عُقدت في مدينة دوسلدورف بغرب ألمانيا ندوة حول “المبادرات الجيوسياسية لجلالة الملك محمد السادس في مجالات التنمية والسلام والتعاون الدولي”، وتركزت النقاشات حول الديناميات التنموية في الأقاليم الجنوبية للمملكة. وقد نظمت هذه الندوة، التي شارك فيها المجلس الفيدرالي الديمقراطي المغربي الألماني، في إطار سلسلة من اللقاءات التي تسلط الضوء على الأولويات الوطنية.
حظيت الأوراش التنموية التي يتبناها المغرب تحت قيادة الملك بإشادة كبيرة من قبل المشاركين، الذين كان من بينهم أكاديميون وشخصيات سياسية ألمانية، مؤكدين على التطورات الكبرى في الأقاليم الجنوبية من حيث الاقتصاد والبنية التحتية. كما ناقش اللقاء التحولات الجيوسياسية الأخيرة المتعلقة بقضية الصحراء المغربية والدعم الدولي المتزايد لمغربية الصحراء.
وشدد رئيس المجلس الفيدرالي الديمقراطي المغربي الألماني، علي السعماري، في كلمته على أهمية قضية الصحراء كأولوية وطنية، مبرزاً دور الجالية المغربية في تعزيز العلاقات بين المغرب وألمانيا. كما نوه بالفرص التي سيتيحها استضافة المغرب لنهائيات كأس العالم 2030 لتعزيز التعاون الاقتصادي مع ألمانيا.
وعبر رجال الأعمال الألمان، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي، عن رغبتهم في الاستثمار بالأقاليم الجنوبية. وفي هذا السياق، أكد الأكاديميون على ضرورة إنشاء شراكات أكاديمية بين الجامعات المغربية والألمانية.
ألقيت خلال الندوة أيضاً مداخلة للأكاديمي جان ماري هيدت، حيث قدم فيها كتابه “الصحراء المغربية: أرض النور والمستقبل”، والذي تناول فيه التاريخ والترابط الوطني الخاص بالصحراء والدينامية الاقتصادية المتسارعة في المنطقة.
