وصل أكثر من 200 شخص من أقلية الروهينغا المسلمة إلى ساحل إقليم آتشه في إندونيسيا مطلع الأسبوع الحالي، وذلك بعد موجة من النزوح تعكس معاناة هذه الأقلية التي تتعرض للاضطهاد والتطهير العرقي في ميانمار. وأكدت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن أكثر من 500 من الروهينغا وصلوا إلى إندونيسيا خلال الفترة بين أكتوبر ونوفمبر من العام الماضي.
وأوضح فيصل الرحمن، المسؤول في المفوضية، أن فريق المفوضية يعمل بالتعاون مع السلطات المحلية لتقديم الدعم اللازم لهؤلاء اللاجئين. تأتي هذه الموجات من النزوح في ظل استمرار أزمة الروهينغا، الذين يفرّون من ميانمار بسبب الانتهاكات المستمرة وحرمانهم من الجنسية، أو من مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلاديش، التي تضم حوالي مليون شخص منهم.
يتوجه اللاجئون عبر قوارب متهالكة إلى دول مثل تايلند وماليزيا وإندونيسيا، التي تتمتع بأغلبية مسلمة، خلال الفترة ما بين نوفمبر وأبريل، مستفيدين من هدوء البحار في تلك الفترة. يُذكر أن أزمة الروهينغا تفاقمت منذ عام 2017، بعد حملة عسكرية عنيفة شنها الجيش والمليشيات البوذية في ميانمار، مما دفع مئات الآلاف إلى الفرار نحو بنغلاديش. وتواجه ميانمار اتهامات دولية بارتكاب “إبادة جماعية” ضد هذه الأقلية أمام محكمة العدل الدولية.