إدانات دولية للعدوان الإسرائيلي على غزة بوصفه جريمة حرب وتفويض بالقتل

مع بدء يوم الثلاثاء، وعلى خلفية مشاهد الأشلاء والدماء واكتظاظ الجثامين في الشوارع نتيجة العدوان المفاجئ الذي شنته الطائرات الإسرائيلية في فجر أمس، شهدت عديد من الدول والمنظمات ردود فعل تدين الفظائع الإسرائيلية بحق المدنيين، خاصة النساء والأطفال في قطاع غزة، وخرق اتفاق وقف إطلاق النار. استأنف جيش الاحتلال عدوانه على المدنيين في منازل ومخيمات قطاع غزة مستخدمًا 100 طائرة حربية، أسقطت آلاف الأطنان من القنابل على رؤوس السكان خلال وقت السحور، ما أسفر عن استشهاد نحو 450 مدنيًّا حتى الآن، واصابة أكثر من 500 آخرين، مع استمرار القصف حتى لحظة كتابة التقرير، ما يعني ارتفاع أعداد الشهداء والمصابين على مدار الساعة. أطلق الاحتلال عدوانه على قطاع غزة في عملية عسكرية زعم أنها موجهة ضد حركة حماس، متوعدًا بأن تشهد المنطقة “جحيمًا” كما وعد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بسبب عدم إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة، بينما حمّلت حركة حماس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المسؤولية الكاملة عن تداعيات العدوان. يأتي استئناف العدوان الإسرائيلي بعد شهرين من وقف إطلاق النار، وسط قلق متزايد من تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع نتيجة الحصار المستمر وقطع الإمدادات الطبية والإنسانية. حركة حماس ثمنت المواقف العربية والإسلامية والدولية التي استنكرّت استئناف نتنياهو وحكومته الاعتداءات المتوحشة، داعيةً الدول الصديقة والمساندة للقضية الفلسطينية إلى الضغط على الإدارة الأمريكية لإيقاف هذا العدوان الذي يمثل حربًا إبادة جماعية ضد المدنيين العزل. وأدانت الأمم المتحدة، عبر أمينها العام أنطونيو غوتيريش، بشدة الضربات الجوية الإسرائيلية على غزة، داعيًا لاحترام وقف إطلاق النار وتقديم المساعدات والإفراج عن المحتجزين. كما دعا منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مهند هادي، إلى عاجل العودة لوقف إطلاق النار. أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه إزاء تأثير الغارات الجوية على المدنيين، وندد بشدة بانهيار اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدًا ضرورة ضبط النفس من قبل إسرائيل واستئناف دخول المساعدات الإنسانية بغزة. دانت العديد من الدول، كبلجيكا وهولندا والصين، الانتهاكات الإسرائيلية، وطالبت بضرورة احترام اتفاقات وقف إطلاق النار ونشر المساعدات الإنسانية. أيضًا، شدّد الأزهر الشريف على أن استئناف إسرائيل العدوان على القطاع يشكل إرهابًا أسود، بينما دانت منظمة التعاون الإسلامي أعمال العنف وطالبت مجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات فورية. المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أشار إلى أن صمت المجتمع الدولي قد منح إسرائيل تفويضًا للقيام بعمليات تصعيد للإبادة الجماعية في غزة، مشددًا على أن تلك الأفعال لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.
استئناف الحرب على غزة: هل هو تفاوض بالأسلحة أم تطبيق لسياسة التهجير؟

استأنف جيش الاحتلال الإسرائيلي بشكل غير متوقع، في فجر اليوم الثلاثاء، عدوانه المستمر على قطاع غزة، متجاهلاً ملف التفاوض حول وقف إطلاق النار؛ حيث نفذ عشرات الغارات في وقت واحد على مناطق متعددة من القطاع مما أدى إلى استشهاد حوالي 500 فلسطيني. ورغم أن هذا التصعيد جاء بشكل مفاجئ، إلا أن المحللين العسكريين والسياسيين يرون أنه كان متوقعًا وليس عرضيًا، نظرًا لما تلاه من تهديدات إسرائيلية وهجمات أمريكية على اليمن، بالإضافة إلى الضربات الإسرائيلية في دمشق والتهديدات المستمرة لإيران، كل ذلك كان بمثابة مؤشرات لتصعيد الأوضاع في المنطقة. أكد الخبير العسكري والاستراتيجي الأردني أيمن الروسان أن “قرار استئناف الحرب في غزة جاء بنية مسبقة بعد أسابيع من التحضيرات والتخطيطات في المستويات السياسية والأمنية داخل الاحتلال، التي لم تكن لديها رغبة في الالتزام بأي وقف طويل الأمد لإطلاق النار، بل كانت تسعى لاستئناف القتال وتنفيذ خطط جديدة تشمل تكثيف الغارات الجوية وزيادة التحركات البرية وإعادة إخلاء جزء من شمال القطاع، بالإضافة إلى استهداف قادة ميدانيين وشخصيات بارزة في غزة. وأوضح الروسان في حديثه لـ “قدس برس” أن الآلة الصهيونية بدأت في تنفيذ خططها تدريجيًا من خلال منع دخول المساعدات الإنسانية وقطع الكهرباء والإعلان عن عدم انسحاب القوات من محور فيلادلفيا، في ظل صمت عربي مطبق يسمح للاحتلال بمواصلة انتهاكاته. أشار العميد الركن أيمن الروسان إلى ما ذكره الرنتاوي، مؤكدًا أن “الباعث وراء هذا العدوان هو محاولة يائسة من بنيامين نتنياهو للبقاء في منصبه وإبعاد الأنظار عن الاضطرابات السياسية والعسكرية الداخلية في الأراضي المحتلة”، مضيفًا أن “الاحتلال الإسرائيلي لجأ إلى التصعيد العسكري كأداة ضغط أخيرة بعد فشل جميع وسائل الضغط السياسي على المفاوض الفلسطيني”. يعتقد أيمن الروسان أنه من السابق لأوانه إصدار حكم حول استمرارية الحرب أو عدمها، على الرغم من تهديد الكيان المحتل بإمكانية توسيع العمليات العسكرية لتشمل القصف المدفعي والعمليات البرية. ويشير إلى أن هذا الأمر يعتمد على الشريك الأمريكي الذي يدعم التطرف اليميني، بالإضافة إلى التحركات الدولية والإقليمية التي تراقب بصمت القنابل الأمريكية التي تُلقى من قبل قوات الاحتلال فوق رؤوس الأبرياء.
دفاع مدني غزة: مجزرة اليوم تُعتبر من أكثر المجازر فظاعة في القطاع منذ مايو 2024.

قال المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل، اليوم الثلاثاء، إن “المجزرة التي وقعت اليوم كانت في تمام الساعة 01:40 فجرًا، حيث قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بقصف أكثر من 100 هدف في وقت واحد على مستوى القطاع”. وأضاف بصل أن “القصف تم تركيزه على المنازل المأهولة بالسكان ومراكز الإيواء والخيام التي تأوي النازحين”. وأوضح أن “هذه المجازر أسفرت عن استشهاد أكثر من 400 شخص، من بينهم أكثر من 170 طفلًا و80 امرأة، بالإضافة إلى عدد من العائلات التي تم محوها من السجل المدني، وقرابة 600 مصاب، بعضهم في حالات حرجة”. وأشار إلى أن طواقم الدفاع المدني والطواقم الطبية عملت بكل إمكانياتها رغم نقص المعدات والأدوات، وعجزها عن الوصول إلى جميع الأماكن المستهدفة بسبب انعدام المعدات الثقيلة والمركبات. وأكد بصل أن هذه المجزرة تُعتبر “من أبشع المجازر التي حدثت وقتل فيها هذا العدد الكبير من الشهداء في يوم واحد منذ مايوالماضي في عام 2024”. وفي فجر اليوم الثلاثاء، شنت طائرات الاحتلال عدوانًا واسعًا على غزة، مستأنفة حرب الإبادة على القطاع، حيث قصفت عدة مناطق، مما أدى إلى ارتقاء 404 فلسطينيين بينهم أطفال ونساء، وإصابة أكثر من 562 آخرين، كانت بعض الإصابات خطيرة.
سقط مئات الشهداء وأصيب عشرات الجرحى جراء المجازر الإسرائيلية في قطاع غزة.

استشهد عشرات المواطنين وأصيب المئات نتيجة سلسلة من المجازر الدموية التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر يوم الثلاثاء، بعد شنها غارات موسعة على مختلف أنحاء قطاع غزة. وأكدت وزارة الصحة في غزة أنه تم تسجيل 404 شهداء و562 إصابة حتى الآن، بسبب الاستهدافات المتعددة التي نفذها الاحتلال منذ ساعات الفجر الأولى. كما أشار البيان إلى وجود عدد من الضحايا تحت الأنقاض، وجارٍ العمل على انتشالهم. وأوضح المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن عدد الشهداء والمفقودين تجاوز 322، مع حدوث عشرات الإصابات جراء الغارات الإسرائيلية على القطاع. ووفقًا لمراسلي المركز الفلسطيني للإعلام، فقد استأنفت الطائرات الحربية الإسرائيلية غاراتها على مناطق متفرقة من قطاع غزة، ما أسفر عن سقوط أكثر من 170 شهيدًا، من بينهم أكثر من 90 في خانيونس وحدها. وأفاد المراسلون بأن الطائرات نفذت قصفًا عنيفًا على مناطق مثل رفح وخانيونس وغزة وشمال غزة. وفقًا لوسائل الإعلام العبرية، شاركت 100 طائرة حربية في الهجوم على غزة، وقد أكدت المصادر الطبية وقوع عشرات الشهداء والإصابات نتيجة لهذه الاعتداءات الواسعة. كما أعلنت قوات الاحتلال عن استئناف الحملة الدموية على غزة، مشيرةً إلى انتهاكاتها المتكررة لاتفاقيات وقف إطلاق النار بدعم من الولايات المتحدة. ووفق مراقبين محليين، فقد سجلت استهدافات متفرقة على قطاع غزة بوتيرة عالية، مما أدى إلى صعوبات كبيرة تواجه فرق الإنقاذ نتيجة للزخم الكبير من القصف. وأكدت مصادر محلية ارتقاء شهداء وإصابة آخرين جراء قصف لطائرات الاحتلال مدرسة تأوي نازحين في حي الدرج وسط مدينة غزة. من جهة أخرى، أوضح مصدر طبي أن 8 شهداء بينهم 5 أطفال و50 جريحًا وصلوا إلى مستشفى المعمداني في غزة، ولا تزال فرق الإسعاف تعمل على انتشال الضحايا، وسط صعوبات في الوصول إلى بعض المناطق المستهدفة. وقد استهدفت الطائرات أيضًا منزلاً للدكتور أيمن أبو طير، مما أسفر عن مقتل 10 شهداء حتى الآن مع بقاء 4 تحت الأنقاض. هذا إلى جانب استهداف منزل آخر لعائلة أبو ماضي، ومخيم غيث غرب خان يونس، والذي أدى إلى وقوع عدد من الشهداء والجرحى. كما استهدفت الطائرات المروحية خيمة تأوي نازحين في منطقة الإقليمي في مواصي خانيونس، ما أسفر عن زيادة عدد الضحايا. في مستشفى الكويت، تم تسجيل 9 شهداء من بينهم أطفال وعشرات الإصابات جراء قصف الاحتلال لعدد من خيام النازحين. وأفادت المصادر بوصول 32 شهيدًا إلى مستشفى ناصر الطبي، و25 شهيدًا إلى مستشفى غزة الأوروبي من مجزرتين ارتكبهما الاحتلال ضد عائلتين في معن وعبسان. واستمر القصف الإسرائيلي على مبانٍ سكنية ومرافق تعليمية، مما أسفر عن إصابات متزايدة في صفوف المواطنين، مما يؤكد استمرار التصعيد والاعتداءات في غزة.
حمدان: الاقتراح الأمريكي لا يشمل وقف إطلاق النار أو فتح المعابر أو إنهاء الحصار.

أفاد أسامة حمدان، القيادي في حركة حماس، أن “المقترح الذي قدمه المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، لا يتضمن أي بنود تتعلق بوقف إطلاق النار أو فتح المعابر أو إنهاء الحصار”. وأوضح في مقابلة مع قناة الجزيرة الفضائية اليوم الاثنين أن “المقترح يركز فقط على تبادل الأسرى”. وأكد حمدان على أن “موقفنا واضح، وهو التمسك بالاتفاق السابق مع تقديم بعض التسهيلات”. كما أضاف “نحن مستعدون لتنفيذ أي خطوة تسهل تطبيق الاتفاق، ولا يمكننا قبول العودة إلى نقطة البداية”. وأشار إلى أن “الوسطاء لم يستطيعوا الضغط على الاحتلال للدخول في المرحلة الثانية من الاتفاق”. وطالب بـ”السماح بإدخال المعدات الطبية وآليات رفع الأنقاض، لأن الحصار المفروض على قطاع غزة وتجويع السكان وإغلاق المعابر غير مقبول بالنسبة للشعب الفلسطيني”. ويستمر الاحتلال الإسرائيلي لليوم السادس عشر في منع إدخال المساعدات إلى قطاع غزة، مما أثر سلباً على الأوضاع الإنسانية والمعيشية والصحية هناك، حتى ظهرت علامات المجاعة نتيجة انعدام الأمن الغذائي بين السكان. كما يواصل جيش الاحتلال انتهاكاته الميدانية والسياسية والإنسانية والإغاثية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة منذ توقيعه في 19 يناير الماضي، ولم يتوقف عن إبداع الذرائع والمبررات لذلك.
وزارة الصحة في غزة تسجل 5 شهداء بينهم 3 تم انتشالهم و 9 إصابات خلال الساعات الـ24 الماضية.
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة عن وصول خمسة شهداء إلى المستشفيات، بينهم ثلاثة شهداء تم انتشالهم، بالإضافة إلى إصابة تسعة فلسطينيين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وذكرت الوزارة في تصريح صحفي تلقت “قدس برس” نسخة منه، اليوم الإثنين، أن “هناك عدداً من الضحايا لا يزال تحت الأنقاض وفي الشوارع، حيث تواجه فرق الإسعاف والدفاع المدني صعوبة في الوصول إليهم”. و أشارت إلى ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 48 ألفاً و577 شهيداً، و112 ألفاً و41 إصابة، منذ السابع من أكتوبر عام 2023. ودعت الوزارة ذوي الشهداء والمفقودين في الحرب على غزة إلى ضرورة استكمال بياناتهم من خلال التسجيل عبر الرابط المرفق، لضمان استيفاء جميع المعلومات عبر سجلات وزارة الصحة.
تستعد مصر لعقد مؤتمر دولي يهدف لإعادة إعمار غزة، وتعلن عن خطة لنشر قوات لحفظ السلام.

أفاد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي بأن خطة إعادة إعمار غزة التي اقترحتها مصر تلقت دعماً واسعاً على المستويات الإقليمية والدولية، مشيراً إلى أن القاهرة تسعى لتنظيم مؤتمر دولي خاص بإعادة الإعمار. وأكد عبد العاطي، خلال اجتماعه مع أكثر من 100 سفير أجنبي وممثلين عن المنظمات الدولية بحضور وزير الصحة ونائب رئيس الوزراء خالد عبد الغفار، أن الهدف الأساسي من المؤتمر المقبل هو تأمين التمويل الضروري لتنفيذ الخطة المصرية الشاملة التي تم إعدادها بالتنسيق مع الحكومة الفلسطينية. وكشف الوزير المصري عن اقتراح جديد يتمثل في دراسة مجلس الأمن لإنشاء وجود دولي في الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك قطاع غزة والضفة الغربية، من خلال نشر قوات لحفظ السلام أو حماية دولية مع تحديد المهام والمهمات بوضوح. وشدد على أن هذا الاقتراح يأتي في إطار برنامج زمني محدد يسعى في النهاية إلى تأسيس دولة فلسطينية مستقلة، مما يشكل خطوة مهمة نحو تحقيق حل الدولتين الذي تدعمه مصر. وأشار عبد العاطي إلى أن نجاح هذه الخطة يتطلب التزاماً دولياً قوياً، ليس فقط من حيث توفير التمويل، بل أيضاً بالضغط من أجل تثبيت وقف إطلاق النار وضمان عدم تجدد الصراع في المنطقة. وتمت مناقشة خطة إعادة تأهيل القطاع الصحي وإعادة إعمار قطاع غزة، حيث أصدر الاجتماع في مقر وزارة الخارجية، وتم تقديم عرض مرئي حول الخطة المتكاملة التي وضعتها مصر بالتنسيق مع الحكومة الفلسطينية. من جانبه، قدم الدكتور خالد عبد الغفار عرضًا مرئيًا حول إعادة تأهيل القطاع الصحي في غزة، متناولاً أبرز ملامح الاستجابة الصحية الطارئة التي قدمتها مصر لأكثر من 107 آلاف مواطن فلسطيني عبروا إلى مصر منذ بداية الحرب، حيث تجاوزت تكلفة هذه الخدمات 570 مليون دولار. وأوضح الوضع الصحي المتدهور في غزة، والذي يشهد نقصًا شديدًا في الإمدادات الطبية، بالإضافة إلى خروج أكثر من 70% من المنشآت الصحية عن الخدمة. كما تناول عبد الغفار اقتراح مصر لإعادة بناء وتعزيز القطاع الصحي في غزة، بهدف رفع كفاءته والاستجابة للاحتياجات الصحية الأساسية، مع تقديم تقديرات التكاليف المتوقعة للمشروعات المقترحة في هذا السياق. وأكد على أهمية دعم المجتمع الدولي لتنفيذ هذه الخطة لضمان توفير الرعاية الصحية الضرورية لسكان قطاع غزة.
اقتحام عشرات المستوطنين للمسجد الأقصى تحت حماية قوات الاحتلال.

اقتحم العشرات من المستوطنين المسجد الأقصى المبارك عبر باب “المغاربة”، تحت حراسة مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي. وأشارت “دائرة الأوقاف الإسلامية” في القدس المحتلة (التابعة للأردن) إلى أن هؤلاء المستوطنين تجولوا في ساحات الأقصى وأدوا طقوسا تلمودية في المنطقة الشرقية من المسجد. كما عززت قوات الاحتلال من إجراءاتها العسكرية في محيط البلدة القديمة في القدس وعند أبواب المسجد الأقصى، مما أعاق دخول الفلسطينيين. وقد زادت الدعوات المقدسية لتكثيف الرباط والاعتكاف في المسجد الأقصى خلال العشرة الأواخر من رمضان، خاصة في ظل التهديدات المتزايدة من الاحتلال والمستوطنين. يتعرض المسجد الأقصى يومياً، باستثناء يومي الجمعة والسبت، لسلسلة من الاقتحامات والانتهاكات خلال الشهر الفضيل، في محاولة لفرض وقائع تهويدية جديدة فيه. المسجد الأقصى يشهد يومياً، ما عدا يومي الجمعة والسبت، سلسلة اعتداءات واقتحامات من قبل المستوطنين تحت حماية شرطة الاحتلال، في محاولة لفرض السيطرة الكاملة عليه وتقسيمه زمانياً ومكانياً.
تسجيلات لهرتسي هاليفي: “حماس تخدعنا ولم نتوقع حتى 5% مما حدث في السابع من أكتوبر”

أظهرت تسجيلات صوتية لرئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي السابق هرتسي هاليفي اعترافه بالخداع الذي استخدمته حركة “حماس” ضد دولة الاحتلال قبل الهجوم في 7 أكتوبر 2023. وقد نشرت إذاعة الجيش الإسرائيلي هذه التسجيلات اليوم الأحد، والتي تم تسجيلها بعد مغادرة هاليفي منصبه في أوائل مارس 2023، ليخلفه إيال زامير. وفي التسجيلات، قال هاليفي: “ليس لدي خيار سوى الإشادة بـ ‘حماس’ على الخداع الذي مارسوه ضدنا قبل 7 أكتوبر”، مضيفاً: “لقد استغلوا أعمال الشغب والانشغال بالجانب الإنساني لتخديرنا والاستعداد للهجوم، وقد حققوا النجاح في ذلك”. كما أشار هاليفي إلى أعمال الشغب التي قام بها الفلسطينيون في الفترات السابقة قرب السياج الفاصل بين غزة وإسرائيل، للمطالبة بحق العودة إلى مدنهم وقراهم التي هجّروا منها في عام 1948 وكسر الحصار عن غزة. وأكد هاليفي: “في جميع التدريبات والمناقشات التي أجريناها، لم نكن نتخيل أن يحدث 5 بالمئة مما حدث في السابع من أكتوبر”. وقد أعلن هاليفي استقالته من منصبه في يناير الماضي، مؤكداً تحمله المسؤولية عن هجوم “حماس” في 7 أكتوبر 2023، قبل أن يغادر رسمياً في 6 مارس الجاري. في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، شنت حركة “حماس” هجمات على قواعد عسكرية ومستوطنات قريبة من غزة، مما أدى إلى مقتل واحتجاز مئات من الجنود والمستوطنين الإسرائيليين؛ وذلك رداً على “الجرائم اليومية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته، وخاصة المسجد الأقصى”، كما جاء في بيان الحركة. ومن جهة أخرى، يرى مسؤولون إسرائيليون أن الأحداث التي وقعت في 7 أكتوبر تعتبر أكبر إخفاق للاستخبارات والجيش الإسرائيلي، مما ألحق ضرراً كبيراً بصورة دولة إسرائيل وجيشها على مستوى العالم.
الاحتلال يستمر في عدوانه لليوم 55 على مدينة جنين، مما أدى إلى تهجير 90% من سكان المخيم.

دخل عدوان جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، يومه الخامس والخمسين على مدينة جنين ومخيمها شمال الضفة الغربية، مما أسفر حتى الآن عن استشهاد 36 فلسطينيًا، وإصابة العشرات، ونزوح آلاف المواطنين، حيث تعرضت المنطقة لدمار غير مسبوق تمثل في هدم وحرق المنازل. وأفادت “اللجنة الإعلامية في مخيم جنين”، اليوم الأحد، في بيان صحفي تلقته “قدس برس”، أن عدد النازحين في المخيم ارتفع إلى أكثر من 21 ألف فلسطيني، ما يمثل حوالي 90% من إجمالي السكان، نتيجة النزوح القسري الناتج عن العمليات العسكرية المستمرة من قبل قوات الاحتلال. وأضافت “اللجنة الإعلامية” أن قوات الاحتلال تواصل عمليات الحرق والتدمير، حيث أحرقت عدة منازل يوم أمس، ولا تزال متمركزة في الساحة الرئيسية للمخيم وفي عدد من شوارع المدينة، مما أعاق الوصول إلى مستشفى جنين الحكومي بسبب إغلاق مدخله بالسواتر الترابية، مما يعيق وصول المرضى والمصابين. وأكدت “اللجنة الإعلامية” أن دبابات الاحتلال، التي تقتحم المدينة ومخيمها للمرة الأولى منذ عام 2002، تنفذ عمليات مداهمة واسعة، بمساندة جرافات وآليات عسكرية ثقيلة، حيث شملت الاقتحامات بلدات “جلبون” و”قباطية” و”يعبد” وقرية “بير الباشا”، وتم تحويل عدة منازل إلى ثكنات عسكرية. وأعلنت “اللجنة الإعلامية” أن العدوان الواسع على جنين خلف أضرار جسيمة وساهم في تفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية للسكان، إذ يعانون من نقص حاد في الغذاء والاحتياجات الأساسية للأطفال، في ظل انقطاع مستمر للمياه والكهرباء. وقال البيان إن “العدوان الإسرائيلي على جنين ومخيمها أسفر عن استشهاد 36 فلسطينيًا، بينهم اثنان سقطا برصاص أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، التي تشارك في جرائم الاحتلال وتلاحق المقاومين وتقوم باعتقالهم”. وكشفت “اللجنة الإعلامية” عن تضرر 512 منزلاً ومنشأة في المخيم، إما بشكل كلي أو جزئي، علاوة على اعتقال حوالي 202 فلسطيني، فيما تم إخضاع العشرات منهم لتحقيقات ميدانية قاسية. وفي ختام البيان، دعت “اللجنة الإعلامية في مخيم جنين” إلى التحرك العاجل لإسناد أهالي جنين ومخيمها، وفك الحصار المشدد المفروض عليهما، للتصدي لما وصفته بـ”حرب الإبادة” التي ينفذها الاحتلال ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في المدينة. ويدخل هذا العدوان في إطار سياسة التصعيد الإسرائيلي المستمر في الضفة الغربية، التي تستهدف الفلسطينيين بمختلف أشكال القمع من اعتقالات وهدم وتهجير قسري، ضمن مخططات تهدف إلى فرض السيطرة على الأرض وتهويدها.
