59 عاماً على النكسة.. ما الذي تبدل في الواقع الفلسطيني والعربي منذ تلك الهزيمة؟

في الخامس من يونيو 1967، استيقظ العالم العربي على واحدة من أكثر اللحظات تأثيراً في تاريخه الحديث؛ حرب لم تستمر سوى ستة أيام، لكنها غيّرت وجه المنطقة لعقود. انتهت المواجهة بين “إسرائيل” وكل من مصر وسوريا والأردن بهزيمة عربية قاسية عُرفت لاحقاً باسم “النكسة”، وأسفرت عن احتلال “إسرائيل” للضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة وشبه جزيرة سيناء وهضبة الجولان، مما أدخل القضية الفلسطينية والمنطقة بأسرها في مرحلة جديدة لا تزال تداعياتها السياسية والعسكرية والجغرافية حاضرة حتى اليوم. النكسة.. لحظة التحول الكبرى جاءت حرب يونيو في ظل أجواء عربية مشحونة بالشعارات القومية والثقة في قدرة الجيوش العربية على مواجهة “.إسرائيل“. كانت مصر تحت قيادة جمال عبد الناصر تمثل مركز الثقل العربي سياسياً وعسكرياً، بينما تصاعد التوتر الإقليمي بعد إغلاق مضائق تيران وحشد القوات المصرية في سيناء وانسحاب قوات الطوارئ الدولية. لكن “إسرائيل” شنت في صباح الخامس من يونيو ضربة جوية واسعة دمرت الجزء الأكبر من سلاح الجو المصري خلال ساعات، قبل أن تتوسع العمليات العسكرية على الجبهتين الأردنية والسورية. وبعد ستة أيام، كانت “إسرائيل” قد سيطرت على القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة وسيناء والجولان، مما ترك العالم العربي أمام صدمة سياسية وعسكرية غير مسبوقة. لم تكن الهزيمة مجرد خسارة أراض، بل تمثل انهياراً لمشروع سياسي كامل ارتبط بفكرة القومية العربية والوحدة والتحرر الوطني، ما دفع العديد من المفكرين والباحثين إلى اعتبار النكسة نقطة فاصلة بين مرحلتين تاريخيتين في العالم العربي. فلسطين قبل النكسة وبعدها قبل عام 1967، كانت القضية الفلسطينية تُطرح في الإطار العربي العام، حيث كانت الضفة الغربية تحت الإدارة الأردنية وقطاع غزة تحت الإدارة المصرية. أما بعد الحرب، فأصبحت فلسطين التاريخية تقريباً تحت السيطرة الإسرائيلية المباشرة. أدت النكسة إلى بروز الحركة الوطنية الفلسطينية المستقلة بشكل أكبر، حيث اكتسبت الفصائل الفلسطينية المسلحة، وعلى رأسها حركة “فتح”، زخماً واسعاً، قبل أن تصبح منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الرئيسي للشعب الفلسطيني. كما فتحت الحرب الباب أمام مشروع الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وهو المشروع الذي توسع بصورة متواصلة خلال العقود اللاحقة وأصبح أحد أبرز العقبات أمام أي تسوية سياسية. العالم العربي عام 1967.. مركزية الصراع في ستينيات القرن الماضي، كان الصراع العربي الإسرائيلي يمثل القضية المركزية بلا منازع في المنطقة. ورغم الخلافات السياسية، كانت معظم الدول العربية تتبنى خطاباً موحداً نسبياً تجاه فلسطين. وكانت الجيوش النظامية للدول العربية هي اللاعب الأساسي في المواجهة مع “إسرائيل”، بينما لم تكن الانقسامات الداخلية والصراعات الأهلية التي تشهدها المنطقة اليوم قد وصلت إلى مستوياتها الحالية. بعد النكسة، حاولت الدول العربية استعادة زمام المبادرة عبر قمة الخرطوم الشهيرة التي رفعت شعار “اللاءات الثلاث”: لا صلح، لا اعتراف، لا تفاوض مع “إسرائيل”، قبل أن تتغير المعادلات تدريجياً خلال العقود التالية. من الحروب النظامية إلى الصراعات المتعددة إذا كانت مرحلة ما بعد 1967 قد اتسمت بمحاولات عربية لاستعادة الأراضي المحتلة عبر الحروب التقليدية، كما حدث في حرب أكتوبر 1973، فإن المشهد الحالي يبدو مختلفاً جذرياً. فمعظم الدول العربية باتت منشغلة بأزماتها الداخلية الاقتصادية والسياسية والأمنية، بينما تحولت المنطقة إلى ساحة لصراعات متشابكة تشمل ملفات النفوذ الإقليمي والحروب الأهلية والتنافس الدولي. كما أن عدداً من الدول العربية انتقل من حالة المقاطعة السياسية لـ”إسرائيل” إلى إقامة علاقات دبلوماسية واتفاقيات تطبيع، وهو تحول كان من الصعب تصوره في السنوات التي أعقبت النكسة مباشرة. فلسطين اليوم.. بين الاحتلال والمقاومة رغم مرور 59 عاماً على حرب 1967، فإن كثيراً من القضايا التي أفرزتها الحرب لا تزال قائمة. فالضفة الغربية ما تزال تحت الاحتلال الإسرائيلي، بينما تشهد القدس عمليات تهويد واستيطان متواصلة، ويعيش قطاع غزة واحدة من أعنف الحروب في تاريخه الحديث منذ السابع من أكتوبر 2023. وقد شهدت القضية الفلسطينية تحولات جوهرية؛ فمن مرحلة الرهان على الجيوش العربية، إلى صعود الفصائل الفلسطينية المسلحة، ثم مسار التسوية السياسية واتفاق أوسلو، وصولاً إلى عودة المواجهة العسكرية المباشرة وتراجع فرص الحل السياسي. كما أصبحت القضية الفلسطينية اليوم جزءاً من نقاش عالمي أوسع يتعلق بحقوق الإنسان والقانون الدولي وجرائم الحرب، بعدما كانت تُنظر إليها سابقاً بوصفها قضية عربية بالدرجة الأولى. ماذا بقي من آثار النكسة؟ بعد نحو ستة عقود، يصعب النظر إلى هزيمة 1967 باعتبارها حدثاً عسكرياً انتهى في زمانه. فالحدود التي رسمتها الحرب ما زالت تؤثر في خرائط المنطقة، والقدس التي احتلت في تلك الحرب ما تزال محور الصراع، والاستيطان الذي بدأ بعدها أصبح واقعاً سياسياً وجغرافياً معقداً. كما أن كثيراً من التحولات الفكرية والسياسية التي عرفها العالم العربي منذ أواخر الستينيات ارتبطت بشكل مباشر أو غير مباشر بصدمة النكسة، سواء على مستوى العلاقة بين الدولة والمجتمع، أو صعود الحركات الإسلامية، أو تراجع المشاريع القومية التقليدية. في الذكرى التاسعة والخمسين للحرب، تبدو المفارقة لافتة؛ فالعرب الذين خسروا في عام 1967 أراضي واسعة خلال أيام معدودة، يعيشون اليوم واقعاً أكثر تعقيداً وتشتتاً، بينما تبقى فلسطين، رغم كل المتغيرات، القضية التي ما زالت تختبر قدرة المنطقة على صياغة مشروع سياسي جامع، تماماً كما كانت قبل 59 عاماً.
ابن سليمان: حجز قرابة 3 أطنان من مخدر الشيرا وإحباط عملية تهريب دولي

ابن سليمان: تمكنت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بناء على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، أمس الجمعة 5 يونيو الجاري، من إحباط محاولة للتهريب الدولي للمخدرات وحجز طنين و960 كيلوغراما من مخدر الشيرا. وقد تم تنفيذ هذه العملية الأمنية بضواحي مدينة ابن سليمان، حيث أسفرت عن حجز سيارة نفعية محملة بمخدر الشيرا في أعقاب مطاردة أمنية، وذلك بعدما سلك سائقها الاتجاه المعاكس بالطريق السيار وتخلى عنها بالقرب من المطار الدولي محمد الخامس بالدار البيضاء. وقد أسفرت عملية الضبط والتفتيش المنجزة في هذه القضية عن العثور بداخل السيارة النفعية على 75 رزمة من مخدر الشيرا، والتي بلغ مجموع وزنها طنين و960 كيلوغراما. وقد فتحت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتوقيف سائق المركبة المستخدمة في تهريب المخدرات المحجوزة، فضلا عن ضبط جميع المتورطين في الشبكة الإجرامية الضالعة في هذه العملية. وتندرج هذه العملية الأمنية في سياق المجهودات المكثفة والمتواصلة التي تبذلها مصالح المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني لمكافحة التهريب الدولي للمخدرات والمؤثرات العقلية.
فاس تضامن سائقي الطاكسيات الصغيرة مع تلاميذ البكالوريا

في مبادرة إنسانية مميزة، أقدم عدد من سائقي سيارات الأجرة الصغيرة بمدينة فاس على نقل مترشحي امتحانات البكالوريا مجاناً نحو مراكز الامتحان. هذه الخطوة النبيلة جاءت لتخفيف الضغط النفسي والمادي عن التلاميذ وأسرهم، وضمان وصولهم في ظروف آمنة ومريحة بعيداً عن أي عراقيل مرتبطة بالتنقل. وقد لاقت المبادرة إشادة واسعة من الأسر والطلبة، معتبرين أنها تجسد قيم التضامن والتآزر التي تميز المجتمع الفاسي وروح المسؤولية الاجتماعية لدى مهنيي القطاع.
نيام بوري تأسر جمهور “دار العديل” بفاس في رحلة موسيقية بين التراث الإيرلندي والإبداع المعاصر

مقدمة فاس: في أجواء مشبعة بالروحانية وعراقة المعمار المغربي، أحيَت الفنانة الإيرلندية نيام بوري، يوم الخميس، عرضاً فنياً متميزاً ضمن فعاليات الدورة الـ29 لمهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة. وقد نجحت بوري، التي تُعد من أبرز أصوات الفولكلور الإيرلندي الجديد، في تقديم وصلات موسيقية جمعت بين الإرث التراثي والإبداع المعاصر، مستعرضةً مقطوعات من ألبومها الأخير “Yellow Roses” وأخرى مستوحاة من الطبيعة والثقافة الإيرلندية والإنجليزية، وسط تفاعل جماهيري حاشد أضفى على “دار العديل” صبغة عالمية بامتياز. أحيت الفنانة الإيرلندية نيام بوري، اليوم الخميس، عرضًا فنيًا مفعمًا بالحيوية والإبداع في مدينة فاس، حيث قدمت وصلات موسيقية معاصرة مستوحاة من التراث الشعبي الإيرلندي. هذا العرض، الذي تم تنظيمه على هامش الدورة الـ29 من مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة، أتاح للجمهور فرصة التعرف عن كثب على الفلكلور الشعبي الإيرلندي والاستمتاع بأداء الفنانة الصوتي المميز وإيقاعاتها المتقنة. في فضاء يعكس جمال المعمار المغربي وإرث الحرف التقليدية بالعاصمة العلمية، قدمت بوري مجموعة متنوعة من المقطوعات التي استلهمتها من تجاربها الشخصية وأسفارها، مستعرضةً ألبومها الأخير “Yellow Roses”، بالإضافة إلى تقديم بعض الألوان الموسيقية التراثية التي تميز ثقافة إيرلندا وإنجلترا. تفاعل الجمهور، الذي ملأ أرجاء “دار العديل”، بحماس كبير مع الأداء العاطفي المتميز للمغنية الإيرلندية، حيث قدمت أغنية “Some Stroke of Luck” المستوحاة من فيلم “Casablanca” الشهير، و”Blackwater Side” المرتبطة بالطبيعة الإيرلندية، وأغنية “Nottingham Town” التقليدية. تميز العرض أيضًا بحضور الفنان جوزيف بوتر، الذي رافق بوري بعزفه المتميز على آلة الغيتار وأدائه الصوتي، مما أضفى لمسة فنية رائعة على الحفل. وفي تصريح لها لوكالة المغرب العربي للأنباء، أشادت نيام بوري بالفضاء التقليدي الذي احتضن الحفل، واصفة إياه بـ”المذهل” وأكدت تميز هندسته الصوتية. كما أعربت عن تقديرها لجمهور فاس الذي أظهر حسًا رفيعًا في الإصغاء وتفاعلًا ذكيًا مع المقطوعات الموسيقية. عبرت بوري عن اعتزازها وسعادتها بالمشاركة لأول مرة في هذه التظاهرة الفنية التي تستقطب موسيقيين متميزين من جميع أنحاء العالم، معتبرة أن قائمة العروض في هذا المهرجان “استثنائية”. تُعتبر نيام بوري واحدة من الأصوات البارزة في ساحة موسيقى الفولكلور الأيرلندية الجديدة، حيث تندرج أعمالها ضمن الفنون الموسيقية الحية التي تجمع بين الإرث القديم والإبداع المعاصر. يقدم مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، برنامجًا مكثفًا على مدى أربعة أيام، يجمع بين الروحانية والفن والعاطفة، حيث يشارك فيه ما لا يقل عن 160 فنانًا من مختلف أنحاء العالم في 18 عرضًا فنيًا.
في إطار تحديث المنظومة الأمنية: حموشي يترأس اجتماعاً استراتيجياً ثانيا لترسيخ “خارطة طريق” جديدة لأمن الملاعب

ترأس السيد عبد اللطيف حموشي, المدير العام للأمن الوطني و مراقبة التراب الوطني بالمقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني بمدينة الرباط، زوال اليوم الجمعة 5 يونيو 2026، الاجتماع الاستراتيجي الثاني المتعلق بتحيين وتدعيم مخطط العمل الأمني الخاص بمكافحة الشغب وتعزيز الأمن الرياضي بالفضاءات والملاعب الوطنية. ويأتي هذا الاجتماع الموسع بعد اللقاء الأول الذي ترأسه المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني يوم الأربعاء المنصرم، وضم مسؤولي المصالح الأمنية المركزية، وخصص لتقييم وضعية أمن الملاعب ومدى فاعلية بروتوكولات الأمن والسلامة التي تعتمدها المديرية العامة للأمن الوطني، فضلا عن تحديد الخطوط العريضة لاستراتيجية التحديث والعصرنة التي يجب ادماجها ضمن هذه البروتوكولات في أفق التظاهرات الرياضية الكبرى التي من المنتظر أن تحتضنها بلادنا في الأمد المنظور. وقد شارك في هذا الاجتماع الموسع مدراء المديريات المركزية ورئيس القسم المركزي للأمن الرياضي، فضلا عن ولاة أمن مدن الرباط والدار البيضاء وطنجة والقنيطرة وتطوان وفاس ومراكش، وذلك بهدف إدماج مخططات العمل الجهوية وتنسيقها مع المقاربة الوطنية المعتمدة لمكافحة الشغب المرتبط بالرياضة، والذي بات يؤثر على صورة المملكة المغربية قاريا وعالميا، ويمس بالمنشآت الرياضية، وبسلامة الأشخاص والممتلكات. وقد عرف هذا الاجتماع تقديم عروض موضوعاتية تناولت آخر مستجدات ومضامين البروتوكولات الأمنية، لاسيما بشأن اللقاءات الرياضية عالية المخاطر، خصوصا فيما يتعلق بإدماج تقنيات المراقبة البصرية والطائرات المسيرة ومراكز القيادة الميدانية في مواكبة حركية الجماهير، ورصد مصادر الخطر الأمني والتعامل معها بشكل صارم وفعال. وقد شدد المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني على تسخير قنوات الاستعلام الأمني لرصد المباريات عالية المخاطر، وتدعيم بروتوكول الأمن الخاص بها، بما في ذلك تعبئة وحدات قوات النخبة للمساهمة في تأمين الفضاءات والمسالك المؤدية للملاعب، ونشر قوات التدخل ومختلف المجموعات الأمنية النظامية، بغرض استباق وإجهاض كل محاولات الشغب التي تخلف خسائر فادحة تطال الممتلكات العامة والخاصة وتمس بالصورة المتميزة لبلادنا. كما تم خلال هذا الاجتماع استعراض جملة من المقترحات التي تقدم بها ولاة الأمن الحاضرين، والتي همت أساسا ميكانيزمات رفع التواصل والتنسيق العملياتي بين مصالح الأمن الوطني خلال تنقلات الجماهير والمشجعين، والركون الممنهج للتصوير البصري لتوثيق أعمال الشغب الرياضي ، علاوة على الرفع من فعالية وجاهزية القوات العمومية لحماية أمن المنشآت الرياضية وضمان استمرارية وسلامة الفرجة الرياضية خلال المباريات الرياضية. كما تم التأكيد خلال هذا الاجتماع على أهمية الحزم والصرامة القانونيين في تطبيق الإجراءات الأمنية خلال أطوار المقابلات الرياضية، سواء بمختلف بنيات الملاعب الرياضية أو على مستوى التجمعات الحضرية عموما، مع التذكير بضرورة ضبط وتقديم كل المتورطين في خرق القانون أمام القضاء بموجب مساطر قضائية تحدد بشكل دقيق الأفعال الإجرامية المنسوبة لهم. كما أكد المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني على ضرورة رفع مستويات التنسيق في مجال جمع وتقاسم المعلومات المتعلقة بالأوساط التي تحرض على العنف الرياضي، مع التشديد على أهمية التحليل القبلي واستغلال هذه المعطيات في بروتوكولات أمنية محكمة تقوم على التطبيق الحازم للقانون بما يضمن التوفيق بين الفرجة والمتعة الرياضية من جهة وعدم المساس بأمن المنشآت الرياضية من جهة ثانية. وقد شكلت مداخلات المسؤولين الأمنيين خلال هذا الاجتماع قاعدة متينة لبناء رؤية جديدة لمنظومة الأمن الرياضي، تقوم على الانتشار العقلاني والمكثف للقوات العمومية، بشكل يتحكم بشكل جيد في حركية الجماهير، ويمكن من رصد أي انحراف أو محاولة لممارسة الشغب، علاوة على الجمع بين الحزم والصرامة في المراقبة الأمنية وبين ضمان متعة الفرجة الرياضية.
رئاسة النيابة العامة توجه تعليمات صارمة للتصدي لأي تلاعب في اللوائح الانتخابية

دعا رئيس النيابة العامة إلى اتخاذ إجراءات صارمة وحازمة لمواجهة جميع الأفعال والممارسات التي تستهدف المس بنزاهة وشفافية عملية القيد في اللوائح الانتخابية. وجاء ذلك في دورية موجهة إلى الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية، حيث أكد على أهمية عملية القيد في اللوائح الانتخابية كمرحلة أساسية لتحديد الهيئة الناخبة، وهي المدخل الرئيسي الذي يتيح للمواطنين ممارسة حقوقهم الانتخابية بعد استيفاء الشروط القانونية. وأضاف رئيس النيابة العامة أنه لضمان سلامة عمليات القيد في اللوائح الانتخابية العامة من أي خروقات قد تؤثر سلبًا على مصداقية وسلامة العمليات الانتخابية الأخرى، فإنه يتعين التصدي بحزم لكل الأفعال والممارسات التي تمس بنزاهة وشفافية هذه العملية. وأكد على ضرورة اتخاذ جميع التدابير القانونية اللازمة لردع المخالفين، بهدف ضمان سلامة العمليات الانتخابية وصون حرمتها. كما ذكرت الدورية أن القانون رقم 57.11 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء، والذي تم تعديله بالقانون رقم 55.25، قد جرم مجموعة من الأفعال والممارسات وأقر عقوبات رادعة لتحقيق الحماية الجنائية اللازمة لهذه المرحلة من المسلسل الانتخابي.
استطلاع دولي: أغلبية سكان 36 دولة يحملون آراء سلبية تجاه إسرائيل وانعدام ثقة في نتنياهو
أظهر استطلاع عالمي أن الغالبية العظمى من سكان 36 دولة لديهم آراء سلبية تجاه إسرائيل، بالإضافة إلى عدم ثقتهم برئيس وزرائها بنيامين نتنياهو. وأفاد معهد بيو للأبحاث، الذي يقع مقره في الولايات المتحدة، في بيان حصلت وكالة الأناضول على نسخة منه يوم الخميس، أن “معظم السكان في الدول التي شملها استطلاعنا هذا العام، والتي تبلغ 36 دولة، أعربوا عن آراء سلبية تجاه إسرائيل وثقة منخفضة أو معدومة برئيس الوزراء نتنياهو”. وأشار البيان إلى أن هذه النتائج تم الحصول عليها من استطلاع أجري بين 8 فبراير و13 مايو 2026. وذكر أن معظم المقابلات تمت بعد الحملة العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير. وكشف الاستطلاع أن 67% من البالغين في الدول الـ 36 لديهم آراء سلبية تجاه إسرائيل، بينما بلغت نسبة من لديهم آراء إيجابية 25%. وأوضح أن الآراء السلبية كانت أكثر وضوحًا في المناطق ذات الأغلبية المسلمة، مثل بنغلاديش وإندونيسيا وماليزيا وباكستان وتركيا والضفة الغربية والقدس الشرقية، مع الإشارة إلى عدم تمكن المعهد من إجراء استطلاع في غزة. كما أشار إلى أن سكان جميع الدول الأوروبية التي شملها الاستطلاع أبدوا تقييمات سلبية نسبياً تجاه إسرائيل، حيث أظهر نحو نصف البالغين أو أكثر في دول مثل إيطاليا وهولندا وإسبانيا آراء سلبية للغاية. بالمقابل، كانت الآراء تجاه إسرائيل من بين الأكثر إيجابية في بعض دول أفريقيا جنوب الصحراء التي شملها الاستطلاع.
انطلاق الدورة الـ29 لمهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة وسط أجواء احتفالية متميزة

أعطيت بمدينة فاس الانطلاقة الرسمية للدورة التاسعة والعشرين من مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة، في حدث ثقافي بارز يواصل ترسيخ مكانة المدينة كفضاء للحوار بين الثقافات والحضارات من خلال لغة الفن والموسيقى. وتستضيف هذه الدورة نخبة من الفنانين والمبدعين القادمين من مختلف أنحاء العالم، ضمن برنامج غني يمزج بين العروض الموسيقية واللقاءات الفكرية والأنشطة الثقافية، بما يعكس التنوع الإنساني ويعزز قيم الانفتاح والتعايش. ويهدف المهرجان إلى إبراز الدور الذي يمكن أن تضطلع به الثقافة والفنون في التقريب بين الشعوب وتعزيز التفاهم المتبادل، من خلال الاحتفاء بالتقاليد الموسيقية والروحية المتنوعة التي تزخر بها مختلف الحضارات. كما يشكل هذا الموعد الثقافي السنوي فرصة لتعزيز الإشعاع الثقافي والسياحي لمدينة فاس، التي تواصل استقطاب الزوار والمهتمين بالفنون والتراث من داخل المغرب وخارجه، بفضل ما تزخر به من رصيد حضاري وتاريخي متميز. ويؤكد المنظمون أن المهرجان يواصل، على امتداد دوراته المتعاقبة، أداء رسالته الرامية إلى جعل الموسيقى جسراً للتواصل والحوار، ومنبراً لترسيخ قيم السلام والتسامح والتنوع الثقافي في عالم يشهد تحولات متسارعة. وشاركت فرقة “الدراويش المولوية” الصوفية التركية في الحفل الافتتاحي الذي احتفى بالحرف التقليدية وبذاكرة المدينة العتيقة، وذلك بحضور سفير تركيا لدى الرباط مصطفى إلكر كيليتش. وأدت الفرقة رقصتها الروحية المعروفة التي يدور فيها الدراويش عكس عقارب الساعة حول مركز الدائرة، ليدخلوا في حالة وجد تبعدهم عن المادة وتنقلهم إلى الصفاء الروحي. وارتدى الدراويش الرداء الأبيض خلال عرضهم وابتهالاتهم، وتفاعل الجمهور المغربي مع أدائهم الذي نقل الحاضرين إلى رحلة روحية عميقة، فيما يعود تاريخ التكية المولوية في تركيا إلى قرون عديدة. ويشارك في المهرجان الذي يستمر حتى السابع من يونيو الجاري، نحو 160 فنانا يمثلون عشرات الفرق الموسيقية من دول عديدة تشمل الهند وفلسطين والعراق وإيران وأذربيجان ومصر والصين وغانا والبرازيل وألمانيا وفرنسا. ويقام الحفل الختامي مساء الأحد بمشاركة فرقة الدراويش التركية إلى جانب الفنان العالمي سامي يوسف، ويبرز بين المشاركين أيضا المغنية الباكستانية سانام مارفي والفنانة الإيرلاندية نيام بوري. وقد تأسس المهرجان عام 1994 في العاصمة الروحية فاس ليتحول إلى جسر يربط بين الثقافات والشعوب. وتقام فعاليات الدورة الحالية في أبرز المواقع التاريخية بالمدينة، حيث يقدم المشاركون عروضا موسيقية تجمع بين التراث الروحي والإبداع المعاصر.
فاس تفتتح دورتها الـ29 لمهرجان الموسيقى العالمية العريقة بملحمة فنية تحتفي بـ”حماة التراث”

افتتحت مساء أمس الخميس فعاليات الدورة الـ29 لمهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة، الذي يُقام تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وذلك في ساحة باب المكينة. شهدت الافتتاحية عرضًا فنيًا أصيلاً يحتفي بصناعة تقليدية حية ومتجدرة في أزقة المدينة العتيقة. عرض افتتاحي مميز حمل العرض الافتتاحي، الذي كان بعنوان “أنيما إكس ماتيريا – من السماء إلى الأرض”، مجموعة من الفنانين القادمين من المغرب والهند وآسيا الوسطى والصين وكمبوديا والبلقان. وقد احتفل هؤلاء الفنانون بالنبل الإبداعي لهذا الموروث الحضاري العريق. رحلة عبر الزمن توالت اللوحات الفنية لتتحول إلى ملحمة تحتفل بمهارة الصانع التقليدي ولمسته الإبداعية، مستلهمةً مشاهدها من الضوء الذي يضيء ورشته الحرفية، حيث تتفاعل أدوات العمل بانسجام مع العناصر الأربعة الأساسية للطبيعة: الماء والتراب والهواء والنار. كما تم استحضار أجواء قصر “سي لينغ شي” قبل خمسة آلاف سنة، حيث اكتشفت الزوجة الشابة للإمبراطور “شي هوانغ دي” الحرير. تكريم المواهب الشابة خلال الحفل، الذي شهد حضور وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، ووزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، تم تسليم جائزة “المواهب الشابة – روح فاس” لخمسة فائزين من الشباب الذين تم تكريمهم مع معلميهم. برنامج استثنائي حدد العرض الفني الأصيل إيقاع برنامج “استثنائي” أعد خصيصًا لهذه الدورة، والذي يتضمن أربعة مواقع رمزية في العاصمة الروحية للمملكة، تجمع بين التراث والطبيعة، مثل “باب المكينة” وحدائق “جنان سبيل” وقاعة عمالة البطحاء، وقصر المؤتمرات والصناعة التقليدية بفاس. احتفاء بالإبداع الفني تحت شعار “فاس والمعلمين، حماة الصنعة والتراث”، تحتفي “مؤسسة روح فاس” بالمساهمة الاستثنائية لهؤلاء الفنانين في تشييد المعالم الرمزية التي تميز تاريخ مدينة فاس والمملكة. برنامج موسيقي مكثف يمتد المهرجان على مدار أربعة أيام، حيث يقدم برنامجًا مكثفًا من الموسيقى العريقة، بمشاركة 160 فنانًا من مختلف أنحاء العالم، مع 18 عرضًا فنيًا. يتضمن البرنامج عروضًا من تقاليد موسيقية متنوعة، بما في ذلك عرض المغنية الإيرلندية “نيام بوري” وفرقة “ياساوي وكولانزاز” من كازاخستان. لحظات مميزة من المتوقع أن يكون حفل الفنان “سامي يوسف” من أبرز لحظات هذه الدورة، حيث يستمد إلهامه من الموسيقى التقليدية المشبعة بالتأملات والروحانية الصوفية. مكانة المهرجان الثقافية يُعتبر مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة واحدًا من أكبر التظاهرات الثقافية في العالم، حيث يكرس قيم العيش المشترك والحوار والتسامح. وقد صنفته منظمة الأمم المتحدة عام 2001 كأحد الأحداث البارزة التي تساهم في حوار الحضارات، مما يجعله احتفاءً بمدينة فاس، حيث يستمر انتقال الإرث عبر الصنعات والمهارات المعرفية.
الدفاع المدني: 9 شهداء في مجزرة الشقق المتزامنة في غزة والقدرات المحدودة تعيق جهود إنقاذ الأرواح

الدفاع المدني: ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر يوم الخميس مجزرة جديدة بحق العائلات الآمنة في مدينة غزة، مما أعاد إلى الأذهان فظائع محرقة مجمع الشفاء الطبي التي وقعت في الثامن عشر من مارس 2024. وأكد المتحدث باسم الدفاع المدني، محمود بصل، في بيان صحفي، أن طائرات الاحتلال شنت غارات متزامنة في تمام الساعة 2:35 فجراً، استهدفت أربع شقق سكنية مكتظة بالمدنيين في مناطق مخيم الشاطئ، وحي الشيخ رضوان، وحي تل الهوى. وأشار بصل إلى أن هذه الهجمات أسفرت عن استشهاد 9 أشخاص، من بينهم طفلان من ذوي الاحتياجات الخاصة ينتمون لعائلة “لبد”، بالإضافة إلى 3 نساء، وإصابة أكثر من 15 مواطناً بجروح متفاوتة تم نقلهم إلى المستشفيات. وفي سياق متصل، أوضح بصل أن فرق الإنقاذ استجابت لجميع البلاغات رغم الظروف الأمنية المعقدة، مشيراً إلى أن الدفاع المدني يواجه تحديات كبيرة ونقصاً حاداً في الإمكانيات والمعدات الثقيلة ووسائل الإنقاذ بسبب الحصار المستمر، مما لا يتناسب مع حجم الاستهدافات التدميرية المتكررة. وحذر الناطق باسم الدفاع المدني من العواقب الكارثية لاستمرار قصف المناطق السكنية المكتظة، مؤكداً أن تعمد الاحتلال تدمير الآليات الإغاثية يهدف بشكل أساسي إلى تعطيل جهود إنقاذ الأرواح المصابة تحت الأنقاض.
