شروع “إكسلنكس” جسر الطاقة الخضراء الجريء الذي سيعيد تشكيل مشهد الطاقة الأوروبي

في عالم يتطلب فيه التحول إلى الطاقة المستدامة بشكل ملح، يظهر مشروع Xlinks كمبادرة مبتكرة. يهدف هذا المشروع الطموح إلى تزويد المملكة المتحدة بالكهرباء الخضراء المستمدة من المغرب، مما يفتح آفاق جديدة للتعاون الدولي في قطاع الطاقة. إن دراسة تفاصيل هذا المشروع الجريء قد تسهم في إعادة تشكيل مشهد الطاقة في أوروبا.
يعتمد مشروع Xlinks على استغلال الموارد الطبيعية الوفيرة في المغرب، وخاصة أشعة الشمس الساطعة والرياح القوية. ستُقام محطة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في منطقة كلميم واد نون بقدرة تصل إلى 10.5 جيجاواط، مما يجعلها واحدة من أكبر المحطات في العالم. تم تصميمها لإنتاج الكهرباء الخضراء بشكل مستمر، باستخدام مزيج من تقنيات الطاقة الكهروضوئية وطاقة الرياح، مدعومة بنظام تخزين بطاريات بسعة 20 جيجاوات في الساعة.
لنقل هذه الكهرباء الخضراء إلى المملكة المتحدة، تخطط شركة Xlinks لإنشاء أربعة كابلات بحرية عالية الجهد (HVDC) بطول 3800 كيلومتر لكل منها. ستربط هذه الكابلات، التي تعبر المحيط الأطلسي والبحر السلتي، محطة الكهرباء المغربية بالساحل الجنوبي الغربي لإنجلترا. ستتمكن هذه البنية التحتية من نقل ما يصل إلى 3.6 جيجاوات من الكهرباء، وهو ما يكفي لتزويد أكثر من 7 ملايين منزل بريطاني بالطاقة، مما يسهم في تلبية احتياجات الطاقة في المملكة المتحدة ويعالج تحديات انقطاع مصادر الطاقة المتجددة.
يقول جيمس همفري، الرئيس التنفيذي لمشروع Xlinks: “يعتمد نجاح المشروع على البناء على نطاق واسع. سنقوم بإنشاء 11.5 جيجاوات من الطاقة، بما في ذلك 7.5 جيجاوات من الطاقة الشمسية و4 جيجاوات من طاقة الرياح، مع 5 جيجاوات من سعة تخزين البطاريات، في منطقة تعادل حجم لندن الكبرى”.
يعد مشروع Xlinks بتحقيق فوائد كبيرة على الصعيدين البيئي والاقتصادي. من خلال استبدال جزء من الكهرباء المنتجة من محطات توليد الطاقة التي تعمل بالوقود الأحفوري، سيساهم المشروع بشكل كبير في تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في المملكة المتحدة، مما يساعد البلاد على تحقيق أهداف الحياد الكربوني بحلول عام 2050.
اقتصاديًا، سيوفر المشروع آلاف فرص العمل في المغرب، سواء خلال مرحلة البناء أو أثناء التشغيل. بالإضافة إلى ذلك، سيعزز المشروع صناعة الطاقة المتجددة المحلية، مما يعزز مكانة المغرب كرائد إقليمي في مجال التحول الطاقي.











