صحة غزة تنهار: أكثر من 600 هجوم إسرائيلي يضع المستشفيات على حافة الانهيار وسط نقص الوقود والإمدادات —
قالت منظمة الصحة العالمية إن هناك أكثر من 600 هجوم إسرائيلي على المرافق الصحية في غزة منذ بدء الإبادة الجماعية في عام 2023.
و تواجه المرافق الصحية في غزة أزمة خطيرة منذ بداية الإبادة الجماعية في عام 2023. وأكدت التقارير أن القطاع الصحي أصبح “على ركبتيه”، ويعاني من نقص حاد في الوقود والإمدادات الطبية بينما تستمر الأعداد الكبيرة من الضحايا في التدفق.
وحذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) اليوم من أن القصف الإسرائيلي المستمر يتسبب في زيادة عدد الضحايا ونزوح المدنيين وتدمير البنية التحتية الأساسية. ووفقًا لوزارة الصحة الفلسطينية، فقد قُتل أكثر من 1500 عامل طبي في غزة منذ عام 2023.
في الأيام الأخيرة، أسفرت الهجمات على الخيام والمباني السكنية في مدينتي غزة ودير البلح عن مقتل العشرات من الفلسطينيين، بمن فيهم المسعفين وعائلاتهم. وأكدت أوتشا أن الشركاء الذين يقدمون الخدمات الصحية يعملون بلا كلل على معالجة المصابين رغم الموارد المحدودة جدًّا.
تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن 18 من أصل 36 مستشفى عامًا في غزة تعمل جزئيًا فقط. وقد أدت الغارات الجوية الإسرائيلية والقصف المستمر إلى دمار العديد من المستشفيات، التي كانت تعاني بالفعل من الحصار الإسرائيلي. وقد اتهم المسعفون ومسؤولو الصحة الفلسطينيون الجيش الإسرائيلي بالاستهداف المتعمد للمستشفيات.
أصدر مستشفى ناصر، الرئيسي في جنوب القطاع، تحذيرًا صارخًا بعد نفاد إمدادات الوقود لديه، مشيرًا إلى أنه دخل “ساعاته الحاسمة”. وفي بيان له، قال المستشفى: “مع قرب نفاد الوقود، يدخل الأطباء في سباق مع الزمن لإنقاذ الأرواح في ظروف قاسية”.
يعمل الأطباء في غرف عمليات تفتقر إلى التكييف في حرارة شديدة، وجوههم تتعرق وأجسادهم منهكة. ورغم ذلك، تظل أعينهم مليئة بالأمل والعزيمة. أكدت الأمم المتحدة أن أزمة الوقود الناتجة عن الحصار الإسرائيلي وصلت إلى “نقطة حرجة”، مما يعرض المزيد من الأرواح للخطر مع استمرار رفض إسرائيل دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع منذ الثاني من مارس
تُكافح الطواقم الطبية حتى الرمق الأخير، ولا تملك سوى ضمائرها وآمالها بأن يُسمع نداؤها – لإنقاذ مجمع ناصر الطبي قبل أن يتحول إلى مقبرة صامتة للمرضى الذين كان يمكن إنقاذهم.












