اليونسكو تختار الرباط عاصمة عالمية للكتاب لعام 2026

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) يوم الثلاثاء عن اختيار مدينة الرباط لتكون عاصمة عالمية للكتاب لعام 2026. وجاء في بيان للمنظمة أن المديرة العامة لليونسكو، أودري أزولاي، أعلنت هذا القرار بناءً على توصية من اللجنة الاستشارية لعاصمة الكتاب العالمية. وأشادت أزولاي بهذا الاختيار، مشيرة إلى أن الرباط تمثل ملتقى ثقافياً مهماً يسهم الكتاب فيه في نقل المعارف والفنون بتنوعها. وأكدت أن صناعة الكتاب المحلية، التي تشهد نمواً ملحوظاً، تلعب دوراً حيوياً في تحسين التعليم. أوضحت المنظمة أن الرباط تضم 54 دار نشر وتستضيف ثالث أكبر معرض دولي للكتاب والنشر في إفريقيا، مما يجعل صناعة الكتاب عنصراً أساسياً في الاقتصاد الإبداعي للمدينة ومحركاً قوياً لدمقرطة المعرفة. كما أشارت إلى اعتراف اليونسكو واللجنة الاستشارية بالتزام الرباط الواضح بتطوير الأدب وتمكين المرأة والشباب من خلال القراءة ومكافحة الأمية، خصوصاً في المجتمعات الأقل حظاً. وبصفتها العاصمة العالمية للكتاب لعام 2026، ستقوم الرباط بإطلاق سلسلة من المبادرات لتعزيز الوصول إلى الكتب ودعم صناعة النشر المحلية، بالإضافة إلى مبادرة كبيرة تهدف إلى تحسين مهارات القراءة والكتابة لجميع المواطنين. من المتوقع أن تسهم هذه الجهود في تحقيق نمو اقتصادي مستدام وتقدم اجتماعي في المدينة. وسوف يبدأ الاحتفال بهذه المناسبة في 23 أبريل 2026، تزامناً مع اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف. وتلتزم المدن التي تُختار كعاصمة عالمية للكتاب من قبل اليونسكو بالترويج للكتاب والقراءة لجميع الفئات العمرية، وتنظيم برامج متنوعة من الأنشطة على مدار السنة.
المغرب .. تسجيل رقم قياسي باستقبال 13.1 مليون سائح مع نهاية شتنبر الماضي

أكدت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، يوم الأربعاء، أن القطاع السياحي المغربي يواصل تحقيق أداء متميز، حيث استقبل 13.1 مليون سائح خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2024. وأوضحت الوزارة في بلاغ لها أن هذا الإنجاز يمثل زيادة بحوالي 2 مليون سائح مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، مما يعكس الدينامية المتزايدة لوجهة المغرب في السياحة الدولية. كما أشارت إلى أن شهر سبتمبر الماضي كان استثنائياً، حيث استقبل المغرب 1.3 مليون سائح، بزيادة تصل إلى 33% مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي، مع تسجيل ارتفاع في عدد السياح الأجانب بنسبة 40%. وأكدت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، أن “قطاع السياحة في المغرب يحقق أرقاماً قياسية”، مشيرة إلى أن “بفضل الرؤية الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يزداد إشعاع بلدنا على المستوى الدولي، وتؤتي الجهود المستمرة في إطار خارطة طريق السياحة ثمارها”. وأضافت أن زيادة عدد الرحلات الجوية، والحملات الترويجية، وتطوير البنية التحتية وتجارب سياحية متميزة تساهم في هذا الزخم الاستثنائي. واختتمت بالقول إن “هذا الرقم الجديد من السياح يشعرنا بالفخر ويعزز عزمنا على تحقيق هدفنا الطموح المتمثل في 26 مليون سائح بحلول عام 2030”.
الدعوة بطنجة لإحداث منصة إقليمية لتطوير الاقتصاد الأزرق بإفريقيا

دعا وزراء وممثلو الدول الإفريقية والمنظمات الدولية المشاركون في الدورة الثالثة من المؤتمر الوزاري رفيع المستوى حول مبادرة “الحزام الأزرق”، اليوم الثلاثاء، إلى إحداث منصة إقليمية مخصصة لتعزيز التدبير المستدام للمحيطات وتطوير الاقتصاد الأزرق بإفريقيا. وجاء في إعلان طنجة، الذي توج أشغال هذا الاجتماع الوزاري رفيع المستوى واعتمده رؤساء الوفود المشاركة وممثلو المنظمات الدولية، أن هذه المنصة تسعى لأن تشكل فضاء للحوار الدائم بين الأطراف الإفريقية المتدخلة وشركائهم الدوليين، وهي تهدف إلى النهوض بالتدبير المندمج للموارد البحرية ودعم إحداث فرص الشغل المستدامة في قطاع الاقتصاد الأزرق. وستكون هذه المنصة، المدعومة بسكرتارية خاصة، القوة الدافعة لتنسيق الجهود الإقليمية وتعبئة الاستثمارات اللازمة لحماية المحيطات، ولإنتاج الغذاء الأزرق، ولإحداث فرص الشغل، كما ستمثل خطوة رئيسية لمواجهة التحديات الحالية، من قبيل التغير المناخي والتلوث البحري والصيد الجائر، مع تعزيز البحث العلمي والابتكار. كما سلط المشاركون في هذا المؤتمر الضوء على الحاجة إلى مقاربة جماعية لتعزيز التعاون الإقليمي ومواءمة الجهود مع أولويات التنمية المستدامة، بما يتماشى مع أجندة الاتحاد الأفريقي 2063، داعين شركاء المبادرة إلى دعم هذه المنصة الجديدة بشكل فعال، بهدف بناء مستقبل مستدام للمحيطات الأفريقية والاقتصاد الأزرق. ومن خلال تعزيز التعاون الإقليمي، من المرتقب أن تمكن هذه المبادرة من تعبئة الموارد اللازمة من اجل مستقبل أكثر استدامة للمحيطات الأفريقية، مع ضمان النمو الشامل وخلق فرص العمل كجزء من الاقتصاد الأزرق. وأشار المشاركون أيضا إلى ضرورة تعزيز العمل الاستراتيجي الإقليمي في إطار مبادرة الحزام الأزرق لتأمين الموارد التقنية وبأسعار معقولة، بالإضافة إلى جلب الاستثمارات من أجل تنمية التغذية الزرقاء والوظائف الزرقاء في المستقبل، من خلال المنصة الإقليمية التعاونية والشاملة. في هذا الصدد، أشادوا بمبادرة الحزام الأزرق بالنظر لدورها في الحوار البناء والتعاون لرفع التحديات البحرية، مجددين التأكيد على التزامهم بالأهداف المشتركة، مثل التنمية المستدامة للسواحل والمحيطات، وخلق فرص عمل في الاقتصاد الأزرق وتعزيز التنمية المستدامة، وتبادل التجارب والخبرات والدراسات العلمية. كما دعا المشاركون إلى دمج الاعتبارات المناخية والبيئية في الاقتصادات الوطنية الإفريقية، من أجل تعزيز الاقتصاد الأزرق والتنمية البشرية، مع التأكيد على الحاجة إلى زيادة مساهمة إفريقيا في الجهود العالمية في هذا المجال وتطوير إجراءات استراتيجية إقليمية لتأمين الموارد اللازمة لتنمية الاقتصاد الأزرق. وانعقد هذا المؤتمر الوزاري، المنظم بمبادرة من وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بشراكة مع البنك الدولي حول موضوع “بناء قاعدة لحفز الغذاء والشغل في إطار مقاربة تنمية الاقتصاد الأزرق”، بمشاركة وفود تمثل 32 بلدا، يقود 16 وفدا من بينها وزراء. ويندرج المؤتمر في إطار “أسبوع إفريقيا للمحيطات” الذي تحتضنه طنجة من 7 إلى 10 أكتوبر الجاري، وضم برنامجه سلسلة من اللقاء والمباحثات بين وزراء الصيد البحري والاقتصاد الأزرق والمسؤولين السامين حول رهانات وتحديات مساهمة المحيطات في النمو الاقتصادي بالقارة الإفريقية.
وجدة.. مجلس جهة الشرق يصادق على مشروع ميزانية 2025 وعدة اتفاقيات شراكة

صادق مجلس جهة الشرق، اليوم الإثنين، بوجدة، خلال دورته العادية لشهر أكتوبر، على مشروع ميزانيته للسنة المالية 2025، وكذا على عدد من اتفاقيات شراكة تهم مجالات متنوعة. وفي هذا الصدد، تمت المصادقة، خلال هذه الدورة، التي ترأسها رئيس مجلس جهة الشرق، محمد بوعرورو، بحضور عامل إقليم تاوريرت، العربي التويجر، على مشروع ميزانية المجلس برسم السنة المالية 2025، والتي يُتوقع أن تسجل مداخيل تقدر بـ 772,5 مليون درهم، ومصاريف التسيير بما يقارب 235 مليون درهم، بينما يُرتقب تسجيل فائض تقديري يتجاوز 537,5 مليون درهم. وصادق أعضاء المجلس على مشاريع اتفاقيات خاصة للشراكة تتعلق بإنجاز برامج لدعم الأنشطة المدرة للدخل لفائدة النساء في وضعية صعبة والأشخاص في وضعية إعاقة بكل من عمالة وجدة – أنجاد وأقاليم الدريوش، والناظور، وجرادة، وذلك بغلاف مالي إجمالي يقدر بـ 24 مليون درهم، بهدف تمكين هذه الفئة من الاندماج في النسيج الاقتصادي والاجتماعي. وخلال هذه الدورة، جرى أيضا، الموافقة على اتفاقية شراكة لإنجاز مشاريع تعميم التزويد بالماء الصالح للشرب بالوسط القروي لجهة الشرق لفترة 2024 – 2026، والتي رُصد لها مبلغ مالي تقديري يصل إلى 100 مليون درهم، وتضم إنجاز أثقاب استكشافية، واستغلالية، وتجهيزها بآليات الضخ، وألواح شمسية ولوازمها، إضافة إلى خزانات، ونافورات، ومباني تقنية. وفي ذات السياق، صادق المجلس على مشروع اتفاقية شراكة لإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة لمدينة تاوريرت في سقي الأراضي الفلاحية (52 هكتار)، والمساحات الخضراء (64 هكتار)، بغلاف مالي يقدر ب 29 مليون درهم، بالإضافة إلى إنجاز مشروع الحماية ضد فيضانات حمولات ملوية ومللو، وروافد مدينة جرسيف الممول من طرف “صندوق مكافحة آثار الكوارث الطبيعية”، بتكلفة تقدر ب 26 مليون درهم. كما تدارس أعضاء المجلس وصادقوا على مشاريع اتفاقيات شراكة، تهم دعم إحداث وحدة صناعية بإقليم الناظور، وتوطين شركة بالمنطقة الحرة لميناء الناظور – غرب المتوسط، وأخرى بمنطقة التسريع الصناعي للقطب التكنولوجي وجدة. وصادقوا أيضا، على مشروع اتفاقية تعاون وشراكة حول مواكبة الفاعلين في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وآخر للمساهمة في تمويل برنامج مؤازرة في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بجهة الشرق للسنوات 2024 – 2027، وكذا دعم مشاريع التعاونيات واتحاداتها المعلن عنها سنة 2022. وصادق أعضاء المجلس كذلك، على مشاريع اتفاقيات شراكة خاصة لبناء وتجهيز المركبات الثقافية بأقاليم الناظور، وجرسيف، وتاوريرت (العيون سيدي ملوك)، وبركان (أحفير)، بغلاف مالي يصل إلى 135 مليون درهم، وذلك في إطار تعزيز البنيات الثقافية، وتنويع العرض الثقافي بالجهة. كما تدارس المجلس وصادق على مشروعي اتفاقيتي شراكة بين جهة الشرق وشركة العربية للطيران لبرمجة رحلات طيران داخلية تربط كلا من مطاري الناظور – العروي ومطار وجدة – أنجاد، بمطار الرباط – سلا، وأيضا على مشروع اتفاقية شراكة تتعلق بإنجاز دراسة إعداد مخطط التنقلات المستدامة على مستوى بركان. وتضمن جدول أعمال الدورة، أيضا، المصادقة على مشاريع اتفاقيات شراكة وتعاون بين جهة الشرق وشركائها من الجهات الإفريقية، لتعزيز القدرات وتجهيز مراكز التكوين وتفعيلها، في إطار الصندوق الإفريقي لدعم التعاون اللامركزي الدولي للجماعات الترابية للتمويل المشترك لإنجاز مشروع دعم تقوية التعاون جنوب – جنوب. أشارت نائبة رئيس مجلس جهة الشرق، صليحة حاجي، إلى أن هذه الدورة تكتسي أهمية خاصة بالنظر لكونها تدارست، بالإضافة إلى المصادقة على مشروع ميزانية المجلس لسنة 2025، عددا هاما من المحاور، لاسيما المتعلقة بمشاريع وأنشطة ذات طابع بيئي، واجتماعي، واقتصادي، وثقافي. وتطرقت، في هذا الصدد، إلى مشاريع محاربة الجفاف، وتعميم التزويد بالماء الصالح للشرب بالوسط القروي، وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، والحماية من الفيضانات. وأبرزت أيضا، أهمية المصادقة على دعم البرامج الخاصة بالأنشطة المدرة للدخل لفائدة النساء في وضعية صعبة والأشخاص في وضعية إعاقة، وعلى دعم التعاونيات بالجهة، وكذا إحداث وتوطين شركات من شأنها إحداث حوالي 4000 منصب شغل.
أسبوع المستثمر العالمي 2024 .. الهيئة المغربية لسوق الرساميل تعمل للنهوض بالثقافة المالية للمدخرين

تشارك الهيئة المغربية لسوق الرساميل للسنة الثامنة على التوالي في أسبوع المستثمر العالمي، وهو عبارة عن حملة دولية أطلقتها المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية من أجل النهوض بالثقافة المالية لدى العموم. وأفاد بلاغ للهيئة بأن هذا الحدث، الذي تم إطلاقه لأول مرة في أكتوبر 2017، يعرف مشاركة أكثر من 100 هيئة قضائية من مختلف أنحاء العالم، مضيفا أن نسخة سنة 2024 ستركز على مواضيع رئيسية مثل مرونة المستثمرين، والوقاية من الغش والاحتيال، والتمويل الرقمي، والتمويل المستدام. وبحسب مخططها الاستراتيجي للفترة الممتدة ما بين 2024 و2028، فإن الهيئة المغربية لسوق الرساميل تولي أهمية بالغة للثقافة المالية لكونها تشكل رافعة أساسية لتعزيز سوق الرساميل وتطويرها، وتعمل في هذا الصدد على تكثيف المبادرات التي تهدف إلى زيادة المعرفة بمختلف المفاهيم المتعلقة بسوق الرساميل. وقامت الهيئة، بمناسبة نسخة هذه السنة، بإعداد برنامج طموح يتضمن إجراءات عامة وأخرى مستهدفة، لاسيما حملة إذاعية وطنية تمتد من 14 أكتوبر إلى 12 نونبر 2024، تروم بث رسائل تثقيفية وتوعوية على المحطات الإذاعية الرئيسية للمملكة. كما سيتم إعداد محتويات تعليمية جديدة، بما في ذلك نشر عدد جديد من دليل المستثمر يتعلق بهيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة، وكتيب عن التدابير الوقائية التي يجب على المستثمرين اعتمادها. وعلاوة على ذلك، يعتزم البرنامج إطلاق النسخة الثانية لمسابقة القصص المصورة، وكذا نشر رسائل توعوية على مستوى شبكات التواصل الاجتماعي. وخلص البلاغ إلى أنه سيتم وضع مختلف هذه المحتويات التي أعدتها الهيئة المغربية لسوق الرساميل رهن إشارة العموم على شبكات التواصل الاجتماعي وعلى الموقع الالكتروني للهيئة.
أسعار اللحوم في المغرب تستمر في تسجيل أرقام قياسية جديدة.

لا يستطيع أحد التنبؤ بالمدة التي ستبقى فيها أسعار اللحوم الحمراء مستقرة في المغرب. الأسعار ارتفعت من سنين وما زالت في الارتفاع، رغم الإجراءات التي تقوم بها الحكومة باستيراد الأغنام والأبقار. فقد بلغ ثمن الكيلوغرام من لحم البقر الى ـ120 درهم، بينما لحم الغنم يتراوح بين 140 و150 درهم. وبالنسبة للمهنيين، ارتفاع الأسعار راجع لعدة عوامل. أولاً، أسعار اللحوم الحمراء حرة ودون تنظيم، يعني قانون العرض والطلب هو من يتحكم في الثمن . بالإضافة إلى توالي ست سنوات من الجفاف أثر على غلاء الأعلاف ورفع تكلفة الإنتاج، مما دفع الكثير من الفلاحين للتقليص من قطيع الأغنام والأبقار أو يوقفوا نشاطهم.
نيكولا باي: قرار محكمة العدل الأوروبية أثر سلبًا على مصالح الاتحاد الأوروبي والمغرب من خلال انحيازها لجماعة البوليساريو الإرهابية.

ندد النائب الفرنسي في البرلمان الأوروبي، نيكولا باي، يوم الجمعة، بقرار محكمة العدل الأوروبية الذي يقضي بإلغاء اتفاقيتي الزراعة والصيد البحري مع المغرب. واتهم باي المحكمة بالإضرار بالمصالح الاقتصادية الأوروبية والمغربية، وبانتهاك السلامة الإقليمية للمملكة المغربية. وفي تغريدة عبر حسابه على منصة “إكس”، قال: “من خلال استجابتها لمطالب إرهابيي جبهة البوليساريو بشأن الصحراء الغربية، فإن محكمة العدل الأوروبية تضر بالمصالح الاقتصادية الأوروبية والمغربية وتنتهك السلامة الإقليمية للمملكة المغربية”. وكانت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي قد أصدرت يوم الجمعة،قرارًا لصالح الانفصاليين الصحراويين من جبهة بوليساريو، حيث أبطلت اتفاقين تجاريين مبرمين بين المغرب والاتحاد الأوروبي، وذلك بموجب حكم نهائي برفض الطعون التي تقدمت بها المفوضية الأوروبية. في تعليقها على القرار، أكدت وزارة الخارجية المغربية أنها “غير معنية بتاتا” بقرار محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، مشددة على أن “المغرب ليس طرفًا في هذه القضية التي تخص الاتحاد الأوروبي من ناحية وجبهة البوليساريو من ناحية أخرى”.
المناظرة الثانية للصناعات الثقافية والإبداعية.. الرأسمال البشري رافعة للانتقال الرقمي

أكدت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، غيثة مزور، اليوم الخميس في الرباط، أن الرأسمال البشري يعد جوهر ورافعة الانتقال الرقمي. وأوضحت السيدة مزور خلال ورشة عمل حول “الرأسمال البشري في العصر الرقمي والذكاء الاصطناعي”، التي نظمت في إطار المناظرة الثانية للصناعات الثقافية والإبداعية، أن “الرأسمال البشري هو المحرك الحقيقي للرقمنة”، مشددة على أهمية الاستثمار في الكفاءات لمواكبة هذا التطور. كما سلطت الوزيرة الضوء على التقدم المحرز في مجال الذكاء الاصطناعي، الذي يوفر فرصاً مهمة لخلق وظائف جديدة وتحسين الإنتاجية والتنافسية. وذكرت أن المملكة تسعى من خلال استراتيجية “المغرب الرقمي 2030” إلى تكوين 100 ألف شاب في مهن الرقمنة بحلول عام 2030، مشيرة إلى إطلاق 144 مسلكاً جديداً في هذا المجال بالتعاون مع القطاع الخاص في 12 جامعة عمومية مغربية، وتتناول هذه المسالك تخصصات رقمية مثل الذكاء الاصطناعي، وسلسلة الكتل “بلوك تشين”، والأمن السيبراني. وفيما يتعلق ببرنامج “Jobintech”، أوضحت الوزيرة أنه يهدف إلى تمكين الخريجين الشباب في التخصصات العلمية من الانتقال إلى المجال الرقمي من خلال تقديم دورات تدريبية مجانية تتراوح مدتها بين 3 و6 أشهر، بدعم من شركات التكنولوجيا الكبرى التي تقدم شهادات مجانية. كما ناقش المشاركون في هذه الورشة التحولات والفرص والتحديات التي تواجه سوق العمل في ظل تطور الذكاء الاصطناعي، وقدموا آرائهم حول تطور المهارات وتأثير الأتمتة على التوظيف والإبداع، بالإضافة إلى قضايا الأخلاقيات وحقوق المؤلف. وأكدوا على أهمية القيادة لفهم هذا التحول بشكل أفضل واستخدام الذكاء الاصطناعي في تنظيم فعال يسهم في تطوير الصناعات الثقافية والإبداعية.
انطلاق المنتدى الأكاديمي-الصناعي الدولي الأول بالرباط

افتتحت اليوم الثلاثاء بالرباط فعاليات المنتدى الأكاديمي-الصناعي الدولي الأول، الذي نظمته المدرسة الوطنية العليا للفنون والمهن التابعة لجامعة محمد الخامس بالتعاون مع غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط-سلا-القنيطرة، تحت رعاية صاحب الجلالة الملك محمد السادس. يهدف المنتدى، الذي يحمل شعار “الابتكار في خدمة التنمية.. أي مشروع مشترك أكاديمي-صناعي؟”، إلى تعزيز موقع المغرب كفاعل رئيسي في مجالات الابتكار العلمي والتكنولوجي والصناعي، وتعزيز التنسيق بين القطاعين الأكاديمي والصناعي. أشار مدير المدرسة الوطنية العليا للفنون والمهن، سمير بلفقيه، إلى أن المنتدى يهدف إلى بناء جسور بين الفاعلين الأكاديميين والصناعيين لدعم النمو الاقتصادي، مع التركيز على التكيف مع متطلبات عالم متغير. من جانبه، أكد رئيس جامعة محمد الخامس، فريد الباشا، على أهمية انفتاح العالم الأكاديمي على المحيط الاجتماعي والاقتصادي، معتبراً أن خلق المعرفة والابتكار يتطلب الحوار والتعاون. كما أبرز أهمية المخطط الوطني لتسريع تحول منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، الذي سيسهم في تحسين جودة التعليم العالي وتعزيز الشراكات بين الأكاديميا والقطاع الاقتصادي، مما يسهم في تكوين مهندسين مؤهلين. وتتمحور أشغال هذا المنتدى حول أربعة محاور تشمل “ندرة المياه وتغير المناخ”، و”صناعة الطيران والسيارات”، و”رقمنة المنظومة الصحية”، وكذا “الطاقة والبيئة”.
في مرزوكة، مياه البحيرات تعكس بهاء الكثبان الرملية

بإقليم الرشيدية في الشتاء كما في الصيف، لا تشذ مرزوكة بأي حال من الأحوال عن سمعتها كوجهة مفضلة للسياح الباحثين عن الراحة بعيدًا عن صخب المدن. وبالفعل، فإن الكثبان الرملية الشامخة بمرزوكة، هذه المناظر الطبيعية التي تقع على بعد مائة كيلومتر من مدينة الرشيدية، تظل مثارا للدهشة، إلا أنه في الأيام الأخيرة، مُنحت المنطقة ميزة إضافية ومنظرا أكثر سريالية. للوهلة الأولى، يجد الزائر نفسه أمام ما يعتقد أنه سراب، قبل أن يدرك أن الأمر يتعلق ببحيرات ظهرت من جديد إثر التساقطات المطرية الأخيرة، مما خلق مشهدًا بانوراميا خلابا. إنها لوحة غنية بالألوان تزاوج بين انعكاسات زرقة الماء، إلى اللون الأصفر الذهبي للرمال، مروراً بالأخضر لأشجار النخيل واللون الأبيض للخيام المنتشرة عند سفوح الكثبان الرملية الساحرة. بالإضافة إلى الأنشطة المعتادة بما في ذلك العلاج بالرمال، وركوب الجمال، والتزلج على الرمال، وجولات العربات ومناظر شروق الشمس وغروبها الخلابة، يمكن لمرزوكة الآن توسيع عروضها السياحية بنشاط جديد، وهو مراقبة الطيور مع وصول عدة أنواع من الطيور المهاجرة التي استقرت في البحيرات الجديدة بما في ذلك طيور النحام الوردي والقبرة والبط البري… ومن أجل التملي بجمال البحيرات بشكل أفضل، يمكن للزوار وخاصة الرياضيين منهم خوض مغامرة أخرى: صعود “قمم” عرق الشبي. فمن أعلى القمم، يمكنك مشاهدة واحدة من أجمل المناظر التي يمكن أن تقدمها الطبيعة. “من المدهش رؤية بحيرة في وسط الصحراء. لقد جئنا لاستكشاف هذا البلد الجميل. أنا أسميه المغرب المذهل ذو الجمال الذي لا يضاهى”، هكذا صرحت لوكالة المغرب العربي للأنباء، السائحة الكندية، كيم، التي جاءت رفقة زوجها دان من كولومبيا – البريطانية، المقاطعة الواقعة في أقصى غرب كندا، لاستكشاف عجائب المملكة. وتضيف السائحة “من الواحة التي عبرناها إلى الكثبان الرملية، مروراً بالهندسة المعمارية الجميلة للمباني والقصبات وتنوع فن الطبخ المحلي، استمتعنا بكل دقيقة قضيناها هنا، المشهد رائع للغاية”، قبل أن تنضم إلى مجموعة من السياح المتوجهين إلى “قمم” الكثبان الرملية للاستمتاع بسحر الصحراء ومشهد غروب الشمس. نفس الشعور بالدهشة ينتاب بريتاني، سائحة من الولايات المتحدة، وهي تزور المغرب مع عائلتها لمدة عشرة أيام، قائلة “لا يوجد مثيل لهذا، في أي مكان آخر في العالم، إنه مبهر للغاية”، وهي تتأمل امتداد الكثبان الرملية الشامخة لأول مرة، مضيفة أن برنامج زيارتها للمغرب يشمل عدة مدن، “كل واحدة منها مختلفة وفريدة من نوعها مما يتيح لنا استكشاف التقاليد والتراث المحلي لمختلف جهات المملكة”. إذا كانت هذه المناظر الطبيعية قد أبهرت الزوار الأجانب، فحتى بالنسبة لساكنة مرزوكة، فإن المشهد يبدو فريدا من نوعه. “لقد مضى الآن أكثر من 20 عامًا منذ آخر مرة رأيت فيها هذه البحيرات الرائعة التي تؤثث المناظر الطبيعية في مرزوكة”، يستحضر أحمد محمدي، البالغ من العمر ستين عامًا والذي جاء من أرفود مع عائلته لقضاء لحظات من الاسترخاء والتأمل على ضفاف البحيرات الناشئة. وتتيح كثبان عرق الشبي الشهيرة، بجمالها والشعور بالسكينة الذي يخيم على محيطها، لزوارها التماهي مع الطبيعة وعيش تجربة سياحية فريدة سواء بالنسبة لمحبي وممارسي رياضة المشي أو الزوار العاديين. بالنسبة لعزيز محمد، مرشد سياحي في مرزوكة، فإن هذه البحيرات الناشئة عززت بشكل ملحوظ العرض السياحي في المنطقة نظرا لكون العديد من الزوار انتهزوا الفرصة للحضور والاستمتاع بهذا المزيج السحري بين الكثبان الرملية والبحيرات والشمس وزرقة السماء الصافية. عند حلول الظلام، تغفو الكثبان الرملية وتكشف المنطقة عن كل أسرارها. مشهد ساحر يجمع بين سكينة الليل وظلال الرمال المتموجة والنجوم المتناثرة بعدد حبات الرمل. وهكذا، يمكن لمرزوكة أن تتباهى بمكانتها كفضاء مميز لمحبي الطبيعة الساحرة، ولكن أيضًا بالنسبة للمتخصصين المدعوين لاستكشاف النقوش الصخرية والمواقع ذات القيمة الأثرية الكبيرة.
