فاس: خبراء وباحثون يؤكدون على دور القانون الإطار لمنظومة التربية والتكوين في تعزيز المساواة بين الجنسين

telechargement 27

سلط خبراء وباحثون، يوم الخميس في فاس، الضوء على أهمية القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي في تعزيز المساواة بين الجنسين، وتوفير تعليم شامل وعادل وذو جودة. وأشار المتحدثون، خلال مائدة مستديرة نظمتها جمعية مبادرات لحماية حقوق النساء بدعم من صندوق تنمية المرأة الإفريقية، تحت شعار “القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي والقوالب النمطية بين الجنسين”، إلى أن هذا القانون يمثل فرصة قيمة لإعادة هيكلة السياسات التعليمية ودفع عجلة التحول المجتمعي نحو تحقيق المساواة بين الجنسين. كما اعتبروا أن القانون الإطار يساهم، من خلال تركيزه على مبادئ الإدماج والإنصاف، في توفير أرضية مناسبة لمكافحة القوالب النمطية. وفي كلمته بالمناسبة، أكد رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان لجهة فاس – مكناس، عبد الرحمان العمراني، أن موضوع اللقاء يحظى باهتمام المجلس الوطني لحقوق الإنسان، خاصة اللجنة الدائمة المكلفة بتقييم وتتبع فعالية حقوق الإنسان في السياسات العمومية وملاءمة التشريعات. وأشار السيد العمراني إلى أن المداخل الأساسية للموضوع تتعلق بشكل خاص بـ “التلقي والمجتمع”، و”القائمين على النماذج التربوية في الكتاب المدرسي”، و”الصور النمطية”، مؤكداً في هذا السياق على أهمية إجراء أبحاث ميدانية. أفادت هدى اليوسفي الفلالي، ممثلة جمعية مبادرات لحماية حقوق النساء، أن هذا اللقاء يأتي في إطار مشروع “مناهضة الصور النمطية المرتبطة بالنوع الاجتماعي في التعليم”، الذي يموله الصندوق الإفريقي لتنمية المرأة، وهي مؤسسة تهدف إلى دعم حقوق المرأة وتمكينها في مختلف أنحاء إفريقيا. وأوضحت أن المشروع يسعى إلى مواجهة الصور النمطية المتعلقة بالنوع الاجتماعي في النظام التعليمي المغربي، وإعادة تشكيل العلاقات بين الجنسين، بهدف خلق بيئة تعليمية متكافئة ومستدامة تعزز من فرص الفتيات في تحقيق إمكاناتهن الكاملة. من جهته، أكد اسماعيل الربيعي، رئيس المركز الجهوي للتوجيه المدرسي والمهني بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس مكناس، على أهمية تعزيز المبادرات التي تهدف إلى ترسيخ مبدأ المساواة بين الفتيات والفتيان.

وهبي: بلغ إجمالي حالات الطلاق الاتفاقي أكثر من 24 ألف حالة خلال العام 2023

telechargement 14

كشف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، يوم الاثنين، أن عدد حالات الطلاق الاتفاقي في سنة 2023 بلغ 24,162 حالة، بينما سجلت حالات الطلاق الرجعي 341 حالة، من أصل 249,089 عقد زواج تم تسجيله خلال نفس السنة. وفي رده على سؤال شفهي خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب حول “ظاهرة الطلاق والإجراءات المتخذة لمعالجتها”، والذي تلاه بالنيابة عنه الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، مصطفى بايتاس، أوضح الوزير أن الوزارة اتخذت عدة إجراءات للحد من ظاهرة الطلاق المتزايد، منها تعزيز التوعية بأهمية التأهيل المسبق للحياة الزوجية، ودراسة أفضل السبل لإقرار نظام متكامل للوساطة الأسرية في أقسام قضاء الأسرة المغربية، بالإضافة إلى تقوية دور مكاتب المساعدة الاجتماعية في الصلح والتوفيق بين الزوجين. كما أكد الوزير أن مدونة الأسرة تنص على إلزامية محاولة الصلح بين الزوجين، مشيرًا إلى المؤسسات والأشخاص الذين يمكن للقاضي الاستعانة بهم لمساعدته في هذه المهمة، كونها تعد إجراءً جوهريًا في المسائل الأسرية التي يختص بها القاضي أثناء نظره في النزاعات الأسرية، ومن بين هذه الجهات مجلس العائلة والمجالس العلمية والمساعدة الاجتماعية.

جمعية عيون الأطلس للارتقاء بالأسرة تنطم نشاط للتوعوية لمكافحة السيدا بشراكة مع الائتلاف المغربي لوقاية الشباب من الأمراض المنقولة جنسياً والسيدا

IMG 20241222 WA0054

بمناسبة اليوم العالمي للسيدا، وبشراكة مع الائتلاف المغربي لوقاية الشباب من الأمراض المنقولة جنسياً والسيدا، نظمت جمعية عيون الأطلس للارتقاء بالأسرة مجموعة من الأنشطة التوعوية لمكافحة السيدا. بدأت الجمعية أول نشاط يوم الخميس 19 ديسمبر 2024، حيث استهدفت تلاميذ الثانوية التأهيلية “ميشليفن” في أزرو، بمشاركة ثلاثين تلميذاً وتلميذة. حضر النشاط ممرضة مختصة وأستاذ مادة علوم الحياة والأرض (منسق الحياة المدرسية بالمؤسسة) وعضوتان من الجمعية. تضمن اللقاء عرضاً من المختصة التي قدمت معلومات عن المرض، وأحصائيات حول الحالات التي تتابعها في المدينة، بما في ذلك الأعمار والأعداد، بالإضافة إلى أسباب المرض وطرق الوقاية منه. وتحدثت رئيسة الجمعية عن أهمية القيم الإسلامية في الحيلولة دون انتشار المرض بين المراهقين. اختتم اللقاء بحوار تفاعلي أجاب فيه المؤطرون على تساؤلات التلاميذ، الذين أبدوا اهتماماً كبيراً بالموضوع. وأشار الأستاذ إلى أن ساعة واحدة لم تكن كافية، مما دفع الجمعية للتفكير في تنظيم لقاءات إضافية مع التلاميذ في ساحة المؤسسة، ضمن برنامج آخر مستقبلي.

فاس: منتدى الزهراء للمرأة المغربية يكرم الفائزات بجائزة فاطمة الفهرية.

الجائزة نمتذ1

نظم منتدى الزهراء للمرأة المغربية، بالتعاون مع جمعية برنامج المتوسط 21، الدورة الخامسة لجائزة فاطمة الفهرية في مدينة فاس، والتي أقيمت يوم الجمعة 20 دجنبر 2024. تُعد جائزة فاطمة الفهرية جائزة مخصصة للنساء من ضفتي المتوسط اللاتي حققن إنجازات ملحوظة في مجالات التعليم، البحث العلمي، الفن، الثقافة، السياسة، الهندسة، الأدب، والعلوم الإنسانية والاجتماعية. شهدت الدورة تكريم عدد من الشخصيات البارزة على مدى السنوات الأربع الماضية (2017، 2018، 2019، و2023)، من بينها على الصعيد الدولي ماري لويز كوليرو بريك، الرئيسة السابقة لجمهورية مالطا، وإليزابيت غيغو، رئيسة مؤسسة آنا ليند. كما تم تكريم شخصيات وطنية مثل الراحلتين فاطمة المرنيسي وعائشة الشنا، والمهندسة المعمارية عزيزة الشاوني، بالإضافة إلى شخصيات أخرى من مصر وتونس والجزائر. و تم تكريم عدد من الشخصيات البارزة هذا العام، من بينهم: – إيرينا بوكوفا: الأمينة العامة السابقة لمنظمة اليونيسكو (بلغاريا) – أماني لوبيس: مؤرخة ورئيسة جامعة (مصر-إندونيسيا) – نائلة شعبان: رئيسة جامعة وكاتبة دولة لشؤون المرأة والأسرة بتونس سابقاً – خناتة بنونة: كاتبة وأديبة، والرئيسة الشرفية لمؤسسة خناتة بنونة للبحث العلمي للشباب (المغرب) و تكونت اللجنة العلمية للجائزة هذا العام من: – زهور الحر: قاضية سابقة وعضو المجلس الوطني لحقوق الإنسان – رشيد المدور: أستاذ جامعي وعضو سابق بالمحكمة الدستورية – بشرى برجال: محامية وبرلمانية سابقة – محمد عزيزة: رئيس مؤسس لجمعية برنامج المتوسط 21 بتونس – نزيهة لعبيدي: وزيرة سابقة للأسرة والمرأة وكبار السن بتونس – العربي بنعطية: ممثل جمعية برنامج المتوسط بتونس وتهدف جائزة فاطمة الفهرية إلى تحقيق مجموعة من الأهداف، أبرزها: – تعزيز التعاون بين المجتمع المدني والمنظمات الوطنية والدولية والمؤسسات العامة المعنية بتعليم المرأة وتكافؤ الفرص. – تمكين المرأة في جميع المجالات ودعم جهود تعزيز المساواة في الوصول إلى مراكز القرار. – تشجيع مكافحة الأمية وتعليم الفتيات، خاصة في المناطق القروية. – المساهمة في التنمية الشاملة وإبراز تجارب التمكين الاقتصادي والاجتماعي لتحسين حياة المرأة. – تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز الترافع الحقوقي وتحفيز المبادرات المدنية لصالح النساء والفتيات.

منتدى الزهراء للمرأة المغربية ينظم الدورة الخامسة لجائزة فاطمة الفهرية بفاس

FATIMA1

يعتزم منتدى الزهراء للمرأة المغربية تنظيم الدورة الخامسة لجائزة فاطمة الفهرية، التي تهدف إلى تعزيز وضع النساء وتحقيق تكافؤ الفرص بين الجنسين. ستُقام هذه الفعالية لأول مرة في المغرب، بالتعاون مع جمعية برنامج المتوسط 21 الفرنسية التونسية، يوم غد الجمعة 20 دجنبر الجاري، في قصر المؤتمرات بمدينة فاس. في هذا السياق، أشارت بثينة قروري، رئيسة منتدى الزهراء، إلى أن الاحتفاء بفاطمة الفهرية من خلال هذه الجائزة يحمل دلالات عدة. وأوضحت أن هناك ركيزتين أساسيتين لتحقيق التقدم والنهضة التي نسعى إليها. الركيزة الأولى تتعلق بالعلم والمعرفة كشرط أساسي للنهوض الحضاري واستدراك فترات التراجع والتخلف. كما أوضحت قروري أن الركيزة الثانية تتعلق بإعادة الاعتبار لدور المرأة في بناء الثقافة والحضارة في مجتمعاتنا. وأبرزت أن فاطمة الفهرية، رغم الظروف الاجتماعية والسياسية والاقتصادية الصعبة، قررت الاستثمار في بناء الإنسان، وأسست أول جامعة في العالم لاستقطاب طلاب العلم من مختلف الآفاق. وأكدت المتحدثة أن نماذج مثل فاطمة الفهرية وزينب النفزاوية والسيدة الحرة والفقيهات والعالمات يمثلن النموذج الحقيقي للمرأة المغربية، التي لا تعاني من أزمة هوية، حيث أن جذور هويتها ضاربة في عمق التاريخ. وتبرز هذه النماذج إشعاعها الحقيقي في زمنها، تاركة آثارًا تدل على ذلك. وأكدت أن “دورنا اليوم هو الربط بين الحاضر والماضي واستشراف آفاق المستقبل مسلحين بأدوات العلم والمعرفة”.

أديس أبابا : توقيع اتفاقية شراكة بين غرفة الصناعة التقليدية لجهة الرباط – سلا-القنيطرة وشبكة “المرأة الإفريقية في مجال التصنيع”

Addis Abeba 508x300 2

تم يوم الثلاثاء بمقر مفوضية الاتحاد الإفريقي بأديس أبابا، التوقيع على اتفاقية شراكة بين غرفة الصناعة التقليدية لجهة الرباط – سلا-القنيطرة وشبكة “المرأة الإفريقية في مجال التصنيع”، المخصصة لتمكين النساء في مجال تحويل سلاسل القيمة. وتندرج هذه الاتفاقية، التي وقعها رئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة الرباط سلا القنيطرة، عبد الرحيم الزمزامي، والرئيسة القارية ورئيسة فرع شمال إفريقيا لـلشبكة على التوالي، أرزيكا ربياتو مامادو ولبنى كروم، في إطار تطوير قطاع الصناعة التقليدية في إفريقيا. وتمثل هذه الشراكة بداية تعاون غير مسبوق بين غرفة الصناعة التقليدية لجهة الرباط – سلا-القنيطرة وشبكة “المرأة الإفريقية في مجال التصنيع”. وبموجب هذه الاتفاقية، يلتزم الطرفان بتعزيز القدرات الحرفية وتشجيع مبادرات للتكوين المستمر تغطي بلدان القارة ال54. ومن بين الأهداف الرئيسية لهذه الاتفاقية مواكبة النساء في التكوين وبناء القدرات وتشجيع الابتكار والحفاظ على الموروث الحرفي وتعزيز الجودة. كما تروم هذه الشراكة تنظيم مشاريع مشتركة وفعاليات ومعارض تجارية ولتبادل الخبرات وتطوير قدرات الحرفيين من أجل تحقيق نمو شامل ومستدام للقطاع. ومن أجل ضمان التنفيذ الفعال للالتزامات التي تم التعهد بها، اتفق الطرفان على إحداث لجنة تتبع مكلفة بتنسيق المبادرات وتطوير برامج قصيرة ومتوسطة المدى. وتهدف هذه الشراكة إلى جعل الصناعة التقليدية رافعة رئيسية للتحول الاجتماعي والاقتصادي، مع تعزيز الحوار بين الثقافات والتعاون الاقتصادي بين البلدان الإفريقية. وقال السيد الزمزامي، في بيان نشر عقب توقيع هذه الشراكة، إن “هذا الاتفاق يتماشى مع رؤية التعاون جنوب جنوب التي يدعو إليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وخاصة مع المكانة الخاصة التي يوليها جلالته للمرأة الإفريقية”. من جانبها، أكدت السيدة كروم أن هذه الشراكة تمثل إجراء ملموسا سيمكن من دعم النساء الإفريقيات العاملات في مجال التصنيع، وخاصة العاملات في مجال الصناعة التقليدية. وأضافت أن الأمر يتعلق بخطوة حاسمة في الشراكة بين بلدان الجنوب، مشيرة إلى أن “تمكين المرأة الإفريقية من التقدم يعني النهوض بإفريقيا”. وتهدف هذه الشراكة إلى تعزيز إشعاع الصناعة التقليدية الإفريقية على الساحة العالمية، مع المساهمة في تمكين النساء والتنمية الاقتصادية للمنطقة. وأشار البيان إلى أن الاتفاقية تجسد رؤية مشتركة للاندماج  الإفريقي، حيث يعتبر دور المرأة في سلاسل القيمة للأنشطة الحرفية محوريا، مبرزا أنها تتماشى تماما مع تطلعات أجندة 2063 من أجل إفريقيا مزدهرة وسلمية ومندمجة. وجرت مراسم توقيع هذه الاتفاقية بحضور السيدة رون عثمان، مديرة التصنيع بالاتحاد الإفريقي والسيدة أماني عصفور، رئيسة مؤسسة القطاع الخاص بالاتحاد الإفريقي والسيد كبور غنة، رئيس الغرفة الإفريقية للتجارة والصناعة، والرئيسات الإقليميات لشبكة “المرأة الإفريقية في مجال التصنيع”. و”المرأة الإفريقية في مجال التصنيع” شبكة إفريقية مخصصة لتمكين النساء في مجال تحويل سلاسل القيمة، لا سيما في قطاعات الصناعة التقليدية والصناعات الغذائية وغيرها من الصناعات الإبداعية. وتلتزم الشبكة، التي تأسست وفق رؤية للشمولية والاندماج الإفريقي، بتعزيز قدرات النساء من خلال تمكينهن من التدريب وتسهيل الولوج إلى الأسواق وتشجيع الابتكار. وتطمح الشبكة، من خلال دعم رائدات الأعمال، إلى تحويل المواهب المحلية إلى محركات للنمو المستدام مع المساهمة في تحقيق أهداف أجندة 2063 من أجل إفريقيا مندمجة ومزدهرة.

وزارة التضامن تطلق الحملة الوطنية التحسيسية لوقف العنف ضد النساء والفتيات

322159905 885077639575894 2864182200008971627 n

تنظم وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة لقاءً وطنياً لإطلاق الحملة الوطنية التحسيسية الثانية والعشرين (22)لوقف العنف ضد النساء والفتيات حول موضوع: “من أجل وسط أسري داعم لتنشئة اجتماعية خالية من العنف ضد النساء” تحت شعار: ” الأسرة اللي من العنف خالية، لمجتمع سليم بانية”، وذلك يومه الإثنين 25 نونبر 2024 على الساعة الثالثة بعد الزوال بقاعة المؤتمرات باحد فنادق الرباط. ويأتي تنظيم هذه الحملة في إطار تنزيل التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الرامية إلى النهوض بأوضاع النساء والارتقاء بهن في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والبيئية. كما تنسجم الحملة مع رؤية النموذج التنموي، وخاصة في تبني سياسة عدم التسامح مع العنف ضد النساء، وتفعيلاً لمضامين البرنامج الحكومي 2021-2026 الذي يضع تمكين النساء في صلب أولوياته. ويتزامن تنظيم هذا الحدث التحسيسي الهام مع الحملة الأممية لمناهضة العنف ضد النساء والفتيات، التي تعد إطار عالميا يجمع بين جهود الدول والمنظمات الدولية والمجتمع المدني، والتي تمتد من25 نونبر، الذي يصادف اليوم العالمي لمحاربة العنف ضد النساء، إلى 10 دجنبر، اليوم العالمي لحقوق الإنسان، والتي تدعو من خلالها كافة الحكومات إلى الاستثمار في سياسات وبرامج الوقاية من العنف القائم على النوع الاجتماعي، وتشجع المواطنين في جميع أنحاء العالم على التعبير عن التزامهم بإنهاء هذا العنف بكل أشكاله. وتندرج هذه الحملة الوطنية أيضاً في إطار الجهود المبذولة من طرف وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة لتوفير بيئة أسرية آمنة ورافضة للعنف، ومبنية على قيم الحوار والتربية، دعماً لتنشئة اجتماعية خالية من التمييز، وترسيخاً لقيم المساواة وثقافة التعايش داخل الأسرة المغربية. كما تهدف الحملة إلى تعزيز مشاركة النساء والفتيات في الحياة العامة، وحفظ حقوقهن وكرامتهن، عبر إذكاء الوعي بمخاطر العنف وأهمية الوقاية منه. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الحملة تشمل سلسلة من الأنشطة على المستويين الوطني والجهوي، بمشاركة ممثلات وممثلين عن القطاعات الحكومية والمؤسسات الوطنية والمجتمع المدني والجامعات، بالإضافة إلى منظمات وهيئات دولية ووسائل الإعلام.

الصويرة تستضيف اليوم الوطني السادس لفائدة النزيلات

images

العنوان البارز “صورة المرأة السجينة في الإعلام: بين الشرط الأخلاقي والممارسة الصحفية” شكل محور أشغال اليوم الوطني السادس لفائدة النزيلات، الذي نظم اليوم الجمعة بمقر السجن المحلي الصويرة 2، بمشاركة جمهورية الدومينيكان كضيف شرف. هذا اللقاء، نظمته المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، بحضور على الخصوص المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، محمد صالح التامك، وعامل إقليم الصويرة، عادل المالكي، والوكيل العام لجمهورية الدومينيكان، ميريام جيرمان بريتو، وسفير الدومينيكان بالمغرب، أموري جوستو دوارتي، وممثلي المؤسسات الوطنية والدولية، بالإضافة إلى شخصيات مدنية وعسكرية وإعلامية أخرى. وخلال الافتتاح، أشار مدير العمل الاجتماعي والثقافي لفائدة السجناء بالمندوبية العامة للسجون وإعادة الإدماج، مولاي إدريس أكلمام، إلى أن هذه المبادرة تندرج في إطار الحملة الدولية السنوية “16 يوما من العمل لمكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي” التي تهدف إلى رفع مستوى الوعي حول مكافحة جميع أشكال التمييز والعنف. وأبرز في هذا السياق، أهمية الموضوع المختار لهذه التظاهرة، مؤكدا ضرورة تعزيز الصورة الإيجابية لهؤلاء النساء من خلال تسليط الضوء على جهود إعادة إدماجهن ومواهبهن في مختلف المجالات، مثل الصناعة التقليدية والفن أو التكوين المهني. كما دعا أكلمام وسائل الإعلام إلى تبني مقاربة أخلاقية ومسؤولة، تحترم الكرامة الإنسانية للنساء السجينات، وتساهم في إعادة إدماجهن اجتماعيا. من جانبه، أشاد خوستو دوارتي، بالشراكة بين المغرب وجمهورية الدومينيكان، مؤكدا على أهمية تعزيز التبادلات في مجالات حقوق الإنسان وإعادة الإدماج الاجتماعي. ونوه أيضا، بالجهود التي تبذلها المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج في إرساء مبادرات مبتكرة تهدف إلى تعزيز تمكين السجينات وتسهيل إعادة إدماجهن في المجتمع، معربا في هذا الصدد عن رغبة بلاده في الاستفادة من التجربة المغربية في تدبير السجون. وتلا ذلك عرض شامل عن المبادرات التي قامت بها المديرية العامة لإدارة السجون لتحسين ظروف النساء السجينات وتعزيز إعادة إدماجهن الاجتماعي. وكان الحدث البارز في هذا اللقاء عرض فيلم وثائقي قصير من إنتاج سجينات سابقات، يعرض حياتهن اليومية وتحدياتهن، فضلا عن آمالهن ونجاحاتهن في إطار برامج التأهيل. وفي هذا السياق، قدمت نوال الشافعي، وهي باحثة في سلك الدكتوراه، شهادة مؤثرة حول تجربتها كسجينة سابقة استفادت من برامج التأهيل التي تشرف عليها المديرية العامة، مشيرة إلى أهمية هذه المبادرات التكوينية والمهنية التي سمحت لها باستئناف حياتها النشطة بعد انقضاء فترة عقوبتها. كما تم توقيع اتفاقية شراكة وتعاون بين المديرية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج والوفد الدومينيكاني في مجال إدارة السجون والاستعداد لإعادة الإدماج. وتهدف هذه الاتفاقية إلى تعزيز التعاون بين المغرب وجمهورية الدومينيكان في مجال إدارة المؤسسات السجنية وإعادة إدماج السجناء، من خلال تبادل الخبرات والتكوين المشترك وتنفيذ مشاريع مبتكرة تعزز ضمان الاستقلالية للسجناء، ولا سيما للنساء. وفي تصريح للصحافة، عبرت غيرمان بريتو، عن سعادتها بهذه الشراكة التي “تروم تعزيز الممارسات الجيدة في مجال احترام حقوق الإنسان داخل المؤسسات السجنية في البلدين”، مشيرة إلى أن تبادل الخبرات بين المغرب وجمهورية الدومينيكان يشكل فرصة ثمينة لتعزيز أساليب شاملة في إدارة السجون. كما أعربت الوكيل العام لجمهورية الدومينيكان عن إعجابها بالجهود التي تبذلها المديرية العامة لإدارة السجون من أجل تحسين ظروف النساء المعتقلات وإعادة إدماجهن. وشهدت الجلسة الافتتاحية أيضا، تنظيم حفل توزيع جوائز وشواهد تقديرية على النزيلات المتفوقات في البرامج التأهيلية التي نظمتها المديرية العامة لإدارة السجون بتعاون مع مؤسسات تربوية ومنظمات المجتمع المدني. وفي تصريحات للصحافة، أثنت العديد من النساء السجينات على جهود المديرية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج لتحسين ظروف اعتقالهن وتعزيز إعادة إدماجهن الاجتماعي، مشيدات في هذا الصدد بالمبادرات المرتبطة بالتكوين المهني والأنشطة الثقافية، فضلا عن الورشات الفنية والحرفية. بعد ذلك، تم إثراء اللقاء من خلال تنظيم جلستين نقاشيتين شارك فيهما خبراء في حقوق الإنسان وأكاديميون ومهنيون في مجال الإعلام وممثلون عن منظمات المجتمع المدني. وتناولت النقاشات “تأثير الإعلام على حياة السجينات بعد الإفراج” و”المرأة السجينة بين الإعلام التقليدي والإعلام الجديد”، إذ تم استعراض سبل تقوية تمثيل النساء السجينات في وسائل الإعلام. كما زار المشاركون الأماكن المخصصة للنساء النزيلات داخل سجن الصويرة 2، الذي تم تدشينه مؤخرا، حيث يتم تنظيم العديد من الأنشطة البيداغوجية والثقافية والفنية بهدف تطوير وضعية النزيلات. وخلال هذه المناسبة، أقيم معرض لمنتجات الصناعة التقليدية والأشياء التي أنجزتها هؤلاء النساء، يسلط الضوء على قدراتهن وإرادتهن في إعادة بناء حياتهن. وقد شكلت هذه التظاهرة الغنية بالتفاعل فرصة لتعزيز الحوار بين الفاعلين الوطنيين والدوليين المعنيين بإدارة السجون، مما يفتح المجال أمام تعاون مستمر ومبادرات جديدة لفائدة كرامة وحقوق النساء النزيلات.