نشطاء كويتيون: النكبة تبقى جرحًا عميقًا لا يشفى، والمقاومة هي الطريق نحو الحرية والكرامة.

ذكرى النكبة

عبر نشطاء كويتيون عن تأييدهم الثابت للقضية الفلسطينية، مؤكدين أن “النكبة ليست مجرد حدث تاريخي، بل هي جرح ينزف في غزة والضفة والقدس، وأيضًا في الشتات والمخيمات”. وشددوا في حديثهم لـ”قدس برس” على أن “فلسطين ستظل حاضرة في وجدان الأمة، وأن جرائم الاحتلال المتواصلة لن تسقط بالتقادم، وأن سبيل التحرير لا يتم عبر التسويات، بل من خلال الصمود والمقاومة والوعي الشعبي”. وأكد رئيس “رابطة شباب لأجل القدس العالمية” طارق الشايع أن “في 15 مايو، لا نحتفل بذكرى النكبة كحدثٍ من الماضي، بل نعبر عنها كجرح مفتوح وقضية حية، ومعركة مستمرة من أجل الهوية وكرامة الإنسان”. كما وصف النكبة بأنها “سقوط لوطن، وسقوط للعالم الحر الذي تواطأ بالصمت، وسقوط للقيم التي انتهكت أمام أعين المؤسسات الدولية”. وأشار الشايع في حديثه لـ”قدس برس” إلى “سبعة وسبعون عامًا من الاحتلال، والتطهير العرقي، وجرائم الحرب. النكبة تتجدد يوميًا في غزة والضفة والقدس، وفي المنافي. طريق الحرية لا يُبنى على المفاوضات العقيمة، بل بالوعي والمقاومة”. وفي ذكرى النكبة، حيا أهل غزة وشباب الضفة والأسرى الذين يتحملون عبء القضية، مؤكدًا أن “القدس لنا، وفلسطين أمانة، والمقاومة ستبقى”. كما أشار الباحث الكويتي في القضية الفلسطينية، عبد الله الموسوي، إلى أن “ذكري النكبة تأتي هذا العام وسط مآسي وبطولات؛ في ظل عملية ‘طوفان الأقصى’ التي توضح استمرار النضال الفلسطيني رغم محاولات التهويد والاستيطان”. وعبر الموسوي عن استغرابه من “كيف يمكن للبعض أن يتنازلوا عن أرضهم المغتصبة؟!” مشيرًا إلى فظائع ارتكبتها العصابات الصهيونية بين 1946 و1948. وأضاف الموسوي، وهو رئيس فريق “كويتيون دعمًا لفلسطين” التطوعي، أن “اليوم، بينما نكتب عن ذكرى نكبة فلسطين، يستمر العالم في مشاهدة الإرهاب الصهيوني ضد المدنيين؛ حيث سقط أكثر من 86 شهيدًا مدنيًا فلسطينيًا منذ صباح هذا اليوم.”

انطلاق فعاليات مؤتمر التحالف الدولي لمناهضة احتلال فلسطين :”ساند”.

IMG 8352

انطلقت فعاليات مؤتمر “التحالف العالمي لمناهضة احتلال فلسطين – ساند”، الذي ينظمه المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج (هيئة مستقلة) في مدينة إسطنبول التركية، بمشاركة شخصيات وممثلين عن هيئات داعمة للقضية الفلسطينية من أكثر من ثلاثين دولة حول العالم. وقد افتتح المؤتمر رئيس منسقية قطر في المؤتمر الشعبي الدكتور أنس الحاج. يأتي تأسيس هذا التحالف استنادًا إلى مخرجات ملتقى الحوار الوطني الفلسطيني الثاني الذي نظمه المؤتمر الشعبي في يونيو 2024. وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس اللجنة التحضيرية لمؤتمر التحالف سري زعيتر على أهمية الاحتفال بنهاية الإبادة الجماعية في غزة، مشددًا على ضرورة عدم نسيان الظلم المستمر الذي يعاني منه الفلسطينيون في كل من غزة والضفة الغربية، حيث يتعرضون لاعتداءات إسرائيلية مؤلمة. وأضاف زعيتر: “مهمتنا تكمن في خلق ضغط قوي على المسؤولين عن هذه الانتهاكات وضمان حماية حقوق الفلسطينيين في كل مكان”. وأكد أن صرخة العالم من الذين يدعمون العدالة تلعب دورًا رئيسيًا في زيادة الوعي العالمي بالقضية الفلسطينية. من جانبه، أشار الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي إلى أن “الاحتلال الإسرائيلي يمارس التطهير العرقي في جميع أنحاء فلسطين، كما يتضح في مناطق مثل جنين وغزة”. واعتبر أن مواقف دول مثل جنوب أفريقيا والجزائر تمثل أمثلة قوية على أن التضامن العالمي يمكن أن يؤدي إلى تغييرات حقيقية وملموسة. وخلال المؤتمر، أكدت مدير الشؤون القانونية والدبلوماسية في لجنة القانون في الجمعية الفلسطينية المستقلة المعنية بجرائم الحرب لميس ديك على أن “نضالات غزة أعادت إحياء الوعي العالمي، وأيقظت الحكومات الغربية على الفظائع التي يعاني منها أهل غزة يوميًا، سواء في سياق تاريخ طويل من الظلم أو في الإبادة الجماعية المستمرة”. وأشارت ديك إلى ضرورة بذل المزيد من الجهود والتحرك بخطة مدروسة، على غرار ما قامت به الحركة الصهيونية على مر السنوات. وشددت على أهمية محاسبة جميع الأطراف التي تدعم السياسات الإسرائيلية القمعية، وتحميل المسؤولية لقادة الاحتلال والمستوطنين والجنود وكل من يساهم في الجرائم ضد الشعب الفلسطيني. وفي السياق ذاته، قال أستاذ علم الاجتماع السياسي ديفيد ميلر: “الصهيونية هي حركة استعمارية في جوهرها، والآن أصبح العالم كله يدرك حقيقتها”. وأكد ميلر أن “الاحتلال لا يقتصر على أرض فلسطين فقط، بل يمتد ليشمل عقول وقلوب الناس في كل مكان، ليس فقط في الدول الغربية، بل عالميًا”. كما دعا ميلر إلى بناء مقاومة في جميع أنحاء العالم، حتى لا تبقى أي منظمة صهيونية في أي مكان على وجه الأرض. يذكر أن مؤتمر التحالف العالمي لمناهضة احتلال فلسطين – ساند يهدف إلى تعزيز الجهود الدولية لدعم القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، بما في ذلك حق العودة وتقرير المصير، ومناهضة سياسات الاحتلال “الإسرائيلي” ومحاسبة الاحتلال على حرب الإبادة ضد قطاع غزة.

الروهينغا: أكثر من 200 نزحوا من ميانمار إلى سواحل إندونيسيا

GettyImages 859421402 1

وصل أكثر من 200 شخص من أقلية الروهينغا المسلمة إلى ساحل إقليم آتشه في إندونيسيا مطلع الأسبوع الحالي، وذلك بعد موجة من النزوح تعكس معاناة هذه الأقلية التي تتعرض للاضطهاد والتطهير العرقي في ميانمار. وأكدت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن أكثر من 500 من الروهينغا وصلوا إلى إندونيسيا خلال الفترة بين أكتوبر ونوفمبر من العام الماضي. وأوضح فيصل الرحمن، المسؤول في المفوضية، أن فريق المفوضية يعمل بالتعاون مع السلطات المحلية لتقديم الدعم اللازم لهؤلاء اللاجئين. تأتي هذه الموجات من النزوح في ظل استمرار أزمة الروهينغا، الذين يفرّون من ميانمار بسبب الانتهاكات المستمرة وحرمانهم من الجنسية، أو من مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلاديش، التي تضم حوالي مليون شخص منهم. يتوجه اللاجئون عبر قوارب متهالكة إلى دول مثل تايلند وماليزيا وإندونيسيا، التي تتمتع بأغلبية مسلمة، خلال الفترة ما بين نوفمبر وأبريل، مستفيدين من هدوء البحار في تلك الفترة. يُذكر أن أزمة الروهينغا تفاقمت منذ عام 2017، بعد حملة عسكرية عنيفة شنها الجيش والمليشيات البوذية في ميانمار، مما دفع مئات الآلاف إلى الفرار نحو بنغلاديش. وتواجه ميانمار اتهامات دولية بارتكاب “إبادة جماعية” ضد هذه الأقلية أمام محكمة العدل الدولية.