قطاع غزة:”إسرائيل”تدشن 32 موقعاً عسكرياً كجزء من إعادة رسم الحدود الجديدة

يجري جيش الاحتلال عمليات إعادة ترسيم للحدود في قطاع غزة من خلال إنشاء 32 موقعًا عسكريًا جديدًا، بالإضافة إلى بناء جدار عازل يمتد لعدة كيلومترات على طول المنطقة المعروفة بـ “الخط الأصفر”، وفقًا لما نشرته صحيفة “هآرتس”. استندت الصحيفة إلى تحليل صور بالأقمار الصناعية، التي تؤكد إنشاء مواقع عسكرية جديدة في عمق القطاع وتطوير بنية تحتية جديدة، بالإضافة إلى نقل معدات عسكرية ومنشآت متحركة إلى المنطقة. وأظهر التحليل الأخير أنه تم تنفيذ مشروع هندسي كبير يتمثل في بناء الجدار العازل على امتداد “الخط الأصفر”. يتيح الخط الفاصل الجديد للجيش الدوس على السيطرة الكاملة لأكثر من نصف مساحة القطاع، في ظل غياب أي مؤشرات على إمكانية انسحاب الجيش من المنطقة. كما تشير المعلومات إلى أن وجود الجيش على طول الخط الجديد قد ألحق الأذى الكبير بسكان غزة، حيث تتعرض المنطقة المحيطة للقصف الجوي والمدفعي، فضلاً عن إطلاق نار من أسلحة إسرائيلية خفيفة. ووفقًا لبيانات الأمم المتحدة، فقد قُتل حوالي 200 فلسطيني برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في محيط منطقة “الخط الأصفر” حتى الآن، ومعظمهم من المدنيين.
للمرة الرابعة على التوالي.. إسرائيل تحظر إقامة الصلاة في المسجد الأقصى.
للأسبوع الرابع على التوالي، تواصل السلطات الإسرائيلية منع إقامة صلاة الجمعة في المسجد الأقصى بالقدس الشرقية، الذي تم إغلاقه بالكامل منذ 28 فبراير بسبب حالة الطوارئ الناجمة عن العدوان المشترك مع الولايات المتحدة ضد إيران. استمرت الشرطة الإسرائيلية بإغلاق أبواب المسجد الأقصى، حيث انتشر عناصرها عند بوابات البلدة القديمة في القدس ومنعوا المصلين من الوصول. وقد أغلقت السلطات الأقصى مع بدء الحرب على إيران في 28 فبراير بناءً على توجيهات الجبهة الداخلية للجيش، مما أدى إلى منع التجمعات. ومنذ ذلك الحين، اقتصرت الصلوات في المسجد على حراس المسجد وموظفين من دائرة الأوقاف الإسلامية. كما أغلقت السلطات كنيسة القيامة، التي تُعتبر من أهم المعالم الدينية للمسيحيين في العالم. أفاد شهود عيان أن الشرطة الإسرائيلية منعت فلسطينيين من الصلاة في شوارع قريبة من أسوار القدس القديمة، بما في ذلك شارع صلاح الدين. وقد أُطلقت دعوات في القدس لأداء الصلاة في أقرب نقطة ممكنة من المسجد الأقصى نتيجة استمرار إغلاقه. ومنذ إقفال المسجد، يتوجه الفلسطينيون لأداء الصلوات في مساجد صغيرة داخل المدينة. قبل يومين، قررت الحكومة الإسرائيلية تمديد حالة الطوارئ حتى منتصف أبريل، دون توضيح ما إذا كان المسجد سيبقى مغلقاً حتى ذلك الحين. أغلقت إسرائيل المسجد الأقصى كلياً بهدف منع التجمعات منذ بدء الحرب الإسرائيلية-الأمريكية على إيران في 28 فبراير، والتي ردت عليها إيران بهجمات صاروخية ومسيرات على إسرائيل، بالإضافة إلى ما تدعيه من “مصالح أمريكية” في دول عربية. كما تم منع إقامة صلاة عيد الفطر هذا العام فيه، للمرة الأولى منذ احتلال الجزء الشرقي من المدينة في عام 1967.
بوريطة: المغرب يرى أن استقرار الضفة الغربية يعد عنصراً أساسياً لإنجاح أي جهود مرتبطة بقطاع غزة.

صرّح وزير الخارجية والتعاون الأفريقي وشؤون المغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الخميس في الرباط، بأن المغرب يعتبر الضفة الغربية واستقرارها عنصرين أساسيين لنجاح أي عملية تتعلق بغزة. وأوضح بوريطة، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية التشيكي بيتر ماسينكا، أن استقرار الضفة الغربية ضروري لتحقيق أي استقرار ونجاح في القضايا المتعلقة بقطاع غزة. وأضاف أن الأحداث الراهنة في منطقة الخليج لا ينبغي أن تغفلنا عن القضية الفلسطينية والتطورات المقلقة التي شهدتها الأسابيع الأخيرة، سواء في غزة أو الضفة الغربية. ولفت إلى أن استقرار الضفة الغربية مُعرض للخطر نتيجة “بعض القوانين والأعمال الاستفزازية”، مشيرًا إلى عمليات مصادرة الأراضي الفلسطينية و”الأعمال الشنيعة” التي يقوم بها المستوطنون الإسرائيليون تجاه الأراضي والسكان الفلسطينيين. فيما يتعلق بالقدس، أكد بوريطة أن المسجد الأقصى يتعرض لهجمات وقيود، خصوصًا خلال شهر رمضان، مما يشكل مصدر قلق كبير للمغرب الذي يرأس هيئة القدس تحت رعاية جلالة الملك محمد السادس. وأعرب عن أمله في استعادة الهدوء في المنطقة، مما يسمح بتنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقطاع غزة، من أجل الحفاظ على الاستقرار في الضفة الغربية. كما أكد وزير الخارجية مجددًا أن معالجة القضية الفلسطينية، كما أكد جلالة الملك دائمًا، يجب أن تكون شاملة وليست ظرفية. وأشار إلى أن حل هذه القضية يتطلب بالضرورة إيجاد حل للدولتين: دولة فلسطينية ضمن حدود يونيو 1967، عاصمتها القدس الشرقية، تعيش جنبًا إلى جنب مع دولة إسرائيل في سلام وأمن. وشدد على أهمية الحفاظ على السيطرة في الأراضي الفلسطينية، مؤكدًا أن الحفاظ على السلطة الفلسطينية واستقرار الضفة الغربية أمران أساسيان لنجاح خطة قطاع غزة. وأشار إلى أن إضعاف السلطة الفلسطينية، بالإضافة إلى الاستفزازات المتكررة والقرارات التي تهدد الاستقرار في الضفة الغربية، قد تعرض أي عمل أو خطة مرتبطة بغزة للخطر. وفيما يخص الوضع في منطقة الخليج بسبب الهجمات الإيرانية، جدد السيد بوريطة موقف المغرب التضامني ورفضه لهذه الأعمال العدوانية، كما عبّر عنه جلالة الملك محمد السادس، نظرًا للعلاقات الوثيقة بين المملكة ودول الخليج.
قطاع غزة: استشهاد عدد من الأشخاص برصاص الاحتلال بالإضافة إلى وقوع إصابات نتيجة اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية.

سجلت وزارة الصحة الفلسطينية، يوم الخميس، استشهاد فلسطينيين اثنين نتيجة إطلاق نار قوات الاحتلال في قطاع غزة، في ظل تزايد الإصابات الناجمة عن اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة. وقد أكدت وزارة الصحة في قطاع غزة أن عدد شهداء الإبادة الإسرائيلية منذ بداية أكتوبر 2023 قد بلغ 72,267 شهيداً، مضيفة أن المستشفيات تلقت خلال الـ 24 ساعة الماضية جثماني شهيدين، أحدهما متأثراً بجراحه، مع تسجيل 17 إصابة. وأوضحت الوزارة أن عدد ضحايا الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار منذ أكتوبر الماضي ارتفع إلى 691 شهيداً و1,876 مصاباً. في سياق متصل، أصيب عدد من الفلسطينيين اليوم الخميس خلال سلسلة من الاعتداءات المنظمة ضدهم في مناطق وبلدات مختلفة بالضفة، تحت حماية قوات الاحتلال. فقد جُرح 7 مواطنين من بلدة رامين شرق طولكرم بعد أن هاجمت مجموعة من المستوطنين رعاة الأغنام مستخدمين العصي واعتدوا عليهم بالضرب، مما أدى إلى وقوع مواجهات مع المواطنين الذين تصدوا للاعتداء. كما أفادت مصادر أن قوات الاحتلال اقتحمت المكان واحتجزت عدداً كبيراً من الشبان خلال التصدي لهجوم المستوطنين. وأكدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني تعاملها مع 7 إصابات نتيجة اعتداء المستوطنين على المواطنين في رامين. وفي نابلس، أصيب فلسطيني برصاص المستوطنين خلال هجوم على منطقة الحمرة في بلدة حوارة، حيث تم الاعتداء على مركبة إسعاف بيتا وسرقة مفاتيحها ورميها في مكان بعيد، فيما تم احتجاز الطاقم. وفي طوباس، أصيب عدد من الفلسطينيين فجر الخميس جراء هجوم للمستوطنين عليهم شمال شرق المدينة، حيث هاجم مستوطنون المواطنين في منطقة صافح تياسير وأصابوا عدداً منهم، مما استدعى نقل بعضهم إلى المستشفى لتلقي العلاج.
إصابات بانهيار حائط على خيام النازحين.. و691 شهيداً منذ إعلان وقف النار
تتواصل خروقات الاحتلال لوقف إطلاق النار الهش في قطاع غزة، حيث ارتفع عدد الشهداء منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025 إلى 691 شهيدا و1,876 مصابا، إلى جانب انتشال 756 جثمانا. وواصلت مدفعية الاحتلال قصف الأحياء الشرقية جنوب وشرقي قطاع غزة، تزامناً مع قصف جوي وإطلاق نار، وعمليات نسف للمنازل، وسط إحكام الحصار وتشغيل محدود لمعبر رفح تحت السيطرة الإسرائيلية من الاتجاهين. وأصيب شخصان نتيجة سقوط حائط على خيام النازحين قرب وسط مدينة غزة، بسبب الأمطار الغزيرة والرياح المصاحبة للمنخفض الجوي. وأوضح الدفاع المدني أن الإصابتين وقعت بالقرب من محطة أبو عاصي في شارع الوحدة، وسط المدينة. وأدى المنخفض الجوي الذي ضرب القطاع طوال ساعات الليل والخميس إلى تفاقم معاناة آلاف العائلات النازحة في مختلف المناطق. وتسربت مياه الأمطار إلى داخل مراكز الإيواء المؤقتة والخيام القماشية والبلاستيكية، التي تفتقر إلى أدنى مقومات الحماية من العوامل الجوية، ما أجبر النازحين على قضاء الليل في محاولات لنزح المياه وحماية أمتعتهم المتبقية. وتواجه العائلات، خصوصا الأطفال وكبار السن، ظروفا صحية وبيئية صعبة بسبب البرد القارس وتراكم الوحل والمياه الراكدة حول تجمعات الخيام، وسط نقص حاد في وسائل التدفئة والملابس الشتوية والخيام المقاومة للماء وحذر الدفاع المدني من مخاطر استمرار المنخفض على النازحين، داعيًا إلى توفير مستلزمات الإيواء العاجلة، بما في ذلك خيام مقاومة للماء والرياح، للحد من تفاقم الوضع الإنساني الكارثي في القطاع. كما طالب المواطنين باتخاذ إجراءات السلامة اللازمة لمواجهة الرياح الشديدة والأمطار الغزيرة. إلى ذلك، أعلنت مصادر طبية في قطاع غزة، ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 72,267 شهيدا و171,976 مصابا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023. وأوضحت المصادر أن المستشفيات استقبلت خلال الـ24 ساعة الماضية شهيدين و17 إصابة، في ظل استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية. كما أشارت إلى أن عدد الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي بلغ 691، إضافة إلى 1,876 إصابة، مع انتشال 756 جثمانًا خلال الفترة ذاتها. ولفتت إلى أن عددًا من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض وفي الطرقات، في وقت تعجز فيه طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم بسبب الظروف الميدانية الصعبة. اقرأ المزيد عبر المركز الفلسطيني للإعلام: https://palinfo.com/news/2026/03/26/1104259/
صحيفة الغارديان: “إسرائيل” تسحق الأونروا في غزة واللاجئون يتحملون العواقب.

أعلن المفوض العام للأونروا، فيليب لازاريني، أن الوكالة تواجه أزمة حادة تهدد وجودها، وذلك بعد استهداف الاحتلال الإسرائيلي لمقراتها ومرافقها في غزة و القدس، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي لم يتخذ أي إجراءات لحمايتها، مما ينعكس سلباً على اللاجئين الفلسطينيين. وأفادت صحيفة الغارديان بتصريحات لازاريني الذي أعلن عزمه مغادرة منصبه في وقت حرج بالنسبة للقانون الدولي، محذراً من العواقب الوخيمة التي ستطال الفلسطينيين والمنطقة في ظل التوترات القائمة في غزة والتهديدات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية تجاه إيران. كما أوضحت الغارديان أن الوضع الحالي للأونروا بات ينذر بالانهيار بعد عامين من الاعتداءات الجسدية والسياسية والقانونية، حيث أسفرت تلك الهجمات عن مقتل أكثر من 390 موظفًا وإصابة آخرين بإعاقات دائمة. في الوقت نفسه، تم اعتقال وتعذيب بعضهم، وتم تدمير العديد من مرافق الوكالة في غزة. وأشار التقرير إلى أن الكنيست الإسرائيلي قد أقر تشريعات تهدف إلى إنهاء وجود الوكالة في القدس، من خلال إغلاق المدارس والعيادات وقطع الخدمات الأساسية، بل واستهداف مقر الأونروا بالنهب والحرق، مع تهديدات من مسؤولين إسرائيليين بإبادة أعضاء الوكالة. وذكرت الصحيفة أن الحكومة الإسرائيلية تقوم بحملة تضليل تدعي فيها أن الأونروا انتهكت حيادها وأنها لم تعد قادرة على العمل في فلسطين، رغم استمرارها في تقديم خدمات حيوية مثل التعليم والرعاية الصحية. وأكد لازاريني أن الأونروا بحاجة ماسة إلى تفويض سياسي لحماية حقوق الفلسطينيين. وفي الوقت الذي دعا فيه لازاريني الدول الأعضاء إلى دعم الوكالة وتنفيذ قرارات مجلس الأمن، أشارت الغارديان إلى أن الأونروا تعد دعامة حيوية لحماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين، وأن انهيارها سيؤثر بشكل بالغ على هؤلاء اللاجئين ويزيد من معاناتهم على مدى الأجيال. واختتم لازاريني بأن التقاعس الدولي تجاه حماية الأونروا يعد مروعاً، مشيراً إلى أن الوكالة أصبحت ساحة للصراع في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، مطالباً بتحرك عاجل لتعزيز القانون الدولي وحماية الاستقرار في المنطقة.
جريمة تهز غزة: الاحتلال يعذب طفلاً صغيراً باستخدام السجائر للضغط على والده كي يقدم اعترافات.

شهد قطاع غزة حدثاً مروعاً يُظهر قسوة و انتهاكات جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين، حيث أُستخدم طفل يبلغ من العمر عامين كوسيلة ضغط جسدي ونفسي خلال تحقيق عسكري ميداني. الحادثة التي وقعت في منطقة المغازي أثارت موجة من الغضب بعد تسريب تفاصيل تعذيب الطفل أمام والده المعتقل. بدأت المأساة عندما خرج الشاب أسامة أبو نصار مع طفله “كريم” لتأمين بعض احتياجات الأسرة. وفجأة، تعرضت المنطقة لإطلاق نار كثيف من قبل قوات الاحتلال، مما عرّض الأب وطفله للاستهداف المباشر. أفادت تقارير محلية وشهود عيان بأن طائرة مسيرة من نوع “كواد كابتر” حاصرت أبو نصار، وأجبرته تحت تهديد السلاح على ترك طفله وحيداً والتوجه نحو حاجز عسكري مؤقت. هناك، أُجبر الأب على خلع ملابسه قبل بدء التحقيق معه بشكل مهين من قِبل جنود الاحتلال. في مشهد يفتقر لأقل معايير الإنسانية، احتجز الجنود الطفل وبدأوا في تعذيبه بطرق وحشية، حيث كان الهدف هو الضغط على الأب لرؤية طفله يعاني، مما يُمكنهم من انتزاع اعترافات منه. نقلت عائلته تفاصيل مروعة من تقرير طبي رسمي أكد تعرض الطفل كريم لإطفاء أعقاب سجائر مشتعلة على جسده، وغرس مسمار حديدي في ساقه، ونخزه بأدوات حادة لإجباره على الصراخ. استمر احتجاز الطفل لمدة عشر ساعات بعيداً عن عائلته، وفي ظروف غير إنسانية. بعد انتهاء تحقيق والده، جرى تسليم الطفل إلى الصليب الأحمر وهو في حالة صحية ونفسية سيئة للغاية. بينما عاد كريم إلى والدته مصاباً، لا يزال والده أسامة رهن الاعتقال دون معرفة مصيره أو التهم الموجهة إليه، مما يعكس حالة من القلق المستمر لدى العائلة. أثارت هذه الجريمة ردود فعل غاضبة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرت جريمة حرب تتجاوز كافة الحدود. ودعت ناشطون ومنظمات حقوقية إلى فتح تحقيق دولي ومستقل في هذه الانتهاكات. تأتي هذه الواقعة في إطار سلسلة من الانتهاكات اليومية في قطاع غزة، حيث تعاني السكان من القتل والتعذيب، مع كون قصة الطفل كريم شاهداً على المعاناة التي يعيشها السكان، مما يُظهر أن حتى الرضع لا يسلمون من قسوة الاحتلال.
استخدام “إسرائيل” للحرب على إيران كوسيلة لتعزيز معاناة الغزيين.

يعيش سكان قطاع غزة تحت وطأة أزمة اقتصادية غير مسبوقة، حيث تقتصر المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية على كميات ضئيلة. في الوقت نفسه، ترتفع الأسعار إلى مستويات قياسية بفعل تشديد سلطات الاحتلال قيودها على حركة المعابر، مستغلةً الوضع الناتج عن الحرب على إيران. يعتبر مراقبون وخبراء اقتصاديون أن ما يحدث ليس مجرد ضغط مؤقت، بل هو خطة ممنهجة تهدف إلى “هندسة التجويع” لسكان القطاع، في ظل صمت دولي. نوعية السلع المسموح بدخولها تخضع لسياسة “الإغراق” ببعض المواد، بينما تُمنع سلع أساسية يحتاجها السكان مثل الخضروات والفواكه والمواد المجمدة. يشير الخبير الاقتصادي أحمد أبو قمر إلى أن ملف غزة يعاني من إهمال ملحوظ، سواء على المستوى الإعلامي أو في مجال المساعدات الإنسانية. ويقول أبو قمر إن “إسرائيل” استغلت الوضع الحالي واهتمام العالم بالحرب على إيران، وأغلقت المعابر لعدة أيام، ثم أعادتها للفتح لكن بكميات محدودة للغاية من المساعدات. حاليًا، يتراوح ما يدخل غزة من مساعدات بين 150 إلى 200 شاحنة فقط، بينما يحتاج سكان القطاع إلى ما لا يقل عن 1000 شاحنة يوميًا، مما يعني أن ما يصل إلى الأسواق لا يغطي سوى سدس الاحتياجات. بالإضافة إلى الكمية، يوضح أبو قمر أن نوعية السلع المسموح بدخولها تخضع لسياسة “الإغراق” ببعض المواد، مما يؤدي إلى منع السلع الأساسية. هذه السياسة تمثل “هندسة للتجويع” عبر تقليل كميات السلع المدخلة ورفع تكاليف التنسيق، حيث يدفع التجار مبالغ ضخمة لدخول بضائعهم عبر معبر كرم أبو سالم، الخاضع للسيطرة الإسرائيلية. تتراوح رسوم التنسيق المفروضة على دخول الشاحنات بين 200 ألف و500 ألف شيكل، وهي مبالغ تعتبر خيالية، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل جنوني ويجعل المستهلك عاجزًا عن شراء احتياجاته. علاوة على ذلك، يمثل الوقود المحرك الأساسي للمجتمع، حيث لا يدخل القطاع سوى أقل من 10% من احتياجاته من الغاز والوقود، مما ينعكس على أسعار المواصلات والصناعات المحلية والغذائية، ويؤدي إلى زيادة كبيرة في تكاليف المعيشة. فيما يتعلق باتفاق وقف إطلاق النار، يؤكد المدير العام لغرفة تجارة وصناعة غزة، ماهر الطباع، أن الاحتلال لم يلتزم أبدًا بهذا الاتفاق منذ التوصل إليه في أكتوبر الماضي، خاصة فيما يتعلق بالمعابر ودخول المساعدات والبضائع. ويوضح الطباع أن الاتفاق نص على إدخال 600 شاحنة يوميًا، إلا أن سلطات الاحتلال لم تلتزم بهذا العدد، بل استمرت في إغلاق المعابر أو السماح بدخول سلع محدودة مثل المواد الغذائية الأساسية ومواد التنظيف. مع اندلاع الحرب على إيران، يشير الطباع إلى أن الاحتلال أغلق معابر غزة، ثم أعاد فتحها لكن بعدد شاحنات أقل مما كان يُسمح به قبل الحرب. ووفقًا لرصد غرفة تجارة وصناعة غزة، فقد سمحت سلطات الاحتلال منذ بداية مارس وحتى 15 من الشهر نفسه بدخول 1373 شاحنة مساعدات، و403 شاحنات بضائع تجارية، و88 شاحنة وقود، وهي أعداد لا تلبي الاحتياجات الفعلية للقطاع. يرى الطباع أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على مجاعة جديدة، لكنه يحذر من أن استمرار إغلاق المعابر لفترات طويلة قد يؤدي إلى كارثة إنسانية ومجاعة حقيقية. من جانبه، يشير الناطق باسم “منتدى مستقبل غزة”، محمد أبو جياب، إلى أن الاحتلال سارع بإغلاق المعابر وأوقف دخول الشاحنات مع اندلاع حرب إيران، ثم سمح بدخول عدد قليل جدًا. ويضيف أبو جياب أن هذا الأمر أثر بشدة على المواطنين، خاصة خلال شهر رمضان، حيث شهدت الأسواق نقصًا حادًا في السلع الأساسية، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل كبير وخارج قدرة المواطنين على الشراء. ويحذر أبو جياب من أن هذا الواقع ينذر بعودة المجاعة ونقص الغذاء وتدهور القوة الشرائية للمواطنين، في ظل انشغال العالم بحرب إيران. بالإضافة إلى ذلك، فإن إغلاق المعابر ومحدودية ما يُسمح بدخوله من الوقود تؤدي إلى تراكم النفايات، وعدم قدرة البلديات على نقلها خارج التجمعات السكنية، مما ينذر بتفاقم الكارثة البيئية والصحية. تحذر وكالات الأمم المتحدة من أن المساعدات الإنسانية وحدها لا يمكن أن تضمن بقاء السكان في غزة على المدى الطويل دون عودة تدفق السلع التجارية بشكل طبيعي.
في يوم الأم، هناك 39 أمًا لا زلن رهن الاعتقال في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

في يوم عيد الأم، وفي ظل الحرب المستمرة وما نتج عنها من فقدان وألم، يستعرض نادي الأسير وضع 39 أمًا فلسطينية لا زال الاحتلال الإسرائيلي يحتجزهن في سجونه، ويمثلن جزءًا من 79 أسيرة. تشكل الأمهات الأسيرات جزءًا من مجتمع تعرض لاستهداف متعدد الأبعاد، حيث تضم هذه الفئة أمهات لشهداء وأسرى، وزوجات لأسرى ومحررين، وشقيقات لشهداء وأسرى، بالإضافة إلى نساء يعملن في مجالات حيوية، من ضمنهن صحفيات ومعلمات ومحاميات وناشطات وطبيبات وأكاديميات وربات بيوت. ويؤكد نادي الأسير أن الأمهات الأسيرات يتعرضن، مثل بقية الأسرى، لانتهاكات متكاملة تشمل التعذيب والتجويع والحرمان من العلاج والعزل الانفرادي، إلى جانب سياسات قمع ممنهجة. وتُحتجز غالبيتهنّ بقرارات اعتقال إداري، أو بسبب ما يدّعيه الاحتلال من “تحريض” عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في إطار سياسة تستهدف الفضاء الرقمي كوسيلة إضافية للقمع. منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، زاد الاحتلال من ضغطه على الأسرى والأسيرات، حيث يمنع عائلاتهم من الزيارة، ويمنع طواقم اللجنة الدولية للصليب الأحمر من الوصول إليهم. ويشير نادي الأسير إلى أن مئات من الأمهات تعرضن للاعتقال منذ بداية الإبادة، بما فيهن أسيرات من غزة تم الإفراج عنهن لاحقًا، بالإضافة إلى نساء من كبار السن، مما يدل على اتساع دائرة الاستهداف. وفي يوم الأم، يجدد نادي الأسير التأكيد على أن استهداف الأمهات الفلسطينيات من خلال الاعتقال هو تجسيد من تجسيدات الحرب الشاملة على الوجود الفلسطيني، ويكرر مطالبته بالضغط من أجل الإفراج الفوري عن الأسيرات، ووقف الجرائم المنظم ضدهن، ووقف الاعتقالات المتزايدة بحق النساء بشكل غير مسبوق منذ بدء الإبادة.
شرق غزة: 3 شهداء وإصابة خطيرة في قصف الاحتلال

قُتل ثلاثة مواطنين وأصيب آخر بجروح خطيرة صباح اليوم الخميس جراء قصف لطائرات الاحتلال الحربية شرق غزة. وذكرت مصادر طبية أن أحد المواطنين استشهد وأصيب آخر بجروح خطيرة نتيجة قصف الاحتلال على تجمع للمواطنين قرب ساحة الشوا في حي التفاح. كما أفادت المصادر بأن مواطنين آخرين استشهدا في قصف طائرة مسيرة تابعة للاحتلال على تجمع آخر في شارع كشكو شرق حي الزيتون. ومع استشهاد هؤلاء الثلاثة، ارتفع عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي إلى 680 شهيدًا، بينما بلغ إجمالي الإصابات 1,814، وتم انتشال 756 جثمانًا.
