إسرائيل تواصل عملياتها العسكرية في مدن الضفة الغربية ومخيماتها

شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية خلال ليلة الجمعة ويوم السبت سلسلة من الاقتحامات والاعتداءات التي قامت بها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، مما أسفر عن إصابات واعتقالات ونزوح جماعي، بالإضافة إلى هدم المنازل واندلاع اشتباكات عنيفة مع الفلسطينيين.
العدوان على مدينة طولكرم ومخيمها
يستمر الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه على مدينة طولكرم ومخيمها شمال الضفة الغربية المحتلة، حيث يدخل العدوان يومه السابع والعشرين في المدينة والرابع عشر في مخيم “نور شمس”، تزامنًا مع تصعيد عسكري وتدمير واسع للبنية التحتية والمساكن.
كما أقامت قوات الاحتلال حواجز عسكرية في شوارع ومفارق المدينة، خصوصًا في شارع نابلس ودوار شويكة وشارع مستشفى “الشهيد ثابت ثابت” الحكومي. واحتجزت المركبات الفلسطينية لتفتيشها والتحقق من هويات ركابها، مستخدمةً القوة الجسدية ضد البعض منهم.
يستمر الحصار المفروض على مخيمي “طولكرم” و”نور شمس”، حيث تنشر القوات دوريات في الشوارع والأحياء، وتداهم المنازل لتفتيشها وتخريب محتوياتها والاستيلاء عليها. وفي سياق متصل، استولت القوات على ثلاثة مبانٍ سكنية في شارع “نابلس” المقابل لمخيم طولكرم، بعد إجبار السكان على إخلائها وتحويلها إلى ثكنات عسكرية.
أسفر العدوان عن دمار واسع ونزوح قسري لأكثر من 16 ألف فلسطيني، منهم حوالي 11 ألفاً من مخيم “طولكرم” وحوالي 5500 من مخيم “نور شمس”. كما أسفرت العمليات عن استشهاد 12 فلسطينياً، بينهم طفل يبلغ من العمر 7 سنوات وامرأتان، إحداهما حامل في شهرها الثامن. وكان آخر الشهداء “أحمد عواد” الذي توفي أمس بعد أن صدمته مركبته بآلية عسكرية إسرائيلية في شارع نابلس.
واستمر الاحتلال أيضًا في إغلاق بوابة حاجز “جبارة” عند المدخل الجنوبي لمدينة طولكرم لليوم الخامس عشر على التوالي، مما يعزل المدينة عن قرى وبلدات “الكفريات” وباقي محافظات الضفة.
العدوان على مدينة جنين ومخيمها
دخل عدوان جيش الاحتلال الإسرائيلي على مدينة جنين ومخيمها اليوم السبت، يومه الثالث والثلاثين. وأدى هذا العدوان إلى استشهاد 27 فلسطينياً وإصابات متعددة، بالإضافة إلى نزوح آلاف الفلسطينيين، وسط دمار غير مسبوق وهدم وحرق للمنازل.
أعلنت وزارة الصحة في رام الله، أمس الجمعة، عن استشهاد الطفلة “ريماس عمر عموري” (13 عاماً) برصاص قوات الاحتلال في مخيم جنين.
تستمر قوات الاحتلال في حصار مستشفى جنين الحكومي، حيث تمركزت عدة آليات عسكرية حول المستشفى ومستشفى الأمل، مع تنفيذ عمليات تفتيش صارمة على هويات الفلسطينيين. وقد أجبرت القوات نحو 3 آلاف عائلة من مخيم جنين على النزوح القسري من منازلهم، وفقًا لمصادر محلية، وهدمت أكثر من 120 منزلاً بشكل كامل، وسط دمار واسع في البنية التحتية.
اعتداءات في مناطق ومدن أخرى
اقتحمت قوات الاحتلال فجر اليوم السبت، بلديتي “إذنا” غرب الخليل و”الشيوخ” شرقها في جنوب الضفة الغربية، بالإضافة إلى مداهمة منازل عدد من الأسرى الذين كان من المقرر الإفراج عنهم ضمن الدفعة السابعة من اتفاق وقف إطلاق النار مع غزة، وأُصدرت منشورات تحذيرية بعدم إظهار أي مظاهر احتفالية.
كما اعتدت قوات الاحتلال على الفلسطيني “فادي حماد” في مخيم “عايدة” شمال بيت لحم، وتمركزت في عدة أحياء بالمدينة دون الإبلاغ عن اعتقالات. وفي مدينة نابلس، تم اعتقال أربعة فلسطينيين، ودُهمت عدة مبانٍ سكنية ومحال تجارية في مناطق “رفيديا” و”المساكن الشعبية”.
في بلدة “ياصيد” شمال نابلس، استهدفت القوات منزلًا بقذيفة “أنيرجا” بعد محاصرته، بالإضافة لمداهمة منازل أخرى وإجراء تحقيقات ميدانية مع السكان، كما تم اعتقال شاب فلسطيني خلال اقتحامها قرية “اللبن الشرقية” جنوب نابلس.











