ذكرى استرجاع طرفاية إلى حظيرة الوطن معلمة وضاءة في مسار الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال واستكمال الوحدة الترابية

يستعد الشعب المغربي، برفقة أسرة المقاومة وجيش التحرير، للاحتفال غدًا الثلاثاء بكل فخر واعتزاز، في أجواء من الحماس الوطني المتدفق والتعبئة المستمرة، تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بالذكرى السابعة والستين لاسترجاع مدينة طرفاية إلى الوطن. تمثل هذه الذكرى، التي يحتفل بها المغاربة من طنجة إلى الكويرة، علامة بارزة في تاريخ الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال واستكمال الوحدة الترابية، في أجواء من التعبئة الوطنية المستمرة واليقظة التامة تحت القيادة الرشيدة للعرش العلوي المجيد.
لقد قدم المغرب، ملكًا وشعبًا، تضحيات جمة في مواجهة الاستعمار الذي استمر لنحو نصف قرن، حيث قسّم البلاد إلى مناطق نفوذ موزعة بين الحماية الفرنسية والحماية الإسبانية، بينما خضعت منطقة طنجة لنظام دولي. ومن هنا كانت مهمة تحرير التراب الوطني صعبة، لكن العرش والشعب بذلوا جهودًا كبيرة في سبيل تحرير الوطن إلى أن تحقق النصر بعودة المغفور له محمد الخامس والأسرة الملكية من المنفى إلى الوطن في 16 نونبر 1955.
لقد كان انتهاء عهد الحماية بداية لمرحلة جديدة من الجهاد لبناء المغرب الجديد، حيث بدأ جيش التحرير في الجنوب سنة 1956 لاستكمال الاستقلال. كان خطاب جلالة الملك في محاميد الغزلان بحضور وفود الصحراء المغربية في 25 فبراير 1958، بمثابة إعلان عزيمة المغرب لاستعادة حقوقه في صحرائه.
وبفضل حكمة الملك، تم استرجاع إقليم طرفاية في سنة 1958، وواصل المغرب تحت قيادة جلالة المغفور له الحسن الثاني مسيرته النضالية، حيث تم استرجاع مدينة سيدي إفني سنة 1969 وقيام المسيرة الخضراء في 6 نونبر 1975، مما أدى إلى استرجاع الأقاليم الجنوبية.
تستمر ملحمة الحفاظ على الوحدة الترابية اليوم تحت قيادة الملك محمد السادس، الذي يقف بحزم في الدفاع عن حقوق المغرب، مؤكداً من خلال مواقفه الحكيمة إرادته القوية في صيانة مغربية الصحراء. أسرة المقاومة وجيش التحرير، إذ يحتفلون بهذه الملحمة التاريخية، يعبرون عن ولائهم للعرش ويعلنون عن استعدادهم الكامل للدفاع عن وحدة البلاد، مؤكدين تأييدهم للمبادرة المغربية التي تمنح حكمًا ذاتيًا لأقاليم الصحراء.
بمناسبة هذه الذكرى، ستقوم المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بتنظيم مهرجان خطابي يوم الثلاثاء 15 أبريل 2025، بقاعة الاجتماعات في إقليم طرفاية، يتضمن كلمات وشهادات لإبراز فصول هذه الملحمة البطولية. كما ستوزع إعانات مالية واجتماعية على أفراد الأسرة المجاهدة. ستقام أيضاً أنشطة وفعاليات في أنحاء البلاد، بما فيها ندوات ومحاضرات ومسابقات ثقافية ورياضية.













