المعهد العالي للقضاء والمدرسة الوطنية العليا للإدارة يعززان شراكتهما في مجال التدريب وتبادل المعرفة.

الرباط – تم اليوم الجمعة بالرباط توقيع مذكرة تفاهم بين المعهد العالي للقضاء والمدرسة الوطنية العليا للإدارة، تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات التكوين وتبادل الخبرات والتجارب والممارسات الفضلى.
تسعى مذكرة التفاهم، التي وقعها المدير العام للمعهد العالي للقضاء، عبد الحنين التوزاني، والمديرة العامة للمدرسة الوطنية العليا للإدارة، ندى بياز، إلى إنشاء إطار للتعاون والشراكة بين المؤسستين في مجال التكوين، خاصة فيما يتعلق بتصميم برامج التكوين الأساسي والمستمر والتخصصي في مجالي التدبير الإداري والإدارة القضائية.
كما تهدف هذه المذكرة إلى تطوير الدراسات والبحوث في مجالات القانون والقضاء والإدارة، وتنظيم التظاهرات العلمية المشتركة ذات الصلة باختصاص المؤسستين، بالإضافة إلى تبادل المراجع والوثائق والدلائل المتاحة لدى الطرفين.
وفي هذا السياق، أوضح السيد التوزاني أن توقيع المذكرة يأتي في إطار انفتاح المعهد العالي للقضاء على التعاون مع المؤسسات الوطنية المعنية بمجال التكوين، وأيضاً في سياق تطبيق المقتضيات القانونية الجديدة للمعهد رقم 22-37، التي تؤكد على أن التكوين هو شأن عام.
وأكد المدير العام، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المعهد يسعى إلى تعزيز وتقوية القدرات المؤسساتية للقضاة العاملين في مجال التدبير الإداري والقضائي، مشدداً على أن القضاة يجب أن يتولوا مهام التدبير الإداري لمرفق العدالة بالإضافة إلى مهامهم القضائية.
وأشار السيد التوزاني إلى أن التكوين القضائي يحتاج اليوم إلى الانفتاح على مختلف التكوينات الإدارية.
من جانبها، أكدت السيدة بياز على أهمية تعزيز التعاون وتظافر الجهود بين المعهد العالي للقضاء والمدرسة الوطنية العليا للإدارة من أجل الارتقاء بمستوى الأداء الإداري والقضائي في المغرب، مشيرة إلى أن المدرسة تأمل أن تكون هذه الاتفاقية نموذجاً ناجحاً للتعاون المثمر الذي يعكس الطموحات المشتركة في تقديم تكوين عالي الجودة لرفع كفاءات الموارد البشرية.
واعتبرت، في تصريح مماثل، أن هذه المذكرة تمثل فرصة فريدة للعمل المشترك في مجالات حيوية تشمل تصميم برامج تكوينية متطورة وتنظيم أنشطة علمية مشتركة وتعزيز البحث العلمي في مجالي القضاء والإدارة، مما يجسد الإرادة المشتركة في خدمة الصالح العام والمساهمة في ترسيخ دولة القانون والمؤسسات.
ويلتزم الجانبان، بموجب هذه المذكرة، بتعبئة الموارد البشرية اللازمة لضمان جودة التنسيق والمتابعة الفعالة لتنفيذ الأهداف المتفق عليها، وإعداد المحتويات العلمية اللازمة لتنظيم التظاهرات المتفق عليها، وتعزيز التعاون والتنسيق لتنظيم دورات تدريبية وزيارات للفئات المستفيدة من التكوين لدى الطرفين، بالإضافة إلى التنسيق والتعاون في إعداد الدراسات والأبحاث في مجال النشر.
كما تنص مذكرة التفاهم على وضع آلية لتتبع وتقييم الالتزامات وتنفيذ الأهداف المتفق عليها، تتمثل في خطة عمل سنوية تُعدها لجنة مكونة من ممثلين عن كل مؤسسة.












