
أعلنت النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام أن أطباء وصيادلة وجراحي الأسنان في القطاع العام، بالإضافة إلى مهنيي الصحة بشكل عام، تعرضوا لأحد أكبر الصدمات في تاريخ القطاع الصحي بعد صدور نتائج الحوار الاجتماعي الأخير.
وأوضحت النقابة في بيان لها أن عدم التوقيع على الاتفاق مع وزارة الصحة لم يكن نتيجة رد فعل متسرع، ولم يكن مدفوعاً بحسابات سياسية أو نقابية، بل جاء بناءً على قناعة بضرورة إنقاذ جهود إصلاح المنظومة الصحية وتوسيع التغطية الصحية، التي تسير بها الحكومة نحو الفشل، بسبب إصرارها على تدمير أهم عناصر الإصلاح المتعلق بتقدير الموارد البشرية وتوفير إطار قانوني مستقر ومحفز للعمل، وهو ما لا يعكسه الاتفاق الذي حاولت الحكومة فرضه على الأطباء.
وطالبت النقابة الحكومة بـ”العودة إلى الصواب وفتح أبواب الحوار الجاد، واعتماد مقاربة تشاركية حقيقية كما ينص عليه الدستور، بدلاً من المقاربة الحالية المبنية على الإملاءات وفرض الأمر الواقع”.
ورأت النقابة أنه “لم يتبق لها خيار آخر سوى رفض التوقيع على الاتفاق، وأن المرحلة الحالية حساسة ومفصلية في تاريخ قطاع الصحة”. وأشارت إلى أنها ستعقد “اجتماعات محلية لدراسة الظروف العلمية لممارسة الطب، ومراسلة الإدارة محلياً لفرض الشروط العلمية لممارسة الطب وشروط التعقيم في جميع مرافق المؤسسات الصحية والمراكز الجراحية، مع استثناء الحالات الطارئة فقط”.
كما أكدت أنها ستتوقف عن “تسليم شواهد رخص السياقة وجميع أنواع الشهادات الطبية باستثناء الشهادات المرضية المرتبطة بالعلاج طوال شهر أغسطس”، وستقاطع “حملة الصحة المدرسية لعدم توفر الحد الأدنى من المعايير الطبية والإدارية”، بالإضافة إلى الحملات الجراحية التي وصفتها بـ”العشوائية” والتي لا “تحترم المعايير الطبية وشروط السلامة المتعارف عليها”.












