد الشتاء. يمثل الموت بسبب البرد مأساة لا تقتصر على الموقف الإنساني، بل إنها جريمة إسرائيلية نتيجة الحصار والدمار. إن إنقاذ الأطفال في غزة يعد مسؤولية إنسانية ملحة تتطلب تدخلًا عاجلاً من المجتمع الدولي لوقف تزايد ضحايا أرواحهم البريئة.
بسبب المقاطعة: “ستاربكس” تستغني عن 1100 موظف حول العالم

أعلنت شركة “ستاربكس” الأمريكية للمقاهي اليوم الاثنين أنها تخطط لتخفيض عدد موظفيها بمقدار 1100 شخص، في إطار جهودها لتبسيط عملياتها وتقليل التكاليف. وفي الأسبوع الماضي، أقر الرئيس التنفيذي برايان نيكول بأن المقاطعة أثرت سلبًا على مبيعات الشركة وتسببت في خسائر كبيرة، وذلك خلال زيارته إلى الإمارات. وأشار إلى أن هذه المقاطعة تشكل خطرًا كبيرًا على مستقبل الشركة، حيث قال: “نحن لا ندعم أي جيش”. وأكد نيكول أن حملة المقاطعة التي تعرضت لها “ستاربكس” العام الماضي في منطقة الشرق الأوسط كان لها تأثير كبير على المبيعات والعائدات. تعود جذور حملة المقاطعة إلى اتهامات بأن “ستاربكس” تقدم الدعم لقوات الاحتلال، وعدم اتخاذ موقف ضدها خلال اعتداءاتها على قطاع غزة. وقد نالت هذه الحملة تأييدًا واسعًا من المستهلكين في المنطقة مما أدى إلى تراجع كبير في المبيعات وحركة الزبائن في المتاجر. على الرغم من محاولات “ستاربكس” للدفاع عن نفسها، إلا أن التداعيات السلبية كانت واضحة على أدائها المالي والإداري. وتعمل “ستاربكس” حاليًا مع حوالي 16 ألف موظف دعم مؤسسي حول العالم، بما في ذلك موظفو المستودعات. كما كشفت سلسلة المقاهي الأمريكية عن تراجع مبيعاتها بنسبة 7% خلال الفترة بين يوليو وسبتمبر 2024، مقارنةً بنفس الفترة من العام السابق، في ظل الضغوط الناتجة عن حملات المقاطعة. تراجعت أرباح الشركة إلى 909.3 مليون دولار في ربعها الأخير، مقارنةً بـ 1.21 مليار دولار في نفس الربع من السنة الماضية. وانخفضت مبيعات “ستاربكس” في أمريكا الشمالية والولايات المتحدة بنسبة 6%، وفي الأسواق الدولية بنسبة 9% خلال العام الماضي، بينما شهدت مبيعاتها في الصين انخفاضًا بنسبة 14%. وبلغت إيرادات “ستاربكس” من يوليو إلى سبتمبر 2024 حوالي 9.1 مليار دولار، مسجلةً انخفاضًا سنويًا بلغ 3.2%. كما انخفض ربح الشركة لكل سهم بنسبة 25% مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي ليصل إلى 80 سنتًا، وتراجعت إيرادات الشركة وأرباحها دون توقعات السوق.
