بنكيران يتحدث عن “مقترحات مدونة الأسرة” ويصفها بأنها خطة ستؤدي إلى تدمير الأسرة.

حرق المصحف

أفاد الأستاذ عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن العديد من الاقتراحات المتعلقة بتعديل مدونة الأسرة، والتي يتم الترويج لها على أنها تصب في مصلحة المرأة، هي في الواقع عكس ذلك، ولا تخدم النساء لا في الحاضر ولا في المستقبل، ولا تتناسب مع طبيعتهم ومصالحهم. جاء ذلك خلال كلمة افتتاحية للأستاذ ابن كيران في اجتماع الأمانة العامة لحزب “المصباح” يوم السبت 04 يناير 2025، حيث تناول بعض هذه الاقتراحات، مثل الاحتفاظ ببيت الزوجية بعد الطلاق، والوحدة المالية بين الزوجين بعد الطلاق، ومنع بيت الزوجية من الدخول في الإرث مهما كانت قيمته. وأكد الأمين العام أن الوضع خطير للغاية، لأنه يتعلق بالمقاربة بشكل عام أكثر من التفاصيل، مشيراً إلى أن إصلاح 2004 لمدونة الأسرة أدى إلى نتائج سلبية، مثل انخفاض نسب الزواج وزيادة حالات الطلاق، وفقاً لتقارير رسمية. وأشار الأستاذ ابن كيران إلى أن مقترح احتساب عمل الزوجة في الميراث غير موجود حتى في الدول الغربية، مثل فرنسا، مما يجعل المغرب، في حال اعتماد هذا الاقتراح، حالة فريدة في العالم، مما قد يؤدي إلى عزوف الشباب عن الزواج، وهو أمر بالغ الخطورة. واعتبر المتحدث أن المجتمع المغربي مهدد اليوم في تماسكه واستقراره، مشيراً إلى أنه عندما تتلاشى العلاقات الشرعية، فإن البديل سيكون العلاقات غير الشرعية، كما حدث في الدول الغربية، مما قد يؤدي إلى علاقات شاذة، لا قدر الله. وقال الأمين العام لحزب “المصباح”: “هناك محاولة لتحطيم الأساس الشرعي والرباني للأسرة”، مشدداً على أن الأسرة تمثل فضاءً للاستقرار الشخصي والنفسي والمادي والاجتماعي، لذا يجب على الجميع الانتباه إلى أن ما يحدث يسير نحو تدمير المجتمع.

عبد الله بووانو: يجب أن نكون واعين ونتصدى لاقتراحات مدونة الأسرة التي تتعارض مع مرجعية المجتمع.

images 33

تفاعلاً مع اقتراحات تعديل مدونة الأسرة، أكد عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أن الاجتهاد لا يمكن أن يكون في نصوص قطعية، مشيراً إلى أن جلالة الملك قد أكد مرتين في خطاباته أنه لا يمكن أن يحل حراماً أو يحرم حلالاً. جاء ذلك خلال كلمة ألقاها بووانو في “الملتقى الوطني للهيئات المجالية وأعضاء الغرف المهنية” الذي عُقد يوم الأحد 05 يناير 2025 بالمقر المركزي لحزب العدالة والتنمية في الرباط، حيث انتقد المقترحات المتعلقة بالمدونة التي تدافع عنها جمعيات ذات توجه مستلب، وكذلك وزير العدل، والتي تتعارض مع المرجعية الجامعة التي تميز المغاربة. وأشار المتحدث إلى أن التفصيل الوحيد الذي ورد في القرآن الكريم يتعلق بمجال الأسرة، على عكس ما يتعلق بالصلاة والحج والزكاة وغيرها، التي جاءت بمبادئ عامة دون تفاصيل دقيقة. وتساءل بووانو، ألا يكفي أن الإحصاء الأخير الذي تناول الأسرة أشار إلى أن نسبة الشيخوخة ارتفعت إلى عشرة ملايين، وأن نسبة الخصوبة بلغت 2.3 بالمائة، لكي نعمل على مواجهة التحديات القائمة التي تهدد الأسرة المغربية؟ وأكد رئيس المجموعة النيابية أن ما يتحدث عنه المغاربة، حتى من خلال النكت والمسرحيات بشأن هذه التعديلات، هو واقع ملموس، لذا يجب على الحكومة أن تقدم المقترحات للمجتمع بوضوح، داعياً المواطنين إلى الحذر ومواجهة كل الاقتراحات التي تتعارض مع المجتمع وتعبث به.

عبد الإله ابن كيران: علينا أن نتحمل واجبنا التاريخي في حماية الأسرة والمجتمع المغربي بشكل عام.

Screenshot 2025 01 04 214055

دعا الأستاذ عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، النساء المغربيات إلى الانتباه لمجموعة من المقترحات المتعلقة بتعديل مدونة الأسرة، ومن بينها إيقاف احتساب بيت الزوجية ضمن التركة. وأوضح أن هناك فرقاً بين الحفاظ على حق المرأة في السكن وحمايتها من التشرد بعد وفاة زوجها، وبين حرمان الورثة من حقوقهم المشروعة. وفي كلمة له خلال اجتماع الأمانة العامة لحزب “المصباح” يوم السبت 04 يناير 2025 بالرباط، أشار ابن كيران إلى أن حرمان الرجل من حقوقه بالقانون قد يدفعه لاستردادها بالقوة، مستشهداً بوقوع أكثر من 140 جريمة قتل للنساء في فرنسا سنوياً. كما نصح الأمين العام النساء المغربيات بالانتباه إلى “الكذابات” اللواتي أفسدن بيوتهن ويسعين لتفكيك بيوت الآخرين، مؤكداً أن الجمعيات النسائية التي تطرح مطالب غير متوافقة مع المجتمع لا تمثل سوى نفسها والجهات التي تدعمها. ودعا ابن كيران الرجال إلى التعبير عن مواقفهم بوضوح بشأن التحديات التي تواجه الأسرة المغربية قبل فوات الأوان، ليس فقط من أجل أنفسهم، بل من أجل أبنائهم وبناتهم في المستقبل، ومن أجل المجتمع المغربي ككل، ولحمايته من التخريب. وأكد ابن كيران على ضرورة تحمل المسؤولية التاريخية في هذه اللحظة، مشدداً على أن محاولات البعض لفرض تعديلات لإرضاء جهات غربية لن تُقبل، ويجب اتخاذ كل ما يلزم لحماية الأسرة المغربية واستقرارها.

عبد الإله ابن كيران: يجب على المغاربة التصدي للمخططات الهدامة التي تهدف إلى تدمير الأساس الشرعي والرباني للأسرة.

bbbbbbbb

أكد الأستاذ عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن العديد من المقترحات المتعلقة بتعديل مدونة الأسرة، والتي يتم الترويج لها على أنها تصب في صالح المرأة، هي في الواقع عكس ذلك، وليست في مصلحة النساء حاضراً ومستقبلاً، ولا تتماشى مع طبيعتهم ومصالحهم. جاء ذلك خلال كلمة افتتاحية للأستاذ ابن كيران في اجتماع الأمانة العامة لحزب “المصباح” يوم السبت 04 يناير 2025، حيث أشار إلى بعض هذه المقترحات، مثل الاحتفاظ ببيت الزوجية بعد الطلاق، والوحدة المالية بين الزوجين بعد الطلاق، وعدم دخول بيت الزوجية في الإرث مهما كانت قيمته. وشدد الأمين العام على أن ما يحدث هو أمر خطير جداً، لأنه يتعلق بالمقاربة أكثر من التفاصيل، مشيراً إلى أن إصلاح 2004 لمدونة الأسرة أدى إلى نتائج سلبية، مثل انخفاض نسب الزواج وارتفاع حالات الطلاق، وفقاً لتقارير رسمية. كما أشار الأستاذ ابن كيران إلى أن مقترح احتساب عمل الزوجة في الميراث لا يوجد حتى في الدول الغربية مثل فرنسا، مما يجعل المغرب، في حال اعتماد هذا المقترح، حالة فريدة على مستوى العالم، وهو ما قد يؤدي إلى عزوف الشباب عن الزواج، وهو أمر خطير للغاية. واعتبر المتحدث أن المجتمع المغربي مهدد اليوم في تماسكه واستقراره، مشيراً إلى أنه عندما تتلاشى العلاقات الشرعية، فإن البديل سيكون العلاقات غير الشرعية، كما حدث في الدول الغربية، وصولاً إلى العلاقات الشاذة، لا قدر الله. وأكد الأمين العام لحزب “المصباح” أن هناك جهوداً لتحطيم الأساس الشرعي والرباني للأسرة، مشدداً على أن الأسرة تمثل فضاءً للاستقرار الشخصي والنفسي والمادي والاجتماعي، لذا يجب على الجميع الانتباه إلى أن ما يحدث يسير نحو تدمير المجتمع.

مجلس النواب يبدأ مناقشة التعديلات المقترحة على مدونة الأسرة في حضور التوفيق ووهبي

images 29

تستعد لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب لعقد اجتماع يوم الثلاثاء 7 يناير 2025، لمناقشة الخطوط العريضة لمراجعة مدونة الأسرة. سيحضر الاجتماع كل من وزير العدل عبد اللطيف وهبي ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، في القاعة 11 بمقر البرلمان. تهدف الحكومة من خلال هذا الاجتماع إلى وضع اللمسات النهائية على مسودة مشروع قانون جديد لمدونة الأسرة، تمهيدًا لإحالتها إلى الأمانة العامة للحكومة ثم المجلس الحكومي، قبل بدء مسارها التشريعي في البرلمان. جاءت هذه التعديلات الجديدة بعد دراسة شاملة لمقترحات الهيئات السياسية والجمعوية، بالإضافة إلى الرأي الشرعي الصادر عن المجلس العلمي الأعلى. وفيما يلي أبرز التعديلات المقترحة: – تحديث توثيق الزواج: تعزيز إمكانية توثيق الخطبة والاعتماد على عقد الزواج كوسيلة إثبات وحيدة، مع استثناءات محددة لدعاوى الزوجية. – زواج المغاربة بالخارج: إتاحة عقد الزواج دون الحاجة لحضور شاهدين مسلمين في حال تعذر ذلك. – سن الزواج: تحديد أهلية الزواج بـ18 سنة كاملة، مع استثناء للقاصرين في سن 17 وفق شروط صارمة. -التعدد: اشتراط موافقة الزوجة الأولى على التعدد في عقد الزواج، مع حصره في حالات استثنائية تخضع لتقدير القاضي. – هيئة للصلح والوساطة: إنشاء هيئة غير قضائية للإصلاح بين الزوجين قبل الطلاق، باستثناء حالات الطلاق الاتفاقي. – إجراءات الطلاق: جعل الطلاق الاتفاقي تعاقديًا بين الزوجين، مع تقليص أنواع الطلاق وتسريع البت في الدعاوى إلى مدة أقصاها 6 أشهر. – الأموال المشتركة: اعتبار عمل الزوجة داخل المنزل مساهمة في تنمية الأموال المكتسبة أثناء الزواج. -حضانة الأطفال: تعزيز الحضانة المشتركة أثناء الزواج وبعد الانفصال، مع عدم سقوط حق حضانة الأم المطلقة رغم زواجها. -النفقة: وضع معايير مرجعية لتقدير النفقة وتسريع تنفيذ الأحكام المتعلقة بها. – إجراءات جديدة للإرث: السماح بالهبة والوصية بين الزوجين من ديانتين مختلفتين، وتمكين الوارثات من الحصول على أموال الوصية بموجب الحيازة الحكمية.

الدكتور رشيد بنكيران: العديد من الآراء المتعلقة بمدونة الأسرة تفتقر إلى الدقة في موافقتها للأدلة الشرعية”.

tawfiq binkiran

كتب الدكتور رشيد بنكيران “بحكم تخصصي ومعرفتي بالفقه الإسلامي ومقاصد الشريعة، أجد أن العديد من الآراء الصادرة عن لجنة الفتوى التابعة للمجلس العلمي الأعلى المتعلقة بمدونة الأسرة تفتقر إلى الدقة في موافقتها للأدلة الشرعية”. وأضاف أستاذ الفقه وأصوله في منشور له على فيسبوك “يبدو أن هذه الآراء لم تأخذ في الاعتبار المصالح الحقيقية التي تسعى الشريعة إلى تحقيقها ولا النظر إلى مآل الأحكام”، مردفا “كما تظهر فيها بوضوح علامات الإملاء الفوقي التوفيقي أو الإكراه. وقد قال الإمام مالك: طلاق المكره لا يقع”.

“ضغط على الرجل وتدمير للأسرة” .. ما أسباب رفض علماء ودعاة بعض التعديلات المقترحة على “مدونة الأسرة”؟

ضغط

لا يزال النقاش حول التعديلات التي أقرها المجلس العلمي الأعلى بشأن مدونة الأسرة مستمراً وبشدة بين العلماء والمواطنين على منصات التواصل الاجتماعي، حيث كانت معظم الآراء رافضة للمقترحات التي أيدها أيضاً العاهل المغربي الملك محمد السادس. وكشفت اللجنة المكلفة بتعديل مدونة الأسرة في المغرب عن تفاصيل التعديلات خلال جلسة عمل ترأسها الملك محمد السادس يوم الإثنين 23 دجنبر 2024. وشملت التعديلات شروط التعدد، وحضانة الأطفال بعد الطلاق، وتقسيم الثروة، بينما رفض المجلس العلمي مقترحات مثل إلغاء التعصيب في الإرث. وعلى الرغم من تأكيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، خلال حديثه عن مستجدات مدونة الأسرة في المغرب، أن التعديلات لم تتعارض مع الثوابت الدينية والنصوص الشرعية، إلا أن العديد من العلماء من التيار المعتدل أو السلفي عبروا عن استيائهم وحذروا من تداعيات هذه التعديلات على المجتمع المغربي. “الضغط والتضييق على الرجل” تعتبر من أبرز الانتقادات الموجهة لتعديلات مدونة الأسرة، التصريحات التي أدلى بها الرئيس السابق للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، د. أحمد الريسوني، حيث أشار إلى أن الخيارات الفقهية والقانونية التي “تم اعتمادها تندرج ضمن ما يمكن النظر فيه والاجتهاد والتعديل”. وبحسب الفقيه المقاصدي د. أحمد الريسوني، كما نشره مركز المقاصد للدراسات والبحوث يوم الأربعاء 25 دجنبر 2024، فإن “الاتجاه العام للاجتهاد الرسمي المعتمد هو الضغط والتضييق على الرجل: قبل الزواج، وأثناء الزواج، وبعد الطلاق وبعد الوفاة..!”. ومن بين التعديلات التي أقرها المجلس العلمي الأعلى، تم اعتبار عمل الزوجة في المنزل مساهمة في زيادة الأموال المكتسبة خلال فترة العلاقة الزوجية، ووجوب نفقة الزوجة بمجرد إبرام العقد، بالإضافة إلى وقف دخول بيت الزوجية ضمن التركة. وحذر الريسوني من أن هذا الاتجاه قد يؤدي إلى “آثار سلبية على الأسرة والمجتمع، وعلى المرأة بشكل خاص، من خلال دفع الشباب إلى الابتعاد عن الزواج والخوف منه، في ظل التسهيلات والإغراءات المريحة التي توفرها حياة العزوبية والعلاقات الحرة”. وأوضح الريسوني أن المرأة “ستحصل على مزيد من الحقوق والمكاسب والصلاحيات، لكن سيكون من الصعب أكثر فأكثر وجود الزوج، وربما سنحتاج في النهاية إلى الحل الهندوسي، حيث تدفع المرأة للرجل مهراً كبيراً ليقبل بالزواج!”. وفقاً لأحدث التقديرات الرسمية من المندوبية السامية للتخطيط، فإن نسبة النساء المغربيات اللواتي لا زلن عازبات بلغت 40.7%، بينما وصلت نسبة الرجال في نفس الفئة العمرية إلى 28.3%. كما أظهرت دراسة سابقة وجود حوالي 8 ملايين فتاة مغربية عانس. مدونة الأسرة في المغرب “تدمير شامل” كان تعليق الداعية المغربي محمد الفزازي على التعديلات التي طرأت على مدونة الأسرة في المغرب قاسياً ومليئاً بالسخرية، حيث قام بتقديم التهاني للنساء المطلقات والعوانس والرجال الذين يفضلون العزوبية، كما نشر ذلك على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك. وقال الفزازي في تدوينته: “ألف مبروك للمطلقة على الحضانة المستمرة، وعلى النفقة حتى بعد زواجها برجل آخر، وألف مبروك لها على بيت زوجها الذي لن يُقسم مع التركة بعد وفاته، وألف مبروك لها على حمايتها من الضرات، فلا ضرة بعد اليوم إلا في حالات خاصة جداً”. وأضاف الداعية المغربي: “ألف مبروك للرجال على نعمة العزوبية، وألف مبروك للعوانس على عنوستهن، فلن يجرؤ أحد على الزواج بعد اليوم! بل من يجرؤ من المتزوجين على الطلاق أصلاً حتى وإن دعت الحاجة…؟ وألف مبروك أكثر وأكثر للنسويات والحداثيين والتقدميين على هذا الانتصار الواضح”. وعبّر الداعية حسن الكتاني عن موقف أكثر “قساوة” تجاه المدونة الجديدة، حيث كتب على حسابه في فيسبوك بتاريخ 25 دجنبر 2024: “المدونة الجديدة هي دمار شامل للأسرة المغربية”. كما انتقدت رابطة علماء المغرب العربي، التي يُعتبر الكتاني أحد أعضائها، التعديلات التي أُدخلت على مدونة الأسرة، مشيرةً في بيانها إلى أنها “تضمنت مخالفات واضحة لما هو متفق عليه في شريعة الله، مما يتعارض مع ما أعلنه الملك محمد السادس من حدود واضحة للاجتهاد الذي لا يمس ثوابت الدين”. وفي بيانها، أعربت الرابطة عن شكوكها حول كون المجلس العلمي الأعلى هو المصدر الحقيقي لهذه التعديلات، قائلةً: “إذا ثبت ذلك، فإن ذلك يعني إسقاط هذا المجلس من أساسه، وهدم الأسس التي بُني عليها، والتي تهدف إلى حماية الإسلام والدفاع عن أحكامه في المملكة المغربية التي تأسست على الإسلام والمذهب المالكي”. وأشارت الرابطة إلى أن من التعديلات المخالفة لإجماع المسلمين هو أن عقد الزواج “لا يتم إلا بشهادة شاهدين مسلمين، وإسقاط هذا الشرط يُبطل أصل النكاح. فلا ينعقد العقد حتى وإن صدر عن المحاكم ودُوِّن في الوثائق، فالانعقاد الشرعي لا يحدث إلا بما أقرته الشريعة الإسلامية”. كما أكدت أن ولاية الأب على أبنائه ثابتة سواء قبل الطلاق أو بعده، وأن منح الأم الحاضنة النيابة القانونية يُعتبر ظلماً للزوج وحرماناً له من حقوقه. وأوضحت أن ديون الزوجة منفصلة عن ديون الزوج، ولا يجوز تحميل أحد الزوجين ديون الآخر إلا بموافقته. من جانبه، قال الباحث الأكاديمي إدريس الكنبوري إنه رغم عدم ظهور النص النهائي لمدونة الأسرة بعد، “إلا أن التعديلات التي تحدث عنها وزير الأوقاف ووزير العدل تُظهر الاضطراب والتفكك وغياب التنسيق. ويعود ذلك إلى هيمنة روح التوافق وترضية المعسكر العلماني، مما أدى إلى التسرع وغياب الواقعية”. وفيما يتعلق بالتعدد، أشار الكنبوري إلى أن التعديل نص على اشتراط الزوجة في العقد عدم التزوج عليها، مع وضع استثناءات، منها حالة عقم الزوجة. لكنه لم يقدم حلاً للمشكلة إذا ظهرت بعد الزواج مع وجود الشرط في العقد. أما الشروط الأخرى المتعلقة بالتعدد فقد جعلته شبه مستحيل. واعتبر الأكاديمي المغربي، في منشور له على فيسبوك، أن التعديلات “لم تهدف إلى بناء أسر جديدة بل إلى تدمير الأسر الحالية ومنع ظهور أسر جديدة. ومع تراجع عدد السكان في المغرب وفقاً للإحصاء العام، والذي يشير إلى انخفاض نسبة المواليد، نتوقع أن نشهد تراجعاً أكبر في عدد السكان خلال العقد القادم، مما سيؤدي إلى شيخوخة المجتمع لنصبح مثل الدول الأوروبية”. تأثير مدونة الأسرة على الأجيال القادمة دعا وزير العدل السابق مصطفى الرميد إلى التروي قبل اعتماد التعديلات المقترحة على مدونة الأسرة. وأكد أن هذه التعديلات “يجب أن تُعد بعناية، وبطريقة تساهم في الحد من التراجع الديمغرافي بدلاً من تعزيزه”. وأشار الرميد، في تدوينة على صفحته بموقع فيسبوك، إلى أنه “من الضروري أن نعيد تقييم أوضاعنا، وأن نفكر بعمق وبنظرة مستقبلية في مستقبل المغرب، مغرب الأجيال القادمة التي قد تفقد أهم مقوماتها بسبب حساباتنا الضيقة وقصر نظرنا”. ونبه الوزير المغربي السابق إلى معطيات الإحصاء العام للسكان والسكنى الأخير، الذي أظهر انخفاضاً مقلقاً في معدلات الخصوبة، حيث تراجع المعدل الوطني من 2.5% في سنة 2004 إلى 1.97% في سنة 2024. وأوضح أن استمرار هذا الانخفاض “قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على المستقبل الديمغرافي للبلاد”. ;أشار إلى أن الانخفاض الذي شهدته الأسر المغربية قد أدى إلى تقليص عدد أفرادها من 5.3 في سنة 2004

الأستاذ ابن كيران: التنكر لأحكام الله والتجرؤ عليها يجر البلايا على الشعوب و”وهبي” ما يقوم به غير لائق به.

bbbbbbbb

أكد الأستاذ عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن التجرؤ على أحكام الله والتنكر لها يجلب البلايا على الشعوب والأمم التي تسكت عن ذلك، مشيرًا إلى الأحداث التي وقعت في العراق وسوريا وتونس. جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية لاجتماع الأمانة العامة للحزب، الذي عُقد يوم الأحد 29 ديسمبر 2024 بالرباط، والذي كان مخصصًا لمناقشة تعديلات مدونة الأسرة. وأشار ابن كيران إلى أن إحالة جلالة الملك للقضايا التي تحتاج إلى إفتاء إلى المجلس العلمي الأعلى، ثم الأخذ بها دون تغيير، تعكس رغبة جلالته في أن تحظى هذه المقترحات بقبول المجتمع أولاً، قبل إدخال أي تعديلات عليها أثناء المناقشة. من جهة أخرى، أبدى المتحدث قلقه من بعض التصريحات التي تزامنت مع الكشف عن مخرجات اللجنة المعنية بتعديل المدونة، والتي أثارت ردود فعل اجتماعية غير مسبوقة، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وأوضح أن آراء المواطنين كانت سلبية بشكل عام، وأن بعض النقاط قوبلت بالاستنكار، بما في ذلك آراء صادرة عن علماء وشخصيات معروفة. كما أعرب الأمين العام عن أسفه لدور وزير العدل عبد اللطيف وهبي في هذا المسار الوطني الهام، مشددًا على أن الوزير “إنسان مستفز”، وأن موقف المجتمع منه سلبي للغاية. وأكد أنه يجب على الوزير أن يذهب إلى حال سبيله، لأن ما يقوم به غير لائق به. وأضاف ابن كيران أن السياسي يجب أن يحظى بثقة الناس، مما يعينه على طرح قضايا حساسة، وهو ما لا يتوفر في وزير العدل الحالي. وفيما يتعلق بدور حزب العدالة والتنمية، أكد ابن كيران أن الحزب لا ينكر مساهمته في مسار تعديل مدونة الأسرة من خلال جهود إعلامية وسياسية كبيرة، سواء عبر اللقاءات الإعلامية أو التواصلية أو من خلال المذكرات. وذكر أنه اليوم يتم مناقشة مخرجات اللجنة بكل حرية، ولا يوجد ما يحد من حرية هذا النقاش، حيث يمكن للأعضاء التعبير عن آرائهم بوضوح، سواء بالموافقة أو الاعتراض، دون تجاوز الحدود.

د.المصطفى الطاهري: رسالة إلى دعاة التبرير في شأن مقترحات المدونة

images 21 1

صار الملتمسون للأعذار، الغارقون في فتح الذرائع، المبررة يبررون زلة القائلين بحق الزوجة في تملك بيت الزوجية بناء على حديث أم المؤمنين زينب رضي الله عنها فيما رواه أبو داود في “توريث نساء المهاجرين الدور”؛ والأمر على غير ما يروجون أو يفهمون إذا أحسنّ الظن: 1ـ الحديث لا يخفى على علماء المالكية شرقا وغربا قديما وحديثا، ولم يفسروه هذا التفسير المجانب للحق. 2ـ الحديث (إن صح ولم ينسخ) خاص، ولا يعمم إلا بقرائن شرعية؛ فقد خص رسول الله صلى الله عليه وسلم نساء المهاجرين بهذا فقط. 3ـ أن هذه الحيازة وإن كانت خاصة بنساء الأنصار لم تكن على سبيل التمليك، إلا إذا كان البيت من نصيبها. 4ـ هذا القول لم تأخذ به المذاهب الأربعة ولا المشهورة، ولم يقل به إلا بعض الأئمة للأرامل اللواتي كنا غريبات عن بلدان أزواجهن، وذلك لأجل لا على سبيل التمليك، إلا إذا كانت قيمة البيت تعدل نصيب الزوجة، وقضى لها القاضي بذلك من باب المصلحة ورفع الحرج. 5ـ أن القضية ليست خلافا فقهيا إنما هي قضية إقصاء التحاكم إلى الشرع… ومن أراد التوسع فعليه برواية الطبراني ففيها زيادة تخصص الحديث وتقيده، وعليه بشرح البغوي الذي فصل في الأمر، وما ذكره ابن الأثير في الجامع كاف شاف بإذن الله، وما ذكر غيرهم رحمهم الله. فكفى تدليسا وتلبيسا يا دعاة التبرير!!! الله الله، ما هذه الغفلة يا دعاة التبرير؟ أليس الذين يدافعون عن هذه الجزئية هم من يدافعون على ما بقي من المقترحات المرفوضة وغير المرفوضة، أفيقوا ، ولا تخرقوا السفينة. الله المستعان.

بوكمازي يكتب: أيهما أولى بالاتباع والاعتماد ما جاء في كلام وزير الأوقاف أم ما جاء به وزير العدل

reda

كباقي المغاربة تابعت اللقاء التواصلي للحكومة الخاص بعرض المضامين الرئيسية لمراجعة مدونة الأسرة، هذا اللقاء الذي قدم خلاله السيد وزير العدل عدد من الخلاصات التي رفعتها الهيئة، ومع تسجيل التحفظ على الطريقة التي لم يحترم عبرها وزير العدل موقعه ومسؤوليته في تقديم خلاصات عمل الهيئة للرأي العام، جاء في مضمون هذا الخلاصات: “رابعا- إجبارية استطلاع رأْي الزوجة أثناء تَوثيق عقد الزواج، حول اشتراطها عدم التزوج عليها، من عدمه، والتنصيص على ذلك في عقد الزواج. وفي حال اشتراط عدم التزوج عليها، فلا يحق للزوج التعدد وفاء منه بالشرط؛ وفي حال غياب هذا الاشتراط، فإن “المبرر الموضوعي الاستثنائي” للتعدد، سيُصبح محصورا في: إصابة الزوجة الأولى بالعقم، أو بمرض مانِع من المعاشرة الزوجية، أو حالات أخرى، يُقدرها القاضي وفق معايير قانونية محددة، تكون في الدرجة نفسها من الموضوعية والاستثنائية” وبالعودة إلى العقل الفقهي المغربي قد يجد الإنسان صعوبة في تفهم إجازة مثل هذه التعديلات وجعلها تتسرب إلى المنظومة التشريعية، لكونها ببساطة تُحول الحلال والمباح إلى مصاف الحرام الفعلي وتقيد ما هو متاح بنص قطعي الدلالة، لاسيما وأن أمير المؤمنين كان حاسما في هذا الأمر وأعلن منذ الوهلة الأولى لانطلاق ورش مراجعة مدونة الأسرة عن عدم إمكانية تحريم الحلال. وبعد الرجوع إلى تدقيق تفاصيل ما جاء في تصريح وزيري الأوقاف والعدل أثناء الندوة الصحفية فإذا به يظهر التعارض الواضح والبين بين ما جاء في كلمة وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية وما جاء به وزير العدل. إذ أن الكلمة التفصيلية للسيد وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية والتي قدمت بعناية وتركيز شديدين والمتعلقة بتقديم المعطيات ذات الصلة بالرأي الشرعي الذي رفعه المجلس العلمي الأعلى لأمير المؤمنين يمكن توزيعها بين مسائل عشرة استجابت فيها لجنة الفتوى استجابة تامة، وثلاث مسائل أعطت فيها اللجنة حلولا بديلة توافق الشرع وتحقق المطلوب واعتبرت أنه من الأفضل الأخذ بها، ومسألتين أعطت فيهما اللجنة حلولا بديلة توافق الشرع وتحقق المطلوب ويمكن لولي الأمر أن يقرر فيها ما يراه محققا للمصلحة ومسألة أعتبر المجلس أنه لا يمكن تجاوز رأي لجنة الفتوى فيها إلا بقرار من ولي الأمر باعتبار المصلحة وهي إدراج شرط موافقة الزوجة الأولى في التعدد لعدم مشروعية ذلك، فضلا على تمسكه بالمذهب المالكي مطالبا بالمحافظة على المادة 400 من مدونة الأسرة الحالية. وفي نفس التصريح أكد السيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية “أن العلماء قدموا فتواهم في موضوع مدونة الأسرة وصدروها بالحيثيات المتعلقة بالاجتهاد وذيلوها بالتفويض لأمير المؤمنين، وذلك لكونه إمام الأمة الأعظم وولي أمرها، يتخذ كل ما يراه مناسبا لحماية الدين والملة ولسياسة الدنيا به؛ ولحفظ وحدة الأمة ورعاية مصالحها ودرء المفاسد عنها، غير أن أمير المؤمنين لم يستعمل هذا التفويض، مما يفيد أنه يضع ثقته في العلماء ويحملهم مسئولياتهم”. وهو ما يفيد أن كل الآراء التي رفعت إلى أمير المؤمنين من قبل المجلس العلمي الأعلى والتي من ضمنها عدم جواز إدراج شرط موافقة الزوجة الأولى في التعدد. ويفيد هذا الكلام أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال الانتقال بمجال الحلال المباح إلى الحرام الممنوع حكما، وأن قيد ذلك مرتبط بما هو وارد في النص الشرعي المحدد في شرط العدل، ولا يمكن لإرادة أخرى أن تتدخل في هذا المجال، شريطة تحقق الشرط الأساسي المتعلق بالعدل. غير أنه بمقارنة ما جاء به وزير العدل من مقترحات بهذا الخصوص مع ما جاء في الفتوى الشرعية، يلاحظ أنه تم تجاوز مضمونها بشكل مباشر وعدم الأخذ بها خاصة وأن فتوى اللجنة العلمية حددت عدم مشروعية إدراج شرط موافقة الزوجة الأولى في التعدد ولم تميز في ذلك بين هل يتعلق الأمر ابتداء أثناء إبرام عقد الزواج الأول أو انتهاء عند الرغبة في سلوك مسطرة التعدد. وهنا يطرح إشكال جوهري حول مدى تطابق وانسجام ما جاء في الخطابين، هل تجاوز وزير العدل المتفق عليه والمؤسس على منهجية محددة واضحة معالمها ومؤطرة بشكل شرعي وفق اختصاص أمير المؤمنين والذي اعتمد فتوى العلماء بشكل كلي، أم أننا أمام وضعية عدم احترام المتفق عليه. إن هذه الوضعية الملتبسة وغير الواضحة تبقى في غاية الخطورة وتقتضي من رئيس الحكومة بصفته المسؤول الأول عن تنزيل توجيهات ملك البلاد في إطلاع الرأي العام بشأن مستجدات مراجعة مدونة الأسرة بكل دقة ومسؤولية، فضلا عن إشرافه على صياغة المبادرة التشريعية التي ستعرض على البرلمان قصد مناقشتها والمصادقة عليها، أن يتدخل بشكل مستعجل لإعادة الأمور إلى نصابها أو على الأقل التواصل بشكل شفاف وواضح حول الأسباب الكامنة وراء اعتماد الصياغة التي جاء بها وزير العدل في ظل عدم إجازة لجنة الافتاء لذلك