انعقاد “القمة المالية الإفريقية 2024” يومي 9 و10 دجنبر بالدار البيضاء

تنعقد “القمة المالية الإفريقية 2024” (AFIS-2024) يومي 9 و10 دجنبر بالدار البيضاء، تحت شعار “حان وقت القوى المالية الإفريقية”. وذكر بلاغ للمنظمين، أن هذه القمة، التي تأسست بمبادرة من مجموعة “جون أفريك ميديا” سنة 2021 وتنظم بالشراكة مع مؤسسة التمويل الدولية، ستجمع أزيد من 1000 من قادة القطاع المالي الإفريقي، وصناع القرار السياسي وهيئات التقنين. وأضاف المصدر ذاته، أنه في سياق إعادة هيكلة غير مسبوقة للصناعة المالية الإفريقية، سيلتئم في “القمة المالية الإفريقية 2024” قادة القطاع الخاص وممثلون حكوميون من القارة ومن مختلف أنحاء العالم حول هدف واحد، يتمثل في بلورة استراتيجيات تمكن المالية الإفريقية من أن تصبح محركا للتنمية، والنمو الاقتصادي والصمود. وخلال هذه الدورة، التي ستنعقد لأول مرة بالمغرب، تم إبرام شراكة علمية وتقنية وثيقة مع وزارة الاقتصاد والمالية، والهيئة المغربية لسوق الرساميل، وهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، وبورصة الدار البيضاء، إلى جانب الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، ووزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية. وبحسب الخبراء فإن إفريقيا، ومن أجل التوصل إلى الاستجابة لاحتياجاتها المالية الضخمة، يتعين عليها وضع استراتيجيات جريئة وطويلة الأمد، وكذا القيام بإصلاحات تروم تحديث وتعزيز صناعتها المالية. وستكون القيادة القوية، من قبل الأبطال الإقليميين وفاعلين أفارقة والمقننين، أساسية لضمان الرفاه المالي والاقتصادي للقارة وتمكينها من احتلال المكانة التي تستحقها في الاقتصاد العالمي. وفي هذا الصدد، فإن اختيار المغرب لاستضافة هذه النسخة ليس مجرد صدفة، على اعتبار أن المملكة انخرطت، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في استراتيجية للشراكات جنوب-جنوب، يحتل فيها القطاع المالي مكانة كبيرة. وقال نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية لإفريقيا، سيرجيو بيمينتا، إنه “من إحداث فرص الشغل إلى تمويل المقاولات الصغرى والمتوسطة، مرورا بالانتقال الطاقي والتغير المناخي والفلاحة والرقمنة، فإن تعبئة كافة طاقات وقدرات القطاع المالي الإفريقي أمر أساسي لتسريع وتيرة التنمية في القارة”. وسجل السيد بيمينتا أنه “في سياق مالي عالمي يتطور بسرعة، تشارك مؤسسة التمويل الدولية، مرة أخرى، في تنظيم القمة المالية الإفريقية، ونحن سعداء بأن تُعقد هذه النسخة في المغرب، البلد الذي ينخرط فيه القطاعان العام والخاص في إنشاء مركز مؤثر للتجارة والمالية على الصعيدين الإقليمي والعالمي”. من جهتها، أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أنه من الطبيعي أن يستضيف المغرب حدثا مثل القمة المالية الإفريقية، وهي منصة فريدة من نوعها في إفريقيا تعزز رؤية موحدة للشمول المالي والشراكات المؤسساتية على الصعيد الإفريقي. وأضافت السيدة فتاح أن “المغرب، وبفضل موقعه الاستراتيجي بين أوروبا وإفريقيا، وتوفره على مؤسسات مالية قوية ومعرفته العميقة بأسواق القارة، يعتزم القيام بدوره على أكمل وجه في إعادة تشكيل الصناعة المالية الإفريقية”. من جانبه، ذكر الرئيس المدير العام لمجموعة (جون أفريك ميديا)، ورئيس “القمة المالية الإفريقية 2024″، أمير بن يحمد، برهانات هذا اللقاء، مشددا على أن إفريقيا مقبلة على ثورة مالية مطبوعة ببروز سريع لصناعة محلية. وأضاف أنه “مع رحيل كبار الفاعلين الدوليين، يتعين أن يظهر القطاع المالي الإفريقي أنه في مستوى رفع التحدي المطروح عليه لتلبية احتياجات القارة بنفسه. فالقمة المالية الإفريقية 2024 ليست مجرد منصة للنقاش، بل هي مختبر ينبغي أن يسمح باتخاذ قرارات جريئة قصد بناء منظومة مالية من المستوى العالمي”. هكذا، ستركز القمة هذه السنة على خمس أولويات رئيسية لتعزيز التحولات الضرورية، تتمثل في إنشاء منتجات بنكية وحلول لسوق الرساميل لتوجيه الموارد المحلية نحو استثمارات منتجة لتحفز، بالتالي، النمو والتنمية، وتسهيل التشغيل البيني لأنظمة الأداء، وتقليل تكلفة ووقت المعاملات العابرة للحدود، والسماح بتطوير المبادلات التجارية بين البلدان الإفريقية، وتدعيم المتطلبات في مجال رأس المال للمؤسسات المالية، وتعزيز الصناعة وتشجيع الشراكات مع المراكز المالية الدولية. كما يتعلق الأمر بتوفير منتجات مالية لليد العاملة غير المهيكلة التي تمثل 83 في المائة من الاقتصاد الإفريقي، عبر استغلال رقمنة خدمات التأمين والخدمات البنكية، وبناء سوق أوراق مالية إفريقية للتصدي لتشتت الأسواق وتحفيز الاستثمارات داخل إفريقيا، ومن ثمة إحداث منظومة مالية حقيقية مندمجة.
صعد أرباب المقاهي والمطاعم واحتجوا أمام إدارة صندوق الضمان الاجتماعي

تنظم الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب، غدًا الثلاثاء، وقفة احتجاجية أمام مقر إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في الدار البيضاء. يأتي هذا الاحتجاج اعتراضًا على ما اعتبرته الجامعة “ذعائر وغرامات خيالية” فرضتها المؤسسة على المهنيين في القطاع، حيث تجاوزت بعض هذه الغرامات 100 مليون سنتيم، وهو ما يفوق قيمة الأصل التجاري للمحلات. وأوضحت الجامعة، في بلاغ لها حصلت “الصحراء المغربية” على نسخة منه، أن الاحتجاج يهدف أيضًا إلى الاعتراض على “تعسف بعض مراقبي الصندوق” الذين لم يأخذوا بعين الاعتبار الظروف الصعبة التي مر بها القطاع خلال جائحة كوفيد-19، والتي تضمنت قيودًا على ساعات العمل والإغلاق المبكر وتقليص الطاقة الاستيعابية. وأكدت الجامعة، وفقًا للبلاغ، أن الاحتجاج يعكس رفضها لبعض القوانين التي تعوق التصريح السليم للعاملين في هذا القطاع، مشيرة إلى أن تطبيق هذه القوانين على أرض الواقع يعد أمرًا شبه مستحيل. وفي هذا السياق، صرح نور الدين الحراق، رئيس الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب، بأن الوقفة الاحتجاجية تأتي “رفضًا للذعائر والغرامات الكبيرة التي فرضت عليهم من قبل مؤسسة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والتي تصل أحيانًا إلى أكثر من 100 مليون سنتيم”، معتبرًا أن “هذه المبالغ غير قابلة للتسديد في ظل الظروف الاقتصادية الحالية”. وأوضح الحراق، في تصريح لـ”الصحراء المغربية”، أن “هذه الغرامات جاءت نتيجة لتكثيف المراقبة بعد فترة كوفيد-19، دون مراعاة الظروف الصعبة التي مر بها القطاع بسبب قرارات الإغلاق وتقليل ساعات العمل والقدرة الاستيعابية إلى 50% خلال الجائحة”. وأضاف أن المطلب الرئيسي للجامعة هو “إلغاء هذه الغرامات الخيالية، وتقسيط أصل الدين على فترات معقولة تتيح للمهنيين إمكانية السداد”. كما دعت الجامعة، حسب المتحدث، إلى “إعادة النظر في القوانين الحالية التي تعرقل التصريح السليم للعاملين في هذا القطاع”. وشدد الحراق على أن الجامعة تطالب وزارة الاقتصاد والمالية بضرورة “تحقيق تشخيص واقعي وشامل لهذا القطاع لضمان ظروف عمل عادلة ومستدامة لأرباب المقاهي والمطاعم”.
الدار البيضاء.. افتتاح الدورة الـ 21 من معرض “ماروك إن مود” للنسيج الدولي

الدار البيضاء – افتتحت، اليوم الخميس، بفضاء المعرض الدولي بالدار البيضاء، الدورة الـ 21 لمعرض إم.إي.إم – معرض النسيج الدولي، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من طرف الجمعية المغربية لصناعة النسيج والألبسة. وذكر بلاغ للمنظمين أن المعرض يشكل فضاء نشيطا ومعترفا به للتبادل وتحفيز التعاون والفرص التجارية في قطاع النسيج، كما يرسخ مكانته كمنصة مثالية للتشبيك والمعاملات التجارية بالنسبة لمهنيي النسيج، سواء منهم الوطنيين أو الدوليين. وقد أعطيت انطلاقة هذا المعرض، المنظم بدعم من الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، بحضور وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات يونس السكوري، وكاتب الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة المكلف بالتجارة الخارجية عمر حجيرة، ووالي جهة الدار البيضاء-سطات، محمد امهيدية، ورئيس الجمعية المغربية لصناعة النسيج والألبسة أنس الأنصاري، ونائب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب مهدي التازي. ويبرز هذا المعرض، الذي تستمر فعالياته إلى غاية 09 نونبر الجاري، ما تتميز به منتجات النسيج المغربي في الأسواق العالمية من جودة وعراقة حرفية. كما يستقبل مقاولات وزوار من جميع أرجاء العالم، حيث يشارك في هذا الحدث البارز أكثر من 400 من العارضين، أغلبهم من المقاولات المغربية العاملة في قطاع النسيج والألبسة. وفي ختام حفل افتتاح هذا المعرض، تم التوقيع على ثلاث بروتوكولات اتفاق، وهي: – بروتوكول اتفاق بين الجمعية المغربية لصناعة النسيج والألبسة و”أوراتيكس”، يتعلق بتعزيز التعاون التجاري بين الاتحاد الأوربي وقطاعات النسيج بالمغرب. – بروتوكول اتفاق بين الجمعية المغربية لصناعة النسيج والألبسة وأكاديمية “كازا مودا” بخصوص تشجيع الإبداع وتطوير أوجه التعاون الأكاديمي والصناعي، بهدف المساهمة في تعزيز جاذبية قطاع النسيج والألبسة بالنسبة لمصممي المستقبل. – بروتوكول اتفاق بين الجمعية المغربية لصناعة النسيج والألبسة والمركز التقني للنسيج والألبسة، يتعلق بتشجيع وتثمين العلامات التجارية المغربية في السوقين الوطني والدولي، عبر عمليات مركزة تهم التواصل والتوسيم والمعاملات بين الشركات. كما شهد المعرض تنظيم عرض أزياء من طرف طلبة أكاديمية “كازا مودا”، حيث شكل واجهة إبداعية وجريئة تعبر عن الموهبة الصاعدة لمصممين شباب في طور التكوين، كما منح هذا العرض للطلبة فرصة تقديم ما صمموه من أزياء بعد شهور من العمل والبحث والإبداع، أمام جمهور مكون من مهنيي القطاع والمولوعين بالموضة والصحافيين. ويجسد شعار “دايم” رؤية الجمعية المغربية لصناعة النسيج والألبسة الهادفة لتطوير القطاع، كما يؤكد على الانفتاح على أسواق جديدة عبر جذب المزيد من المستثمرين (كما هو الحال مع الصين في هذه الفترة)، وكذا على الاستدامة والرقمنة وتثمين العلامة التجارية المغربية وعلامة “صنع في المغرب”. وأشار المصدر ذاته إلى أنه تم، للسنة الثانية على التوالي، إحداث جناح مخصص للعلامات التجارية المغربية. وعلى هامش هذا المعرض، تنظم الجمعية المغربية لصناعة النسيج والألبسة عددا من الندوات التي ينشطها خبراء وطنيون ودوليون حول عدة مواضيع مثل القوانين الأوروبية، وخريطة مصادر التوريد والامتيازات والحالة التشريعية الحالية بخصوص السوق البريطاني وصناعة النسيج في مواجهة التغير المناخي والسلامة في قطاع النسيج والتحول الرقمي داخل مقاولات النسيج والذكاء الاصطناعي وتطبيقه في مجال الموضة. تنعقد فعاليات الدورة الـ 21 من معرض إم.إي.إم على مساحة 8000 متر مربع بفضاء المعرض الدولي بالدار البيضاء، العاصمة الاقتصادية للمملكة التي تشتهر عالميا بجودة منتجاتها النسيجية. فهذه الحاضرة مشهود لها بأنها مركز رئيسي لصناعة النسيج المغربية، حيث تضم العديد من المصانع التي تنتج تشكيلة واسعة من منتجات النسيج، ابتداء بالألبسة ومنتجات النسيج المنزلية وانتهاء بمنتجات النسيج التقنية. وتسجل الجمعية المغربية لصناعة النسيج والألبسة حضورها منذ ما يزيد على نصف قرن، وتتجلى مهامها في تثمين قطاع النسيج والألبسة المغربي والدفاع عنه والعمل على تحسين قدراته. وسواء تعلق الأمر بالتكوين أو بإنعاش القطاع، تعتمد الجمعية معايير الحكامة البيئية والاجتماعية في جميع عملياتها مبادراتها، كما تعمل، يوما عن يوم، على مواكبة أعضاءها في عملية التطور وتحسين الأداء.
منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تطلق بباريس مراجعة سياسات الاستثمار في المغرب

أكدت مراجعة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لسياسات الاستثمار في المغرب، التي تم تقديمها اليوم الثلاثاء في باريس، أن المغرب، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حقق “تقدماً اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً ملحوظاً” خلال العقدين الماضيين، مما ساهم في تحسين مستويات المعيشة. تُعتبر هذه المراجعة نتاجاً لعملية شاملة استمرت ثلاث سنوات، تم إعدادها بالتعاون مع مختلف القطاعات الوزارية المغربية على المستويين الوطني والجهوي، وتحت إشراف وزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية. وتقدم المراجعة تحليلاً مفصلاً لمناخ الاستثمار والأعمال في المملكة، بما في ذلك الإصلاحات الحالية والتحديات والفرص المتاحة. أشارت المراجعة إلى أن المغرب، استناداً إلى الإصلاحات الهيكلية الكبرى التي أجريت في بداية القرن، قد أحرز تقدماً كبيراً في تنويع اقتصاده وتحديثه وإصلاح مؤسساته العامة. ولفت التقرير إلى أن التحسينات الكبيرة في مناخ الأعمال والبنية التحتية، بالإضافة إلى الاستقرار الاقتصادي والسياسي والموقع الجغرافي الاستراتيجي، قد ساهمت في تعزيز الاستثمار والنمو في القطاعات عالية الإنتاجية ضمن سلاسل القيمة العالمية. وفقاً للوثيقة، فإن انفتاح المغرب على الاستثمار الأجنبي المباشر واندماجه المتزايد في سلاسل القيمة العالمية قد جعله واحداً من أكثر الوجهات جاذبية في المنطقة. وأكدت المراجعة أن ميثاق الاستثمار الجديد، الذي تم اعتماده في 2022، لعب دوراً أساسياً في هذه الدينامية من خلال استهداف الآثار الإيجابية للاستثمار، خاصة في ما يتعلق بخلق فرص عمل مستقرة والتنمية المستدامة. كما سجلت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن المغرب ركز بشكل جاد على إرساء قوانين وأنظمة حديثة في مجال الاستثمار، حيث يعد اعتماد ميثاق الاستثمار الجديد بعد تطبيق النموذج التنموي الجديد جزءاً من هذه الجهود. ويهدف الميثاق إلى تحسين مناخ الاستثمار في البلاد. بالإضافة إلى ذلك، تستهدف الإصلاحات الإدارية الطموحة، مثل النموذج الجديد لمعاهدة الاستثمار الثنائية وتبسيط الإجراءات الإدارية، تحسين البيئة الاستثمارية. وقد أجرى المغرب أيضاً “إصلاحات مهمة” لدعم التحول الرقمي وجذب الاستثمار في الاقتصاد الرقمي. كما أشادت المراجعة بتعزيز المؤسسات المعنية بالاستثمار في المغرب، من خلال إنشاء وزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية ولجنة وطنية للاستثمار. لتحقيق نمو شامل في المغرب، اقترحت المراجعة مجموعة من التدابير، بما في ذلك تعزيز سياسات الدعم، واستهداف الاستثمارات ذات التأثير العالي، وزيادة وعي المستثمرين والمستهلكين بالسياسات الجديدة وبالرقمنة المتزايدة. يُذكر أن مراجعة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لسياسات الاستثمار في المغرب أُطلقت خلال حدث في مقر المنظمة بباريس، بحضور سفراء الدول الأعضاء وصناع القرار الحكوميين وخبراء دوليين وممثلين اقتصاديين رئيسيين. وقد شكل اللقاء منصة لتبادل الآراء حول التقدم المحرز والتوصيات الناتجة عن المراجعة، بهدف تعزيز دينامية الإصلاح وتحسين بيئة الأعمال في المغرب. تقدم مراجعات سياسة الاستثمار في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية نظرة عامة على توجهات وسياسات الاستثمار في البلدان الشريكة، وتحلل عدة جوانب من مناخ الاستثمار، بما في ذلك سياسة الاستثمار، وتشجيع الاستثمار وتيسيره، والسلوك المسؤول للمؤسسات، وغيرها من العوامل التي تؤثر على بيئة الأعمال.
السيد حجيرة: يسعى المغرب بجهود حثيثة لتحقيق أهداف منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.

البيضاء: أكد كاتب الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة المكلف بالتجارة الخارجية، السيد عمر حجيرة، في تصريح له اليوم الثلاثاء بالدار البيضاء، أن المغرب، كفاعل اقتصادي رئيسي في إفريقيا، يسعى بجد لتحقيق أهداف منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية. وخلال افتتاح النسخة الأولى من منتدى الأعمال لهذه المنطقة، الذي يحمل شعار “التجارة بين الدول الإفريقية: آفاق وفرص”، أشار السيد حجيرة إلى أن المغرب يقوم بتنفيذ إجراءات ملموسة، مثل إنشاء اللجنة الوطنية لاتفاقية التجارة الحرة وإعداد استراتيجية وطنية للتنفيذ. كما أكد على أن التكامل الإقليمي يعد رافعة أساسية لتعزيز النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل في إفريقيا، حيث يفتح آفاقاً جديدة من خلال تعزيز التعاون السياسي وزيادة التبادلات التجارية واستقطاب الاستثمارات الأجنبية. وأضاف أن المغرب، من خلال مبادرات مثل التحالف الأطلسي، الذي يضم 23 بلداً إفريقياً على الواجهة الأطلسية، يسعى إلى خلق بيئة تسود فيها السلام والاستقرار والتنمية المستدامة، مشدداً على أن التعاون الإفريقي يمثل أولوية للمغرب. وأشار إلى أن هذا المنتدى يشكل فرصة مهمة لمناقشة الحلول العملية للتحديات التي تواجه الفاعلين الاقتصاديين في السوق الإفريقية، مع الأمل في أن تعزز التوصيات الناتجة عنه الالتزام تجاه منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، مما سيمكن من تحقيق نمو مستدام للاقتصادات الإفريقية. من جهته، أكد رئيس الجمعية المغربية للمصدرين، حسن السنتيسي الإدريسي، على ضرورة وضع إطار مناسب للاستثمارات للاستفادة القصوى من إمكانيات القارة. وأوضح أن الاستثمار لا يقتصر على إنشاء مقاولات فقط، بل يسعى لبناء منظومة قوية وتطوير سلاسل قيمة قارية وتعزيز المرونة أمام التحديات العالمية. كما أكد على أهمية تجاوز الحدود الوطنية وتعزيز التبادلات داخل إفريقيا، مما يتطلب فتح الأسواق مع الحفاظ على المصالح الاستراتيجية، من خلال اعتماد نهج شراكة عادلة ومربحة لجميع الأطراف المعنية. واعتبر أن تحقيق منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية لأقصى إمكاناتها يتطلب استيفاء شرطين، هما تحسين سلسلة الإمداد والالتزام بمبادئ التنمية المستدامة. وفي هذا السياق، اقترح إنشاء اتحاد إفريقي للمصدرين من القطاع الخاص وصندوق عام إفريقي لدعم المصدرين لتعزيز التعاون والدعم المالي. ويهدف هذا المنتدى، الذي تنظمه وزارة الصناعة والتجارة والجمعية المغربية للمصدرين، إلى تسليط الضوء على آفاق تحقيق التكامل الإقليمي واستراتيجيات تطوير التبادلات داخل إفريقيا.
السيدة بنعلي: ستواصل الوزارة خلال عام 2025 تسريع وتطوير مشاريع الطاقات المتجددة

الرباط: أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلي بنعلي، خلال عرضها لمشروع الميزانية لعام 2025، على أهمية تسريع تطوير مشاريع الطاقات المتجددة في المغرب. من المقرر تشغيل قدرة إضافية تصل إلى 750 ميغاواط من مصادر متجددة، ومنح تراخيص لقدرة كهربائية إضافية تبلغ 315 ميغاواط. كما سيتم استكمال مشروع المركب الشمسي نور ميدلت بحلول 2027. أشارت الوزيرة إلى أن المخطط الوطني الأخضر يتضمن إنتاج 9614 ميغاواط بحلول 2027، مع استثمار قدره 87.9 مليار درهم. كما ستعمل الوزارة على تعزيز الشبكة الكهربائية لدعم الانتقال الطاقي، بما في ذلك ربط الجنوب بالوسط بخط كهربائي بقدرة 3 جيغاواط. في مجال النجاعة الطاقية، أُطلق برنامج دعم بقيمة 200 مليون درهم يستهدف البنايات والصناعة والإنارة العمومية. كما تم تأهيل أكثر من 6000 مسجد لتقليل فاتورة الطاقة. تطرقت الوزيرة أيضًا إلى التنقيب عن الهيدروكاربورات، حيث يتضمن برنامج العمل 2025 مشاريع للتنقيب عن الهيدروكاربورات التقليدية وغير التقليدية. كما تم الإشارة إلى أهمية تطوير القطاع المعدني وإعادة تموقعه في الاقتصاد الوطني، مع تعزيز التعاون الدولي، خاصة في مشاريع مثل خط أنابيب الغاز نيجيريا-المغرب.
السيد أخنوش: الحكومة واصلت التحكم في مستويات معقولة للواردات التي عرفت استقرارا نسبيا

الرباط: أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الاثنين، أن الحكومة، بالتوازي مع النتائج الإيجابية للصادرات المغربية في السنوات الأخيرة، “واصلت التحكم في مستويات معقولة للواردات، حيث استقرت عند 554 مليار درهم مقارنة بـ 528 مليار درهم خلال التسعة أشهر الأولى من السنة الماضية”. وأشار السيد أخنوش خلال جلسة الأسئلة الشفهية الشهرية التي تناولت موضوع “أهمية قطاع التجارة الخارجية في تطور الاقتصاد الوطني”، إلى أن قيمة واردات المغرب من المواد الطاقية بلغت 85.7 مليار درهم، بتراجع يقارب 6% حتى نهاية شتنبر 2024. وأوضح أن هذا الانخفاض يعود إلى تراجع الطلب على الفحم وانخفاض إمدادات غاز البترول والمواد الهيدروكربونية. وأضاف أن القيمة الإجمالية لواردات المواد الخام وصلت إلى 23.9 مليار درهم، بتراجع بلغ 3.5% حتى متم شتنبر 2024، مع تسجيل انخفاض ملحوظ في واردات الزيوت بمقدار 1.5 مليار درهم. في المقابل، ارتفعت واردات المواد الاستهلاكية النهائية بنسبة 6.6% لتصل إلى حوالي 128 مليار درهم، وذلك بفضل زيادة واردات أجزاء السيارات السياحية بنسبة 6.1% وارتفاع واردات الأدوية والمواد الصيدلية بنسبة 16.6%. كما أبرز السيد أخنوش أن واردات المواد نصف المصنعة شهدت زيادة ملحوظة، حيث بلغت نحو 120 مليار درهم بزيادة قدرها 8.5%، خاصة في المنتجات الكيميائية ومواد الحديد والفولاذ، بالإضافة إلى ارتفاع واردات المواد البلاستيكية بمقدار 968 مليون درهم. وأشار إلى أن الزيادة في بعض مكونات الواردات المغربية تعكس الانتعاش الذي شهده الاقتصاد الوطني وتحسن مؤشرات القطاعات الإنتاجية، مما أدى إلى ارتفاع الطلب على مجموعة من المواد الاستهلاكية والنصف مصنعة. وأكد أن هذه النتائج تعكس الجهود المستمرة للحكومة لتحسين أداء الميزان التجاري، من خلال تعزيز الصادرات الوطنية وتوجيه السياسات الاقتصادية نحو ضمان الاستدامة المالية والتجارية. وأفاد السيد أخنوش أن نتيجة لهذه الجهود، تحسن مستوى تغطية السلع من 57.8% بين يناير وشتنبر 2019 إلى حوالي 60% خلال نفس الفترة من سنة 2024.
“نجح “الملتقى الدولي للتمور بالمغرب 2024” في استقطاب أكثر من 91 ألف زائر

أرفود:عُقدت الدورة الثالثة عشر للملتقى الدولي للتمور بالمغرب 2024، من 30 أكتوبر إلى 3 نونبر في أرفود، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وقد حققت نجاحًا كبيرًا بمشاركة 230 عارضًا واستقطاب أكثر من 91 ألف زائر. تميز الملتقى، الذي جاء تحت شعار “الواحات المغربية: من أجل أنظمة قادرة على التكيف مع التغيرات المناخية”، بتحقيق رقم معاملات متميز، وتنظيم ورش عمل موضوعية، ولقاءات مهنية، بالإضافة إلى أنشطة بيداغوجية، وحصص تذوق، ومسابقات، وحفلات لتسليم الجوائز للمشاركين والعارضين. أوضح جمال ميموني، المدير الجهوي للفلاحة بجهة درعة تافيلالت، أن “الدورة الحالية حققت نجاحًا كبيرًا على جميع الأصعدة”، مشيرًا إلى استقطاب عدد كبير من الزوار ومشاركة غير مسبوقة من العارضين والفاعلين الرئيسيين في قطاع النخيل. وأشار إلى أن هذه الدورة شهدت مشاركة 235 عارضًا يمثلون المغرب وتسع دول أخرى، وأن عدد الزوار بلغ 91 ألفًا و300 زائر، مع تجاوز حجم مبيعات الملتقى 37 مليون درهم. من جانبه، أشاد عبد الوهاب زايد، الأمين العام لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، بالنجاح الكبير الذي حققه المعرض، خصوصًا على مستوى التنظيم وجودة المنتجات المعروضة. وأضاف أن الملتقى أتاح الفرصة لإرساء آليات التعاون بين مختلف الفاعلين في المجال على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية. سلطت هذه الدورة، التي نظمت تحت شعار “الواحات المغربية: من أجل أنظمة قادرة على التكيف مع التغيرات المناخية”، الضوء على النظم البيئية للواحات والتحديات التي تواجهها، بالإضافة إلى التقدم المحرز في مجال استدامة هذه المناطق. يُعتبر هذا الملتقى، الذي تنظمه جمعية الملتقى الدولي للتمر بالمغرب تحت إشراف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، منصة مهمة في السياسة الفلاحية للمملكة، حيث تم وضع برنامج شامل يهدف إلى تأهيل وإعادة هيكلة الواحات وزيادة المساحات المزروعة لضمان استدامة سلسلة التمور المغربية.
ثلوج أوكايمدن قبلة السياح المغاربة و الاجانب

تزينت محطة أوكايمدن، الواقعة في إقليم الحوز على ارتفاع 2700 متر، بالثلوج البيضاء، مما أعاد البهجة إلى قلوب السكان المحليين والزوار، بالإضافة إلى الفلاحين ومهنيي السياحة. تبعد هذه المحطة حوالي 75 كيلومترًا عن مدينة مراكش، وتوفر لزوارها من المغاربة والأجانب فرصة اكتشاف مناظر طبيعية ساحرة بفضل الكميات الوفيرة من الثلوج، مما سيعزز بلا شك القطاع السياحي في المنطقة ويساهم في تغذية البحيرات والسدود التي عانت من نقص التساقطات المطرية في السنوات الأخيرة. على بعد عشرة كيلومترات من مدخل محطة التزلج، يأسر المنظر الطبيعي الأنظار بشلالات المياه المتدفقة التي تغذيها الثلوج الذائبة، حيث تلتقي الجداول المائية على سفوح الجبال، مما يثير إعجاب عشاق الطبيعة والسكان. وتضفي القرى الوردية لمسة جمالية على الطريق المتعرج المؤدي إلى محطة أوكايمدن.
المناظرة الدولية للمالية العمومية:السيد الشامي يبرز إيجابيات تعزيز حكامة المالية العمومية

أكد أحمد رضا الشامي، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، يوم الجمعة الماضي في الرباط، أن تعزيز حكامة المالية العمومية يحقق آثارًا إيجابية على عدة جوانب. وأشار الشامي، خلال افتتاح الدورة السادسة عشرة للمناظرة الدولية للمالية العمومية، التي تنظمها وزارة الاقتصاد والمالية بالتعاون مع جمعية المؤسسة الدولية للمالية العمومية، إلى أن هذه الآثار تشمل زيادة جاذبية الاستثمارات الخاصة وتحسين صورة البلاد لدى الممولين الدوليين، بالإضافة إلى كفاءة وفعالية النفقات العمومية. وأوضح أن “المالية العمومية السليمة والمستدامة تعكس إطارًا اقتصاديًا كليًا مستقرًا، وتعزز من مساهمة سياسة الميزانية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد، مما يسهم في الحفاظ على التماسك الاجتماعي”. ودعا الشامي في هذا الإطار إلى تحسين تخصيص الموارد للاستثمارات ذات الأولوية، وضمان “استخدام فعال وشفاف ومسؤول للموارد العمومية”، مع تحديد الموارد المالية اللازمة بدقة، والاستفادة من الشراكات بين القطاعين العام والخاص. كما أكد على أهمية ضمان تناسق ووضوح الاستراتيجيات والسياسات العمومية التي تشارك فيها عدة وزارات، لتحقيق تقارب أفضل لتدخلاتها على مختلف المستويات، مشيرًا إلى ضرورة إضفاء الطابع المؤسسي على الوقاية وإدارة المخاطر المالية العمومية. وأبرز الشامي أيضًا أن الذكاء الاصطناعي يعد عاملاً أساسيًا في تحويل المالية العمومية، خصوصًا على المستوى الترابي. وذكر أن التعاون الدولي يلعب دورًا رئيسيًا في تسهيل تبادل الممارسات الفضلى وتبني مقاربات متكاملة ومنسقة لمواجهة التحديات العالمية المتعلقة بالحكامة المالية. وأكد الشامي أن هذا التعاون يسهم أيضًا في تحسين الشفافية والمسؤولية، وتعزيز قدرة المؤسسات على إدارة المالية العمومية بشكل فعال ومنصف. تجدر الإشارة إلى أن هذه المناظرة الدولية، التي تستمر فعالياتها حتى 2 نونبر الجاري، تحمل شعار “نحو إعادة هيكلة أفضل لنموذج حكامة المالية العمومية في كل من المغرب وفرنسا”، وتتناول جلستين رئيسيتين تتعلقان بـ “هشاشة نموذج الحكامة المالية العمومية” و”سبل وآليات إعادة هيكلة نموذج الحكامة المالية العمومية”.
