تسليط الضوء بليون على فرص الاستثمار في الأقاليم الجنوبية للمملكة

Capture 27

جرى، اليوم الجمعة، تسليط الضوء على فرص الاستثمار في الأقاليم الجنوبية للمملكة، خلال ندوة نظمتها القنصلية العامة للمغرب في ليون، بمشاركة فاعلين اقتصاديين ومنتخبين فرنسيين وعدد من أفراد الجالية المغربية. وتندرج هذه الندوة في أعقاب اللقاء المنعقد يوم 6 نونبر الماضي حول إمكانات الأقاليم الجنوبية للمملكة وفرصة الاستثمار فيها، وذلك استجابة للاهتمام الذي أبداه عدد من المستثمرين الفرنسيين والمغاربة الراغبين في الاستفادة من المؤهلات التي تزخر بها هذه الأقاليم لإقامة مشاريعهم. وبهذه المناسبة، استعرض مدير قطب التحفيز الاقتصادي والعرض الترابي بالمركز الجهوي للاستثمار بجهة العيون الساقية الحمراء، عبد العظيم العلوي، مؤهلات الجهة، ولا سيما مستواها التنموي وبنياتها التحتية ومناخ أعمالها المواتي وقوتها العاملة المؤهلة. كما توقف السيد العلوي عند القطاعات الواعدة في الجهة، بما في ذلك الفلاحة والصيد البحري والسياحة والطاقات المتجددة، مؤكدا على دور المركز الجهوي للاستثمار في توجيه ومواكبة المستثمرين. من جانبها، سلطت القنصل العام للمغرب في ليون، فاطمة البارودي، الضوء على التقدم الكبير الذي تحقق في ظل القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في الأقاليم الجنوبية التي أضحت اليوم قطبا اقتصاديا حقيقيا. كما تطرقت إلى التسهيلات المتاحة للمستثمرين لإطلاق أعمالهم في الأقاليم الجنوبية التي تتمتع بإمكانيات هائلة وتشهد طفرة تنموية ملحوظة بفضل المشاريع الكبرى التي يتم تنفيذها هناك، تحت قيادة جلالة الملك. وأعقب ذلك نقاش حول آليات دعم الاستثمار والتسهيلات الإدارية الممنوحة للمستثمرين وتتبع الملفات. إثر ذلك، قدم أصحاب المشاريع الناجحة في الأقاليم الجنوبية تجاربهم الخاصة، مؤكدين بذلك الطفرة التنموية التي تشهدها هذه المناطق وفق مقاربة تركز على تنويع الاقتصاد، وتشجيع الاستثمارات المستدامة التي تعود بالنفع على سكان الأقاليم الجنوبية بالدرجة الأولى، بالإضافة إلى التسهيلات وتدابير الدعم التي يتلقونها من مختلف الجهات المعنية. وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، رحب الرئيس المشارك للكونفدرالية الفرنسية للمقاولات الصغرى والمتوسطة، باتريس بلاندان، بانعقاد هذه الندوة التي أتاحت فرصة للاطلاع على الإمكانات الهائلة التي تزخر بها جهة العيون من حيث فرص الاستثمار ومناخ الأعمال المواتي. من جهتها، أكدت سناء إفاش، وهي رائدة أعمال في القطاع الرقمي، على أهمية هذا اللقاء الذي ساهم في تقريب المستثمرين من المؤهلات التي تزخر بها الأقاليم الجنوبية للمملكة والزخم التنموي السوسيو اقتصادي الذي تشهده، مؤكدة على تعبئة المجتمع المغربي برمته لدعم هذه الدينامية الحميدة التي تعيشها المملكة تحت القيادة المستنيرة لجلالة الملك.

الصحراء المغربية.. الجمعية العامة للأمم المتحدة تجدد التأكيد على حصرية العملية السياسية الأممية

sahara marocain 04 2023 1

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا يجدد تأكيد دعمها للعملية السياسية الجارية تحت الإشراف الحصري لمجلس الأمن الدولي من أجل تسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية. وأكدت الجمعية العامة، بذلك، القرار الذي اعتمدته اللجنة الرابعة في أكتوبر الماضي. ويدعو القرار، الذي تم اعتماده يوم الأربعاء، كافة الأطراف إلى التعاون الكامل مع الأمين العام للأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حل سياسي لهذا النزاع الإقليمي، بناء على القرارات التي اعتمدها مجلس الأمن منذ سنة 2007. ويدعم بذلك العملية السياسية على أساس قرارات مجلس الأمن المعتمدة منذ 2007، بهدف التوصل إلى حل “سياسي عادل ودائم ومقبول لدى الأطراف” لقضية الصحراء المغربية. وأشاد القرار بالجهود المبذولة في هذا الصدد، داعيا كافة الأطراف إلى التعاون الكامل مع الأمين العام، وفي ما بينها، بغية التوصل إلى “حل سياسي مقبول لدى الأطراف”. وعلى غرار القرارات السابقة وتلك التي تبناها مجلس الأمن على مدى عقدين، لم يتضمن هذا القرار أي إشارة إلى الاستفتاء، الذي أقبره كل من الأمين العام الأممي والجمعية العامة ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. كما أشادت الجمعية العامة للأمم المتحدة، في هذا القرار، بتعهد الأطراف بمواصلة التحلي بالإرادة السياسية والعمل في جو مناسب للحوار، في ضوء الجهود المبذولة والمستجدات التي طرأت منذ سنة 2006، مؤكدة بذلك تطبيق قرارات مجلس الأمن الصادرة منذ سنة 2007. وتجدر الإشارة إلى أن المستجد الوحيد الذي طرأ على العملية السياسية منذ عام 2006 يتمثل في مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب في 11 أبريل 2007. وفي هذا الصدد، يدعم هذا القرار قرارات مجلس الأمن الصادرة منذ 2007، والتي كرست سمو مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب، والتي حظيت بترحيب الهيئة التنفيذية والمجتمع الدولي باعتبارها مبادرة جادة وذات مصداقية من أجل التسوية النهائية لهذا النزاع الإقليمي في إطار سيادة المملكة ووحدتها الترابية. كما يدعم القرار توصيات القرارات 2440 و2468 و2494 و2548 و2602 و2654 و2703، التي كرسها القرار رقم 2756 الذي تم اعتماده في نهاية أكتوبر 2024، والتي تحدد معايير حل النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، المتمثلة في حل سياسي وواقعي وعملي ودائم وقائم على روح التوافق. وجدير بالذكر أن القرارات 2440، و2468، و2494، و2548، و2602 و2654، و2703، و2756، كرست مسلسل الموائد المستديرة وحددت، بشكل نهائي، المشاركين الأربعة فيها، وهم المغرب، والجزائر، وموريتانيا، و”البوليساريو”. كما أن هذه القرارات أشارت إلى الجزائر، على غرار المغرب، خمس مرات، مجددة بذلك التأكيد على دور الجزائر كطرف رئيسي في هذا النزاع الإقليمي. من جانب آخر، ترحب قرارات مجلس الأمن بالإجراءات والمبادرات التي اتخذها المغرب لتعزيز وحماية حقوق الإنسان في أقاليمه الجنوبية، والدور الذي تضطلع به لجنتا المجلس الوطني لحقوق الإنسان في العيون والداخلة، وكذلك تفاعل المغرب مع آليات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. وتجدد، أيضا، طلب الهيئة التنفيذية للأمم المتحدة بتسجيل وإحصاء ساكنة مخيمات تندوف، مع ضرورة بذل الجهود اللازمة لتحقيق هذه الغاية. كما أن قرار الجمعية العامة لا يشير بأي حال من الأحوال إلى ما يسمى بالحرب الوهمية التي تدعي الجزائر وصنيعتها “البوليساريو” أنها قائمة في الصحراء المغربية. وهكذا، وبعد مجلس الأمن، تدحض الجمعية العامة، بدورها، أكاذيب وافتراءات الجزائر و”البوليساريو” بشأن الوضع في الصحراء المغربية الذي يتسم بالهدوء، والاستقرار والتنمية في كافة المجالات.

إبراز فرص الاستثمار في الأقاليم الجنوبية للمملكة خلال لقاء في إيطاليا

IMG 20241201 WA0052 2

سلط وفد مغربي رفيع يمثل الأقاليم الجنوبية للمملكة يضم برلمانيين ومنتخبين محليين ومسؤولين جهويين، خلال لقاء نظم أمس السبت بمدينة ترينتو (شمال شرق إيطاليا)، الضوء على فرص الاستثمار في الأقاليم الجنوبية للمملكة. وخلال هذا اللقاء، الذي حضره عدد من المسؤولين ورجال الأعمال الإيطاليين، وتميز بتنظيم أنشطة أطرتها فعاليات جمعوية وكفاءات وأطر مغربية من مختلف مدن إيطاليا، تم التركيز بشكل خاص على الطفرة والدينامية الشاملة التي يشهدها المغرب تحت القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وكذا على الظروف الملائمة للاستثمار والأعمال التي توفرها، على وجه الخصوص الأقاليم الجنوبية للمملكة. وشكل هذا اللقاء، الذي نظمته القنصلية العامة للمغرب في فيرونا بمناسبة الاحتفال بالذكرى 49 للمسيرة الخضراء المظفرة و الذكرى 69 لعيد الاستقلال المجيد، تحت شعار “المغرب وجهة رائدة للسياحة والاستثمارات الأجنبية” فرصة للوفد المغربي لاستعراض الإمكانات الاقتصادية والسياحية والثقافية التي تزخر بها الأقاليم الجنوبية، بهدف تحفيز المستثمرين الإيطاليين والمغاربة المقيمين في إيطاليا على اغتنام فرص الاستثمار الواعدة في هذه الجهة من المملكة. وقدم المشاركون لمحة شاملة عن التنمية الاقتصادية المستدامة التي يشهدها المغرب، مبرزين الإمكانات التي توفرها المناطق الجنوبية، لاسيما في قطاعات مثل السياحة والفلاحة والبنيات التحتية والطاقات المتجددة. ولم يفت المتدخلين الإشارة إلى التسهيلات الممنوحة للمستثمرين، إلى جانب الإصلاحات القانونية التي تجعل من المغرب وجهة جذابة للاستثمارات الأجنبية. وفي كلمة لها بالمناسبة، أشادت القنصل العام للمملكة المغربية بفيرونا، وفاء الزاهي، بجودة العلاقات المتميزة بين المغرب وإيطاليا التي ستحتفل العام المقبل بمرور قرنين من العلاقات الدبلوماسية. وأضافت أن الشراكة الاستراتيجية متعددة الأبعاد بين البلدين ترتكز على أربع أولويات، هي تعزيز الحوار السياسي حول القضايا الإقليمية في إفريقيا والشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط، وترسيخ التعاون الاقتصادي والثقافي، وتعزيز التنسيق الأمني، وإنشاء آلية استشارية حول الهجرة و الشؤون القنصلية. كما أشارت السيدة الزاهي إلى أن هذا اللقاء يعد فرصة لاستكشاف مجالات التعاون الاقتصادي بين البلدين، مع التركيز بشكل خاص على المناطق الجنوبية للمملكة التي شهدت نموا متواصلا على جميع المستويات، مما جعلها وجهة مفضلة لرؤوس الأموال الأجنبية والزيارات السياحية من جميع أنحاء العالم، بفضل الرؤية المستنيرة لجلالة الملك محمد السادس. وأكدت الدبلوماسية أنه سيتم تنظيم لقاءات مماثلة في المستقبل القريب من أجل تعزيز التعاون الثنائي بشكل أكبر، وذلك للتوصل إلى اتفاقيات بين الفاعلين الاقتصاديين، خاصة في منطقة ترينتو والأقاليم الجنوبية للمغرب.

خطة تسديد التبليغ، أولوية أشغال الدورة العادية الـ34 للمجلس العلمي الأعلى

vis 1129202421413786

بإذن من أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس المجلس العلمي الأعلى، انطلقت، أمس الجمعة بالرباط، أشغال الدورة العادية الـ34 للمجلس. وستعكف لجن المجلس خلال هذه الدورة، التي تميزت جلستها الافتتاحية بحضور وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، والأمين العام للمجلس محمد يسف، على دراسة القضايا المدرجة بجدول الأعمال، والمتمثلة في قراءة ومدارسة الحصيلة الأولية لتنزيل خطة تسديد التبليغ في مناطق التجريب بجهات المغرب. كما يشتمل جدول أعمال الدورة، التي تمتد على مدى يومين، على تدارس نشاط المجالس العلمية بربوع الممكلة في إطار العمل والتنسيق الجهوي بعد عام من إقراره، ومتابعة نتائج عمل اللجن الدائمة والمؤقتة للمجلس العلمي الأعلى بين الدورتين الثالثة والثلاثين والرابعة والثلاثين. وستعرف هذه الدورة، كذلك، المصادقة على برنامج العمل السنوي للمجلس العلمي الأعلى والمجالس العلمية الجهوية والمحلية برسم سنة 2025، وكذا المصادقة على مشروع ميزانية المجلس العلمي الأعلى برسم سنة 2025. وأكد السيد التوفيق، في كلمة افتتاحية بالمناسبة، أن تعزيز خطة تسديد التبليغ يتضمن العديد من الإجراءات من أبرزها، “إدماج الأئمة في المدن والبوادي في هذه الخطة السامية وغير المسبوقة، التي تقع في صميم واجب العلماء من أجل تأدية أمانتهم في التبليغ”. وأشار الوزير إلى أن الخطة تشمل، أيضا، إدماج الخطباء والمرشدات والمرشدين والوعاظ ، مبرزا أهمية العمل الميداني والتواصل مع الناس. كما شدد التوفيق على دور التواصل الرقمي في خطة تسديد التبليغ، من خلال ما يتيحه من إمكانيات مهمة في بلوغ أكبر شريحة من المتلقين داخل المغرب وخارجه. من جانبه، أبرز السيد يسف الدور الرائد الذي يضطلع به المجلس العلمي الأعلى، بقيادة أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مشيرا إلى أن هذه المؤسسة العلمية خطت خطوات مهمة في درب تثبيت العلم وتعزيز دور العلماء وصيانة تاريخ الأمة والحفاظ على خصوصياتها. واستحضر الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى “انتظارات الأمة من العلماء من أجل التعبئة الإيمانية والوطنية والدينية”. من حهتها، قالت عضو المجلس العلمي الأعلى، وداد العيدوني، إن المجلس كان قد صادق في دورته السابقة على خطة العمل بخصوص تسديد التبليغ، وذلك للارتقاء بعمل المجالس العلمية وبالخطاب الديني بالمغرب. وأشادت، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، بجهود العلماء في المغرب، الذين يبذلون قصارى جهودهم لتبليغ الدين عبر تبيان مجموعة من القيم والمبادئ الإسلامية، وهو ما يشكل “تكليفا مستمرا ومتواصلا ويحظى بأهمية قصوى”. ومن المقرر أن تتواصل أشغال الدورة العادية الـ34 للمجلس العلمي الأعلى، يوم غد السبت، بعقد اجتماعات اللجن وإعداد التقارير.

في لقاء “غير معلن” مع وزير الداخلية الفرنسي.. التوفيق: نحن علمانيون ولا إكراه في الدين

ahmed taoufik parlement 5 1

في سابقة لوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، يكشف في لقاء غير معلن جمعه بوزير الداخلية الفرنسي، خلال زيارة الرئيس الفرنسي، إمانويل ماكرون، إلى المغرب مؤخرا، حول موضوع التأطير الديني للجالية المغربية المقيمة بفرنسا. وصرح التوفيق في تعقيبه على برلماني حول موضوع “تعزيز التأطير الديني للجالية المغربية بالخارج”، اليوم الإثنين بمجلس النواب، إن وزير الداخلية الفرنسي أخبره في اللقاء الذي لم يعلن عنه في الإعلام، بأن فرنسا مقتنعة بأن الإسلام المعتدل للمغرب في صالح الجميع. وأضاف الوزير: “وزير الداخلية الفرنسية قال لي من جملة ما قال، إن العلمانية تصدمكم، قلت له لا، فقال لي كيف؟، قلت له لأننا علمانيون، وليست لدينا نصوص عام 1905″، مردفا: “لي بغا شي حاجة عندنا كيديرها، لأنه لا إكراه في الدين، بقا حل فمو”. واستمر قائلا: “وقد أرسل لي الوزير رسالة، اليوم، يريد من خلاله لقائي للاستمرار في النقاش”، مشيرا إلى أن الظروف ليست سهلة وأن وزير الداخلية الفرنسي أكد له أن فرنسا مع المغرب ومع الاعتدال والحرية، “لكن ظروفهم أيضا ليست سهلة”، وفق تعبيره. وأشار التوفيق أن فرنسا تعيش سياقا داخليا معقدا، لافتا إلى أن هناك ظروفا صعبة وتزداد صعوبة، نظرا للمخاض السياسي الداخلي بأوروبا، حسب قوله، مشيرا إلى أن مسألة التأطير الديني في أوروبا ليست سهلة. وأكد أن البعثات الدينية التي يرسلها المغرب إلى أوروبا لتأطير الجالية المغربية خلال شهر رمضان، تتطلب تواصلا مع القنصليات الأوروبية لتحضير التأشيرات قبل 4 إلى 5 أشهر. كما كشف التوفيق عن إيفاد بعثات علمية من القراء والوعاظ والواعظات والمشفعين المؤهلين، لبعض الدول لتأطير أفراد الجالية المغربية، بلغ 372 شخصا سنة 2024، موزعين على 9 دول هي فرنسا وبلجيكا وإيطاليا وإسبانيا وهولاندا وألمانيا والسويد والدنمارك وكندا. وبين أن القنوات مفتوحة للتواصل والتعاون مع الهيئات الرسمية المتمثلة في السفارات والقنصليات وعبر جمعيات ممثلي المساجد التي يسيرها المغاربة في بلد الإقامة، باعتبارها المخاطب الرسمي للسلطات المكلفة بتدبير الشأن الديني، وخلق شراكات لتحقيق مشاريع لصالح الجالية. كما أضاف أن الوزارة تقوم بدعوة ممثلين عن الجالية المغربية لحضور الدروس الحسنية، وتخصيص اعتمادات مالية سنوية لمساعدة الجمعيات المهتمة بالتأطير الديني، بلغت قيمتها 96 مليون درهم سنة 2024، همت فرنسا وإيطاليا وبلجيكا وكندا. هذا وأشار إلى تزويد المساجد والمراكز الاسلامية التابعة للجالية بـ345 ألف و496 نسخة من القرآن الكريم والكتب الإسلامية التي تصدرها الوزارة، مع تكثيف الزيارات الميدانية، إلى جانب توزيع المصاحف على الجالية عند دخولهم للمغرب في عطلة الصيف. وأبرز أن المغرب يتوفر على المجلس العلمي لأوروبا ببروكسيل، وقد عين الملك رئيسه الجديد، مشيرا إلى أن الوزارة تعمل على إطلاق مشروعين، بالتنسيق مع المجلس العلمي الأعلى والمجلس العلمي المغربي لأوروبا، خلال 2025. وبحسب الوزير، يتعلق الأمر ببرنامج إعلامي موجه إلى الجالية بمشاركة الأجيال الثلاثة وبخمس لغات أوروبية، والثاني عبارة عن برنامج للإجابة عن الأسئلة الشرعية بمختلف اللغات.

هل انت متفرج، مصفق أم فاعل ؟ اختر موقعك جيدا

الدكتور المهدي عامري 2

د. مهدي عامري الحياة لعبة مسلية و سلسلة لا تنتهي من الاختيارات. في مسرح الحياة، نحن أمام اختيارين رئيسيين لا ثالث لهما : إما أن نصطف في صفوف المتفرجين مكتفين بالتصفيق والإعجاب، أو نصعد إلى خشبة المسرح ونؤدي أدوارنا باتقان، حاملين فوق اكتافنا عبء المسؤولية و الرغبة المشتعلة في الإنجاز. إن اختيار موقعك في هذه الثنائية لا يتعلق فقط بموقفك الشخصي، بل يعكس فلسفة حياتك وتوجهك في مواجهة التحديات اليومية. و كما قال الفيلسوف الألماني فريدريش نيتشه : “الحياة ستبدو أقل ثقلاً إذا نظرنا إليها كرقصة، لا كعبء ثقيل”. فالسؤال الأهم هنا: هل ستكون مجرد متفرج يصفق للراقصين أم ستنضم إليهم على خشبة المسرح؟ ان التاريخ والفلسفة يعجان بالشخصيات التي وقفت في مواقع مختلفة من هذا المسرح العظيم. لقد قسّم أرسطو البشر إلى صنفين في كتابه السياسة : الذين يتخذون القرار والذين يتبعونه. وبينهما، هناك المتفرجون، الذين يراقبون ويصفقون ويعيشون في ظل خيارات الآخرين. ان إحدى أبلغ العبارات في هذا الصدد تأتي من الفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر، الذي قال: “الوجود يسبق الجوهر”. وهذا يعني أن أفعالك هي التي تحدد قيمتك ومعناك، وليس ما تراقبه أو ما تختار ألا تفعله. فعندما تختار موقع المتفرج، فإنك تسمح للآخرين بكتابة قصتك. أما إذا اخترت أن تكون فاعلاً، فإنك تكتب مصيرك بيديك. اما في الإسلام، تؤكد النصوص القرآنية على أهمية العمل والسعي. يقول الله تعالى:  > “وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ” (النجم: 39) ان هذه الآية تختصر فكرة الحصاد الشخصي للعمل. فليس لك إلا ما تقوم به. لا أجر ولا مكافأة تأتي لمجرد الوقوف في زاوية المسرح والتصفيق للآخرين. و إذا أردت الجوائز والمكافآت، عليك أن تتحرك وتبذل الجهد. وفي موضع آخر، يقول الله تعالى: > “فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ. وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَارْغَبْ” (الشرح: 7-8). هنا، نكتشف ان هذه الدعوة القرآنية إلى العمل المستمر والجدية تضعنا أمام خيار واضح: لا مجال للتراخي أو الاكتفاء بدور المتفرج. اليابانيون، الذين يعيشون وفق فلسفة إيكيغاي (سبب الوجود)، يؤمنون بأن لكل فرد دوراً يلعبه في المجتمع، وأن تحقيق السعادة يكمن في إيجاد هذا الدور وأدائه بإتقان. تقول الحكمة اليابانية الشهيرة: > “اسقط سبع مرات، و قف ثماني..” تُعلّمنا هذه العبارة أن الإنجاز يتطلب صبراً ومثابرة، وأن النجاح لا يُمنح لمجرد الحضور أو المشاهدة، بل هو ثمرة الجهد المستمر. لا مكان في هذه الحكمة لأولئك الذين يكتفون بالتصفيق للآخرين. و إذا أردت مكاناً على قمة النجاح، عليك أن تخوض التجربة بنفسك، بغض النظر عن عدد مرات الفشل. اما في الأدب الأمريكي، فكانت هناك دائماً نزعة إلى تمجيد العمل الفردي والاختيار الشخصي. يقول الروائي الأمريكي الشهير مارك توين في هذا السياق : “بعد عشرين عاماً من الآن، ستندم على الأشياء التي لم تفعلها أكثر من الأشياء التي فعلتها. لذا، تخلّص من قيودك، و أبحر بعيداً عن الميناء الآمن، واغتنم الرياح التي تدفعك نحو المغامرة.” ان هذه الكلمات الرنانة الملهمة تجسد المعضلة التي يواجهها المتفرج: هل ستبقى في مكانك آمناً، مكتفياً بمشاهدة إنجازات الآخرين، أم ستغتنم الفرصة لتكتب قصتك الخاصة؟ من المؤكد ان الميناء الآمن قد يوفر لك الراحة والهدوء، لكنه لن يمنحك المجد ولا الجوائز. فقط المغامرة والعمل الجاد هما ما يجعل حياتك جديرة بالاحتفاء. عزيزي.. إذا اخترت أن تكون متفرجاً، فإنك تضع نفسك في موقف الراصد للأحداث دون أن تكون جزءاً منها. قد يكون التصفيق ممتعاً للحظات، لكنه لا يترك أثراً دائماً. أما الإنجاز، فهو الذي يُخلد في الذاكرة ويصنع تاريخ الأفراد. و الان اسمح لي ان اضع بين يديك الاستراتيجيات الذهبية للتحول من متفرج إلى فاعل : 1. تحديد الأهداف الشخصية: لا يمكن أن تصبح فاعلاً دون أن تعرف ما تريد تحقيقه. 2. العمل على تطوير المهارات: الإنجاز يتطلب أدوات، وهذه الأدوات تُكتسب بالتعلم والتدريب. 3. المجازفة المحسوبة: لا تخشَ المغامرة، لكن خطط لها بحكمة. 4. العمل الجماعي: النجاح غالباً ما يكون نتيجة تعاون مشترك. 5. الاستفادة من الفشل: نعم هذا صحيح ! فوفق الحكمة اليابانية، الفشل جزء من الرحلة. ختاما، اعلم ان اختيارك بين دور المتفرج والفاعل هو ما سيحدد قيمة حياتك. هل ستكتفي بالتصفيق والاحتفال بإنجازات الآخرين، أم ستنضم إلى السباق وتصنع إنجازاتك الخاصة؟ إن الإجابة على هذا السؤال تعكس فلسفتك في الحياة. وكما يقول المثل الشائع: “السفينة الراسية في الميناء آمنة، لكنها لم تُصنع لذلك”. فالحياة قصيرة، والفرصة تنتظر أولئك الذين يتحركون. لذا، اختر موقعك بعناية. أستاذ باحث في التواصل و خبير التنمية الذاتية

إمارة المؤمنين تضطلع بدور أساسي وفاعل في تحصين القيم الدينية بإفريقيا

Imarat Al Mouminine

أكد مفكرون وعلماء دين مغاربة وأفارقة، اليوم السبت بدكار، أن إمارة المؤمنين تضطلع بدور أساسي وفاعل في تحصين القيم الدينية وتعزيز المشتركات الإنسانية في إفريقيا. وشددوا، في مداخلاتهم خلال جلسة موضوعاتية نظمت في إطار مؤتمر علمي دولي حول موضوع “قيم السلام والتعايش السلمي المشترك في السياق الإفريقي”، على أن إمارة المؤمنين تحمي الشأن الديني من مظاهر الغلو والتطرف والكراهية، وتعزز الأمن الروحي بما يسهم في توطيد دعائم السلام والأمن والتنمية بالقارة الإفريقية. وسجلوا أن إمارة المؤمنين تنهض بمقومات الأمة وترسخ قيم الوسطية والاعتدال والتسامح، في إطار الثوابت الشرعية للدين السلامي الحنيف. وأبرزوا أن أمير المؤمنين، جلالة الملك محمد السادس، يحرص على إذكاء قيم السلم والتعايش والتسامح في سبيل تعزيز الروابط الإنسانية والروحية والأخوية التي تجمع المملكة المغربية بباقي الدول الإفريقية. وفي هذا الصدد، أكد نائب رئيس جامعة القرويين، ادريس الفاسي الفهري، أن إمارة المؤمنين تعزز الأمن الروحي والقيمي للمجتمع وتحصنه من الغلو والتيارات الفكرية المتطرفة، مبرزا أن إمارة المؤمنين تضطلع بدور أساسي في توحيد الأمة وصون ثوابتها الدينية ونشر ثقافة التسامح والاعتدال وتحقيق الأمن والاستقرار. من جهته، تطرق عضو فرع مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة بموريتانيا، محمد حنفي دهاه، لإسهام إمارة المؤمنين في رعاية قيم التعايش والسلام بالقارة الإفريقية، مؤكدا أنها تكتسي أهمية بالغة في حياة الأمة لأن أمور المسلمين “لا تستقيم إلا باستتباب الأمن والسلم وتحقيق الاستقرار”. أما خديجة أبو زيد، الأستاذة بكلية الاداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس بالرباط، فتوقفت عند دور إمارة المؤمنين في تعزيز قيم التعايش والتسامح والوسطية والاعتدال بالقارة الإفريقية، مؤكدة أن النهوض بهذه القيم، التي تحث عليها تعاليم الدين الاسلامي، تضمن وحدة الأمة وتماسكها وتحقق الأمن والسلم المجتمعي. من جانبه، سلط الرئيس الشرفي لفرع مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة ببوركينافاسو، أبو بكر دوكوري، الضوء على جهود المؤسسة في خدمة القيم المشتركة وتثبيت دعائم الأمن الروحي بالقارة الإفريقية، لمواجهة براثن التطرف والكراهية من خلال ترسيخ الثوابت الدينية، التي تشكل أساس السلام والتعايش بين الأفراد والمجتمعات الإفريقية. ويهدف هذا المؤتمر الدولي، الذي تنظمه على مدى يومين مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، بمشاركة ثلة من العلماء والخبراء والباحثين من المغرب والسنغال ومن بلدان إفريقية أخرى، إلى إبراز تجليات القيم المشتركة لدى علماء الذين الأفارقة، والكشف عن حضور القيم الدينية وأثرها في التعايش السلمي بالمجتمعات الإفريقية. كما يتوخى هذا اللقاء العلمي الدولي، الذي ينظم في إطار تخليد الذكرى الستين لتشييد المسجد الكبير بدكار، إبراز جهود مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في التعريف بالقيم الإسلامية وترسيخها والإفادة منها لدى المسلمين ونظرائهم بالقارة الإفريقية.

بيان علماء الأمة حول ما يحدث لمقدسات المسلمين

IMG 1201

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه….أما بعد، فيقول الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ ۚ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ) [الحج: 25]. وقال عز شأنه: (ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ ) [الحج: 32]. هذا وقد هالنا وهال كل مسلم غيور على دينه ما يحدث في بلاد الحرمين، التي هي مهوى قلب كل مسلم ومبتغاه، من إفساد للناشئة، ونشر للفجور والفساد بشكل لم يحدث قط منذ زمن الجاهلية، مع ما صاحب ذلك من سجن واعتقال كل عالم وداعية ومصلح استنكر تلك المهرجانات الفاسدة، والحفلات الماجنة التي تبدّد فيها أموال المسلمين على الفجرة من المغنين والمغنيات، وزاد الطين بلة ما يصاحب ذلك من كفر بواح بأغان تنال من مقدسات المسلمين جهارا نهارا، ثم كانت القاصمة بتصوير شكل للكعبة لا يشك أحد أنها صورة لها، والإتيان بنساء عاريات يطفن حولها، في استهزاء واضح بين بشعائر الله التي عظمها في كتابه الكريم وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. قال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾. [النور :19]. وإن علماء الأمة يقررون التالي: ‏1. نستنكر أشد الاستنكار ما يحدث في مهرجانات الرياض وأخواتها من نشر للفجور والرذيلة. ‏ 2. ننكر العبث بمقدسات المسلمين والاستهزاء بها. ‏ 3. ندعو العلماء الصادقين والمسلمين الغيورين لاستنكار هذا العبث بمقدسات المسلمين. ‏ 4. ندعو السلطات السعودية لإطلاق سراح العلماء والدعاة وتركهم يؤدّون ما أوجب الله عليهم من تبليغ رسالة الله تعالى وهداية الخلق. ‏سائلين الله تعالى أن يزيد بلاد الحرمين تشريفا وتعظيما وأن يلطف بأهلها ‏ والحمد لله رب العالمين.   الموقعون: ‏الهيئات: ‏١_ رابطة علماء المغرب العربي ‏٢_ الهيئة العالمية لأنصار النبي صلى الله عليه ‏٣_هيئة علماء فلسطين ‏٤_ منتدى العلماء ‏٥_دار الإفتاء الليبية ‏٦_ المجمع العلمي لعلماء أفغانستان ‏٧_ دار القرآن والحديث _ أمريكا ‏٨_ هيئة أمة واحدة ‏٩_ دار العلوم والمعرفة/ العراق_ الأنبار ‏١٠_ منظمة ملا جزيري للثقافة الإسلامية/ العراق _ كوردستان ‏١١_ الائتلاف العراقي لنصرة الأقصى ‏١٢_ اتحاد العلماء والمدارس الإسلامية في تركيا ‏١٣_ الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة ‏١٤_ رابطة علماء أهل السنة ‏١٥_ جمعية النور الخيرية/ لبنان ‏١٦_ رابطة علماء الأزهر الشريف بالخارج ‏العلماء : ‏1- سماحة مفتي ليبيا العلامة الصادق الغرياني ‏2_ سماحة الشيخ عصام البشير/ رئيس مؤسسة أمناء الأقصى ‏3_ فضيلة الدكتور محمد غورماز / رئيس معهد التفكر الإسلامي ‏4_ الدكتور نواف تكروري ‏5_ الشيخ الدكتور محمد الصغير ‏6_ الشيخ الدكتور سالم الشيخي ‏ 7_ الشيخ عبد الحي يوسف/ السودان ‏8_ الشيخ سعيد بن ناصر الغامدي ‏9_ الشيخ الشريف الحسن بن علي الكتاني / رئيس رابطة علماء المغرب العربي ‏10_ الشيخ محمد هارون خطيبي أفغانستان عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ‏11_ الشيخ محمد سالم دود / عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ‏12_ الشيخ سامي الساعدي _أمين عام دار الإفتاء الليبية ‏13_ الدكتور جاسر عودة عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ‏14_ د. محمود سعيد الشجراوي _ فلسطين ‏15_ الشيخ رضوان نافع الرحالي عضو رابطة علماء المغرب العربي ‏16_ الشيخ شعيب الندوي ‏17_ الشيخ محمد أمين التركستاني ‏18_ الأستاذ محمد إلهامي ‏19_الشيخ شكري مجولي ‏20_ الشيخ جلال الدين بن عمر الحمصي لبنان ‏21_ الدكتور أحمد عبد الوهاب البنجويني / كردستان العراق ‏22_ الشيخ أحمد الحسني الشنقيطي عضو المنتدى الإسلامي الموريتاني ‏23_ الشيخ فيصل علي روبله جيبوتي ‏24_ الدكتور سعد الدين حسنين ‏25_ الشيخ عماد المبيض. ‏26- د. سلمان السعودي /أمين ملتقى دعاة فلسطين ‏27- د حسين عبدالعال ‏28_ الشيخ برهان سعيد / عضو مجلس أمناء الهيئة العالمية لأنصار النبي صلى الله عليه وسلم ‏29_ الشيخ عصام الصاري/ مكتب دار الإفتاء زليتن ليبيا ‏30_ الشيخ فرج كندي هيئة علماء ليبيا ‏31_ د بلال فرج بديوي حداد ‏32_ الشيخ براق إبراهيم السويداوي / العراق ـ الفلوجة ‏33_ الشيخ محمد خليل أسوم / لبنان ‏34_ الشيخ عمر عبد العزيز القرشي / الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف ‏35_ د أمين حجي محمد أمين الدوسكي/ العراق ‏36_ الشيخ جعفر الطلحاوي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ‏37_ الشيخ محمد الناهي / اليمن ‏تكملة

الذكرى 69 لعيد الاستقلال، تخليدا يجسد تلاحم العرش والشعب وتضحياتهما في سبيل الوطن ومقدساته

IMG 20231118 WA0049

يخلد الشعب المغربي، بكل مشاعر الفخر والاعتزاز، غدا الاثنين، الذكرى التاسعة والستين لعيد الاستقلال المجيد، الذي جسد أرقى معاني التلاحم بين العرش العلوي والشعب المغربي في ملحمة الكفاح للذود عن وحدة الوطن وسيادته ومقدساته. وتعتبر هذه الذكرى المجيدة محطة راسخة في تاريخ المملكة وفي وجدان كل المغاربة، لما تحمله من دلالات عميقة وقيمة رفيعة، ومناسبة لاستحضار السياق التاريخي لهذا الحدث العظيم الذي يعكس الوطنية الحقة في أسمى وأجل مظاهرها، ويجسد انتصار إرادة العرش والشعب والتحامهما الوثيق للتحرر من الاستعمار، وإرساء أسس مغرب مستقل وموحد يستشرف مستقبلا ناهضا لأبنائه. فالشعوب لا تنضج وتتسع مطامحها لبناء حاضرها ومستقبلها، إلا من خلال استحضارها لتاريخها، ومقاربة لحظاته النضالية، ومعاركه من أجل البقاء والاستمرارية، وإبراز كينونته المميزة بين الأمم، واستخلاص العبر من مختلف محطاته، تكريسا لما في اللحظات الماضية والحاضرة من قوة جذب باتجاه مستقبل يسعى للأفضل. ومن أبرز المحطات التاريخية التي ميزت مسار الكفاح الوطني، الزيارة التاريخية التي قام بها أب الوطنية وبطل التحرير جلالة المغفور له محمد الخامس إلى طنجة يوم 9 أبريل 1947 تأكيدا على تشبث المغرب، ملكا وشعبا، بحرية الوطن ووحدته الترابية وتمسكه بمقوماته وهويته. ومن روائع الكفاح الوطني، ما قامت به الحركة الوطنية مع مطلع الثلاثينات بالانتقال إلى النضال السياسي والعمل الوطني الهادف بالأساس إلى نشر الوعي الوطني وشحذ العزائم وإذكاء الهمم في صفوف الشباب وداخل أوساط المجتمع المغربي بكل فئاته وطبقاته. كما عملت الحركة الوطنية على التعريف بالقضية المغربية في المحافل الدولية مما كان له وقع الصدمة على الوجود الأجنبي الذي كان يواجه النضال السياسي الوطني بإجراءات تعسفية ومخططات مناوئة للفكر التحرري الذي تبنته الحركة الوطنية بتفاعل وتناغم مع أب الأمة وبطل التحرير والاستقلال جلالة المغفور له محمد الخامس قدس الله روحه. ولم يفلح المستعمر في وقف هذا المد النضالي، الذي ترسخ آنذاك في أعماق كل المغاربة، على الرغم من نفيه لجلالة المغفور له محمد الخامس رفقة أسرته الشريفة إلى كورسيكا ثم إلى مدغشقر، وهو ما تجلى من خلال الانتفاضة العارمة التي شهدتها، في أعقاب ذلك، كل المدن والقرى المغربية. فقد شهدت كافة ربوع المملكة الكثير من المعارك البطولية والانتفاضات الشعبية التي جسدت مقاومة أبناء الشعب المغربي للوجود الأجنبي وهيمنة الاستعمار، من أبرزها معارك الهري وأنوال وبوغافر وجبل بادو وسيدي بوعثمان وانتفاضة قبائل آيت باعمران والأقاليم الجنوبية وغيرها من المحطات التاريخية التي لقن فيها المقاومون للقوات الاستعمارية دروسا بليغة في الصمود والتضحية. وكلحظة التحام للأمة، تعكس ذكرى الكفاح الشجاع لشعب توحد وراء ملكه، انطلقت شرارة ثورة الملك والشعب يوم 20 غشت 1953، التي يعد الاحتفاء بها مناسبة للأجيال الصاعدة لإدراك حجم التضحيات التي بذلها أجدادهم للتحرر من جور الاستعمار واسترجاع المغرب لاستقلاله. وانتصرت الإرادة القوية للأمة، بتناغم مع العرش للدفاع عن القيم الوطنية المقدسة، ضدا على مخططات المستعمر الذي لم يدرك أنه بإقدامه على نفي رمز الأمة، جلالة المغفور له محمد الخامس وأسرته الشريفة، لم يقم سوى بتأجيج وطنية المغاربة والتعجيل بنهاية عهد الحجر والحماية. وفور عودة جلالة المغفور له محمد الخامس رفقة أسرته الملكية، يوم 18 نونبر 1955 من المنفى إلى أرض الوطن، أعلن جلالته عن انتهاء نظام الحماية الفرنسية وبزوغ فجر الحرية والاستقلال، مجسدا بذلك الانتقال من معركة الجهاد الأصغر إلى معركة الجهاد الأكبر وانتصار ثورة الملك والشعب. وشكل الاستقلال نصرا مبينا وحدثا تاريخيا حاسما، توج بالمجد مراحل الكفاح المرير الذي تلاحقت أطواره وتعددت صوره وأشكاله في مواجهة الوجود الاستعماري المفروض منذ 30 مارس سنة 1912. ودخلت المملكة المغربية في حقبة جديدة، تمثلت في المقولة الشهيرة لجلالة المغفور له الملك محمد الخامس طيب الله ثراه “لقد خرجنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر”، حيث انخرطت المملكة في العديد من الإصلاحات التي أطلقها أب الأمة وهمت كل القطاعات الحيوية من أجل بناء المغرب الجديد ومواصلة ملحمة تحقيق الوحدة الترابية. وسيرا على نهج والده المنعم، خاض جلالة الملك المغفور له الحسن الثاني معركة استكمال الوحدة الترابية، فتم في عهده استرجاع مدينة سيدي إفني في 30 يونيو 1969، كما تحقق استرجاع الأقاليم الجنوبية بفضل المسيرة الخضراء التي انطلقت يوم 6 نونبر 1975. وفضلا عن ذلك، حرص جلالة المغفور له الحسن الثاني على بناء دولة القانون والمؤسسات الحديثة، وإرساء نظام سياسي وديمقراطي يحتذى به. وترسيخا لمسيرة البناء التي نهجها جلالة المغفور له محمد الخامس ومن بعده جلالة المغفور له الحسن الثاني، يتواصل اليوم، في عهد صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، ورش تحديث المغرب، وفي مقدمته الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، وتحقيق تنمية مستدامة اقتصادية واجتماعية تضمن لكل مواطن العيش الكريم، وترقى بالمملكة إلى مصاف البلدان التي تجعل العنصر البشري محور سياستها الاقتصادية والاجتماعية. إن الاحتفال بعيد الاستقلال يمثل لحظة للقيام بوقفة تأملية تستحضر تاريخ المغرب الغني بالأمجاد وبالمحطات المشرقة من أجل الذود عن مقدسات البلاد، ومناسبة لاستلهام ما تزخر به هذه الذكرى من قيم سامية وغايات نبيلة، لإذكاء التعبئة الشاملة، وزرع روح المواطنة، وتحصين المكاسب الديمقراطية، ومواصلة مسيرة الجهاد الأكبر، وتثبيت وصيانة الوحدة الترابية للمغرب، وربط الماضي التليد بالحاضر المجيد والمستقبل الواعد.

الصين في طريقها للاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء وافتتاح قنصلية بالعيون

Miniature chouf sport copie 28

أشارت عدة تقارير إعلامية إسبانية إلى أن الصين قد تكون في طريقها للاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء، مع خطط لافتتاح قنصلية عامة في مدينة العيون. هذه الخطوة تأتي وسط تحركات استراتيجية جديدة لبكين لتعزيز وجودها في إفريقيا من خلال الشراكة مع المغرب. وأشارت مصادر صينية مقيمة في جزر الكناري إلى أن الرئيس الصيني يسعى لاستنساخ تجربة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الذي اعترف بسيادة المغرب على الصحراء في 2020، وذلك عبر فتح قنصلية عامة في مدينة العيون. وتطرقت التقارير إلى مقترح صيني لإنشاء جسر بري يربط الأقاليم الجنوبية للمغرب بجزر الكناري الإسبانية، كجزء من خطة استثمارية طموحة تهدف إلى تعزيز الترابط الاقتصادي بين الجانبين. بينما لم تُكشف بعد تفاصيل دقيقة عن طبيعة المشروع، تشير المسافة القريبة بين طرفاية وجزيرة فويرتيفنتورا (95 كيلومترا) إلى إمكانية إنجاز المشروع في إطار التعاون المشترك. و في حال مضي الصين قُدمًا في الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء، ستكون بذلك ثالث عضو دائم في مجلس الأمن يدعم الموقف المغربي، بعد الولايات المتحدة وفرنسا. وتأتي هذه الخطوة المحتملة في وقت تعمل فيه الرباط على استقطاب دعم بريطانيا وإقناع روسيا بتبني موقف مماثل عبر تعزيز العلاقات الاقتصادية. و تسعى الصين إلى تعزيز حضورها الاستثماري في إفريقيا عبر “البوابة المغربية”، حيث ترى في المغرب شريكًا استراتيجيًا لتوسيع نفوذها الاقتصادي في القارة. ويأتي هذا التحرك في إطار استراتيجية صينية أكبر للتخفيف من التوترات مع الاتحاد الأوروبي وضمان انخراط أكثر إيجابية في المنطقة.