حكومة غزة: القطاع دخل مرحلة متقدمة من المجاعة جراء إغلاق إسرائيل المعابر

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، الخميس، أن القطاع دخل “مرحلة متقدمة من المجاعة” جراء الحصار الإسرائيلي المتواصل وإغلاق المعابر أمام دخول المساعدات والبضائع منذ 2 مارس
وقال مدير عام المكتب إسماعيل الثوابتة، في تصريح له، إن “الاحتلال الإسرائيلي يفرض حصاراً مشدداً ويغلق المعابر بشكل كامل منذ أكثر من شهرين”. وأضاف أنه “يمنع إدخال المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مما أدى إلى دخول القطاع فعلياً في مرحلة متقدمة من المجاعة، في واحدة من أسوأ صور التجويع المنهجي التي يشهدها العالم المعاصر”. وأكد الثوابتة أن “الاحتلال يتحمل المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الكارثة الإنسانية، حيث يستخدم الغذاء والدواء والماء كسلاح حرب ضد أكثر من 2.4 مليون مدني، في انتهاك صارخ لأبسط مبادئ القانون الدولي الإنساني”. وأضاف قائلاً: “إن جريمة إغلاق المعابر، والحصار الجائر، ونقص المواد الغذائية، وانعدام الطحين، وإجبار المخابز على الإغلاق، تنذر بانهيار شامل لمنظومة الأمن الغذائي في القطاع، وتضع المجتمع الدولي أمام اختبار أخلاقي وقانوني حقيقي”. ودعا الثوابتة إلى “تدخل دولي عاجل وفعّال لوقف هذه الجريمة المستمرة، وفرض إدخال المساعدات دون أي شروط، وإنقاذ ما تبقى من حياة في قطاع غزة قبل فوات الأوان”. ومع بداية مارس 2025 انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين “حماس” وإسرائيل الذي بدأ سريانه في 19 يناير الماضي، لكن إسرائيل نكثت بالاتفاق، واستأنفت القتل في 18 من نفس الشهر. في 2 مارس، أغلقت إسرائيل المعابر أمام المساعدات الإغاثية والوقود واستأنفت الإبادة.
يعتمد الفلسطينيون في غزة، والبالغ عددهم 2.4 مليون نسمة، اعتماداً كاملاً على هذه المساعدات بعدما حولتهم الإبادة الجماعية المستمرة منذ 19 شهراً إلى فقراء، حسب بيانات البنك الدولي. تأتي هذه الأزمة الإنسانية في ظل نزوح أكثر من 90% من سكان القطاع من منازلهم، حيث يعيش البعض في ملاجئ مكتظة أو في العراء دون مأوى، مما زاد من تفشي الأمراض والأوبئة.
بدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل، منذ 7 أكتوبر 2023، جرائم إبادة جماعية في غزة، أسفرت عن أكثر من 170 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل.











