الدكتورة بشرى المرابطي: التواصل الإيجابي يعزز التفاهم بين الزوجين

أكدت الدكتورة بشرى المرابطي في الندوة التي نظمها قسم الدعوة والعمل الثقافي لحركة التوحيد والإصلاح،في موضوع “في التواصل رحمة.. كيف نعيد الدفء لبيوتنا؟” أن التواصل الإيجابي يعزز التفاهم بين الزوجين وبين الآباء وأبناءهم، ويساعد في مواجهة الصعوبات التي قد تواجهها الأسرة. واستعرضت الأخصائية في علم النفس بمداخلتها “أنماط التواصل داخل الأسرة وعوائقه: كيف نتحدث.. وكيف نُسيء الفهم؟”، أنماط تواصل سلبية والتي تؤثر بشكل كبير على جميع أفراد الأسرة، ثم انتقلت إلى أنماط إيجابية ومنها التواصل التشاركي أو التفاعلي بين مكونات أفراد الأسرة والذي لا يمكن أن ينجح إلا بتواصل قوي بين الزوج والزوجة. وأشارت المرابطي إلى أن المودة هي أساس العلاقة الزوجية تليها الرحمة كما جاء في القرآن الكريم، ثم انتقلت للحديث عن التواصل الوجداني لما له من أثر على نفسية أفراد الأسرة كلها. وكشفت عن الآثار السلبية لضعف التواصل الوجداني، تتضمن أربعة أنواع من التأثير. المستوى العام وفيه الذاتي والعلائقي، وفيه تأثيرات على المستويات الأخرى الاضطراب السيكوسوماتيكي الصحة النفسية تكامل الأدوار ففي المستوى العام يلاحظ تأثير قوي على النشاط والتفاعل الجنسي، توتر مستمر، مع زيادة مخاطر العنف رغم أن الإنسان لا يكون عنيفا بطبعه، بالإضافة إلى انخفاض مستوى التوافق الطبيعي، وانخفاض مستوى الرضى الزوجي ثم التفكير في الطلاق. أما الاضطراب السيكوسوماتيكية فهو حينما يؤثر العامل النفسي على الجسد ومنها: تساقط الشعر، مشاكل الجلد، إشكاليات في الجهاز الهضمي وإشكاليات النوم، وارتفاع ضغط الدم. وبخصوص الصحة النفسية هناك الإجهاد النفسي كارتفاع أعراض القلق والاكتئاب، ثم البحث عن الذات خارجة العلاقة من خلال الخيانة والتعدد. الدكتورة بشرى المرابطي وأوضحت المرابطي أن المرأة إذا كانت تعاني من ضعف تواصل وجداني يكون لديها مشكلة تكامل الأدوار أي أنها تقوم بأدوار متكاملة متوازنة، كأم، وكزوجة، وكعاملة، فتتأثر علاقتها بأولادها وبعملها. وخلصت إلى تأثير التواصل الوجداني على الأبناء ومنه: الافتقار إلى النموذج التواصلي فالأبناء لا يتعلمون في غياب النموذج الأبوي وفي غيابه يظهر ما يسمى النموذج البديل في العائلة، أو في الحركة، أو في جمعية، أو في دار الشباب، وعند تصدع النموذج الأصلي للأبوين فإن الأبناء يقعون في إشكال على مستوى تطور الهوية الشخصية. بالإضافة إلى الإشكاليات التالية: ضعف الشعور بالأمن والإنتماء داخل الأسرة، البحث عن مصادر بديلة للانتماء، إضعاف رغبة البوح والمشاركة، الاتجاه نحو البدائل الخارجية. يذكر أن قسم الدعوة والعمل الثقافي لحركة التوحيد والإصلاح، نظم ندوة في موضوع “في التواصل رحمة.. كيف نعيد الدفء لبيوتنا؟” يوم الجمعة 15 ماي 2026، إحياء لليوم الدولي للأسرة. عن موقع الإصلاح
خبراء يحذرون في ندوة “منتدى الزهراء”: تأثير الرقمنة على الأسرة وصحة الأطفال النفسية

أشار الدكتور بدر الدين الزايدي، أستاذ علم النفس بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان، إلى أن الأسرة تعاني اليوم من احتلال رقمي يؤثر سلباً على صحة أبنائها النفسية. جاء ذلك خلال ندوة بعنوان “الأسرة والتحديات الرقمية: مقاربة متعددة التخصصات”، التي نظمها منتدى الزهراء للمرأة المغربية يوم الخميس 14 مايو 2026. **الرعاية الأسرية مقابل التربية:** وأوضح الزايدي أن هناك فرقاً بين الرعاية الأسرية والتربية، حيث إن التربية ليست مسؤولية الأسرة بل هي من اختصاص مؤسسات الدولة التي تتولى صياغة القيم والمبادئ الأخلاقية عبر فضاءات مثل المدرسة ووسائل الإعلام و وسائل التواصل الاجتماعي. وأكد أن الرعاية، التي تشمل الأبعاد المادية والمعنوية، هي مسؤولية الأسرة، مشيراً إلى أهمية التعلق بين الطفل والأم في عصر الرقمنة كونه أساساً للصحة النفسية. **البديل الرقمي وتأثيره السلبي:** كشف الزايدي أن البديل الرقمي، المتمثل في الهواتف الذكية، قد يؤدي إلى إحباطات نفسية للأطفال، مما يستدعي توعية الأسر بخطورة ترك الأطفال يتعاملون مع هذه التقنيات دون إشراف. **تأثير الشاشات على النمو النفسي للطفل:** من جانبها، أكدت الدكتورة فدوى نيد عبد الله، أستاذة علم النفس بالمعهد الوطني للعمل الاجتماعي بطنجة، أن استخدام الأطفال للشاشات أصبح مشكلة كبيرة رغم أهميتها. وأشارت إلى أن الاستخدام المفرط للهاتف يؤثر سلباً على قدرة الأطفال على اكتساب الكلمات ومهارات الحفظ، مما يؤدي إلى سلوكيات سلبية مثل العزلة والتوتر. **الصورة النمطية للأم وتأثيرها:** نبهت الدكتورة إلى أن انشغال الأم بالهاتف أثناء الرضاعة يحرم الطفل من التواصل البصري، مما قد يؤثر سلباً على علاقته بها في المستقبل. كما حذرت من الإدمان على الشاشات، الذي يمكن أن يتطور إلى إدمان الألعاب الإلكترونية. **التحديات العالمية للرقمنة:** بدورها، أكدت الدكتورة بثينة قروري، رئيسة منتدى الزهراء للمرأة المغربية، أن تحديات الرقمنة ليست محلية بل عالمية. وأشارت إلى تجارب دولية في حجب بعض المواقع عن القاصرين. **الإحصائيات المتعلقة باستخدام الإنترنت:** أوضحت قروري أن 21 مليون مغربي يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي، مما يمثل 66% من السكان. كما أظهرت الدراسات أن 43% من الأطفال يعانون من اضطرابات نوم و35% لديهم خلافات أسرية. الدكتورة بثينة قروري، **الحاجة إلى التوازن:** شددت على أهمية تحقيق توازن بين حرية الوصول إلى المعلومات وحماية الأطفال من المخاطر الرقمية. وأكدت أن بعض الاستخدامات الإيجابية للإنترنت، مثل إنجاز الواجبات المدرسية، تتطلب تنظيم الوقت بشكل ملائم. **ختام:** أخيراً، أكدت قروري على ضرورة التوفيق بين حق القاصرين في الوصول إلى المعلومات وواجب حمايتهم من المخاطر، مشيرة إلى أن النقاش حول هذه القضايا يتطلب جهوداً مشتركة من الدولة والأسرة والمجتمع المدني. عن موقع الاصلاح
“التوحيد والإصلاح” تدعو وسائل الإعلام العامة لتعزيز القيم التي تعزز الأسرة، والابتعاد عن أي مساس بقدسيتها.**

شدد المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح على وجوب إيلاء مؤسسة الأسرة رعاية خاصة، عبر إقرار سياسات عمومية تضمن لها الحماية الدستورية المنصوص عليها في الفصل 32. وأشار المكتب، في بلاغ صدر عقب اجتماعه بتاريخ 11 أبر يل 2026، إلى أن نتائج البحث الوطني للمندوبية السامية للتخطيط أكدت المركزية التي تحظى بها الأسرة لدى المغاربة رغم التحولات التي تطرأ عليها، مطالباً الإعلام الرسمي بالترويج للقيم الأسرية وحظر المضامين التي تمس بمكانتها الشرعية والاجتماعية. كما دعا البلاغ الهيئات العلمية والسياسية والمدنية إلى تكثيف الجهود لتعزيز الدور التربوي والاجتماعي للأسرة، مستحضراً تأكيدات مجلس شورى الحركة على أن استقرار الأسرة هو صمام أمان المجتمع، مع ضرورة معالجة مشاكلها الواقعية انطلاقاً من غنى الهوية المغربية، ورفضاً لأي إملاءات أو أجندات خارجية غريبة عن قيم المجتمع. عن موقع الإصلاح
أزيلال: شخص يعاني من اضطرابات نفسية يرتكب جريمة مروعة ضد أفراد أسرته

فتحت فرقة الشرطة القضائية في أزيلال، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، تحقيقاً قضائياً صباح اليوم الخميس 9 أبريل، لتحديد ظروف وملابسات ودوافع قيام شاب يبلغ من العمر 29 عاماً، يبدو أنه يعاني من اضطرابات عقلية، بارتكاب جريمة قتل ضد والدته واثنين من إخوته، بالإضافة إلى تعريض شقيق ثالث لإصابة خطيرة باستخدام سلاح أبيض. وأشارت المعطيات الأولية إلى أن المشتبه فيه، الذي كان قد نُقل إلى مستشفى الأمراض العقلية في أغسطس الماضي، اعتدى على والدته وإخوته داخل منزل الأسرة، مما أدى إلى وفاتهم وإصابة شقيق آخر يعاني من إعاقة جسدية بجروح خطيرة. على الفور، قامت قوات الأمن بتطويق موقع الجريمة وتنفيذ عملية تمشيط أسفرت عن توقيف المشتبه فيه وحجز السلاح الأبيض الذي استخدمه في ارتكاب الأفعال الإجرامية. حالياً، يخضع المشتبه فيه للتحقيق القضائي تحت إشراف النيابة العامة لكشف جميع الظروف والملابسات المحيطة بالقضية، بالإضافة إلى تقييم حالته العقلية والنفسية.
د. الحَسَن بوقسيمي يكتب: مدونة الأسرة وتشييء العلاقة الزوجية

لا يجادل عاقل في أن هناك أحكاما فقهية يعوزها الدليل المقنع والنظر المقاصدي الحضاري، مثل ما سبق أن تحدثنا عنه في مقال سابق بجريدة هسبريس -يوم 27 دجنبر 2018- في موضوع: “العلاقات الجنسية: استبطان الاستنباط” يخص الزواج بنيّة الطلاق أو ما يسمى زواج المسافر، حيث يبيّت الرجل تطليق زوجته بعد انتهاء مدة سفره من غير أن يخبرها حتى يفاجئها بتطليقها، وكنت علقتُ على هذا بقولي: “وهذا وأمثاله مما دعا كثيرين بحقّ أن يستنفروا المرأة لولوج مجال الاجتهاد لتكملة هذا المشوار؛ حتى لا ينفرد الرجل بتعليل الأحكام وتنزيلها لصالحه”. فالنظر الاجتهادي يحتمل الخطأ والصواب على الدوام، ولا يعني هذا أن كل من هب ودب هو مؤهل للنظر الاجتهادي؛ فلعبة كرة القدم إن لم تكن متخصصا فيها فلن تُقتَرح لخوض الإقصائيات ولا لتمثيل مملكتنا المغربية في فريقها الوطني، فكيف باستنباط الأحكام التي تتعلق بمصائر الناس وحقوقهم في الحال والمآل!؟ هذا إن لم نتحدث عن صراع الحضارات وتدخّل المتحكّم -ولو بالواسطة- في خصوصياتنا مدّعيا الاجتهاد وغرضه إزالة مرجعيتنا بالمرة. وفي نفس سياق مراجعة/مناقشة أحكام فقهية كنتُ تداركتُ في بعض الندوات على فقهائنا رحمة الله عليهم لمّا محضوا صفة “الضلال” القرآنية في جميع النساء، حيث تنبّهتُ لذكر نوعين من النساء في آية الدَّيْن رقم 282 من سورة البقرة (… أن تَضِلَّ إحداهما فتُذَكِّرَ إحداهُما الأخرى) فبصريح قول الله الخالق هناك المرأة الضّالّة/المتردّدة والمرأة المُذكِّرة، وكنتُ بيّنتُ بالأدلة المتنوعة سداد فتح باب الاجتهاد من خلال ما صدر من ظهير ملكي شريف سنة 2006 بشأن ولوج المرأة مهنة التوثيق العدلي، وعلى رأس هذه الأدلة شهادة بعض زوجات النبي على صحة وقوع أحداث، لم يكنّ في حاجة لمن يعضد شهادتهن تلك. فكم من عبارات نص عليها الوحي الإلهي وكم من ممارسات وردت لدى الصحابة الكرام لم يتفطن فقهاؤنا لاستنباط ما يناسب من أحكام منها؛ ليفوتهم أجر الإصابة ويبقى لهم أجر الاجتهاد. كل هذا بطبيعة المقصد الإنساني الحضاري، لا بمقصد الانتقاء الانتهازي والتمرير الوصولي الإيديولوجي. وكما هو معلوم من حدَث الإعلان عن مقترحات تعديل المدونة في أواخر دجنبر 2024 تمثلت في 139 مقترح تقدمت بها الهيئة المكلفة، تناسلت من كل حدب وصوب الانتقادات لبعضها مما له علاقة بشرعنا الإسلامي، لا يحتاج المرء لأن يكون باحثا متخصصا حتى ينتقدها، تكفيه تجربته وممارسته وما لديه مما هو معلوم بالضرورة من علاقات الأسرة بتكامل واجباتها وحقوقها وتكامل أعضائها المؤثثين لها. لا يخفى لدى الجميع أنه تيسّر نشر المعلومات في لمح البصر بتناسل مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، وبنفس السرعة تناسلت لنقد مقترحات مدونة الأسرة الجديدة ردود الأفعال والانتقادات، وإبداع نكت ساخرة وسكيتشات فكاهية، أسهم فيها مختلف أطياف المجتمع المغربي من متخصصين وغيرهم، ومنها : – أن لجنة للدفاع عن حقوق الرجل نشرت انتقاداتها لبعض مقترحات تعديل مدونة الأسرة. – أنها مدونة المرأة لا مدونة الأسرة، وأن الرجل مظلوم بجميع المقاييس. – أنها مضادة لشرع الله، وأنها مرحلة من مراحل الإجهاز على ما تبقى مما هو شرعي. – أن منهم من نصح بتطبيق خطة B -المنسوبة للاعب الدولي “حكيمي”- إن قنّنت تلك الاقتراحات. – أنه من خلال سكيتش فكاهي أدمن الرجال على الكحول ليتحاكوا فيما بينهم ندمهم على ما أصابهم من ذل بسبب المدونة الجديدة. – أن حقوق المرأة وحقوق الرجل على السواء هي بيد الدولة، فلا لإحداث ثغرات بين الرجل والمرأة ولا لاصطناع الصراع بينهما. – أن ثمة نقصا واضحا في تناول حقوق المرأة في مدونة الأسرة؛ لذا أين هي مدونة تشغيل الشباب، مدونة استرجاع الأموال المسروقة، مدونة العدالة الاجتماعية، مدونة الأخلاق والقيم المغربية، مدونة محاربة المخدرات، وغيرها من اقتراحات المجتمع المدني. – أن المعاق ذا الإعاقة غير المانعة له من الزواج: هل اهتُمّ به في تعديل المدونة؟ – أنه تعالت أصوات نسائية تنتقد عدم التنزيل الكلي لمبادئ حقوق الإنسان/المرأة الكونية في تعديل المدونة دون تقييدها بشرع أو دين. – أنه تعالت أصوات نسوية أخرى تنصر المقاربة الشرعية للمدونة في ظل إمارة المؤمنين. – أنه من خلال بيانات مغايرة لبعض الحركات الإسلامية لا ينبغي اللجوء لغير القرآن والسّنّة في استلهام تعديل مدونة الأسرة، وحتى الآراء الفقهية الشاذّة لا ينبغي الأخذ بها، مِثلُها مِثل الأفكار الغريبة عن مجتمعنا. – أن بعض الأقليات الموجودة بمملكتنا المغربية اغتنموا فرصة تعديل مدونة الأسرة ليطالبوا برفع تجريم العلاقات الرضائية وفسح المجال لنشر معتقداتهم بجانب العقيدة الإسلامية. – أنه بحسب بعض الأكاديميين الجامعيين لا ينبغي أن ننقص من مصطلحات شرعية تؤثث مدونة الأسرة مأخوذة من قطعيّ القرآن الكريم، مثل مصطلح المتعة ذي الدلالة الإيجابية الواقعية لصالح المرأة. – أنه لو كان حقا وصدقا الغيرة على حقوق المرأة لتمّ انتقاد منهج الإرث لدى المرأة المغربية اليهودية من باب أولى. وبعد جردي لمجمل ما ورد من انتقادات في وسائل التواصل الاجتماعي، فمن وجهة نظري أنه لا يختلف اثنان في استحالة الإلمام بكل ما يجدّ من مشاكل وقضايا بين أفراد الأسرة، دليله الاجتهاد الدائم المتواصل على مرّ الأزمنة والعصور بهذا الشأن وهو ما يزال قائما، لا يستطيع أحد إغلاقه بعدما فتحه الرسول الكريم، ودليله أيضا ما فَوَّضَ بشأنه العلماءُ لصاحب الجلالة النظر فيما أبدوه من اقتراحات تعديلية باعتبار جلالته وليَّ الأمر في مقام الإمامة العظمى، الأهل لتقدير المصلحة مقصد الدين الأسمى للأفراد والجماعات، وهذا من خصوصيات حضارتنا المغربية التي لا يمكن إلغاؤها بأي ضرب من الإلغاء. وإن الجمع التوفيقي بين حفظ ثوابتنا المغربية ممثلةً في الدين وإمارة المؤمنين، وبين مواكبة الاجتهاد لكرامة الأسرة المغربية بالقيم الكونية الحضارية بديمقراطية المؤسسة البرلمانية لهو منهج راق يسعى لإسعاد الإنسانية في عالم اليوم. وجدير بمقامنا هنا أن نذكّر بمنطلق أمير المؤمنين الراسخ “لا يمكنني بصفتي أميرا للمؤمنين أن أُحِلّ ما حرّم الله أو أحرّم ما أحلّه” المؤجرئ لقول الله جل في علاه في سورة المائدة 49: (وَأَن احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُم أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ)، فلا يتصور بتاتا أن ننسلخ من ذاتنا بأي دعوى من الدعاوى ولو وصفت بالانفتاح أو الكونية؛ إذ لا يقبل الآخر من غيرنا أن ينسلخ من ذاته فيصير شبيها أو مطابقا لنا بدعوى أنه أسهم في الانفتاح والكونية مثلا. فالانفتاح هو مدّ الجسور فيما بين الشعوب والحضارات تعاونا على المشترك الإنساني بيننا دون إلغاء لخصوصيات الآخر. وبما أن مسيرة التطوير والتجديد التي تقتضيها مستجدات العلاقات البشرية والتي أصبحت يضيق بها بلد واحد في ظل أن العالم اليوم تطور ليصير قرية واحدة، ومهما حاول الفكر البشري فهو يظل قاصرا أمام هذا الزخم المتواصل من القضايا والأحداث، فقد عنّت لي ملاحظات بشأن بعض ما تم اقتراحه من تعديل وتطوير أركزها في الآتي: – في قضية استثناء بيت الزوجية وعدم اعتباره من تركة الزوج
عبد الإله ابن كيران: “وهبي” ليس جديرًا بالثقة فيما يتعلق بالأسرة، والسعي نحو المساواة المطلقة قد يؤدي إلى تدمير الحياة الزوجية.

أكد الأستاذ عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن وزير العدل عبد اللطيف وهبي ليس مؤتمنًا على الأسرة، مشيرًا إلى تصريحاته حول التعدد و زواج الفتيات دون السن القانونية وغيرها. وفي كلمة له خلال لقاء داخلي لتقديم مذكرة الحزب بشأن التعديلات المقترحة لمدونة الأسرة، يوم الأحد 12 يناير 2025 في الرباط، أوضح ابن كيران أن جلالة الملك وجه بضرورة تطبيق مقترحات تعديل مدونة الأسرة في المجتمع، الذي عبر عن آرائه المدافعة عن المرجعية الإسلامية في إدارة شؤون الأسرة. وأشار ابن كيران إلى أن المساواة المطلقة بين الرجل والمرأة أمر غير قابل للتحقيق، بل هو ضد المرأة نفسها لأنه يهضم حقوقها، مضيفًا أن السعي لتحقيق هذه المساواة وصل إلى درجة من الجنون، بما في ذلك الحديث عن الجندر، أي عدم تحديد جنس الشخص، سواء كان ذكرًا أو أنثى، بل وصل الأمر إلى تغيير خلق الله، حيث تحولت بعض الحالات من ذكر إلى أنثى أو العكس، مما أدى ببعض الأفراد إلى الجنون أو الانتحار. وفيما يتعلق بالتعدد، قال ابن كيران إننا نعيش اليوم في ظل منع التعدد، حيث أن القانون الذي ينظم الحياة العامة جاء ليشرع في موضوع لا يمثل سوى 0.6 بالمائة، مما يعني أنه لا يشكل أي مشكلة في المجتمع لأنه غير موجود. ولذلك، أضاف الأمين العام، فإن الحديث عنه وتقديمه كأولوية يأتي من خلفية تدعو إلى المساواة المطلقة، والتي تتساءل لماذا يحق للرجل أن يكون له أكثر من زوجة، بينما لا يُسمح للزوجة بنفس الحق؟ وأردف، في هذا السياق، أن العلاقات في أوروبا أصبحت حرة بين الأشخاص، حيث أصبح لديهم زواج قانوني بعد فترة من المعاشرة، وللزوج الحق في تعدد العشيقات دون الزوجات، معتبرًا أن وزير العدل يسعى إلى تجريم التعدد، ويلعب على الكلمات لتحقيق هذه الغاية.
نعيمة بن يحيى: ستأخذ مراجعة القانون الخاص بمكافحة العنف ضد النساء في الاعتبار الدراسات التشخيصية والتقييمية التي تم إنجازها.

أفادت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة بن يحيى، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب اليوم الاثنين، أن مراجعة القانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء ستأخذ في الاعتبار الدراسات التشخيصية والتقييمية التي أُنجزت من قبل البرلمان والقطاعات الحكومية والمؤسسة القضائية، بالإضافة إلى مقترحات المجتمع المدني. وأوضحت الوزيرة، أثناء ردها على الأسئلة المتعلقة بموضوع “محاربة العنف ضد النساء”، أن ورشة متابعة تنفيذ هذا النص القانوني ومرسومه التطبيقي تأتي ضمن جهود الوزارة لمكافحة ظاهرة العنف ضد النساء على المستوى القانوني. كما أشارت إلى أن الوزارة قامت بتوفير الدعم المالي اللازم لمراكز إيواء النساء ضحايا العنف لعام 2024، بمبلغ إجمالي قدره 26 مليون درهم، بالإضافة إلى تخصيص دعم مالي لمراكز الاستماع والتوجيه للنساء ضحايا العنف لـ 79 مشروعًا. وفيما يتعلق بمعايير وشروط تقديم خدمات التكفل، ذكرت المسؤولة الحكومية أن الوزارة أعدت “الدليل المرجعي للتكفل بالنساء ضحايا العنف بالمؤسسات المتعددة الوظائف للنساء”، الذي يهدف إلى وضع قواعد ومعايير لتقديم الخدمات الأساسية، مع التركيز على التوعية ومحاربة الصور النمطية، معتبرة أن هذا هو “الورش الأكبر الذي يجب أن نعمل عليه جميعًا لتصحيح المفاهيم”. وفي إطار المقاربة الوقائية التي تتبناها الوزارة، أكدت السيدة بن يحيى أنه تم إطلاق الحملة الوطنية الـ 22 لوقف العنف ضد النساء والفتيات، تحت شعار “من أجل وسط أسري داعم لتنشئة اجتماعية خالية من العنف ضد النساء”، وذلك إيمانًا بأن الأسرة هي الفضاء الأنسب لمحاربة أي نوع من العنف. وأشارت إلى أن هذه الحملة، التي أُقيمت من 25 نونبر إلى 18 دجنبر 2024، شملت تنظيم أكثر من 1557 نشاطًا في مختلف جهات المملكة، بمشاركة أكثر من 152 فردًا من الرجال والنساء. وشددت على أن الحملة الوطنية “ليست كما يعتقد البعض أنها موجهة ضد الرجال، بل هي حملة لمجتمع بأكمله، برجاله ونسائه، ضد سلوكيات غير مبررة وغير مقبولة”. واختتمت السيدة بن يحيى بالقول إن جهود الوزارة لمكافحة هذه الظاهرة تأتي في إطار تفعيل المقتضيات الدستورية الرامية إلى مناهضة التمييز ضد النساء، استجابة للتوجيهات الملكية السامية بشأن تعزيز وضعية المرأة في جميع المجالات وحمايتها من كافة أشكال التمييز، وكذلك تنفيذ تدابير البرنامج الحكومي المتعلق بمناهضة التمييز وتحسين وضعية المرأة المغربية.
الشيخ القزابري يكتب: الحق أحق أن يتبع.. والخير في ما أمر به الله وشرع

في خضم الجدال الدائر بخصوص مقترحات تعديلات مدونة الاسرة, كتب الشيخ عمر القزابري: بسم الله الرحمن الرحيم.. والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.. أحبابي الكرام: الحق أحق أن يتبع.. والخير في ما أمر به الله وشرع.. وشرعُنا أكمله الله وأتمَّه ورضِيَه.. ومن نظر بعين الحقيقة إلى شريعة الله الخاتمة.. وقف على كمالها وجمالها وصلاحيتها لمسايرة كل عصر.. ونشر السلام في كل مصر.. غير أن أعداء الإسلام لهم رأي آخر.. إذ ما فتئوا منذ بزوغ شمس الشريعة.. يكيدون ويمكرون.. ويشوهون ويشوشون.. وفي غفلة منا.. وشرود عن ديننا.. تمكنوا من امتلاك مفاصل القرار.. عبر تحكمهم في شرايين الاقتصاد والمال والسياسة العالمية.. فصاروا يفرضون رؤاهم وقرارتهم.. تحت بريق الترغيب.. وسيف الترهيب.. وقد أخبرنا ربنا أنهم.. لا يألوننا خبالا.. وأنهم يودون كفرنا.. وأنهم لا يزالون يقاتلوننا حتى يردونا عن ديننا إن استطاعوا.. وكان من أهدافهم.. تحطيم الأسرة.. وتقطيع أوصالها.. ونشر قيم السفالة والرذالة والرداءة.. شذوذا وتفاهة.. وتنظيرا للعهر والفساد والإفساد.. وهذه أمور لا تخفى إلا على غافل أو جاهل أو متجاهل.. واستعملوا في مخططاتهم هذه أناسا.. صُنِعُوا على أعْينهِم.. وأشْربُوا ثقافتهم.. وتبنَّوا مبادئهم.. أو استطعموا واستلذوا فتات موائدهم.. والحق الذي لا مرية فيه.. والذي ندين الله به.. أن الخير كله في شريعة الله.. فالذي خلَقَ هو الذي له حق الأمر.. (ألا له الخلق والأمر) والقرءان كتاب البصائر والاستبصار.. ما أغفل شيئا يصلح أمر الناس إلا دل عليه.. وبينه أكمل بيان (وتمت كلمات ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته.. وهو السميع العليم) ومن عجائب ولطائف النسق القرءاني.. الآية التي بعدها مباشرة.. (وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون) وهذا الذي يقوله حاملو لواء العداوة لكل ما له علاقة بالشرع.. كله تخرصات وأوهام.. وجهل.. وكره.. لكل ما له علاقة بالدين.. وكأن هؤلاء لا ينتظرهم موت ولا برزخ ولا بعث.. ولا ميزان.. ولا صراط.. ولا وقوف بين يدي الله.. نسأل الله السلامة والعافية. وقد أخبرنا نبينا الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم.. بهذه الحرب على الدين.. وبِنقضِ عُراه.. عُروة عُروة.. فقد قال صلى الله عليه وسلم (لتُنْتَقضَنَّ عُرى الإسلام عُروة عُروة فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها وأولهن نقضا الحُكم (أي الحكم بما أنزل الله والقضاء..) وآخرهن الصلاة).. نسأل الله الثبات في الأمر.. والعزيمة على الرشد.. أسأل الله العظيم أن يوفق ولي أمرنا لكل خير.. ويرزقه السداد والرشاد والبطانة الصالحة الناصحة فهو الحريص على كل ما فيه الخير لشعبه.. الباذل من جهده وتفكيره وصحته.. وأسأله سبحانه أن يوفق أهل العلم فينا للفهم الرشيد.. والقول السديد.. وأن يحفظ الأسرة المسلمة.. والمغربية خصوصا.. من كل ما يمزق كيانها.. ويهدم بنيانها.. ويحطم أركانها.. نحن نحب بلدنا.. ونحب ملكنا.. ونقدر علماءنا.. ونرجوا الهداية والخير لمخالفينا.. ونخاف على أسرنا وأبنائنا.. والذي ندين الله به.. ونسأل الله أن نلقاه به وعليه.. أن الشريعة نور وهدى وشفاء.. وخير وبركة ونماء.. وسجودنا الذي هو أرقى صور عبوديتنا.. هو سجود له سبحانه في كل شؤون حياتنا.. كبيرها وصغيرها.. هذا هو السجود الحق الذي فيه.. الحياة والعزة والكرامة. إن الإسلام يريد إنشاء أسرة قائمة على التراحم والسكينة.. وليس على روح التصارع الدارويني لافتكاك الحقوق.. إن كل بعد عن منهج الله في إنشاء كيان الأسرة.. إنما هو تفخيخ لهذه الأسرة.. وفتح لأبواب الإباحية.. وكل ذلك لن ينبت إلا شوك الفتنة والصراع.. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.. محبكم وحافظ عهدكم وودكم عمر بن أحمد القزابري.
كفالة حقوق النساء والرفع من تواجدهن في مراكز القرار التمثيلي والتنفيذي أحد معالم 25 سنة من حكم جلالة الملك

أكد رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، أن المساواة والإنصاف وكفالة حقوق النساء وتعزيز تواجدهن في مراكز القرار التمثيلي والتنفيذي تُعتبر من أبرز معالم 25 سنة من حكم صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله. وقد أشار إلى حرص جلالته على جعل رعاية حقوق النساء وكفالة كرامتهن محور الإصلاحات التي حققتها المملكة خلال هذه الفترة. في كلمة له خلال افتتاح المنتدى البرلماني السنوي الأول للمساواة والمناصفة يوم الجمعة، أعرب السيد الطالبي العلمي عن شكره لجلالة الملك على رعايته السامية لهذا المنتدى، مما يعكس العناية الكبيرة التي يوليها جلالته لحقوق المرأة والأسرة بشكل عام، وللإنصاف في جميع أبعاده. ذكر رئيس مجلس النواب بعض الإصلاحات المتعلقة بالتمكين الحقوقي للنساء التي حققها المغرب، مثل المصادقة في عام 2004 على مدونة الأسرة، التي كانت توجيهات الملكية السامية لها دور حاسم في جعلها تشريعًا منصفًا للنساء والأطفال والأسرة. كما أشار إلى إصلاح قانون الجنسية الذي يتيح للأم المغربية منح جنسيتها لأبنائها، واعتماد التمييز الإيجابي لزيادة تمثيلية النساء في البرلمان وفي المؤسسات المحلية، وانضمام المملكة إلى العديد من المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق النساء، بالإضافة إلى إقرار قانون محاربة العنف ضد النساء. وأكد أن دسترة حقوق الأسرة والنساء في مختلف أبعادها والتأكيد على عدم التمييز كانت لحظة إصلاحية هامة. وأوضح أن مقتضيات دستور المملكة تتضمن نصوصًا غنية بحقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق النساء، حيث يضمن الفصل الأول من باب الحريات والحقوق الأساسية تمتع الرجل والمرأة على قدم المساواة بجميع الحقوق والحريات. وأشار السيد الطالبي العلمي إلى أن النموذج المغربي في الإصلاح يتميز بالتوافق والتشاور والإشراك، مما يضمن استدامته ونجاحه. كما استحضر حرص جلالة الملك على إطلاق حوار وطني لمراجعة مدونة الأسرة بعد عشرين عامًا من اعتمادها، وتكليف هيئات دستورية بالإشراف على هذا الحوار. واعتبر أن “دسترة ومأسسة حقوق الإنسان”، وخاصة حقوق النساء، تمثل عنوان النموذج المغربي للإصلاح، مضيفًا أن البرلمان المغربي يلعب دورًا حاسمًا في هذه الإصلاحات وتقييم آثارها. وفي ختام كلمته، أكد السيد الطالبي العلمي على أهمية المنتدى البرلماني السنوي الأول للمساواة والمناصفة كمنصة للحوار بين مختلف المؤسسات الدستورية والحكومة والمجتمع المدني، معربًا عن تطلعه إلى أن يسهم هذا المنتدى في تعزيز المكتسبات وتحقيق مزيد من الاقتراحات لتحسين وضعية النساء.
