انطلاق فعاليات الدورة السادسة لملتقى الاعمال المصري- المغربي بالقاهرة

انطلقت السبت الماضي بالقاهرة فعاليات الدورة السادسة لملتقى الاعمال المصري- المغربي تحت شعار” نحو شراكة عربية إفريقية” وذلك بمشاركة مجموعة من الفاعلين الاقتصاديين من البلدين. ويروم الملتقى، الذي تميز بالخصوص بحضور سفير المغرب بالقاهرة ومندوبه الدائم لدى جامعة الدول العربية السيد محمد آيت وعلي ومساعد وزير الخارجية وسفير مصر الاسبق بالمغرب أشرف ابراهيم وممثلين عن غرف التجارة والصناعة والخدمات وغرف الصناعة التقليدية بالمغرب والمنعشين العقارين والمستثمرين ورجال المال والاعمال بالبلدين، ان يفتح أمام المستثمرين المغاربة والمصريين آفاقا جديدةللتمركز والتمكين بإفريقيا. كما يشكل الملتقى فرصة للحوار والإنفتاح على مجالات التعاون واستقطاب المستثمرين عبر عرض مميزات المغرب وفرصه الإستثمارية، والتعريف بدور المؤسسات المصرفية والمالية في تطوير وتسهيل العمليات التجارية والإستثمارية. ويأتي الملتقى حسب، المنظمين ، انطلاقا من رؤية استراتيجية لمستقبل مشترك للشراكة العربية الأفريقية يعتمد على تعزيز العلاقات والتكامل في مواجهة التحديات بما يحقق الرخاء والتنمية المستدامة لكل الاطراف . وفي كلمة بالمناسبة، أبرز السيد آيت وعلي، أن المغرب حقق خلال 25 سنة من تربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عرش اسلافه الميامين قفزة كبيرة ونوعية في عدة مجالات وخاصة الاقتصادية وفي مجال التنمية البشرية ، مبرزا أن المملكة أضحت تتبوأ مكانة كبيرة على المستوى الاقليمي والقاري والعالمي. وأوضح أن المملكة أصبحت تتبوأ موقعا هاما في جميع المجالات ذات الصلة بالرياضة والتنمية والتجارة والاقتصاد والصناعة والبنية التحتية وصناعة الطيران، مشيرا في هذا الصدد إلى أن المغرب أصبح المستثمر الثاني في افريقيا بعد الصين . من جهة أخرى، أكد السفير المغربي على أهمية تحقيق التكامل بين المغرب ومصر في جميع المجالات، خاصة أنهما يشكلان بوابتين أساسيتين في افريقيا، مبرزا في هذا الصدد أن المصالح الاقتصادية والتجارية دائما ما تكون قاطرة لتحقيق الاهداف والسياسات المسطرة. وأكد أن البلدين يمكن أن يشكلان نموذجا للعلاقات البينية العربية -العربية ، مضيفا ان هذه العلاقات تشهد تطورا ملموسا تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس و الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. من جانبها، أكدت رئيسة مؤسسة أبناء المغرب بمصر للتنمية، سميرة العشري، على الرغبة الاكيدة في تعزيز سبل الترابط بين المغرب ومصر في كافة المجالات، مبرزة أن البلدين تجمعهما علاقات تاريخية وثيقة. وذكرت بأن العلاقات المغربية المصرية شهدت تطورا شمل كافة المجالات سواء على المستوى الاقتصادي او العلمي أو الثقافي أو السياحي ، مشيرة الى أهمية مواصلة هذا المسار المتميز من التعاون بين البلدين وذلك للدفع بعجلة التنمية. بدوره، أبرز رئيس مجلس ادارة مجمع أعمال مصر ، هيثم حسين، أن هذا الملتقى يعكس رؤية عميقة واستراتيجية لبناء مستقبل مشترك بين مصر والمغرب ، مؤكدا أن البلدين، كدولتين مركزيتين في العالم العربي ، بامكانهما أن يشكلا نموذجا للتكامل الحقيقي، سواء في المجال الاقتصادي أو الثقافي أو السياسي. وأوضح أن المغرب، بفضل موقعه الجغرافي كبوابة لإفريقيا وأوروبا، ومصر، بمكانتها المحورية كقلب العالم العربي ومدخل الشرق الأوسط، يمتلكان كل المقومات ليكونا قاطرة للتنمية الإقليمية والعربية، مشيرا الى أن السوق المغربي يزخر بفرص واعدة للنمو في القطاعات الزراعية، والطاقة المتجددة، والصناعة، بينما تعد مصر مركزاً رئيسياً للصناعات الثقيلة، والمنتجات الغذائية، والتكنولوجيا. ودعا الى استغلاال هذه المزايا لبناء شراكة استراتيجية شاملة، لا تقتصر على التبادل التجاري فحسب، بل تمتد إلى تأسيس مشاريع مشتركة تخدم البلدين. وتم على هامش الملتقى توقيع بروتوكول تعاون بين اتحاد مجمع عمال مصر والاتحاد الوطني للمقاولين الذاتيين بالمغرب يروم بالاساس تطوير مهارات المقاولين الذاتيين عبر تنظيم برامج تكوينية متخصصة في ادارة الصناعة ، ودعم المقاولين في اعداد خطط عمل ودراسات جدوى اقتصادية لمشاريعهم، واستخدام التكنولوجيا الحديثة لتحسين كفاءة الانتاج وتقديم خدمات مبتكرة ، واطلاق حملات توعوية تسلط الضوء على اهمية دور المقاولين الذاتيين في دعم الاقتصاد. ويتضمن برنامج الملتقى عدة جلسات نقاشية تهم ” الاستثمار والفرص الاقتصادية المغربية- المصرية ” و ريادة الأعمال رؤية 2030 عربيا وأفريقيا”، و ” نحو اقتصاد أخضر وانتقال طاقي من أجل تنمية مستدامة” ، و” المرأة والريادة.. تحول وتمكين”،و” السياحة المستدامة” ،و”مستقبل الصناعات الجلدية”. وعرف الملتقى، الذي تنظمه مؤسسة أبناء المغرب بمصر للتنمية، عرض شريط عن المسيرة التنموية التي يشهدها المغرب وتكريم عدد من رواد الاعمال والفاعلين الاقتصاديين بالبلدين.
شركة بريطانية تكتشف احتياطي مهم من الذهب والفضة بتارودانت

تم اكتشاف احتياطات هامة من الذهب والفضة في منطقة سوس ماسة، وتحديدًا في إقليم تارودانت. في هذا الإطار، أعلنت شركة التعدين البريطانية Aterian PLC عن اكتشاف بارز للمعدنين في مشروع أزرار بتارودانت. وأوضحت الشركة أن النتائج الأولية تشير إلى وجود 2.97 غرامًا من الذهب لكل طن، و16 غرامًا من الفضة لكل طن، بالإضافة إلى 2.92% من النحاس. وأشار تشارلز براي، رئيس شركة Aterian، إلى أن هذا الاكتشاف يعزز من إمكانيات منطقة زرار كأولوية للاستكشاف. كما أعلنت الشركة عن نيتها إجراء عمليات إضافية لتحسين أهداف الحفر الخاصة بها.
الإعلان بنواكشوط عن تأسيس شبكة مغربية موريتانية لمراكز الدراسات والأبحاث

أعلن مساء اليوم السبت بنواكشوط عن تأسيس “الشبكة المغربية الموريتانية لمراكز الدراسات والأبحاث”، وذلك بمبادرة من المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات وجمعية الأطر الموريتانيين خريجي الجامعات والمعاهد والمدارس المغربية. وتضم الشبكة، التي تم التوقيع على وثيقة تأسيسها على هامش حلقة نقاش حول” دور مراكز الدراسات والأبحاث في تعزيز التنمية الاقتصادية”، ستة مراكز ومختبرات وجمعيات للبحث من المغرب وأربعة مراكز وجمعيات من موريتانيا. ويتعلق الأمر، بالإضافة إلى المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات وجمعية الأطر الموريتانيين خريجي الجامعات والمعاهد والمدارس المغربية، بكل من مركز الدراسات والأبحاث التاريخية لقضايا سياسية واستراتيجية، والجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي ، والمركز المتوسطي للتنمية – الدار البيضاء، ومختبر الأبحاث القانونية وتحليل السياسات، ومركز تكامل للدراسات والأبحاث، و المركز الموريتاني للبحوث القانونية والاقتصادية والاجتماعية، ومركز نواكشوط للدراسات القانونية والاجتماعية، ومركز “مانغا” الموريتاني للدراسات وأبحاث حقوق الإنسان. وتسعى الشبكة، وفق وثيقة تأسيسها، لأن تكون منصة للتعاون العلمي والفكري وتعزيز التعاون في مجالات البحث الأكاديمي والابتكار بين المغرب وموريتانيا ، وجسرا يربط بين المؤسسات البحثية والأكاديمية في البلدين للمساهمة في تنمية مستدامة مبنية على البحث العلمي، وتعزيز الدراسات والبحث في العلاقات بينهما من خلال دبلوماسية موازية فاعلة ومكملة لأدوار الدبلوماسية الرسمية. وفي هذا الإطار اعتبر رئيس المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات، عبد الفتاح البلعمشي، أن تأسيس هذه الشبكة يمثل “نقلة نوعية” في التعاون بين موريتانيا والمغرب وبين الجامعيين والأكاديميين من البلدين. وقال في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن هذه الشبكة ثمرة للتواصل بين الفاعلين والأكاديميين ومراكز الدراسات بالبلدين من أجل العمل على تطوير البحث العلمي و “محاولة اقتحام القضايا المشتركة” لا سيما وأن هناك آفاقا واعدة للتعاون في مجال البحث العلمي بين البلدين بفضل الإرادة السياسية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني. ولا يجب أن تبقى الواجهة الأكاديمية، يضيف السيد البلعمشي، بعيدة عن هذه الدينامية ، لا من حيث الدراسات والأبحاث ولا من حيث التفاعل والاشعاع والتوافق بين المجتمعين العلميين في البلدين، معتبرا أن المجتمع العلمي مسؤول في ما يتعلق بتوحيد الرؤى حول القضايا المشتركة ومساهم في بناء فضاء تسوده الأخوة ، خصوصا وأن البلدين يشكلان نقطة تماس ثقافية و حضارية وتجارية بين القارتين الافريقية والأوروبية . أما رئيسة جمعية الأطر الموريتانيين خريجي الجامعات والمعاهد والمدارس المغربية، تربة بنت عمار، فترى أن تأسيس الشبكة يستند إلى التعاون الرسمي والشعبي الوثيق بين البلدين في العديد من المجالات ومنها التعليم والتنمية والقضايا المشتركة متنوعة الأبعاد . وتساهم الشبكة، تضيف السيدة بنت عمار، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ، في تعزيز المشترك الثقافي وتبادل التجارب والخبرات والزيارات بين الباحثين، وذلك خدمة للتوجهات العامة للبلدين . من جهته اعتبر رئيس المركز الموريتاني للبحوث القانونية والاقتصادية والاجتماعية، محمد ولد الداه ولد عبد القادر ،أن هذه المبادرة بين الأكاديميين ومراكز الدراسات ستعزز الشراكة العلمية بين البلدين ، معبرا عن أمله في أن تشكل لبنة جديدة لاستدامة هذه العلاقات على المستوى الأكاديمي. يذكر أن من بين أهداف الشبكة الجديدة إنجاز مشاريع بحثية تعالج القضايا ذات الاهتمام المشترك في مختلف المواضيع (التنمية، و البيئة والتعليم والثقافة …) ودعم الباحثين من خلال اقتراح برامج للتكوين و ورشات للعمل المشترك والمساهمة في تطوير المهارات العلمية والأكاديمية للباحثين والطلبة الباحثين من الجانبين .
سعـودي: السياسـات الفلاحيـة فشلـت

أكد نور الدين سعودي، الباحث في الاقتصاد، أن ما يعيشه قطاع الفلاحة اليوم من خصاص وندرة في المواد، بسبب تداعيات سنوات الجفاف، يسائل السياسات الفلاحية التي انتهجتها الحكومات المتعاقبة. وأوضح سعودي، في حوار مع «الصباح» أن الاعتماد على الاستيراد لتلبية احتياجات السوق من المواد الغذائية، يجعل الاقتصاد المغربي عرضة لتقلبات الأسواق العالمية وارتفاع الأسعار. في ما يلي نص الحوار: أجرى الحوار: برحوبوزياني يطرح الأمن الغذائي تحديات كبرى، عمقتها سنوات الجفاف المتتالية. ما هي الأسباب العميقة التي أوصلت بلدا «فلاحيا» إلى هذه الوضعية؟ > يواجه المغرب تحديات متزايدة في مجال الأمن الغذائي نتيجة لعوامل داخلية وخارجية متعددة، من أبرزها التغيرات المناخية، إذ يعاني توالي سنوات الجفاف وتراجع الموارد المائية، ما يؤثر بشكل مباشر على الإنتاج الزراعي، خاصة في المحاصيل الأساسية كالحبوب. بالإضافة إلى هذا، توسع المدن على حساب الأراضي الزراعية، يفرض ضغطا إضافيا على الإنتاج الزراعي. لذلك، يعتبر الاعتماد على الاستيراد لتلبية احتياجات السوق المحلية من المواد الغذائية، خاصة الحبوب والزيوت، من التحديات الكبرى، ما يجعل الاقتصاد المغربي عرضة لتقلبات الأسواق العالمية وارتفاع الأسعار، الذي يرهق ميزانيات فئات واسعة من الشعب المغربي. ولتجاوز هذه التحديات، يحتاج المغرب إلى مراجعة إستراتيجياته الزراعية، بتشجيع الفلاحة المستدامة، وترشيد استخدام الموارد المائية، والرفع من الاستثمار في البحث العلمي والتقنيات الحديثة، لتحسين الإنتاجية وضمان الأمن الغذائي على المدى البعيد. تسائل الوضعية الحالية الاختيارات الفلاحية المنتهجة منذ الاستقلال إلى اليوم. لماذا فشلت السياسات الفلاحية في تأمين الغذاء للمغاربة؟ > رغم الجهود المبذولة في العقود الماضية لتعزيز القطاع الفلاحي بالمغرب، إلا أن السياسات الفلاحية، لم تنجح في تحقيق الأمن الغذائي الكامل للمغاربة، ويرجع ذلك إلى عدة أسباب، أهمها التركيز على الفلاحة التصديرية، بتشجيع إنتاج محاصيل موجهة للتصدير (الفواكه والخضر)، بدل تشجيع إنتاج الحبوب والزيوت، التي تشكل العمود الفقري للأمن الغذائي الوطني. كما أن توالي سنوات الجفاف ونقص الموارد المائية، أثرا بشكل كبير على إنتاجية الأراضي الزراعية، خاصة في المناطق التي تعتمد على الأمطار بشكل رئيسي، كما لم تول السياسات الفلاحية الاهتمام الكافي لدعم الفلاحين الصغار الذين يمثلون نسبة كبيرة من العاملين في القطاع، بالإضافة إلى غياب التمويل والتكوين والتكنولوجيا الحديثة،ما جعل إنتاجيتهم ضعيفة وغير قادرة على تلبية الطلب المحلي. بات خيار استيراد المنتوجات الغذائية من حبوب ولحوم وزيوت وحليب وقطان، الجواب الوحيد للحكومة. ألا يطرح هذا الوضع مخاطر على السيادة الغذائية؟ > يعتمد المغرب بشكل كبير على استيراد العديد من المواد الغذائية الأساسية، مثل الحبوب والزيوت، واللحوم والقطاني…، لتلبية احتياجاته المحلية. هذا الخيار الحكومي يشكل تهديدا كبيرا للأمن الغذائي الوطني، إذ يجعل البلاد عرضة لتقلبات الأسواق العالمية، ما يؤدي إلى ارتفاع كبير في تكلفة المعيشة، ويؤثر سلبا على الخصوص على الأسر ذات الدخل المحدود،وهو الوضع الذي سيزيد من التوترات الاجتماعية. كما أن استيراد المواد الغذائية يتطلب تخصيص جزء كبير من العملة الصعبة، ما قد يؤثر على ميزان المدفوعات والاحتياطي النقدي للبلاد. ويبقى تقليل الاعتماد على الاستيراد، وتعزيز الإنتاج المحلي مفتاحي ضمان الأمن الغذائي للمغرب، خصوصا في ظل التحديات المناخية والاقتصادية والسياسية العالمية المتزايدة. ألا ترون أن منح الدعم والإعفاءات الجمركية للمستوردين لا يحل المشكل، خاصة أن الفلاحين والمنتجين الصغار والمتوسطين لا يستفيدون من هذه التحفيزات؟ > إن الفئات التي تعمل على استيراد المواد الغذائية هي بالطبع المستفيد الأكبر من هذا الوضع، إذ أنها اغتنت من خلال الحصول على الدعم المالي الحكومي، والإعفاءات الجمركية عند الاستيراد. هذا، إلى جانب استفادة كبار الفلاحين من الدعم المخصص لسياسة تصدير المنتوجات الزراعية، فيما لا يحظى الفلاحون والمنتجون الصغار والمتوسطون بدعم مماثل. ولتأمين الغذاء للمغاربة، يجب على المغرب اعتماد سياسات فلاحية جديدة تركز على دعم الإنتاج المحلي للمحاصيل الأساسية، وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية من خلال التقنيات الزراعية الحديثة، ودعم الفلاحين الصغار وتحسين ظروفهم الاقتصادية. كما يجب العمل على تخفيف الاعتماد على التصدير لصالح تلبية الاحتياجات الوطنية. إن تحقيق الأمن الغذائي يتطلب رؤية شاملة ومتوازنة تتكيف مع التحديات المناخية والاقتصادية العالمية، وهذا يقتضي مراجعة سياسة تصدير المنتجات الزراعية، خاصة الفواكه التي تستنزف الموارد المائية، وتعزيز الفلاحة المستدامة، ودعم الفلاحين الصغار لتحسين الإنتاجية. كما يجب ترشيد استهلاك المياه، من خلال اعتماد تقنيات الري الحديثة لمواجهة ندرة المياه، وتقليص إنتاج الفواكه المستهلكة للمياه بكثرة (البطيخ في مناطق الجنوب)، بالإضافة إلى الاستثمار في البحث العلمي،وتطوير بذور ومحاصيل تتحمل الظروف المناخية الصعبة. الاستيراد حل ظرفي < تشهد أسواق اللحوم الحمراء في المغرب موجة ارتفاع غير مسبوقة في الأسعار، ما أثقل كاهل المستهلكين وأثار تساؤلات حول الأسباب والحلول الممكنة. ومن بين الخيارات المطروحة لمواجهة هذا الوضع، تأتي عملية استيراد اللحوم المجمدة من دول مختلفة،باعتباره حلا عاجلا لإعادة التوازن إلى السوق. إن استيراد اللحوم المجمدة، قد يساعد في المدى القصير على تخفيف الضغط عن الأسواق المحلية من خلال زيادة العرض، وتوفير كميات كافية من اللحوم قد يساهم في خفض الأسعار، وتخفيف الضغط عن الإنتاج المحلي،ومنح المربين فرصة لتعويض النقص الحالي في الإنتاج. كما أن تنويع مصادر التوريد، يمكن أن يقلل من التأثر بأزمات دول معينة، إلا أن استيرا د اللحوم تصاحبه تحديات، أهمها ضرورة التأكد من توفر معايير السلامة الغذائية لضمان جودة اللحوم المستوردة،وقبول المستهلك المغربي لها ليس مضمونا، إذ يفضل عدد من المستهلكين اللحوم الطازجة على المجمدة. وقد يؤدي الإفراط في الاستيراد إلى تضرر الفلاحين، ومربي الماشية المحليين على المدى البعيد. ولإعادة التوازن بشكل مستدام لسوق اللحوم، يجب اتخاذ خطوات شاملة، مثل تعزيز الإنتاج المحلي، من خلال دعم الفلاحين وتوفير الأعلاف بأسعار معقولة، ومراقبة الأسواق للحد من الاحتكار والمضاربات، وتشجيع الاستهلاك الواعي والحد من التبذير.
الجديدة: افتتاح الدورة ال19 للمعرض الدولي للبناء بمشاركة 600 عارض يمثلون 15 دولة

أشرفت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، أمس الأربعاء، على افتتاح الدورة 19 للمعرض الدولي للبناء، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله. وينظم هذا الحدث إلى غاية 24 نونبر الجاري بفضاء المعارض محمد السادس بالجديدة، تحت شعار “التنفيذ الاحترافي للأشغال، ضمان لجودة المواد و المباني”. وأبرز بلاغ للمنظمين أن حفل افتتاح الدورة ال 19 للمعرض، الذي تنظمه وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، بشراكة مع الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، تميز بحضور السيد مامودو مامادو انيانغ، وزير الإسكان والعمران والاستصلاح الترابي، بالجمهورية الإسلامية الموريتانية، ضيفة شرف هذه الدورة، والسيد أديب ابن إبراهيم، كاتب الدولة المكلف بالإسكان، والسيد هشام صبيري كاتب الدولة المكلف بالتشغيل، والسيد محمد مهيدية والي جهة الدار البيضاء-سطات، والسيد محمد عطفاوي، عامل إقليم الجديدة، إلى جانب المنتخبين المحليين ورؤساء الهيئات المهنية وممثلين عن منظمات وطنية ودولية. ونقل البلاغ عن السيدة المنصوري قولها في كلمة خلال حفل الافتتاح “يُعدُّ المعرض الدولي للبناء حدثا دوليا بارزا في قطاع البناء. ويسعدنا هذا العام أن نستقبل الجمهورية الإسلامية الموريتانية، هذا البلد الشقيق، كضيف شرف لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين بلدينا”. وأضافت “تأتي هذه الدورة في سياق خاص حيث أطلق المغرب عدة مشاريع هيكلية كبرى، منها برنامج دعم السكن الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، لفائدة الأسر ذات الدخل المحدود والطبقة المتوسطة، إلى جانب مشاريع تنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030 وكأس أمم إفريقيا 2025”. من جانبه، قال السيد مامودو مامادو انيانغ “إنه لشرف كبير للجمهورية الإسلامية الموريتانية أن تشارك في هذا الحدث الذي أصبح بمرور السنوات ملتقى مهما للمهنيين في قطاع البناء والإسكان والعمران”. وأضاف “يعتبر قطاع الإسكان والعمران أولوية للجمهورية الإسلامية الموريتانية، حيث قمنا بوضع سياسات وإصلاحات طموحة لتلبية احتياجات المواطنين من السكن وتطوير البنية التحتية اللازمة لتحقيق نمو مستدام في مدننا ومناطقنا”. ويشكل المعرض الدولي للبناء أحد أبرز الأحداث في قطاع البناء على الساحة الدولية، حيث يبرز أهمية هذا القطاع الذي يساهم بشكل كبير في النمو الاجتماعي والاقتصادي ويخلق تأثيرات إيجابية على مختلف قطاعات الاقتصاد الوطني والتشغيل. ويمثل قطاع البناء حوالي 6 في المائة من الناتج الداخلي الخام ويوفر أكثر من 1.2 مليون منصب شغل. كما أن القيمة المضافة لقطاع البناء تعززت بفضل الاستثمارات العمومية في البنية التحتية وإطلاق المشاريع الكبرى وبرامج إعادة الإعمار وتأهيل المناطق المتضررة من زلزال الحوز. بالإضافة إلى ذلك، ساهم برنامج “دعم السكن” في تحسين ولوج الأسر ذات الدخل المحدود والطبقة المتوسطة إلى السكن ، حيث بلغ عدد المستفيدين 29.175 إلى غاية 20 نونبر 2024. وقد أسهم هذا البرنامج في انتعاش قطاع البناء بفضل زيادة بنسبة 14% في عدد المشاريع المرخصة، و8,24% في مبيعات الإسمنت، و12,1 بالمائة في عدد المعاملات العقارية. وفي هذا الصدد، أشار السيد أديب ابن إبراهيم إلى أن “هذه الدينامية التي يشهدها قطاع البناء تعود إلى الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، والتي تدعمها تعبئة والتزام الهيئات المهنية في القطاع، وأود أن أثني على جهودها في تنظيم وهيكلة أنشطة المهنيين في هذا المجال”. كما أكد كاتب الدولة المكلف بالإسكان على ضرورة وجود تنسيق بين جميع الفاعلين في القطاع لمواجهة تحديات الجودة في البناء، وضمان توفير سكن لائق للجميع، مشددا أيضا على أهمية استخدام المواد والتقنيات التي تساهم في مواجهة التغيرات المناخية. تجدر الإشارة إلى أن المعرض يضم حوالي 600 عارض وطني ودولي يمثلون 15 دولة، مما يؤكد أهمية المعرض المتزايدة. ويعد هذا الحدث فرصة لتعزيز الاستثمارات والشراكات في هذا القطاع الاستراتيجي، الذي يُعتبر قاطرة اقتصادية واجتماعية لتحسين جودة الحياة للمواطنين. بالإضافة إلى ذلك، يتيح المعرض الاطلاع على أحدث التقنيات والأدوات الرقمية وكذا الذكاء الاصطناعي لتحسين صمود وجودة وسلامة المباني. من جهة أخرى، يتضمن المعرض برنامجًا علميا غنيا ينظم بالتعاون بين الوزارة والهيئات المهنية، ويؤطره خبراء وطنيون ودوليون.
قطاع الصيد البحري: رقم معاملات تصديري يناهز 31 مليار درهم خلال سنة 2023

أفادت كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، أمس الأربعاء بالرباط، بأن قطاع الصيد البحري حقق رقم معاملات تصديري يناهز 31 مليار درهم خلال سنة 2023، بحجم بلغ 847 ألف طن. وأوضحت السيدة الدريوش، خلال اجتماع تواصلي مع رؤساء الفيدراليات والجمعيات الفاعلة في قطاع تحويل وتثمين وتسويق منتجات الصيد البحري، أن صادرات هذا القطاع الاستراتيجي تمثل، حسب الأرقام المحينة، 7 في المائة من إجمالي الصادرات و39 في المائة من صادرات المنتجات الفلاحية الغذائية. وأبرزت أن المغرب يضم 518 وحدة لتحويل المنتجات البحرية، تشمل أساسا وحدات التجميد والتعليب وشبه التعليب، بالإضافة إلى أنشطة أخرى لتثمين المنتجات. وأكدت السيدة الدريوش بهذه المناسبة، على الدور المهم الذي يضطلع به قطاع تحويل وتثمين وتسويق منتجات الصيد البحري في النسيج الصناعي المغربي، ومساهمته البارزة في الأمن الغذائي وتعزيز فرص الشغل، وذلك بفضل الأداء المتميز، خاصة من حيث الاستثمارات المنجزة، ومساهمته الكبيرة في صادرات منتجات الصناعات الغذائية الوطنية. كما أشارت إلى الجهود المبذولة خلال العقدين الماضيين، التي مكنت القطاع من تعزيز تنظيمه، بفضل استراتيجية “أليوتيس” التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 2009، مبرزة أن المغرب استطاع تعزيز موقعه على الصعيدين الدولي والإقليمي كرائد في مجال صناعة الصيد البحري، باستثمار تجاوز 930 مليون درهم سنة 2023، وخلق أكثر من 126 ألف فرصة عمل مباشرة، رغم الظروف الصعبة التي يواجهها القطاع نتيجة التغيرات المناخية. وفي هذا السياق، شددت المسؤولة على ضرورة تعزيز المكتسبات المحققة من خلال تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، واعتماد تدابير جديدة تهدف إلى تحديث البنية التحتية واستغلال إمكانيات الاقتصاد الأزرق. وأضافت أن تربية الأحياء المائية تشكل اليوم بديلا مهما للحفاظ على الموارد البحرية وتوفير احتياجات صناعة التحويل، مبرزة أهمية انخراط المجهزين البحريين في ضمان انتظام وجودة هذا الإمداد. كما دعت إلى تعزيز مكانة القطاع في خلق فرص العمل، التي تعد إحدى الأولويات الكبرى للحكومة. من جهتهم، أكد رؤساء الفيدراليات والجمعيات العاملة في قطاع تحويل وتثمين وتسويق منتجات الصيد البحري، إلى جانب الفاعلين الحاضرين، التزامهم بالمبادرات التي من شأنها تسهيل تنفيذ التوجهات الاستراتيجية المتعلقة بتطوير هذا القطاع ومواجهة التحديات المرتبطة به.
السياحة الشاملة عنصر أساسي لتنمية جميع جهات المغرب

أكدت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، أمس الثلاثاء بالدار البيضاء، أن السياحة الشاملة تشكل “عنصرا أساسيا” لتنمية ودمج جميع جهات المغرب في زخم السياحة الوطنية. وأوضحت السيدة عمور بمناسبة افتتاح النسخة الأولى من قمة “Morocco Showcase Summit: Tourism, Hospitality, Invest”، أن الأمر يتعلق بمحور رئيسي في خارطة الطريق الجديدة للقطاع، مسلطة الضوء على المبادرات المبتكرة التي تروم تعزيز التنمية المنسجمة والشاملة. وأشارت الوزيرة في هذا السياق إلى أن المغرب يشهد نهضة حقيقية، كما تعكس ذلك الأرقام المسجلة، حيث استقبل 14.6 مليون سائح إلى متم أكتوبر 2024. وأوردت أن هذا الأداء الاستثنائي يستند إلى استثمارات استراتيجية، منها تخصيص 200 مليون دولار بشكل استعجالي بعد أزمة كوفيد-19 للحفاظ على الوظائف وإعادة فتح الفنادق في ظروف مثلى، مبرزة أن المغرب أثبت مرونته من خلال الحفاظ على هذه الأرقام رغم التحديات المتعددة التي واجهها، من قبيل زلزال 2023، وذلك بفضل التدبير الفعال والتضامن الوطني. وأبرزت السيدة عمور أن المغرب يطمح لأن يكون من بين أفضل 15 وجهة سياحية عالمية بحلول سنة 2030، مع توخي هدف استقبال 26 مليون سائح سنويا، وذلك عبر خارطة طريق تتمحور حول خمس أولويات رئيسية، تتمثل في تطوير عرض سياحي يعتمد على التجارب بدلا من الوجهات، والرفع من السعة الجوية بنسبة 20 في المائة سنويا، وتحفيز التسويق والترويج، وتشجيع الاستثمار، وتطوير الموارد البشرية لدعم هذا النمو. كما أكدت أن هذا المشروع يتضمن فضلا عن ذلك مبادرات اجتماعية كبرى، مثل توسيع التغطية الصحية وتحسين الأجور، مما يخلق قاعدة مستقرة وشاملة لمواكبة هذا التحول، مذكرة بأن التنظيم المشترك لكأس العالم 2030 مع إسبانيا والبرتغال يمثل فرصة غير مسبوقة للمغرب، حيث سيسلط الضوء على البنية التحتية وصورة البلاد وثرائها الثقافي، مع تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية لجهات المملكة. وأشارت الوزيرة إلى أن الحكومة تعتزم إضافة 150 ألف سرير جديد بحلول سنة 2030، بما يتماشى مع هوية مختلف الجهات، كما تعمل على مشاريع بارزة مثل الحدائق الترفيهية والمسارات الثقافية والفلكية، لتنويع العرض السياحي وتمكين جميع مناطق المملكة من الاستفادة من هذه الدينامية، مع ترسيخ مكانتها كوجهة رئيسية للمستثمرين والمسافرين. وتنظم هذه القمة، التي تستضيفها مدينة الدار البيضاء يومي 19 و20 نونبر 2024، بشراكة بين الشركة المغربية للهندسة السياحية ومجموعة “API Events”، وتجمع أكثر من 300 من المستثمرين وأرباب الفنادق والفاعلين في القطاع السياحي من 15 دولة. وتتيح للمشاركين فرصة استكشاف إمكانات أحد أكثر الأسواق السياحية جاذبية في العالم. وبالإضافة إلى المؤتمرات والندوات، يتيح هذا الحدث عقد لقاءات عمل تهدف إلى تعزيز الروابط بين الجهات الفاعلة الرئيسية في قطاعي السياحة والفندقة وتشجيع الاستثمار في القطاع السياحي بالمغرب. وشملت المناقشات موضوعات استراتيجية، لاسيما تطوير البنيات التحتية الفندقية، وتنويع العرض السياحي، ودمج التكنولوجيا في إدارة القطاع.
لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب تصادق بالأغلبية على الجزء الأول من مشروع قانون المالية لسنة 2025

صادقت لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، صباح اليوم الأربعاء في ختام جلسة مناقشة امتدت ل 23 ساعة مسترسلة، بالأغلبية، على الجزء الأول من مشروع قانون المالية برسم السنة المالية 2025. وحظي الجزء الأول من مشروع قانون المالية بموافقة 26 نائبا، فيما عارضه 11 نائبا. وفاق عدد التعديلات التي تم تقديمها خلال هذه الجلسة التي انعقدت بحضور الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، 540 تعديلا. وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عقب الجلسة، أكدت رئيسة لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، زينة شاهيم، أن الأشغال “طبعها نقاش صحي ومسؤول بين الحكومة والنواب البرلمانيين من الأغلبية والمعارضة”، مشيرة الى أن الحكومة استجابت لعدد من التعديلات التي تم تقديمها. وأبرزت السيدة شاهيم أن أهم هذه التعديلات تتعلق بأنبوب الغاز الأطلسي والتظاهرات الرياضية التي ستستضيفها المملكة، سواء ذات الطابع القاري (كأس إفريقيا للأمم) أو الدولي (نهائيات كأس العالم 2030)، فضلا عن ملاءمة بعض النصوص القانونية، لاسيما بالنسبة للمادة الجمركية ومدونة الضرائب. كما أشارت في هذا الإطار إلى التغيير الذي طرأ على بعض النصوص القانونية التي خضعت للملاءمة في إطار تشجيع الصناعة الوطنية، ولفتت إلى أن الحكومة استجابت أيضا، للتعديلات المقدمة من طرف المعارضة والأغلبية والمتعلقة بالتدابير والإجراءات الخاصة بالموثقين. وكانت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، قد أكدت في معرض تفاعلها مع مداخلات الفرق النيابية خلال جلسات المناقشة العامة لمشروع قانون المالية بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية، أنه يترجم الإرادة الراسخة للحكومة لمواصلة الجهود الرامية إلى تفعيل التزامات البرنامج الحكومي للفترة 2021-2026، مع التكيف مع الأزمات المتتالية والوضعية الظرفية لكل سنة. واعتبرت السيدة نادية فتاح أن استمرارية البرنامج الحكومي، رغم السياق الدولي المطبوع بحالة اللايقين والسياق الوطني الذي يعرف تحديات عديدة، “دليل على ثبات السياسة الحكومية وعدم تأثرها بالأزمات”، مؤكدة أن الحكومة ظلت وفية لبرنامجها وتمكنت من تدبير الأزمات التي شهدها المغرب دون المساس بهذا البرنامج. وشددت على أن الحكومة واثقة من بلوغ نسبة النمو المتوقعة في 2025 “لأنها قائمة على معطيات وطنية دقيقة، مع الأخذ بعين الاعتبار توقعات النمو على الصعيد الدولي، لاسيما منطقة الاتحاد الأوروبي الشريك الاقتصادي الأول للمغرب”،مشيرة أيضا إلى الإجراءات التي قامت بها الحكومة، لا سيما على الصعيد الاجتماعي، ومنها الرفع من حصة الضريبة على القيمة المضافة الموجهة للجماعات الترابية من 30 إلى 32 في المائة، “في خطوة هي الأولى من نوعها منذ سنة 1986″، والعمل على تحسين دخل الأجراء عبر الرفع من الأجور وخفض نسبة الضريبة على الدخل كما لفتت إلى أنه تم تخصيص مبلغ استثنائي بقيمة 340 مليار درهم للاستثمار العمومي في 2025، بالنظر إلى المشاريع والطموحات الكبرى للمملكة في المرحلة القادمة، منها 17.6 مليار درهم لقطاع التجهيز والماء، و11.6 مليار درهم للفلاحة، و6.6 مليار درهم للإسكان، مؤكدة أن المقاولات المغربية تستفيد بشكل مباشر من الاستثمارات العمومية.
لندن.. تسليط الضوء على فرص الاستثمار في القطاع الفلاحي المغربي

جرى، اليوم الثلاثاء بلندن، تسليط الضوء على أهمية وتنوع الفرص الاستثمارية في قطاعي الفلاحة والصناعة الغذائية في المغرب، وذلك خلال لقاء نظمته وكالة التنمية الفلاحية. وأتاحت هذه التظاهرة، المنظمة بتعاون مع سفارة المغرب بالمملكة المتحدة، بناء الجسور بين المستثمرين البريطانيين المحتملين وممثلي وكالة التنمية الفلاحية، وشركة “ميدز”، فرع مجموعة صندوق الإيداع والتدبير، وكذا الهيئة البريطانية لتمويل الصادرات ومؤسسة (بريتش إنترناشونال إنفستمنت). وفي كلمة له بالمناسبة، أكد سفير المغرب في المملكة المتحدة، حكيم حجوي، أن المغرب والمملكة المتحدة يتشاركان الالتزام بالفلاحة المستدامة، وهما شريكان بالفعل في مجال الأمن الغذائي، مؤكدا أن هذا التعاون لا يزال ينطوي على إمكانات “مهمة جدا” للتطوير. وأضاف السيد حجوي أنه بالإضافة إلى زيادة حجم التبادلات، يمكن للشراكات المبتكرة بين البلدين أن تساهم في رفع مستوى المنتجات النهائية وتصديرها، وذلك تماشيا مع تثمين المنتوجات الفلاحية التي تستهدفها استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030″، التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس. وبعد أن أشار إلى أن البلدين يتوفران على مواسم فلاحية متكاملة، أكد السفير على أهمية الابتكار والتكنولوجيا في الشراكة بين الرباط ولندن، من أجل مواجهة التحديات المناخية مثل الإجهاد المائي. من جانبها، قالت مديرة التجميع و الشراكة لدى وكالة التنمية الفلاحية، سعيدة ورزان، إنه منذ دخول اتفاق الشراكة بين المغرب والمملكة المتحدة حيز التنفيذ، شهدت المبادلات التجارية بين البلدين “زيادة ملحوظة”، مشيرة إلى أنه منذ سنة 2021، أضحت المملكة المتحدة تحتل المرتبة الثانية في قائمة أكبر مستورد للمنتجات الفلاحية المغربية على الصعيد الدولي. وأضافت أن قيمة الصادرات الفلاحية المغربية إلى المملكة المتحدة بلغت 5.5 مليار درهم في عام 2023، وهو ما يمثل نموا بنسبة 56 بالمائة مقارنة بعام 2021 وزيادة بثمانية أضعاف مقارنة بعام 2010. ويندرج هذا اللقاء في إطار استمرارية دورة 2023 من المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب، حيث كانت المملكة المتحدة ضيف شرف النسخة، مما مهد الطريق لتوقيع مذكرتي تفاهم بين البلدين تشمل التعاون في مجالي البحث العلمي والقدرة على الصمود أمام التغيرات المناخية، والابتكار الفلاحي والتكنولوجيا الفلاحية. وأكدت السيدة ورزان أن الشراكة مع المستثمرين البريطانيين يمكن أن توفر استجابة مبتكرة لبعض التحديات المرتبطة بالاستدامة، من خلال إدخال تقنيات مثل الفلاحة المحافظة على الموارد، والمحاصيل المقاومة للجفاف، والحلول الأكثر نجاعة لإدارة المياه. وأشارت إلى أنه علاوة على كل هذه الفرص، فإن المغرب، بفضل موقعه الجغرافي وحضوره الكبير في إفريقيا، يعتبر بوابة للقارة السمراء التي تعد “أحد أهم أسواق الغد”. وعلاوة على عرض فيلم مؤسساتي يسلط الضوء على تطوير البنية التحتية في جميع أنحاء المغرب، استعرضت حلقات النقاش الفرص وآليات الدعم المالي المتاحة للمستثمرين الفلاحيين في المغرب. كما عُقدت لقاءات بين الشركات والمؤسسات العمومية للإجابة على الأسئلة والاحتياجات المحددة للمستثمرين المحتملين.
مسؤولون مغاربة وإسبان يبحثون سبل تطوير وتحديث قطاع اللحوم الحمراء.

بحث رجال أعمال ومسؤولون مغاربة وإسبان، اليوم الثلاثاء في الرباط، سبل تحديث وتأهيل قطاع اللحوم الحمراء بالمغرب، خلال لقاء نظمته غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط سلا القنيطرة. استعرض المشاركون في الاجتماع المؤهلات المتاحة في كل من المغرب وإسبانيا في هذا المجال، مؤكدين على أهمية تطوير القطاع وتعزيزه من خلال تشجيع الاستثمار في جميع سلاسله، بهدف تنويع العرض والتحكم في الأسعار. كما أشاروا إلى ضرورة تعزيز الشراكة والتعاون بين رجال الأعمال المغاربة ونظرائهم الإسبان لتلبية احتياجات الأسواق في البلدين وتنمية التبادل التجاري الثنائي، فضلاً عن التخفيف من استنزاف القطيع المحلي الذي تأثر بفعل سنوات الجفاف. وفي كلمته، أكد حسن صاخي، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط سلا القنيطرة، أن سلسلة اللحوم الحمراء في المغرب لها أهمية كبيرة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، حيث تساهم في تلبية احتياجات المستهلك وخلق فرص عمل، إضافة إلى تزويد قطاع الصناعة الغذائية باللحوم الحمراء. وأوضح أن هذه المؤهلات تجعل القطاع جذاباً للاستثمار. وأشار صاخي إلى ضرورة التعريف بالمؤهلات المتوفرة في المغرب وإسبانيا من خلال تنظيم ملتقيات ومعارض ولقاءات منتظمة، بالإضافة إلى التفكير في إنشاء آلية للتشاور بين المستثمرين لتطوير صناعة اللحوم. من جانبه، قال خوسي فريغولس، رئيس الجمعية الإسبانية لإنتاج اللحوم، إن هذا اللقاء، الذي حضره 11 شركة إسبانية، يهدف إلى استكمال الاستعدادات لبدء تصدير اللحوم الحمراء من إسبانيا إلى المغرب. وأبرز أن الحكومة المغربية تقدم تسهيلات لمصدري اللحوم الإسبان، مما يعد خطوة مهمة لاقتصاد البلدين. وأشارت سوزانا باركين، ممثلة وزارة الفلاحة بكتالونيا، إلى أهمية هذه اللقاءات في تعزيز العلاقات التجارية مع المغرب في مجال إنتاج اللحوم الحمراء. كما أشار حسن حداد، نائب رئيس مجلس المستشارين، إلى جهود المغرب لتحقيق الاكتفاء الذاتي في اللحوم الحمراء، مشيراً إلى أن أزمة كوفيد-19 وسنوات الجفاف أثرت على الإنتاج، مما دفع الحكومة لاتخاذ تدابير مناسبة. وأكد على دعم البرلمان المغربي للتعاون بين الجانبين المغربي والإسباني لتطوير القطاع، مع التركيز على أهمية التحفيزات الجمركية في عملية الاستيراد. يأتي تنظيم هذا اللقاء في إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية وتطوير الشراكة التجارية بين البلدين، تمهيدًا لإبرام اتفاقية ثنائية تسمح بتصدير اللحوم الحمراء الإسبانية إلى المغرب. وقد تضمن اللقاء أيضًا اجتماعات ثنائية بين ممثلي الشركات والمسؤولين من كلا البلدين، بحضور فاعلين اقتصاديين بارزين في قطاع اللحوم الحمراء في إسبانيا.
