23 درهما مقدار زكاة الفطر نقدا لعام 1446هـ/2025م

أعلن المجلس العلمي الأعلى عن تحديد قيمة زكاة الفطر نقداً لعام 1446هـ/2025م بمبلغ 23 درهماً. وأوضح المجلس في توضيحه بشأن زكاة الفطر ومقدارها كيلاً ونقداً لهذا العام، أن الأصل فيها هو إخراجها كيلاً من قوت أهل البلد العام، بمعدل صاع نبوي لكل فرد، وهو ما يعادل حوالي 2.5 كيلوغرام من حبوب الزرع أو الدقيق. ويستحب إخراجها بعد صلاة الفجر، وقبل الذهاب إلى صلاة العيد، في حين يجوز إخراجها قبل العيد بيومين إلى ثلاثة أيام، كما يمكن إخراجها نقداً بدلاً من الكيل. وأشار إلى أنه تم تحديد قيمة زكاة الفطر هذا العام بـ23 درهماً، ومن يرغب في الزيادة فله ذلك، استناداً لقوله تعالى: “ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم”. كما أكد المجلس العلمي الأعلى على أن زكاة الفطر تعد صدقة واجبة، فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم كطهارة للصائم من اللغو والرفث، وكمؤونة للمحتاجين، فهي عبادة يتقرب بها المسلمون إلى الله عز وجل في نهاية شهر رمضان من كل عام، راجين الحصول على أجرها وثوابها.
الأمم المتحدة.. بنيويورك، التنديد بانتهاكات حقوق النساء في مخيمات تندوف

تم التأكيد على الانتهاكات التي تتعرض لها النساء على يد الميليشيا الانفصالية للـ “بوليساريو” في مخيمات تندوف، وذلك خلال حدث أقيم يوم الأربعاء في نيويورك بدعوة من الشبكة الدولية للنساء الليبراليات. وفي مداخلة لها خلال هذا اللقاء، الذي تنظمه الدورة الـ69 للجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع المرأة، سلطت رئيسة الشبكة، خديجة أم البشائر المرابط، الضوء على معاناة النساء المحتجزات في هذه المخيمات من التمييز والفقر المدقع وانتهاك حقوقهن الأساسية. وأشارت إلى أن هذه الانتهاكات مستمرة منذ سنوات دون أن يلتفت إليهن الرأي العام، مشيرة إلى أن المنظمات الدولية المكرسة للدفاع عن حقوق الإنسان، وخاصة حقوق النساء، محرومة من الوصول إلى هذه المخيمات. وعلى صعيد آخر، أشادت رئيسة الشبكة بشجاعة بعض النساء اللاتي واجهن المخاطر لتسليط الضوء على الفظائع التي يرتكبها انفصاليو “البوليساريو” بحقهن. وقد تم تنظيم هذا الحدث بالتعاون مع فرع آسيا والمحيط الهادئ للشبكة الدولية للنساء الليبراليات، ومؤسسة فريدريش ناومان من أجل الحرية – قطاع حقوق الإنسان، بمشاركة خبراء وبرلمانيين وممثلي الوفود المشاركين في الدورة الـ69 للجنة وضع المرأة، التي تعقد في مقر الأمم المتحدة من 10 إلى 21 مارس. وتسلط اللجنة في هذا العام الضوء على تنفيذ إعلان وخطة عمل بيجين التي تتعلق بالتقدم في مجال حقوق النساء، والتي تم اعتمادها عام 1995.
الدار البيضاء.. انعقاد النسخة الـ 15 من “فطور بصيغة الجمع”، احتفاء بالتراث والذاكرة وقيم العيش المشترك

شهدت مدينة الدار البيضاء، مساء يوم الأحد، مشاركة ممثلين عن الديانات السماوية الثلاث، إلى جانب شخصيات من مجالات الرياضة والثقافة ودبلوماسيين من حوالي عشرين دولة، في النسخة الخامسة عشر من “فطور بصيغة الجمع”، الذي يعد مناسبة سنوية تحتفل بقيم التنوع الثقافي والعيش المشترك التي يفتخر بها المغرب. وضمن شعار “تراثنا، ذاكرة مستقبلنا”، نظمت هذه النسخة من قبل جمعيات “مغاربة بصيغة الجمع” و”سلام ليكولام” و”دياسبورافينير”، بحضور مستشار جلالة الملك والرئيس المؤسس لجمعية الصويرة – موكادور، أندري أزولاي، أكثر من 150 شخصية من مختلف المجالات، اجتمعوا للاحتفاء بشهر رمضان في أجواء من المشاركة والتنوع. وخلال التصريحات الصحفية، اعتبر أزولاي هذه النسخة الخامسة عشر من “فطور بصيغة الجمع” من بين الأكثر تأثيرًا وقوة، مؤكدًا أنها تجسد جوهر المغرب وما يقوم به. وأضاف أن هذا الحدث يسلط الضوء على الرسالة التي يبعث بها المغرب إلى العالم في وقت يتسم بالتراجع والإقصاء. ولفت النظر إلى أن المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، يقدم نموذجًا آخر للعالم، مشددًا على أن المملكة تعمل اليوم على ما لا تستطيع العديد من الدول فعله. كما أكد أن المغرب جعل من التنوع طاقة محورية في مقاومته وحداثته، مشيدًا بصموده في مواجهة التحديات. في السياق ذاته، صرحت كاتيا بيتون، الرئيسة المشاركة لجمعية “سلام ليكولام”، بأن “فطور بصيغة الجمع” يشكل لحظة مميزة للالتقاء تتجاوز أي اختلافات دينية، مشيرة إلى أنه يمثل فرصة لإبراز الهوية المغربية وقيم التعايش. وأعربت عالية غولي، الرئيسة المشاركة الأخرى في الجمعية، عن سعادتها بالنجاح الذي حققته هذه النسخة، وعبّرت عن فخرها برؤية الشخصيات من مجالات الثقافة والرياضة والسياسة، بالإضافة إلى الشباب الذين يحملون قيم السلام والعيش المشترك. تميزت هذه الأمسية بأداء نشيد الوطن المغربي بصوت الفنانة نبيلة معن، إلى جانب تكريم عدد من الشخصيات التي ساهمت في إبراز التراث المغربي، مثل خديجة بنسديرة وألبير واكنين. كما تم تكريم ناشطات مرشحات لجائزة نوبل للسلام بتقديم “أوشحة السلام” لجهودهن في مجال السلام.
شيخ الأزهر يهاجم التيارات اليمينية المتطرفة في الغرب ويشدد على أهمية الحوار بين الأديان من أجل إنقاذ البشرية.

أكد أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إلى أن بعض جماعات اليمين المتطرف في أوروبا تستغل صورة سلبية موجهة للإسلام بأسلوب شعبوي من أجل تحقيق مصالح سياسية ضيقة، موضحاً أهمية الحوار بين الأديان كوسيلة لإنقاذ البشرية. وأضاف الطيب، في كلمة ألقاها بالنيابة عنه مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك السفير أسامة عبد الخالق، خلال احتفال اليوم العالمي لمكافحة الإسلاموفوبيا، إلى أن “هذه الظاهرة غير المعقولة وغير المنطقية تمثل تهديدًا حقيقيًا للسلم العالمي”. وأضاف أن “الخوف المرضي من الإسلام هو نتيجة الجهل بحقيقة هذا الدين العظيم وسماحته، ومحاولات متعمدة لتشويه مبادئه القائمة على السلام والتعايش المشترك، في كذبة هي الأكبر في التاريخ المعاصر، وذلك استنادًا إلى تفسيرات خاطئة واستغلال ماكر لعمليات عسكرية بشعة قامت بها جماعات بعيدة كل البعد عن الإسلام”. وثمن “المواقف النزيهة والشجاعة” للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وكلماته المنصفة حول الإسلام، التي تعكس معرفة حقيقية بتعاليم هذا الدين السمحة التي تواجه هذه الظاهرة، وتقطع الطريق أمام الانجرار خلف الأحكام الجاهزة والقبول المهين بالصور النمطية التي يحاول البعض إلصاقها بالإسلام، والتي غالبًا ما تستغل من قبل بعض جماعات اليمين المتطرف لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة”. كما أكد على أهمية توحيد الجهود لبناء جسور التفاهم للتصدي للجهل والغطرسة والكراهية، مشددًا على أن الحوار بين الأديان والثقافات أصبح ضرورة وجودية لإنقاذ البشرية من براثن الجهل وسوء الفهم. وأشار إلى إطلاق وثيقة الأخوة الإنسانية التاريخية التي وقعها الإمام الأكبر شيخ الأزهر مع البابا فرانسيس في أبو ظبي عام 2019، وأكد على ضرورة مكافحة خطاب الكراهية “الذي يتسرب عبر المنصات الاجتماعية ووسائل الإعلام”، وتعزيز مفاهيم الحوار والتسامح والتعايش، وإصدار تشريعات ملزمة، وإطلاق حملات توعوية تهدف إلى نشر قيم التسامح وتعزيز ثقافة الاحترام المتبادل، مما يتيح التعاون في صناعة خطاب يعيد روابط التفاهم والتضامن بين الشعوب. وأبرز بيان الطيب إنشاء مرصد الأزهر الشريف لمكافحة التطرف، والذي يسعى لتوضيح المفاهيم الصحيحة للدين للمسلمين وغير المسلمين في مختلف أنحاء العالم، ومواجهة الفكر المتطرف وجماعات الإرهاب، ورصد الاعتداءات ضد المسلمين. كما طالب البيان بضرورة وضع تعريف دولي لظاهرة الإسلاموفوبيا وتأسيس قواعد بيانات شاملة ومحدثة لتوثيق الجرائم والممارسات العنصرية ضد المسلمين، وإنشاء آلية لمراقبة وتقييم فعالية التدخلات والمبادرات الهادفة لمكافحة الإسلاموفوبيا.
مدريد.. إفطار جماعي تحت شعار المشاطرة والعيش المشترك

تجمع حوالي 3000 شخص من مختلف الطوائف الدينية والعرقية والثقافية اليوم السبت في بارلا، إحدى ضواحي مدريد، لإقامة إفطار جماعي يحتفي بقيم المشاركة والتآخي والتعايش السلمي. وقد شارك في هذا الحفل الذي نظمته بلدية بارلا بالتعاون مع الجمعيات المغربية المحلية، عدد كبير من أفراد الجالية المغربية المقيمة في منطقة مدريد. تهدف هذه المبادرة، التي تمت في أجواء دافئة ومفعمة بالروحانية، إلى تعزيز أسس العيش المشترك والتضامن، فضلاً عن نشر ثقافة المشاركة والتكافل خلال شهر رمضان المبارك. وفي هذا السياق، أوضح رئيس بلدية بارلا، رامون خورادو رودريغيز، أن الهدف من هذه الفعالية هو تقوية الروابط الإنسانية بين مختلف الطوائف الدينية، مشدداً على الدور الحيوي الكبير الذي يلعبه المغاربة المقيمون في بارلا في إثراء التنوع الثقافي للمدينة. كما أشار السيد خورادو رودريغيز إلى أن هذا الإفطار يأتي تزامناً مع اليوم العالمي لمناهضة الإسلاموفوبيا، الذي يحتفى به في 15 مارس من كل عام، ليبرز أن أفضل ثقافة هي تلك التي تعتمد على المشاركة واحترام الاختلاف. من جانبه، أكد القنصل العام للمغرب في مدريد، السيد كمال العريفي، أن هذا الإفطار الجماعي يعكس قيم المشاركة والتآخي التي تُميز شهر رمضان، إضافة إلى التقاليد العريقة للتعايش الديني التي عرفها المغرب عبر العصور. كما أكدت آية بن حمامة، المستشارة ببلدية بارلا، أن هذه المبادرة تعكس الحماس والدينامية لأفراد الجالية المغربية، الذين يسعون بجد نحو تنمية وتقدم بلدانهم الأصلية وكذلك بلاد الإقامة. ويعتبر هذا الإفطار، الذي أصبح تقليداً سنوياً، منصة للتبادل الثقافي وتعزيز القيم النبيلة للانفتاح على الآخر والتفاهم، وفقاً لتعاليم الدين الإسلامي.
نداء عاجل للعودة الفورية والآمنة للأطفال المحتجزين لدى الجماعات المسلحة إلى أوطانهم

أطلق المركز الدولي للأبحاث حول الوقاية من تجنيد الأطفال (IRCPCS) الذي مقره في الداخلة، نداءً عاجلاً اليوم الخميس في جنيف للتعبئة العالمية بهدف ضمان العودة الآمنة والفورية للأطفال المجندين قسراً من قبل الجماعات المسلحة، بما في ذلك “البوليساريو”. أصدر المركز هذا النداء خلال مؤتمر بعنوان “أطفال شمال إفريقيا: الولوج إلى التعليم والحماية والتنمية”، والذي عُقد على هامش الدورة الـ58 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الممتد حتى 4 أبريل المقبل. عبر المركز عن أسفه بسبب “الاختطاف اليومي لآلاف الأطفال من عائلاتهم، واستغلالهم، وحرمانهم من طفولتهم… من كولومبيا إلى هايتي، ومن الساحل إلى شمال نيجيريا، مروراً بجمهورية الكونغو الديمقراطية، ومخيمات تندوف في الجزائر، والفلبين وميانمار، لا يزال الآلاف من الأطفال عالقين في دوامة الاستغلال والعنف والانضمام للجماعات المسلحة”. ويعتبر المركز هذا الوضع “جريمة ضد الإنسانية في تزايد مستمر”. وكشف المركز الذي أجرى تحقيقات معمقة مع أطفال جنود سابقين في مناطق ساخنة حول العالم، أن ما بين 250 ألفاً إلى 500 ألف طفل متورطون في النزاعات المسلحة على المستوى الدولي. يقدر المركز الذي أنشئ سنة 2022 لرفع الوعي بمصير الأطفال المجندين وعمليات تجنيدهم، أن حوالي 300 ألف من هؤلاء الأطفال شاركوا فعلياً في القتال، منهم أكثر من 120 ألف مجند في إفريقيا. أكد المركز أن “هؤلاء الأطفال لا يُرسلون للقتال فحسب، بل يُستخدمون أيضاً للتجسس، والاستغلال الجنسي، وكحمالين، ودروع بشرية”. خلال استعراضه للحقائق المثيرة للقلق حول وضع الأطفال في مناطق ساخنة، تطرق رئيس المركز، عبد القادر الفيلالي، للوضع في مخيمات تندوف في جنوب غرب الجزائر حيث تقوم ميليشيات “البوليساريو” بتجنيد الأطفال قسراً منذ عام 1982، وتخضعهم للتلقين العسكري والأيديولوجي. من بين مطالب المركز للتحرك الفوري، الدعوة للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأطفال المحتجزين من قبل الجماعات المسلحة، مع اقتراح إطلاق برامج طارئة لإعادة تأهيلهم وتوفير الدعم النفسي والطبي والاجتماعي. كما دعا الفيلالي لوضع خطة إعادة توطين تحت إشراف دولي لضمان عودتهم الآمنة، مشدداً على المسؤولية العالمية لمواجهة هذه الظاهرة، لأن “عدم التحرك لم يعد خياراً”. أشارت المنظمة غير الحكومية أيضاً إلى رفضها الإفلات من العقاب الذي تتمتع به الجماعات المسلحة المسؤولة عن هذه الظاهرة، موضحة أن “تجنيد الأطفال جريمة حرب. ومع ذلك، ما يزال الجناة يفلتون من العقاب، وأحياناً يتم استقبالهم على الساحة الدولية تحت غطاء المفاوضات. نحن نرفض غض الطرف”. دعمت المنظمة الحكومات والمنظمات الإنسانية والمجتمع المدني للتوحد لوضع حد لهذه الفظائع والمطالبة بمحاسبة المسؤولين، وأكدت على أن “منع تجنيد الأطفال: معركة لا يمكننا تحمل خسارتها”. شارك في المؤتمر فاعلون جمعويون من الأقاليم الجنوبية للمملكة، مثل ليمام بوسيف، رئيس الجمعية الجهوية لشباب جهة الداخلة وادي الذهب، ومصطفى ماء العينين، رئيس المركز المغربي-الإسباني-اللاتيني للأبحاث الاستراتيجية، اللذان استعرضا التحديات والفرص لضمان حقوق الأطفال في المنطقة. وأكد المتحدثان على أهمية تعزيز الإطار القانوني لحماية الأطفال، وضمان حقهم في تعليم جيد، وتنمية شاملة توفر لهم بيئة آمنة للنمو والازدهار. كما شددا على ضرورة تعزيز التعاون بين الحكومات والمجتمع المدني والمنظمات الدولية لضمان تكافؤ الفرص للأطفال في شمال إفريقيا، خاصة في ظل التحديات التي تواجه بعض الفئات الهشة. في هذا السياق، سلط المشاركان الضوء على بعض التجارب الناجحة في المنطقة، حيث تُعتبر الأقاليم الجنوبية المغربية نموذجاً لما يمكن تحقيقه في مجال حماية الأطفال وضمان حقوقهم في التنمية والتعليم. وقد حققت هذه الأقاليم تقدماً ملحوظاً في تقديم الخدمات التعليمية، مما يعكس أهمية تبني رؤية شاملة تضمن حقوق الأطفال كعنصر أساسي في تحقيق التنمية المستدامة، وهو ما أكده المشاركون من خلال الأرقام والمؤشرات الداعمة.
الأقاليم الجنوبية للمملكة تشهد تحولات عميقة على المستوى التنموي

أكد المشاركون في الندوة التي انعقدت اليوم الخميس بالرباط، أن الأقاليم الجنوبية للمملكة تشهد تحولات كبيرة على مستوى التنمية، مما أدى إلى تحقيق إنجازات ملحوظة في مجالات الاقتصاد والمجتمع والثقافة. وأشار المتحدثون خلال هذه الفعالية التي نظمها منتدى الصحراء للحوار والثقافات تحت شعار “قضية الصحراء المغربية: من مرحلة التدبير إلى مرحلة التغيير”، و بحضور عدد من المسؤولين والسفراء الأفارقة المعتمدين بالمغرب، بالإضافة إلى ممثلين عن الجمعيات والباحثين، إلى أن الأقاليم الجنوبية أصبحت نموذجاً متميزاً للتنمية على الصعيدين الوطني والإفريقي. في هذا السياق، تحدث صلاحي السويدي، رئيس منتدى الصحراء للحوار والثقافات، عن أهمية الجهود التي تبذلها القطاعات الحكومية والمؤسسات الدستورية والهيئات المنتخبة لتعزيز التنمية المستدامة في هذه الأقاليم، وتطبيق مبادئ الحكامة الرشيدة، الشفافية، والمشاركة المجتمعية. كما أشار إلى مراحل تطور قضية الصحراء المغربية، بدءًا من الاستعمار الإسباني، مروراً باسترجاع الأقاليم الجنوبية من خلال المسيرة الخضراء، ووصولاً إلى المرحلة الحالية التي تركز على تعزيز البنية التحتية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية. وشدد على ضرورة الانتقال إلى مرحلة التغيير، مستندا إلى المكتسبات الوطنية، وتعزيز الوحدة الترابية، وزيادة مشاركة المجتمع المدني في معاينة قضية الصحراء المغربية. وأكد أهمية دور المجتمع المدني في تعزيز الهوية الوطنية وقيم المواطنة. من جانبه، أشار محمد وحميد، الكاتب العام بالنيابة لوزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، إلى أهمية التحولات الكبيرة التي شهدتها الأقاليم الجنوبية، والتي تحققت بفضل الرؤية الملكية الحاسمة، مما ساهم في تحقيق إنجازات ملحوظة في عدة مجالات. وأوضح أن العديد من المشاريع الكبرى يتم تنفيذها في هذه الأقاليم، خاصة في مجال الانتقال الطاقي، حيث يُستثمر في الطاقات المتجددة كخيار استراتيجي لتعزيز التنمية المستدامة. كما أشار إلى الاستثمارات التي تدعم استراتيجية الهيدروجين الأخضر، والتي يمكن أن تعزز الاستثمار في الطاقات المتجددة وتطوير البنية التحتية. وبدوره، ذكر يوسف الصويبرات من وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بأن الأقاليم الجنوبية تشهد دينامية اقتصادية واجتماعية، مشيراً إلى أن المشاريع الرائدة التي أطلقها الملك ستدعم مكانة هذه الأقاليم. وأكد على أن نتائج قطاع التعليم تعكس التطورات الكبيرة في جميع المستويات، حيث تم توسيع العرض التعليمي، مما ساهم في تحسين جودة التعليم وتوفير فضاءات رياضية وتعليمية موازية. وأخيراً، تم تكريم عدد من الفاعلين في المجتمع المدني الذين وافتهم المنية، تكريماً لجهودهم في الدفاع عن القضية الوطنية. ويشتمل برنامج اللقاء، الذي يُعقد بمناسبة اليوم الوطني للمجتمع المدني والذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، على تقديم عروض تتعلق بالمنجزات التنموية في الأقاليم الجنوبية في مجالات متعددة.
العيون..تنظيم مهرجان خطابي بمناسبة تخليد ذكرى معركة الدشيرة وذكرى جلاء آخر جندي أجنبي عن الأقاليم الجنوبية للمملكة

نظمت المندوبية السامية للمقاومة وأعضاء جيش التحرير، يوم الجمعة الماضي، بالعيون مهرجاناً خطابياً تخليداً للذكرى 67 لمعركة الدشيرة والذكرى 49 لجلاء آخر جندي أجنبي عن الأقاليم الجنوبية للمملكة. وأشار المندوب السامي للمقاومة وأعضاء جيش التحرير، السيد مصطفى الكثيري، في كلمته خلال المهرجان، إلى أن تخليد هاتين الذكرتين يمثل فرصة لاستذكار محطات تاريخية مميزة في جهود استكمال الاستقلال الوطني وتحقيق الوحدة الترابية. وأكد السيد الكثيري على انخراط أبناء الأقاليم الجنوبية في نضال الكفاح الوطني، مشيراً إلى أنهم كانوا دوماً المدافعين الأشداء عن الثوابت الدينية والمقدسات الوطنية ضد كل غازٍ أجنبي. وأوضح أن التاريخ يشهد بأنهم قدموا تضحيات جسيمة وقدموا كل غال ونفيس من أجل مقاومة الاستعمار الذي أثقل كاهل المغرب منذ أوائل القرن الماضي. وشدد على أن الشعب المغربي وأبناء هذه المناطق المجاهدة، بقيادة العرش العلوي المجيد، كانوا دائماً صفاً واحداً ضد الأطماع الاستعمارية ومع كل محاولات تقسيم الوطن وتفكيكه، ولم تؤثر دسائس الاستعمار على عزيمتهم الراسخة في صد كل مظاهر طمس الهوية الوطنية. وأكد الكثيري أن تخليد هاتين الذكرتين المجيدتين يُجدد الدروس الوطنية العميقة والإشارات القوية التي يستفيد منها الشباب والأجيال الجديدة في تعزيز القيم الإنسانية والأخلاقية التي تميز بها أعضاء المقاومة وجيش التحرير. واستحضر في هذه المناسبة ملحمة الكفاح من أجل الاستقلال التي قادها جلالة المغفور له محمد الخامس، والتي بلغت ذروتها مع مؤامرة 20 غشت 1953 عندما أقدمت سلطات الاحتلال الفرنسي على اعتداء على السلطان الشرعي. وأبرز الأماكن التي قدم فيها أبناء الصحراء، الذين كانوا تحت الاحتلال الإسباني، مواقفهم الوطنية المبدئية، مجسدين ولاءهم للمقدسات ولعلاقات البيعة، من خلال انخراطهم في صفوف منظمات المقاومة للمساهمة بفعالية في معارك التحرير التي انتهت بالنصر وعودة جلالة الملك محمد الخامس للوطن. وأضاف السيد الكثيري أن زيارة جلالة الملك محمد الخامس التاريخية لمحاميد الغزلان في فبراير 1958 تجسدت فيها الروابط القوية بين القيادة والشعب، وأوضحت تصميم المغاربة على استكمال تحرير ترابهم. وأكد على ضرورة التعبئة المستمرة لأسرة المقاومة وجيش التحرير مع كل فئات المجتمع المغربي وراء صاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل مواصلة تحديث وتنمية الأقاليم الجنوبية. كما ذكر بمضمون الخطاب الملكي السامي خلال افتتاح السنة التشريعية الذي أكد فيه الملك على أهمية قضية الصحراء المغربية، مشدداً على أنها تعتبر القضية الأولى لجميع المغاربة، وهي مرتبطة بتاريخ وجغرافية الوطن، وليس مجرد ملف دبلوماسي. واحتفلت التظاهرة بتكريم 10 من قدماء المقاومين تكريماً معنوياً ومادياً، تقديراً لما قدموه من تفانٍ وإيثار، بالإضافة إلى تخصيص إعانات مالية لعدد من قدماء المقاومين وأراملهم. وأخيراً، قام السيد الكثيري بزيارة لمقبرة الشهداء للترحم على أرواح الشهداء وجلالة المغفور له محمد الخامس.
الصحراء المغربية.. شيوخ وأعيان القبائل الصحراوية يشيدون بدينامية الدعم الدولي لمخطط الحكم الذاتي

أشاد شيوخ وأعيان القبائل الصحراوية، الذين شاركوا في المؤتمر الدولي الثالث للسلام والأمن في الصحراء الذي انعقد يوم الخميس في لاس بالماس، بالدعم الدولي المتزايد لمخطط الحكم الذاتي، معتبرين إياه الخيار الوحيد للتوصل إلى حل نهائي للنزاع المثار حول الصحراء المغربية. وفي مداخلة له خلال المؤتمر، أشار الناطق باسم أعيان القبائل الصحراوية، الركيبي حسنه الإدريسي، إلى تزايد دعم المجتمع الدولي لمخطط الحكم الذاتي المغربي، إلى جانب التأييد الملحوظ من قوى دولية كبرى مثل الولايات المتحدة وإسبانيا وفرنسا وألمانيا. وأكد الإدريسي أن مخطط الحكم الذاتي يتماشى مع الدينامية التي أرستها قرارات مجلس الأمن الدولي، التي تدعو إلى إيجاد حل سياسي واقعي ومستدام، يتجاوز الأفكار الانفصالية التي لم تعد ملائمة في ضوء التحولات الجيوسياسية التي يشهدها العالم. وشدد على أن هذا الاعتراف الدولي يعزز من مكانة مخطط الحكم الذاتي المغربي، وينهي الأوهام الانفصالية، مبرزاً الروابط التاريخية التي تجمع دائماً بين سكان الأقاليم الصحراوية والعرش العلوي. كما أشار الناطق إلى أن العديد من الدول قد سحبت اعترافها بالكيان الوهمي، مما يؤكد السيادة الكاملة للمغرب على أراضيه. وفي هذا السياق، جدد التأكيد على التزام المملكة الراسخ، تحت القيادة الحكيمة للملك محمد السادس، بالتوصل إلى حل نهائي لهذا النزاع الإقليمي، استناداً إلى مخطط الحكم الذاتي مع المحافظة على وحدة تراب المملكة وسيادتها الوطنية. من جانبه، أدان الشيخ الصالحي عبد الله المناورات التي يقوم بها “البوليساريو”، والتي لا تساعد إلا في عرقلة تطلعات الصحراويين للسلام والتنمية ولجمع الشمل في الأقاليم الجنوبية. وقال إنه على مدى حوالي 50 عاماً، يعمل “البوليساريو” على نشر الانقسام وزرع الهشاشة بين الصحراويين عبر الترويج لخطاب العنف، واصفاً الجبهة الانفصالية بأنها “كيان يُستغل للقيام بأجندات خارجية”. وأضاف أن “البوليساريو” يسعى بدلاً من العمل على إيجاد حل نهائي، إلى إطالة أمد النزاع المفتعل، مستغلاً معاناة سكان مخيمات تندوف لمصلحته الخاصة. يذكر أن المؤتمر الدولي الثالث للسلام والأمن في الصحراء شهد مشاركة العديد من الشخصيات السياسية الإسبانية بالإضافة إلى باحثين دوليين وصحفيين، فضلاً عن شيوخ وأعيان القبائل الصحراوية.
الحزب الثوري المؤسساتي المكسيكي يعرب عن “تضامنه مع النضال المشروع” للمغرب في الدفاع عن سيادته على صحرائه

أعرب الحزب الثوري المؤسساتي، الذي يعتبر من أقدم الأحزاب السياسية في المكسيك، عن دعمه “للنضال المشروع” الذي يقوم به المغرب دفاعًا عن سيادته على صحرائه. وأكد رئيس الحزب، أليخاندرو مورينو، أن “حزبنا يبدأ مرحلة جديدة في علاقاته الدولية، مجددًا التأكيد على تأييده للتطلعات المشروعة للشعب المغربي في تعزيز سيادته على الصحراء”. جاء ذلك في رسالة نشرها رئيس الحزب على منصة “إكس”، بعد اجتماع جمعه برئيس مجلس النواب، السيد راشيد الطالبي العلمي، الذي يزور المكسيك لمدة يومين برفقة وفد من رؤساء الفرق البرلمانية. تعد هذه الخطوة التي أعلنها رئيس الحزب الثوري المؤسساتي ذات أهمية خاصة، خاصة وأن الحزب، خلال فترة حكمه، أقر في عام 1979 اعتراف المكسيك بـ”جمهورية البوليساريو” الوهمية. وأضاف مورينو أن “الحزب الثوري المؤسساتي يظل في مقدمة المدافعين عن مصالح المكسيك والمساهمين في صياغة عالم جديد، في ظل عالم متعدد الأقطاب يشهد تحولات دائم”. وأكد على ضرورة احترام مبادئ عدم التدخل وحل النزاعات بالطرق السلمية. وفي جلسة خاصة عقدت الثلاثاء بمجلس النواب المكسيكي، ألقى خلالها رئيس المجلس، راشيد الطالبي العلمي، كلمة في هذا الإطار، حيث دافعت النائبة مارسِيلا غيرّا، باسم الحزب الذي تأسس عام 1912، بحماسة عن تعزيز العلاقات بين المغرب والمكسيك، نظرًا للدور الاستراتيجي الذي يلعبانه في منطقهما الإقليمي. خلال مداخلتها في قبة مجلس النواب بالكونغرس المكسيكي، أولت النائبة اهتمامًا لإمكانات الشراكة بين البلدين، التي تتجسد في 60 عامًا من العلاقات الدبلوماسية المدعومة بعدة اتفاقيات تعاون تغطي مجالات متعددة. كما أوضحت الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها كل من المغرب والمكسيك بوصفهما عنصرين رئيسيين نحو إفريقيا والأمريكتين، مما يجعلهما قادرين على المساهمة في الاستقرار والتنمية على الصعيد الدولي. يضم الوفد البرلماني الذي يرأسه السيد الطالبي العلمي كلاً من السادة محمد شوكي، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، وأحمد التويزي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة، ورشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية، وعبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية.
