
عقدت لجنة اليقظة والتتبع بإقليم تاوريرت، يوم الاثنين، اجتماعا موسعا خصص لمناقشة التدابير والإجراءات الاستباقية لمواجهة آثار موجة البرد والتخفيف من تداعياتها على سكان المناطق المستهدفة. ترأس الاجتماع عامل الإقليم، بدر بوسيف، بحضور عدد من المنتخبين والمسؤولين الترابيين ورؤساء الأقسام الداخلية والمصالح اللاممركزة والأمنية المعنية، حيث تم تناول التدابير الاستباقية التي تهدف إلى التخفيف من تأثيرات سوء الأحوال الجوية وموجة البرد على سكان الإقليم خلال فصل الشتاء 2024-2025.
وأكد عامل الإقليم في كلمته على أهمية هذا الاجتماع الذي يأتي في إطار تنفيذ التعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي تركز على أهمية العناية بسكان المناطق الجبلية خلال هذه الفترة المعروفة بموجة البرد وتساقط الثلوج والأمطار، بالإضافة إلى تفعيل المخطط الإقليمي لمواجهة تأثيراتها.
وأوضح السيد بوسيف أن خطة العمل الإقليمية تركز على الإعداد المسبق من خلال تعبئة الموارد البشرية والوسائل اللوجستية الضرورية، سواء من القطاع العام أو الخاص، وتحديث وتقييم قاعدة المعطيات السوسيو-اقتصادية للمناطق المعنية بموجة البرد. وأشار إلى أن الأمر يتعلق بـ 1072 أسرة تضم 5278 فردا موزعة على 13 دوارا في الجماعات القروية، منها 6 دواوير في تنشرفي، و3 دواوير في العاطف، و2 دواوير في سيدي علي بلقاسم، ودوار واحد في أولاد امحمد، ودوار واحد في سيدي لحسن.
وشدد عامل الإقليم على أهمية مواصلة تنظيم الحملات الطبية المتنقلة، حيث تم تنفيذ 8 حملات في جماعة تنشرفي، وحملة واحدة في جماعة سيدي علي بلقاسم، مع برمجة حملة ثانية في نفس الجماعة اليوم الثلاثاء، بالإضافة إلى التحديث اليومي لإحصاء الأشخاص بدون مأوى، حيث تم إيواء 12 شخصا في مدينة العيون سيدي ملوك و6 أشخاص في مدينة تاوريرت.
كما تشمل التدابير تأمين التدخل لإغاثة السكان في الحالات الحرجة والاستعجالية، مثل النساء الحوامل، من خلال فتح الطرقات والمسالك بسرعة في حالة انقطاع حركة السير، وإحصاء الحاجيات المحتملة من المواد الغذائية للدواوير المعنية بموجة البرد، وتعبئة معدات وآليات إزاحة الثلوج ووسائل الاتصال لضمان سرعة وفعالية التدخلات.
من جانبهم، استعرض رؤساء المصالح اللاممركزة خلال الاجتماع مختلف التدابير والبرامج التي تم إطلاقها بالتعاون مع مختلف المتدخلين بالإقليم. وأوضح المدير الإقليمي لوزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك بإقليم تاوريرت، بقال عصام، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الإقليم شهد تساقطات ثلجية مهمة بلغ سمكها 15 سنتيمترا في بعض الأحيان، مما أدى إلى انقطاع حركة السير بالمقطع الطرقي الوطني رقم 19 الرابط بين تاوريرت وبوعرفة، خاصة المقطع الرابط بين جماعات العاطف ودبدو وأولاد امحمد.
وأكد أن وزارة التجهيز عملت على فتح هذه الطريق في وقت قياسي، حيث لم تتجاوز مدة الانقطاع 3 ساعات، مشيرا إلى أنه تم تعبئة كل إمكانياتها من موارد بشرية ومعدات لوجستية لضمان ديمومة وانسيابية حركة السير خلال هذه الفترة. ومن جانبه، أكد المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بتاوريرت بالنيابة، عبد العزيز البوطيبي، أن وزارة الصحة عملت على تعبئة كل الجهود لتوفير الخدمات الصحية لفائدة سكان الجماعات المعرضة لموجة البرد والصقيع، من خلال تنظيم حملات طبية وتوفير الأدوية اللازمة.











