بلاغ جديد لـ “التوحيد والإصلاح” يتناول القضية الوطنية وفلسطين ومشاريع التجزئة في المنطقة العربية.

أعادت حركة التوحيد والإصلاح التأكيد على موقفها المبدئي والثابت الداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية، معبرة عن تقديرها للاجماع الدولي المتزايد حول مواصلة المسار السياسي تحت رعاية الأمم المتحدة، كما أشار القرار رقم 89/80، الذي يبرز أهمية الحل السياسي ضمن إطار الحكم الذاتي الذي يحفظ سيادة المغرب ووحدته الترابية، ويعزز الأمن والاستقرار الإقليميين. ودعت الحركة، في بيان صادر عن مكتبها التنفيذي بعد اجتماعه العادي يوم السبت 14 رجب 1447 هـ الموافق 03 يناير 2025، إلى استمرار التعبئة الوطنية وتعزيز المشاركة الوطنية لدعم هذا المسار، والوقوف ضد المناورات التي تهدف للتشويش عليه، وتعزيز مناخ الانفتاح وقيم المواطنة والأخوة وحسن الجوار. وفيما يتعلق بالتقرير الذي أعدته رئاسة النيابة العامة لسنة 2024، أعرب المكتب عن تقديره لجهود هذه المؤسسة في محاربة الجريمة والدفاع عن النظام العام، مشيدًا بالنتائج الإيجابية المحققة في مجال محاربة الهدر المدرسي وإعادة الإدماج. وبخصوص تطورات القضية الفلسطينية، دعا المكتب التنفيذي الله برحمته لشهداء الأمة وفلسطين، مؤكدا تضامنه مع الشعب الفلسطيني. وأعرب عن القلق تجاه الظروف الإنسانية الصعبة التي يعاني منها الفلسطينيون في قطاع غزة نتيجة الحصار واستمرار انتهاكات اتفاق وقف إطلاق النار، بالإضافة للاقتحامات والاعتقالات في الضفة الغربية. وندد المكتب بشدة بقرار كيان الاحتلال سحب صلاحيات التنظيم والبناء في المسجد الإبراهيمي من بلدية الخليل الفلسطينية وإعطائها لجان صهيونية، داعياً الدول العربية والإسلامية لتحمل مسؤولياتها في الدفاع عن المسجد الأقصى ومقدسات الأمة. وعن مشاريع التجزئة في المنطقة، أدان المكتب محاولات التقسيم التي تستهدف وحدة الدول والشعوب، مثل تلك الجارية في اليمن وأرض الصومال، محذرًا من مخاطر هذه المشاريع على الأمن والاستقرار الإقليميين ودعمها لأجندات خارجية تخريبية، بما في ذلك المشروع الصهيوني الذي يسعى لإضعاف الأمة وزعزعة الأمن. وجدد المكتب دعمه لوحدة الدول العربية والإسلامية، مؤكدًا على رفضه لجميع أشكال الحصار والعقاب الجماعي، وخرق سيادة الدول، مشيرا إلى الهجوم العسكري الذي تتعرض له فنزويلا من الولايات المتحدة كخرق للمبادئ الدولية. ودعا المكتب التنفيذي جميع الهيئات المدنية والسياسية والعلماء والمثقفين والحقوقيين وأحرار العالم إلى إطلاق مبادرات تضامنية لنصرة القضايا الإنسانية العادلة، احترام وحدة الدول، وإرادة الشعوب، ومناهضة الظلم بكافة أشكاله. في ما يلي نص البلاغ الصادر عن المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح انعقد بحول الله وتوفيقه اللقاء العادي للمكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح، يوم السبت 14 رجب 1447 هـ الموافق ل 03 يناير 2025، بالمقر المركزي للحركة، وبعد تدارس جملة من القضايا التنظيمية، ومتابعة عدد من المستجدات الوطنية والدولية، يعلن المكتب التنفيذي ما يلي: أولًا: بخصوص قضية الصحراء المغربية يجدد المكتب التنفيذي تأكيده على الموقف المبدئي والثابت للحركة، الداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية، ويثمن الإجماع الدولي المتزايد حول مواصلة المسار السياسي تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة، وفق القرارات الأممية ذات الصلة، وآخرها القرار رقم 89/80، بما يكرس مركزية الحل السياسي في إطار الحكم الذاتي الذي يحفظ سيادة المغرب ووحدته الترابية، ويخدم الأمن والاستقرار الإقليميين، كما يدعو المكتب التنفيذي إلى مواصلة التعبئة الوطنية، وتعزيز الانخراط الوطني من أجل دعم هذا المسار، والتصدي لكل المناورات الهادفة إلى التشويش عليه، وتعزيز مناخ الانفتاح وترسيخ قيم المواطنة والأخوة وحسن الجوار. ثانيًا: بخصوص تقرير رئاسة النيابة العامة 2024 توقف المكتب التنفيذي عند التقرير الصادر عن رئاسة النيابة العامة لسنة 2024، وإذ يثمن جهود هذه المؤسسة الوطنية في محاربة الجريمة والدفاع عن النظام العام الواردة في التقرير وعلى وجه الخصوص النتائج الإيجابية المسجلة في مجال محاربة الهدر المدرسي وإعادة الإدماج، الذي أشرفت عليه رئاسة النيابة العامة في إطار اتفاقية الشراكة والتعاون مع وزارة التربية الوطنية في مجال “إلزامية التعليم الأساسي من أجل الحد من الهدر المدرسي”، حيث بلغ عدد التلميذات والتلاميذ – حسب التقرير – الذين تم إرجاعهم إلى مقاعد الدراسة برسم الموسم الدراسي 2023–2024 ما مجموعه 71.662 تلميذا وتلميذة. وإذ يثمن المكتب هذه المبادرات، فإنه يدعو إلى تكثيف الجهود الرسمية والمدنية، وتوسيع برامج الدعم الاجتماعي والتربوي، بما يضمن الحق في الدراسة، ويَحُدُّ من الهدر المدرسي، خاصة في الوسطين القروي والهش. ثالثا: بخصوص تطورات القضية الفلسطينية توقف المكتب التنفيذي عند إعلان المقاومة الفلسطينية عن نبأ استشهاد عدد من رموزها وقادتها في إطار معركة طوفان الأقصى وفي مقدمتهم الشهيد المجاهد حذيفة الكحلوت (أبو عبيدة) قائد الإعلام العسكري والناطق الرسمي باسم كتائب القسام الذي ارتقى إلى الله شهيدا رفقة زوجته وأبنائه. وإذ يتوجه المكتب التنفيذي إلى الله عز وجل بالرحمة لشهيد الأمة وفلسطين ولكافة الشهداء الأبرار، فإنه يؤكد وقوف الحركة إلى جانب الشعب الفلسطيني ودعمها لمقاومته الباسلة، ويشدّد على أن استشهاد القادة لن يزيد الشعب الفلسطيني إلا إصرارا على مواصلة درب المقاومة والجهاد حتى النصر والتحرير. ويتابع المكتب التنفيذي بقلق بالغ ما يعانيه الشعب الفلسطيني الشقيق، خاصة أهلنا في قطاع غزة، من ظروف إنسانية قاسية جراء الحصار الظالم، واستمرار خرق اتفاق وقف إطلاق النار، وتصاعد سياسة الاستهداف والتجويع، إلى جانب ما تشهده الضفة الغربية من اقتحامات واعتقالات وانتهاكات ممنهجة. كما يندد المكتب التنفيذي بشدة بقرار كيان الاحتلال سَحْبَ صلاحيات التنظيم والبناء في المسجد الإبراهيمي من بلدية الخليل الفلسطينية ومنحها للجنة صهيونية، في خطوة عدوانية تمس بحرمة مقدساتنا، وتنتهك الوضع القانوني والتاريخي للقدس ومقدساتها، ويدعو الدول العربية والإسلامية إلى تحمل مسؤوليتها في الدفاع عن المسجد الأقصى ومقدسات الأمة. رابعا: بخصوص مشاريع التجزئة بالمنطقة يعبّر المكتب التنفيذي عن إدانته الشديدة لكل محاولات التجزئة والتقسيم التي تستهدف وحدة الدول والشعوب، ومنها المحاولات الجارية في كل من اليمن وأرض الصومال، محذرا من خطورة هذه المشاريع على الأمن والاستقرار الإقليميين، وخدمتها لأجندات خارجية ومشاريع تخريبية، من ضمنها المشروع الصهيوني الذي يسعى لإضعاف الأمة وزرع بذور الفتنة والحروب. كما يجدد المكتب التنفيذي دعمه لوحدة الدول العربية والإسلامية من منطلق شرعي ومبدئي. ومن جهة أخرى يجدد المكتب رفضه لكل أشكال الحصار والعقاب الجماعي، وخرق حرمة الدول واستهداف سيادتها الوطنية، ومن بينها ما تتعرض له دولة فنزويلا من هجوم عسكري من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، في خرق سافر لكل القوانين والمواثيق الدولية. ويدعو المكتب التنفيذي الهيئات المدنية والسياسية والعلماء والمثقفين والحقوقيين وسائر أحرار العالم إلى إطلاق مبادرات تضامنية لنصرة القضايا الإنسانية العادلة واحترام وحدة الدول وإرادة الشعوب ومناهضة الظلم والعدوان بكافة أشكاله. الرباط؛ 13 رجب 1447 هـ الموافق ل 03 يناير 2026 م عن المكتب التنفيذي الرئيس: أوس رمّال عن موقع الاصلاح
فاتح شهر رجب لعام 1447 هجرية بعد غد الاثنين (وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية)

أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن فاتح شهر رجب لعام 1447 هـ، سيكون بعد غد الاثنين. وذكرت الوزارة، في بلاغ لها، أنها راقبت هلال شهر رجب لعام 1447 هـ، مساء يوم السبت 29 جمادى الآخرة 1447هـ موافق 20 دجنبر 2025م، فتأكد لديها عدم ثبوت رؤيته. وفي ما يلي نص بلاغ الوزارة: “تنهي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إلى علم المواطنات والمواطنين أنها راقبت هلال شهر رجب لعام 1447هـ مساء يوم السبت 29 جمادى الآخرة 1447ه موافق 20 دجنبر 2025م، واتصلت بجميع مندوبي الشؤون الإسلامية بالمملكة، وبوحدات القوات المسلحة الملكية المساهمة في مراقبة الهلال، فأكدوا لها جميعا عدم ثبوت رؤيته. وعليه، فإن شهر جمادى الآخرة يكون قد استكمل الثلاثين يوما، ويكون فاتح شهر رجب هو يوم الإثنين 22 دجنبر 2025 م. أهل الله هذا الشهر المبارك على مولانا أمير المؤمنين وحامي حمى الوطن والدين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، باليمن والخير والبشر والبركات، وعلى ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن، وصنوه السعيد صاحب السمو الملكي الأمير المجيد مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة بالسعادة والهناء، وعلى الشعب المغربي والأمة الإسلامية قاطبة بالرقي و الازدهار، إنه سميع مجيب”.
القمة الخليجية بالمنامة عبرت عن مواقف واضحة وداعمة للوحدة الترابية للمملكة

أعرب السفير المغربي لدى المملكة العربية السعودية، مصطفى المنصوري، عن تقديره للبيان الختامي للقمة الخليجية السادسة والأربعين التي انعقدت أمس الأربعاء في المنامة، والذي جاء بمواقف واضحة تدعم الوحدة الترابية للمملكة المغربية. وأشاد المنصوري، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، بتأكيد المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية على مغربية الصحراء ودعمه لمبادرة الحكم الذاتي كحل نهائي لهذا النزاع الإقليمي المفتعل، بالإضافة إلى ترحيبه بقرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025. كما أثنى السفير المغربي على إشادة البيان الختامي بقرار جلالة الملك محمد السادس، الذي يهدف إلى تقديم مبادرة الحكم الذاتي لمجلس الأمن، واعتماد يوم 31 أكتوبر من كل عام كعيد وطني تحت مسمى “عيد الوحدة”، مما يعكس رؤية جلالته في الدفاع عن وحدة المملكة وتعزيز استقرارها. وأكد السفير أن المواقف المتواجدة في البيان تعبر عن الروابط الأخوية بين المملكة المغربية ودول مجلس التعاون الخليجي، وتظهر قوة الشراكة الاستراتيجية القائمة التي تتمتع بالثقة والتضامن. وأشار إلى أن تأكيد المجلس الأعلى على احترام مبادئ السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، يتماشى مع الأعراف والمواثيق الدولية، مما يشكل أساساً لتعزيز أمن واستقرار الدول ووحدة أراضيها. كما لفت المنصوري إلى أن المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية قد خصص فقرات خاصة بالمملكة المغربية في البيانات الختامية منذ سنوات، مما يعكس مكانتها المتميزة داخل الفضاء الخليجي ويبرز قوة الشراكة الاستراتيجية مع الدول الخليجية. وكرر المنصوري التأكيد على أن المملكة المغربية ستستمر في العمل بجدية وروح شراكة مع الدول الشقيقة في مجلس التعاون الخليجي لتحقيق خطة العمل المشتركة وتعزيز التعاون في مختلف المجالات لتحقيق المصالح العليا للدول وتعزيز استقرارها. وأبرز السفير المغربي أن المواقف الداعمة لوحدة المملكة الترابية من الدول الشقيقة تأتي في وقت تشهد فيه قضية الصحراء المغربية زخماً دولياً متزايداً، يتمثل في الاعترافات المتزايدة من الدول الكبرى بمغربية الصحراء ودعمها لمبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي لهذا النزاع.
قمة المنامة تعيد التأكيد: مجلس التعاون الخليجي يدعم مغربية الصحراء ويرحب بقرار مجلس الأمن 2797

المنامة – أكد المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، اليوم الأربعاء، في ختام دورته السادسة والأربعين، المنعقدة في المنامة بمملكة البحرين، مجدداً دعمه لمغربية الصحراء واحتضان مبادرة الحكم الذاتي كحل لقضية الصحراء المغربية. ورحب المجلس في بيانه الختامي بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، الصادر في 31 أكتوبر 2025، الذي اعتمد هذه المبادرة كخطوة هامة نحو الوصول إلى حل فعلي وقابل للتطبيق. كما عبر عن إشادته بقرار جلالة الملك محمد السادس، بتقديم هذه المبادرة إلى مجلس الأمن وجعل 31 أكتوبر من كل عام يوم عيد وطني تحت اسم “عيد الوحدة”. ويعكس هذا الموقف الدعم الثابت لدول مجلس التعاون الخليجي للمملكة المغربية تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، وللوحدة الترابية وسيادة المغرب على كامل أراضيه.
متخصصون وخبراء يتناولون موضوع الصحراء المغربية والتغيرات في الساحة الدولية.

نظم منتدى المتوسط للتبادل والحوار ندوة بعنوان “الصحراء المغربية: تحولات المشهد الدولي ورهانات القرار الأممي” في 7 نونبر 2025، وذلك بالمكتبة الوطنية في الرباط، حيث حضرها فريق من الخبراء والأساتذة المختصين. افتتح رئيس المنتدى الندوة بكلمة تحدد الإطار العام للقاء، مشددًا على أن القضية الوطنية دخلت مرحلة جديدة تتسم بـ”الوضوح والحسم” نتيجة للجهود الدبلوماسية والموقف الاستباقي للملك. وتهدف الندوة إلى تحليل ما تضمنه القرار الأممي وخطاب الملك من دلالات سواء على الصعيد الداخلي أو الإقليمي أو الدولي، كما تسعى لتطوير إجابات عملية حول سبل تفعيل حل الحكم الذاتي. تميز برنامج الندوة بخمس مداخلات رئيسية، بالإضافة إلى ملاحظات تعقيبية ومناقشة عامة. تناولت المداخلات الثلاث الأولى تحليل القرار من جوانب قانونية وسياسية ودبلوماسية، موضحة المبادئ التي أرساها القرار كمرجعية لمفاوضات جديدة. قام الأستاذ زكرياء أبو الذهب من كلية الحقوق أكدال بتقديم قراءة استراتيجية اعتبر فيها أن القرار يمثل تتويجاً لجهود المغرب الطويلة في ممارسة “الصبر الاستراتيجي”. كما أشار إلى أن القرار أضفى قيمة عملية لمقترح الحكم الذاتي، حيث تم تحويله من خيار نظري إلى أرضية تفاوضية مدعومة بإطار دولي أممي. وركز المتحدث على ما أسماه “تطويع القانون الدولي” من خلال الإلتفات إلى روح المقاصد بدلاً من الالتزام الحرفي بالنصوص الدولية. ركز الأستاذ والباحث المتخصص، بلال التليدي، في مداخلته على الجانب الرمزي والديني للخطاب الملكي المرتبط بالقرار، مشيراً إلى أن وصف القرار بـ«الفتح المبين» يتجاوز السياسة إلى مجالات القيم والرموز، واستحضر دلالات تاريخية تؤطر القرار في سياق المصالحة والوحدة. كما استعرض التليدي الأبعاد السيادية والدولية للقرار، مؤكدًا على أنه يعزز الاعتراف الدولي بوحدة وسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية ويحظر العودة إلى السرديات القانونية التي تقلل من هذه السيادة. من جهته، قدم الوزير السابق والباحث مصطفى الخلفي قراءة تحليلية لأسلوب “خارطة الطريق” لتنفيذ الحكم الذاتي وتحديث مقترح المغرب حسب المتغيرات الجديدة. ورأى الخلفي أن خيار الاستفتاء أصبح، بناءً على التجارب الدولية والواقع العملي، غير قابل للتطبيق، ودعا إلى الاستفادة من تجارب الحكم الذاتي الدولية كمصادر إلهام بدلاً من نماذج جاهزة، مع ضرورة ابتكار “نموذج مغربي” يأخذ في الاعتبار الخصوصيات التاريخية والثقافية والتنموية للأقاليم. كما أشار إلى أن القرار يتيح للمغرب مسؤولية تقديم “مقترح محيّن ومتقدم” ليكون أساسًا للمفاوضات. تناول المشاركون في الندوة عدة نقاط رئيسية، من بينها طبيعة مهام بعثة المينورسو في المرحلة المقبلة، وإمكانية ربط استمرار البعثة بالتقدم في المسار السياسي، وهو ما أكده نص القرار الذي يضع القضية تحت شرط زمني وسياسي يتطلب تحركاً دبلوماسياً سريعاً لاستغلال الزخم الدولي وتهيئة بيئة مناسبة للتفاوض. وقد أظهرت المداخلات أن المجلس أصبح اليوم يقوم بـ«ممارسات معاصرة» تسمح له بإيجاد حلول سياسية ضمن ظروف تقييدية تضمن توازناً بين متطلبات السيادة وضرورات تقرير المصير بشكل واقعي. كما تناول المتحدثون المكون الداخلي والبعد المجتمعي كشرط لنجاح أي مقاربة مستقبلية، مشددين على أن مصداقية الحكم الذاتي على الساحة الدولية تبدأ من الداخل. وأبرز المشاركون أهمية تعزيز الوحدة الوطنية ومواصلة إصلاحات الحقوق والمؤسسات وعمليات الجهوية المتقدمة كآليات لبناء ثقة محلية تقنع الشركاء الدوليين بجديّة العرض المغربي. وخلصت المداخلات إلى أن التوافق الوطني يعد أداة رئيسية في مواجهة الحرب الإعلامية والقانونية التي قد تشنها أطراف خارجية. لم تخلُ المناقشات من تحليل المخاطر والتحديات؛ إذ أشار عدد من المشاركين إلى إمكانية محاولات الخصوم لعرقلة المسار من خلال استغلال التفاصيل التقنية لمشروع الحكم الذاتي أو اللجوء إلى مناورات دبلوماسية وقضائية لإبطال الزخم المكتسب. ونبه المحللون إلى أن الزمن السياسي الذي يحدده القرار المشروط بتمديد ولاية المينورسو يفرض على المغرب تسريع استعداداته لتقديم مقترح شامل يتضمن جوانب مؤسساتية وقانونية وحقوقية وتنموية، وإلّا فإن الفرص قد تتقلص في الجلسات الأممية المقبلة. كما خصصت المناقشات جزءاً للحديث عن البعد الإقليمي والدولي، حيث أوضح المحاضرون أن القرار يغير قواعد الإطار الإقليمي للنزاع من خلال دفع الضغوط الدبلوماسية على الأطراف الإقليمية، مما يحتم على الجزائر اتخاذ خيارين: إما الانخراط في المسار التفاوضي أو مواجهة تهميش متزايد لمواقفها في المسارات الدولية الراهنة. وتطرق المتحدثون أيضاً إلى استراتيجيات لتعزيز العلاقات الإفريقية والمغاربية وتحويل ملف الصحراء من عائق إلى فرصة للتعاون الإقليمي والتنمية من خلال مبادرات اقتصادية واستثمارية. خلال النقاش العام، اتفق المشاركون على أن المرحلة القادمة تتطلب مزيجاً من سياسات “اليد الممدودة” في الجانب الإنساني والإعلامي، إلى جانب سياسات ضاغطة ودبلوماسية على الصعيد الدولي. كما أشاروا إلى أهمية وضع اقتراح محسن للحكم الذاتي يلبي متطلبات الحكم ويعالج مخاوف الأطراف المحلية والدولية. وتوصلت الجلسة إلى أن تحويل نص القرار الأممي إلى “خارطة طريق تنفيذية” يستلزم جهوداً متكاملة بين الدولة والأحزاب والمجتمع المدني والباحثين لتقديم رؤية متماسكة وواضحة خلال مفاوضات السلام.
موسم حج 1448هـ .. تحديد فترة التسجيل الإلكتروني من 8 إلى 19 دجنبر 2025

أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية عن بدء التسجيل الإلكتروني للحجاج لموسم حج 1448هـ/2027م، حيث يبدأ التسجيل يوم الاثنين الموافق 8 دجنبر وينتهي يوم الجمعة 19 دجنبر 2025. وأفاد البلاغ الصادر عن الوزارة بأن اللجنة الملكية للحج قررت فتح باب التسجيل الإلكتروني للمواطنين والمواطنات الذين تزيد أعمارهم عن 18 عاماً، والذين لم يؤدوا مناسك الحج في السنوات العشر الماضية. وأوضح البلاغ أن التسجيل يتم عبر موقع الوزارة على الإنترنت www.habous.gov.ma، ويتضمن لائحتين: الأولى للراغبين بآداء الفريضة تحت إشراف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والثانية للراغبين في أداء الحج من خلال وكالات السفر السياحية. كما أكدت الوزارة على كبار السن ضرورة التسجيل مع أحد أفراد الأسرة الذين لا تتجاوز أعمارهم 50 عاماً ويتوفرون على القدرة البدنية لمرافقة المسن ومساعدته في مناسك الحج.
ندوة وطنية بآسفي تبرز تجليات عناية المغاربة بالسيرة النبوية العطرة

تقدم مجموعة من العلماء والأساتذة الجامعيين في ندوة وطنية عُقدت الأحد في آسفي، بإبراز أهمية العناية الكبيرة التي يقدمها المغاربة للسيرة النبوية الشريفة. وقد أكد المشاركون في هذه الندوة، التي نظمها المجلس العلمي المحلي بآسفي بالتعاون مع المجلس العلمي الجهوي ومؤازرة من عمالة إقليم آسفي، تحت عنوان “الأنوار السنية في تجليات عناية المغاربة بالسيرة النبوية”، على أن هناك العديد من المؤلفات التي تعكس حب المغاربة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، والتي تغطي مجالات المديح النبوي وحقوق الرسول وتفاسير السيرة النبوية ومنظومات شعرية. وشدد العلماء على أهمية حرص ملوك الدولة العلوية على تكريس العناية بالسيرة النبوية، التي تعتبر تجسيدًا للأحكام والقيم الإسلامية. كما أشاروا إلى أن من مظاهر هذه العناية هو شغف المغاربة بقراءة المديح النبوي خلال شهر ربيع الأول، الذي يحتفلون فيه بمولد النبي، ويحيون ليالي المولد في المساجد والزوايا. وأضاف المصطفى سليمي، رئيس المجلس العلمي المحلي بآسفي، أن تنظيم هذه الندوة يأتي استجابة للرسالة الملكية السامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمناسبة مرور 15 قرناً على ميلاد الرسول واحتفالاً بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء والذكرى السبعين للاستقلال. كما أشار محمد خروبات، رئيس المجلس العلمي الجهوي، إلى أن المغاربة، بمختلف طبقاتهم، يعتزون بمحبتهم للنبي حيث تبرز هذه المحبة عبر التاريخ من خلال العناية بالسيرة النبوية، مما يميزهم في مجال الإبداع العلمي في الشرح والتفسير. وتناول المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية بآسفي، عبد الرحمن عدنان، هذه الندوة كامتداد لسلسلة من المحاضرات والندوات التي تسلّط الضوء على علاقة المغاربة بالسيرة النبوية، مشددًا على أن الأمة المغربية تتمتع بمعرفة عميقة بالنبي وتشغل مكانة فريدة في دراسة سيرته. كما تم تكريم عدد من العلماء والخطباء خلال الندوة، وتعزيزًا لأهمية هذه الفعالية، تم تنظيم جلستين علميتين ناقشتا عدة محاور تشمل “المولديات عند المغاربة” و”مظاهر الاحتفاء بالمولد الشريف في التعليم العتيق” وغيرها من المواضيع المرتبطة بالعناية بالسيرة النبوية.
الجامعة الشتوية لوكالة بيت مال القدس اليوم الإثنين بإفران

تنظم وكالة بيت مال القدس الشريف جامعتها الشتوية لعام 2025 اليوم الإثنين في إفران، تحت عنوان: “المنصات الرقمية ورهان الحفاظ على المؤسسات في زمن الطوارئ والأزمات”. يشارك في هذا الحدث طلاب فلسطينيون من القدس وغزة بالإضافة إلى طلاب مغاربة من جامعة الأخوين والمدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بفاس. وأفاد بلاغ صادر عن الوكالة بأن أشغال هذه الجامعة، التي تستمر لمدة ثلاثة أيام، ستنظم بالتعاون مع جامعة الأخوين بإفران وكرسي الدراسات المغربية بجامعة القدس. ستُفتتح أعمال الجامعة بمحاضرة عامة بعنوان “المدخل إلى فهم التقاطعات بين الانتقال التكنولوجي الحديث وأثره على توازن المؤسسات في ظل الأزمات والطوارئ”. وسيتناول هذا البرنامج المنهجي تقديم المفاهيم المتعلقة بتأثير التكنولوجيا على صناعة القرار المؤسساتي، والتعريف بالحدود الخاصة بالتقنية الرقمية في استشعار الأزمات وتأثيراتها على المجتمعات. كما أشار المصدر نفسه إلى توزيع أشغال الجامعة على أربع ورشات متخصصة، حيث تتناول الورشة الأولى “الأمن الرقمي وخدمات الذكاء الاصطناعي في تسهيل التواصل والوصول إلى المعلومات لمواجهة الظروف الصعبة والأزمات”. بينما تركز الورشة الثانية على “استغلال الذكاء الاصطناعي في تطوير السرديات الرقمية للهوية الثقافية في السياق الفلسطيني والمغربي”. أما الورشة الثالثة فتتناول “الأزمات الاقتصادية والاجتماعية واستخدام الذكاء الاصطناعي في تحليل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية في السياقين الفلسطيني والمغربي”، في حين ستناقش الورشة الرابعة “إدارة التراث الثقافي باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي”، وهي ورشة تطبيقية تهدف إلى تطوير برمجيات واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات التراثية والمعمارية بهدف توثيق وحماية التراث الثقافي لمدينة القدس في ظل الأزمات، مع الاستفادة من تجربة إعادة تأهيل المباني التاريخية في المغرب. واختتم البلاغ بالقول إن الجامعة الشتوية لوكالة بيت مال القدس الشريف وشركائها المؤسساتيين تهدف إلى تقديم مقاربات عملية ورؤى مفاهيمية لإدارة الأمن الرقمي وتعزيزه في المؤسسات، وزيادة وعي المجتمع بمخاطره وآثاره، خاصةً على الأجيال الجديدة، وتعزيز قدرة الأفراد على التحكم في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وتطوير تطبيقات عملية لمحاكاة الأزمات الرقمية وكيفية الاستجابة لها بفعالية.
حركةالتوحيد و الإصلاح بفاس تنظم حفلا بمناسبة المسيرة الخضراء وعيد الاستقلال

نظمت حركة التوحيد والإصلاح- فرع فاس المدينة جنان الورد، حفلا يوم الأحد 16 نونبر 2025 بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء وذكرى الاستقلال، استفاد منه أكثر من 170 طفلا وطفلة. و استهل النشاط بتقديم مميز، وتخلله مجموعة من الفقرات المتنوعة التي قدمها الأطفال، من بينها لوحات تعبيرية وأناشيد وطنية حول المغرب والمسيرة الخضراء، إضافة إلى فقرات تنشيطية خلقت جوا من الفرح والمرح. كما تميز الحفل بتقديم وجبة غداء تقليدية (الكسكس) لجميع الأطفال، إلى جانب توزيع الفواكه الجافة ، ومر الحفل في أجواء من البهجة و السرور، وترك أثرا إيجابيا في نفوس الأطفال المشاركين. رشيد ياسين عن موقع الاصلاح
السمارة.. انطلاق فعاليات النسخة الخامسة لملتقى جواهر الصحراء

انطلقت فعاليات النسخة الخامسة من ملتقى “جواهر الصحراء” في السمارة يوم السبت الماضي، والذي تنظمه جمعية النور للإشعاع النسوي والطفولي، تحت الرعاية الملكية لصاحب الجلالة محمد السادس، على مدى ثلاثة أيام. يهدف هذا الملتقى، الذي يُنظم بالتعاون مع عمالة إقليم السمارة والمجالس المنتخبة، ويستفيد من دعم وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة) ويشارك فيه عدد من النساء البارزات وطنياً ودولياً، إلى تعزيز مكانة المرأة كرمز للإلهام ومصدر للعطاء وركيزة أساسية في مسار التنمية المستدامة. وأكدت رئيسة الجمعية، فاطمة العدلي، أن تنظيم هذا الحدث يتزامن مع ذكرى مرور خمسين عاماً على انطلاق المسيرة الخضراء، ويأتي احتفالاً بخمسة عقود من التنمية الشاملة التي جعلت من الأقاليم الجنوبية نموذجاً للتقدم، بفضل رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس. كما أضافت العدلي أن المغرب، من خلال دبلوماسية ملكية حكيمة، أعاد العمق الإفريقي إلى جوهر اهتماماته السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وأشارت إلى أن القرار الأممي الأخير 2797 يعكس دعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي كحل واقعي لإنهاء النزاع الإقليمي المفتعل ويعزز الاعتراف الدولي بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية. وتابعت جمعية النور مسيرتها في تمكين المرأة المغربية بالأقاليم الجنوبية وتعزيز الحضور الثقافي والاقتصادي والدبلوماسي للمنطقة. كما أكدت نجاة زروق، سفيرة المهرجان، أن ملتقى “جواهر الصحراء” يعكس قيم المواطنة ويُبرز دور المرأة في التنمية، ويستعرض الإنجازات التي حققتها على الصعيدين الوطني والدولي. استحضرت زروق أيضاً المحطات التاريخية للمسيرة الخضراء، التي تجسد التناغم بين العرش والشعب، معززة بتعبئة شعبية واسعة. تضمن حفل الافتتاح الذي حضره عامل الإقليم إبراهيم بوتوميلات وعدد من الشخصيات الوطنية والدولية، تكريم نساء بارزات تقديراً لمساهماتهن في مختلف المجالات. يشمل برنامج الملتقى تنظيم ندوة حول “الصحراء المغربية بين الشرعية التاريخية وتحديات الحاضر: خمسون سنة من الدينامية الوطنية” وورش عمل تناولت مواضيع العنف المدرسي والعنف السيبراني وحقوق الطفل، بالإضافة إلى أنشطة ثقافية وزيارات ميدانية لمواقع أثرية وسياحية في السمارة.
