الأستاذ ابن كيران: الظروف العالمية المتغيرة تتطلب من الدولة الحفاظ على أمنها الغذائي.

أكد الأستاذ عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، على ضرورة أن يكون الأمن الغذائي للبلاد مستنداً إلى السيادة، مشدداً على أهمية اتخاذ تدابير حمائية ودعم كافة الفلاحين لتجاوز التقلبات العالمية، قائلاً: “لنطمئن أن الحد الأدنى من الغذاء سيكون متوفراً بين أيدينا”.
وفي مداخلته خلال ندوة نظمها معهد مهندسي العدالة والتنمية في 12 أبريل 2025 بالرباط، تحت عنوان “الأمن الغذائي بين مخططي المغرب الأخضر وأليوتيس”، أشار ابن كيران إلى أن الأوضاع العالمية الحالية تستوجب على المغرب تعزيز أمنه الغذائي كأولوية وطنية. حيث أبدى قلقه من اعتماد البلاد على الأسواق الدولية في ظل النزاعات وتقلبات المناخ وسوء توزيع الموارد.
وأضاف “يجب على المغرب أن يفكر اليوم في إنتاج غذائه بنفسه، حتى لو تطلب الأمر شراء اللحوم بأسعار أعلى، كما يجب أن نعمل في المستقبل على إنتاج ما نأكل”.
كما شدد الأمين العام على الحاجة الملحة لإجراء مراجعة جذرية للسياسات الفلاحية والغذائية في المغرب، داعياً إلى تعزيز الإنتاج الوطني والابتعاد عن الاعتماد على الخارج، واصفاً الاستيراد بأنه “خطر”، مع الاعتراف بجواز الاستيراد في أضيق الحدود.
بالنسبة للثروة السمكية، حذر ابن كيران من مخاطر الاستنزاف البحري، منتقداً استمرار الاحتكار والريع في هذا القطاع. ويعتبر أن تمكين المواطنين من شراء السردين بأسعار لا تتجاوز 15 درهماً طول السنة يعد من أبسط مؤشرات العدالة الغذائية. كما أشار إلى أن فئات قليلة من الأثرياء باتت تتحكم في قرارات استراتيجية تمس بمصالح ملايين المغاربة.
وفي حديثه عن القطاع الفلاحي، اعترف ابن كيران بأن حكومته السابقة لم تولِ اهتماماً كافياً لهذا الملف بسبب الانشغال بالأزمة السياسية التي تلت الربيع العربي، لكنه أكد أن الحزب اليوم يدرك أهمية تصحيح المسار.
على صعيد آخر، انتقد ابن كيران أسلوب إدارة بعض المسؤولين، مشيراً إلى افتقار الكثير منهم لثقافة التقييم والتصحيح، وتفضيلهم تقديم تقارير مثالية لجلالة الملك بدلاً من الاعتراف بالفشل.
وأوضح أن جلالة الملك يريد الحقيقة، ولكن هؤلاء المسؤولين يخشون فقدان مناصبهم في حال تقديمهم تقارير سلبية.











