تنغير .. تنظيم حفل تخرج الفوج الأول من برنامج الترميز

MAP JHFZKJF23R2D 508x300 jpg 508x300 1

جرى، مؤخرا بتنغير، تنظيم حفل تسليم شهادات تخرج الفوج الأول من برنامج الترميز، وهو مشروع للتكوين في المهن الرقمية. وخلال هذا الحفل، الذي حضره عامل إقليم تنغير، اسماعيل هيكل، تم توزيع شواهد الاستحقاق والتميز على 50 من المستفيدين من هذا المشروع الذي يندرج في إطار محور “دعم التشغيل” من البرنامج الثالث للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بشراكة مع مؤسسة Web4Jobs وQwasar Silicon Valley. وتتجلى أهداف هذا المشروع في فتح آفاق مهنية واعدة للشباب، وتمكينهم من أدوات المستقبل، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية التي تؤكد على ضرورة دعم كفاءات الشباب وتمكينهم من فرص التكوين والمواكبة والتأهيل والإدماج في الحياة الاقتصادية والاجتماعية. وبالمناسبة، نوه خالد العريف رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة تنغير، بالدور الحيوي الذي تلعبه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مجالات التكوين والإدماج السوسيو-اقتصادي، لاسيما من خلال برنامجها الثالث المتعلق بتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب. وأبرز السيد العريف، في تصريح لوكالة المغرب العربي، أن مشروع الترميز بتنغير لم يكن مجرد دورة تكوينية، بل يتعلق الأمر بتجربة تنسجم مع الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تعزيز الاقتصاد الرقمي، وتشجيع التشغيل الذاتي والمجال المقاولاتي وإشراك الشباب في مهن المستقبل. وتميز الحفل بعرض فيديو يوثق مختلف مراحل التكوين منذ لحظة الانطلاقة إلى غاية مرحلة نهاية البرنامج، مع تقديم شهادات الخريجين.

المحمدية.. منصة “ملتقى الفرص”، منشأة جديدة للنهوض بدعم ومواكبة حاملي المشاريع الشباب

Nouveau projet113 508x300 1

تعززت البنية التحتية السوسيو-اقتصادية بعمالة المحمدية، بإحداث منصة الشباب “ملتقى الفرص-الشلالات”، التي تعد منشأة جديدة تروم تعزيز العرض من الدعم والتكوين والمواكبة لفائدة حاملي المشاريع والمقاولات الناشئة بالعمالة. كما تهدف هذه المنصة الجديدة، الواقعة بجماعة الشلالات التابعة لعمالة المحمدية، والتي تم افتتاحها منذ شهرين، إلى تعزيز الخدمات المقدمة في مجال الإدماج في سوق الشغل وريادة الأعمال لدى الشباب على مستوى هذه العمالة. وحسب معطيات تم تقديمها خلال زيارة ميدانية قام بها عامل عمالة المحمدية، عادل المالكي، رفقة الوفد المرافق له، بمناسبة الذكرى ال26 لعيد العرش المجيد، للوقوف على سير هذه المنصة الجديدة، فقد تم إلى غاية اليوم استقبال أزيد من 300 شابة وشابا توافدوا على هذه المنصة، في حين تم انتقاء أزيد من 120 من هؤلاء الشباب ليستفيدوا من مختلف التكوينات التي تقدمها المنصة. وتوفر هذه البنية الجديدة للمستفيدين عدة مسارات، تهم بالأساس، مجالات ريادة الأعمال، ودعم التشغيل، وتطوير القدرات، والتكوين، بالإضافة إلى ورشات التحسيس. وتم إنجاز “منصة الشباب ملتقى الفرص”، وهي ثاني منصة أحدثت على مستوى تراب العمالة، بتمويل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وذلك في إطار البرنامج الثالث للمبادرة المتعلق بتحسين الدخل و الإدماج الاقتصادي للشباب. وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أبرز إسماعيل أوعمو رئيس مصلحة البرنامج الثالث للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بقسم العمل الاجتماعي لعمالة المحمدية، أن منصة الشباب “ملتقى الفرص” بجماعة الشلالات، تعد منصة تابعة للمنصة الإقليمية المتواجدة بمدينة المحمدية، مبرزا أن هذه المنصة تهدف الى الإدماج الاقتصادي للشباب، ومواكبة حاملي المشاريع، بالإضافة إلى العمل على تعزيز فرص الشغل لفائدة شباب المنطقة. وأشار إلى أن هذا المشروع يعد ثمر شراكة بين اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بعمالة المحمدية، التي رصدت غلافا ماليا إجماليا بقيمة تناهز 1.600.000 درهم لتأهيل وتجهيز وتسيير أنشطة هذه المنصة، وجماعة الشلالات التي وفرت المقر. من جانبه، أبرز رضوان أكدال، مدير المنصة، أن هذه الأخيرة تروم دعم الشباب ومواكبتهم، وتمكينهم من اكتساب مجموعة من المهارات والقدرات المعرفية والمهنية، بالإضافة إلى توفير التمويل لتحقيق مشاريعهم المستقبلية. وفي تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، عبر عدد من المستفيدين من خدمات المنصة، عن سعادتهم بهذه البنية الجديدة التي تأتي لتعزيز عرض التكوين والمواكبة لفائدة الشباب بالمحمدية، معربين عن ثقتهم بأن هذه المنصة ستساعدهم على تطوير مهاراتهم، خاصة في مجال ريادة الأعمال، ومواكبتهم خلال مسارهم في إنشاء مشاريعهم الخاصة.

إقليم سطات.. تدشين مشاريع تهم البنيات التحتية السوسيو-اقتصادية والمائية

Nouveau projet112 508x300 1

تم اليوم الإثنين بمدينة سطات، تدشين عدد من المشاريع التنموية الهامة التي تهدف إلى تعزيز البنية التحتية الاجتماعية والاقتصادية والمائية بالإقليم، وذلك بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش المجيد. وقد أشرف عامل إقليم سطات، محمد علي حبوها، على افتتاح فضاءات مخصصة لعرض وبيع منتجات الصناعة التقليدية الفنية الإنتاجية داخل مجمع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالمدينة. كما تم افتتاح نقطة بيع جديدة داخل المجمع مخصصة للمنتجات المحلية التي تنتجها التعاونيات بإقليم سطات، بهدف تشجيع تسويق هذه المنتجات وقربها من السكان. يأتي هذا المشروع ضمن الجهود المبذولة لدعم قطاع الصناعة التقليدية وتعزيز دور الصانعين من خلال توفير فضاءات حديثة ومناسبة لعرض وتسويق المنتجات الحرفية، سواء كانت فنية أو إنتاجية، ما يسهم في الحفاظ على الموروث المحلي وتحسين ظروف عمل المهنيين. تضم فضاءات العرض منتجات لأكثر من 82 حرفيًا متعاونًا يمارسون حرفاً تقليدية أصيلة، من بينها صناعات مهددة بالاندثار، بالإضافة إلى منتجات لعشر تعاونيات تضم حوالي 115 متعاونًا ينشطون في إنتاج المنتجات المحلية مثل الأعشاب الطبيعية والعسل وزيت الزيتون والتوابل. وفي هذا السياق، أكدت جليلة مرسلي، رئيسة تعاونية كوبارتيم، أن المجمع يوفر فضاءً متميزًا لعرض المنتجات التقليدية المحلية، مما سيساعد على تقريب هذه المنتجات من سكان سطات وزوارها، وزيادة إشعاع المنتجات المحلية في البيئة الاقتصادية والاجتماعية المحيطة بها. وشددت على أن تدشين هذه الفضاءات الجديدة يمثل دفعة قوية للحرفيين والتعاونيات، ومن شأنه خلق دينامية إيجابية على المستوى الاجتماعي والاقتصادي في المدينة. بعد ذلك، قام عامل الإقليم والوفد المرافق له بتدشين محطتين متنقلتين لإزالة المعادن من المياه الجوفية، تنتجان حوالي 6 لترات في الثانية من الماء الشروب، والتي تتولى الشركة الجهوية المتعددة الخدمات الدار البيضاء – سطات عملية توزيعها. كما تم تدشين محطتين متنقلتين مماثلتين بجماعة سيدي العايدي. وفي هذا الإطار، أوضح عبد الرزاق القايدي، رئيس قطاع الماء بالشركة الجهوية، أن هذه المشاريع تأتي ضمن الإجراءات العاجلة للحد من آثار الجفاف، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية لتأمين الأمن المائي والحد من تداعيات الجفاف على السكان. وأشار إلى أن عدد هذه المحطات المتنقلة يبلغ حالياً 8 في إقليم سطات بقدرة إجمالية تصل إلى 48 لتر في الثانية، مما يغطي حوالي 15% من احتياجات الماء الشروب، ويساعد بشكل كبير في مواجهة آثار الجفاف وضمان الأمن المائي بالإقليم من خلال توفير موارد مائية بديلة غير تقليدية.

الدار البيضاء.. تدشين المنطقة الصناعية “أهل لغلام” المخصصة لصناعات الجلد والنسيج غير الملوثة

Nouveau projet329 508x300 2

تم، أمس الخميس، تدشين المنطقة الصناعية “أهل لغلام” في الدار البيضاء، والتي تهدف إلى تعزيز صناعات الجلد والنسيج بطريقة نظيفة وغير ملوثة، سعياً نحو تحقيق تنمية صناعية مستدامة ومتكاملة في جهة الدار البيضاء – سطات. وقد شهد حفل التدشين حضور العديد من الشخصيات البارزة، بما في ذلك وزير الصناعة والتجارة رياض مزور ووالي الجهة محمد امهيدية ورئيس مجلس الجهة عبد اللطيف معزوز، إضافة إلى القنصل العام للولايات المتحدة الأمريكية بالدار البيضاء ونخب من المنتخبين والفاعلين الاقتصاديين. يمتد هذا المشروع، الذي يُعتبر الأول من نوعه في الجهة، على 10 هكتارات ويتضمن 50 وحدة صناعية جاهزة للاستخدام و40 تجزئة أرضية معدة للإيجار، ضمن إطار الاستراتيجية الصناعية والتنموية للجهة والتي تهدف إلى دعم الاستثمار وخلق فرص عمل وتعزيز الاقتصاد المستدام. وفي كلمته خلال المناسبة، أشار السيد مزور إلى أن هذه المنطقة الصناعية تم تصميمها لتكون نموذجا يحتذى به، مشدداً على أهمية مواصلة الجهود لضمان توفير خدمات نقل مناسبة للعاملين بها. كما أكد على تضمين معايير الاستدامة في تصميم المنطقة. من جانبه، صرح السيد معزوز بأن منطقة “أهل لغلام” هي مثال لجيل جديد من المناطق الصناعية، حيث خصصت الجهة لها مساحة إجمالية تفوق 710 هكتارات. وتتميز المنطقة بموقعها الاستراتيجي وحصولها على مرافق حديثة وخلوها من التلوث. وتشكل هذه المنطقة الصناعية، التي تطلبت استثماراً يقدر بـ250 مليون درهم، فرصة لخلق حوالي 4000 وظيفة. وقدمت هند النصلوبي، المديرة العامة لشركة التنمية الجهوية، عرضاً مفصلاً عن المنطقة، موضحةً المرافق المتوفرة مثل مراكز الرعاية الصحية والمكاتب ووحدات تخزين. تتميز هذه المنطقة بموقعها الجغرافي في شمال شرق مدينة الدار البيضاء، ما يسهل الربط مع الطرق والبنية التحتية. كما تم تصميمها لمواكبة احتياجات المستثمرين والعاملين، من خلال تقديم مجموعة متنوعة من الخدمات والمرافق. تأتي هذه الانطلاقة تزامناً مع الذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش، مؤكدةً التزام جهة الدار البيضاء – سطات بمواصلة تنفيذ مشاريع كبرى تعزز التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وتواصل الجهة جهودها في تطوير شبكة المناطق الاقتصادية عبر تعبئة الأراضي في عدة أقاليم، بهدف إنشاء أقطاب صناعية جديدة تلبي متطلبات الاستثمار.

منتدى “جسر إفريقيا 2025”: 130 شابا من 25 دولة إفريقية يدعون من بنجرير لإعادة التفكير في السياسات العمومية

UM6P 1 508x300 1

اختتمت مؤخراً بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية ببنجرير، فعاليات منتدى “جسر إفريقيا 2025″، الذي جمع 130 شاباً وشابة من 25 دولة إفريقية. وذكر بلاغ للجامعة أن المشاركين، القادمين من خلفيات متنوعة وواجهوا تحديات مشتركة، أطلقوا نداء جماعياً يدعو إلى تغييرات جذرية في السياسات العمومية والاستثمارات وأشكال التعاون التي تعنى بالشباب في القارة. وأضاف البلاغ أن هذه الدورة، التي عقدت تحت شعار “قيادة إفريقية جديدة”، تضمنت لحظات تفكير وعمل جماعي واكتشاف بيئات الابتكار، مشيراً إلى إقامة 18 ورشة عمل وجلسة نقاش أدارها متدخلون بارزون مثل أمادو دياو وحميد بوشيخي وليكس بولسون، حيث تمكن المشاركون من تبادل تجاربهم وتحليل العوائق الهيكلية التي تقيّد قدرتهم على التأثير وتحديد روافع ملموسة يمكن تفعيلها. كما أسفرت أعمال القمة عن تطوير 25 مشروعاً، تتراوح بين مشاريع في مرحلة النموذج الأولي وأخرى جاهزة للاختبار، حيث أكد المشاركون على ضرورة عدم اعتبار الشباب مجرد رقم ديمغرافي، بل كقوة فاعلة في التصميم والتفاوض والتنفيذ. وعشرت النقاشات على أهمية الاعتراف المؤسسي الحقيقي، وضمان حرية التنقل داخل القارة، وإنشاء أنظمة تعليمية مرتبطة بالواقع الاقتصادي، إلى جانب توفير تمويل يتماشى مع دورات حياة المشاريع. وبالمناسبة، قال رئيس المنتدى، خالد بادو: “ما أنجزه هؤلاء الشباب خلال ثلاثة أيام يتجاوز القمم التقليدية. لقد تمكنوا من تشخيص العوائق وصياغة الحلول واقتراح مسار واضح”. وأضاف: “نحن في جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية نتفق معهم أن قوة هؤلاء الشباب تكمن ليس فقط في عددهم، بل أيضاً في قدرتهم الفريدة على الجمع بين المثالي والواقعي، وبين النقد والاقتراح”. كما أبرزت أعمال القمة مواقف موحدة بشأن عدة مجالات حيوية. ففي الزراعة، كانت المقترحات تدعو إلى تكييف آليات التمويل مع المدد الزمنية الطويلة للإنتاج. وفي الصحة النفسية، تم التركيز على غياب البنى التحتية المناسبة، وخصوصاً في الجامعات وبيئات العمل. أما في التعليم، فشدد المشاركون على أهمية التدخل المبكر، وبالأخص في الفئة العمرية بين 10 و16 سنة، من خلال مقاربات تأخذ السياق في الاعتبار. وتمت مناقشة إدماج الصناعات الثقافية والرياضية ضمن خطط التنمية، وتحسين التنقل داخل القارة، وحوكمة المياه، ودور الشباب في انظمة السلام والأمن. وتم تجميع هذه المقترحات في وثيقة ختامية بعنوان “نداء” جسر إفريقيا 2025، عُرضت في ختام القمة، حيث اتبعت الوثيقة منهجاً يركز على الانطلاق من الواقع الميداني، تحديد العوائق، تجربة الحلول، وتوثيق ما ينجح، وتعديل ما لا ينجح. واختتم البلاغ بأن الوثيقة تدعو الفاعلين العموميين والخواص إلى التعامل مع الشباب كطرف فاعل في الوقت الحاضر، وليس كوعود تنتظر في المستقبل.

المعهد المتخصص في مهن البناء والأشغال العمومية بفاس يحتفل بتخرج فوجه الأول

Abdelfetah Sahibi 508x300 1

احتفل المعهد المتخصص في مهن البناء والأشغال العمومية بفاس، يوم الأربعاء، بتخرج الدفعة الأولى من التقنيين المتخصصين، الذين بلغ عددهم 72 خريجاً، حيث تمثل الإناث 54 في المائة منهم. خلال حفل توزيع الشهادات، تم تكريم 16 مساحاً طوبوغرافياً، و18 تقنياً مختبرياً في البناء والأشغال العمومية، و20 متخصصاً في قياس الكميات، و18 تقنياً في النجارة المعدنية والألمنيوم والفولاذ المقاوم للصدأ. في كلمته، أفاد الكاتب العام لوزارة التجهيز والماء، عبد الفتاح صاحبي، بأن إنشاء هذا المعهد بفاس يأتي في إطار التوجيهات الملكية السامية التي تهدف إلى إحداث مؤسسات جديدة للتكوين المهني، بغرض ربط الخريجين بالاقتصاد وسوق العمل. وأوضح أن معهد فاس هو واحد من نحو 15 مؤسسة تكوينية تستفيد من صندوق “شراكة” الذي تم إنشاؤه من قبل وكالة حساب تحدي الألفية – المغرب، في إطار برنامج التعاون “الميثاق الثاني” بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية. كما أشار إلى أن هذا المعهد ينسجم مع الاستراتيجية الوطنية للتكوين المهني، التي تسعى إلى تأهيل يد عاملة قادرة على الإسهام في تطوير المقاولات وسوق العمل. وأكد على أهمية التنسيق بين مختلف الفاعلين المحليين والوطنيين لإنجاح هذا المشروع، خاصةً وزارة التجهيز، ومجلس مدينة فاس، ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل. أضاف السيد صاحبي أنه تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، يتجه المغرب نحو إصلاحات كبيرة، خاصة في مجالات البنية التحتية مثل ميناء طنجة المتوسط والقطار فائق السرعة. في هذا السياق، تم وضع برنامج طموح لإنشاء معهد إضافي للتكوين في مهن البناء والأشغال العمومية في مدينة العيون وزيادة القدرة الاستيعابية للمعاهد الأربعة الحالية. رئيس مجلس جهة فاس-مكناس، عبد الواحد الأنصاري، أكد أن خريجي هذا المعهد سيلعبون دوراً بارزاً في تحسين أداء المقاولات المغربية، معبراً عن استعداد المجلس لتقديم الدعم اللازم. مدير المعهد، محمد محبوب، أكد أن التكوين هو محور أساسي في التزام الفيدرالية، مبرزاً أن المعهد يلبي احتياجات المقاولات. كما أشار إلى أهمية نجاح هذا المعهد في توفير آلاف الكفاءات المؤهلة لتلبية متطلبات المستقبل. يهدف المعهد إلى تقديم تكوينات مهنية تتماشى مع متطلبات سوق العمل، وتعزيز إدماج الشباب في الحياة المهنية، ورفع كفاءة المهنيين من خلال برامج موجهة. تم تمويل المعهد بميزانية إجمالية قدرها 119.7 مليون درهم، منها 74.7 مليون درهم من صندوق “شراكة”، ويعكس ذلك التزاماً جماعياً بتأهيل يد عاملة مهنية قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية في قطاع البناء بالمغرب.

صناعة السيارات.. تدشين توسعة مصنع “ستيلانتيس” بالقنيطرة

DR JJ32JH22 508x300 1

ترأس عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الأربعاء بالقنيطرة، حفل تدشين توسعة مصنع مجموعة “ستيلانتيس”، الشركة المتعددة الجنسيات المتخصصة في صناعة السيارات. يُعتبر هذا المشروع خطوة جديدة لتعزيز التعاون الصناعي بين الحكومة المغربية و”ستيلانتيس”، والذي بدأ في عام 2016، من خلال توسيع مصنع القنيطرة وإطلاق مشاريع كبيرة تُحسن من أداء المصنع. وخلال كلمته، أكد أخنوش أن مشروع التوسعة يعكس طموحات ميثاق الاستثمار الجديد والسياسات الصناعية للمملكة تحت القيادة الحكيمة للملك محمد السادس، من خلال دعم الإنتاج الوطني وتعزيز الاندماج المحلي وتطوير اقتصاد منظم وتنافسي. كما أشار إلى أن هذا المشروع، الذي رُصد له استثمار كبير يُقدر بـ 1.2 مليار أورو، من بينها 702 مليون أورو من استثمارات الموردين، سيمكن من مضاعفة الطاقة الإنتاجية بمعدل اندماج مستهدف يبلغ 75% بحلول عام 2030. وذكر أخنوش، خلال حفل التدشين الذي حضره وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، ووزير النقل واللوجيستيك عبد الصمد قيوح، أن التوسعة ستؤدي إلى خلق 3100 منصب شغل مباشر. من جانبه، أشار وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، إلى أن توسعة هذا المصنع ستعزز من مكانة المغرب كمنصة رئيسية لإنتاج السيارات بطاقة إنتاجية تتجاوز مليون مركبة سنوياً، مشدداً على أن هذا المشروع يجسد الثقة المتبادلة والطموح المشترك بين المغرب و”ستيلانتيس”. كما أكد مدير العمليات في “ستيلانتيس” للشرق الأوسط وإفريقيا، سمير شرفان، أن توسعة مصنع القنيطرة تُعتبر دليلاً على قوة الشراكة بين الحكومة و”ستيلانتيس” من أجل تطوير قطاع السيارات الوطني. وأشار إلى أن المشروع حقق إنجازات كبيرة منذ بدء تنفيذ الاتفاقية الإطار، وأن المجموعة ملتزمة بتطوير منظومة صناعية فعالة ومرنة. وقد تم تنفيذ المرحلة الأولى الخاصة ببناء وتشغيل المصنع في الوقت المحدد، حيث تم تدشينه من قبل الملك محمد السادس في عام 2019. وسمحت المرحلة الثانية بمضاعفة الطاقة الإنتاجية للمصنع إلى 200 ألف سيارة سنوياً بحلول نهاية 2020، أي قبل ثلاث سنوات من الموعد المحدد. يُذكر أن المشاريع التي أطلقتها مجموعة “ستيلانتيس” تتضمن زيادة إنتاج مصنع القنيطرة إلى 350 ألف محرك سنوياً، حيث ستبدأ المرحلة الأولى بتجميع الجيل الجديد من المحركات الهجينة الخفيفة في مايو 2025، تليها مرحلة ثانية للتصنيع الكامل بدءاً من نوفمبر 2026. كما تم رفع الطاقة الإنتاجية لوسائل النقل الصغيرة في المغرب حيث ارتفع إنتاج سيارات “Citroën Ami” و”Opel Rocks-e” و”Fiat Topolino” من 20 ألف إلى 70 ألف وحدة سنوياً اعتباراً من يناير 2025. وتهدف هذه المشاريع أيضاً إلى إنتاج مركبات ثلاثية العجلات كهربائية بنسبة 100% ابتداءً من يوليوز 2025، بالإضافة إلى إطلاق محطات الشحن الكهربائية في مصنع القنيطرة بطاقة إنتاجية تصل إلى 204 آلاف محطة.

مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد يقدم تقريره السنوي حول اقتصاد إفريقيا 2025

PCNS Rapport annuel 508x300 1

أعلن مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد اليوم الثلاثاء عن “تقريره السنوي حول اقتصاد إفريقيا 2025” في مدينة سلا، والذي يقدم رؤية شاملة حول التطورات الاقتصادية في القارة ويبرز العلاقة بين إفريقيا وباقي العالم. تم تقديم التقرير في اليوم الثاني من الندوة الاقتصادية الإفريقية “Africa Economic Symposium (AES) 2025″، حيث تتناول النسخة السادسة كيفية استجابة القارة للتحديات الناتجة عن التفكك العالمي ضمن فضاءاتها الإقليمية، مع المحافظة على سعيها لتحقيق التكامل القاري. في مداخلته، تناول الباحث العربي الجعيدي التحولات المؤسساتية والجيوسياسية التي تشهدها المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (سيدياو). وأشار الجعيدي إلى أن هناك جهودًا حثيثة من القارة للاندماج الإفريقي، مما يبرز بشكل خاص عبر منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية. كما أشار إلى تنوع الانتماءات والديناميات الإقليمية المعقدة داخل التجمعات الاقتصادية. استعرض الجعيدي محاور التقرير، حيث تناول الجزء الأول التطورات الاقتصادية الكلية والمتوسطة في إفريقيا، فيما تناول الجزء الثاني التقدم المحرز في التجمعات الاقتصادية الإفريقية، بينما اهتم الجزء الثالث بالرهانات الكبرى المتعلقة بتنفيذ بروتوكولات منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، مثل تحرير الخدمات، والتعاون الاستثماري، وإدارة الصفقات العمومية. من جانبه، أشار محمد ميكو، رئيس مصلحة الأبحاث المالية ببنك المغرب، إلى التحديات التي تواجه الاندماج النقدي في غرب إفريقيا، وأبرز مشروع العملة الموحدة “إيكو” الذي تبنته “سيدياو”، بالإضافة إلى المبادرة القارية لنظام الدفع والتسوية الإفريقي التي تسهل المعاملات العابرة للحدود بلا حاجة لعملات وسيطة. كما نبه ميكو لأهمية العملات الرقمية للبنوك المركزية في تعزيز الشمول المالي وتقليص كلفة التحويلات المالية، مشددًا على ضرورة إنشاء تصميم مدروس لهذه العملات يتناسب مع احتياجات البنوك المركزية. كما قدم إيريك تيفوجري، الأستاذ المساعد بالجامعة الكاثوليكية بليل، تحليلًا معمقًا لآفاق التصنيع في منطقة “سيدياو”، موضحًا العوائق الهيكلية مثل ضعف ثقافة التعاون الإقليمي ونقص القدرات الطاقية. وأوضح أن غياب التنسيق بين الدول وكذا اضطرابات توزيع الطاقة تعيق تنفيذ استراتيجيات صناعية متكاملة على المستوى شبه الإقليمي. في المقابل، أشار إلى الفرص التي توفرها وفرة الموارد الطبيعية في المنطقة، داعيًا إلى تطوير استراتيجيات مشتركة لتحويل الموارد وإنشاء سلاسل قيمة. تدور أشغال هذا اللقاء الاقتصادي الإفريقي حول “خيارات جريئة في مواجهة التحولات العالمية”، بمشاركة العديد من الخبراء الاقتصاديين وصناع القرار والباحثين والممارسين من إفريقيا وخارجها.

فاس.. سوق القرب الإمام علي، نفس جديد للاقتصاد المحلي والحياة الحضرية

images

في قلب أحد الأحياء الشعبية بمدينة فاس، تتجسد اليوم سوق القرب الإمام علي كقصة نجاح حقيقية في مجال التنمية المحلية. فبعد سنوات من إعادة تأهيلها في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، لم تعد هذه السوق مجرد فضاء لتبادل السلع، بل أصبحت رمزا حيا للتحول الحضري والتماسك الاجتماعي والتحسن الملموس في الحياة اليومية. فحالما يدخل الزائر إلى السوق، تستقبله مشاهد نابضة بالحياة، تكاد تكون مسرحية: أرصفة مليئة بالبضائع، ألوان زاهية، وانتعاش لافت. طماطم بلون الياقوت الأحمر، وقرع بخضرة الزمرد وبرتقال حلو المذاق، ونعناع مقطوف لتوه… كل شيء هنا يعكس الوفرة والحيوية. الأجواء مفعمة بالبهجة، حيث تعلو أصوات الباعة، وضحكات الزبائن، والنداءات، والمفاوضات الودية. في الممرات المنظمة بعناية، تسير الحركة بسلاسة، والأرضية نظيفة والسقف الحديث يوفر الظل والبرودة، خاصة خلال فصل الصيف. بعيدا عن الفوضى والعشوائية التي ميزت الأسواق غير المهيكلة سابقا، تقدم سوق الإمام علي نفسها اليوم كفضاء منظم وآمن وشامل. فضاء بيع الأسماك بدوره لا يشذ عن هذه القاعدة الجديدة من الجودة. سردين طازج، قريدس لامع، وحبار لا يزال رطبا، موضوعة على أسرّة من الثلج وتُحفظ في ظروف صحية مثالية. بائعو السمك، بروحهم المرحة، ينادون المارة بفخر وابتسامة. هذا التحول، الذي حظي بإشادة كل من الباعة والزبائن، هو ثمرة مجهود جماعي أشرفت عليه السلطات المحلية بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. ويحكي رشيد، بائع خضر وفواكه منذ أكثر من عشرين سنة، بتأثر “قبل إعادة التهيئة، كنا تحت رحمة الرياح والشمس والمطر. السوق كانت عشوائية، ومنتجاتنا كانت تفْسُدُ بسرعة، وصورة المكان كانت تنفّر الزبائن”. وتابع “اليوم، أصبح لكل واحد منا مكانه، الماء والكهرباء متوفران، والسلامة مضمونة بفضل كاميرات المراقبة. إنه تغيير جذري”. وبالنسبة لباعة آخرين، لم يساهم هذا التجديد فقط في تأمين نشاطهم التجاري، بل ساعدهم أيضا على استعادة كرامتهم المهنية. وأفاد أحدهم في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بأن “العمل في فضاء نظيف ومنظم يغيّر كل شيء. حتى نفسيا، نشعر بالاحترام والتقدير. وهذا ينعكس كذلك على الزبائن، الذين يعودون بكل سرور”. وبالفعل، لا يخفي الزبائن سعاتهم بالصورة التي أضحى عليها هذا الفضاء. تقول فاطمة، زبونة وفية لسوق الإمام علي، متذكرة الأيام الماضية “في السابق، كان الأمر مُحْبطا. المكان كان متسخا وغير منظم، وكنا نشعر بعدم الارتياح. واليوم، السوق صارت أجمل، ويمكن أن نأتي مع العائلة، نأخذ وقتنا، نتحدث… لقد أصبحت فضاء نابضا بالحياة”. بعيدا عن تحسين تجربة التسوق، أصبحت سوق القرب الإمام علي اليوم تضطلع بدور محوري في تحفيز الاقتصاد المحلي. فهي تدمج العديد من الباعة الصغار ضمن الاقتصاد الرسمي، وتشجع استهلاك المنتجات المحلية والموسمية، وتعزز سلاسل التوزيع القصيرة، ما ينعكس إيجابا على دخل الأسر وقدرتها على الصمود الاقتصادي. كما أن توفير فضاء ملائم للتفاعل والتبادل والتضامن، ساهم في تعزيز التماسك الاجتماعي وإحياء الشعور بالانتماء للمجتمع. وقد أضحت السوق نقطة التقاء تتقاطع فيها الأجيال والخلفيات الاجتماعية وثقافات الحي، في روح من التعاون والألفة. ويجسد نجاح سوق الإمام علي بشكل كامل الأهداف التي تسعى إليها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: وضع الإنسان في صلب عملية التنمية، وتحسين ظروف عيش المواطنين بشكل ملموس، وإنشاء بنية تحتية مستدامة، مفيدة وشاملة. في فاس، تبرهن هذه السوق النموذجية أن الرؤية العمومية، حينما تتقوى بتدبير محكم وتعبئة محلية، فإن التغيير لا يكون فقط ممكنا، بل دائما ويحمل في طياته الأمل.