السوريون يردون على نتنياهو: لا انفصال ولا وصاية

أثارت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن الجنوب السوري ورفضه السماح للجيش السوري الجديد بالتمركز هناك موجة من الاستنكار والغضب في سوريا، حيث تجمع مئات السوريين في بصرى الشام والسويداء، معبرين عن رفضهم لأي تدخل إسرائيلي في شؤون بلادهم الداخلية.
ردًا على تصريحات نتنياهو، اجتمع الرئيس السوري أحمد الشرع، يوم الاثنين، مع وجهاء وأعيان الطائفة الدرزية في قصر الشعب بدمشق، كما أفادت صفحة “رئاسة الجمهورية العربية السورية” عبر حسابها على “إكس”، حيث نشرت صورًا من الاجتماع دون التطرق إلى تفاصيل إضافية بشأن نتائجه.
تزامن الاجتماع مع انطلاق مظاهرات كبيرة في عدة مدن جنوب سوريا، حيث رفع المحتجون لافتات تؤكد على وحدة سوريا ورفض أي محاولات للتقسيم، فيما وجه بعضهم تحذيرات مباشرة إلى نتنياهو، مؤكدين أن “حوران لا تلعب بترابها.. رح تقاتلك حجارها”.
دعا ناشطون للخروج في تظاهرة مركزية يوم الثلاثاء في السويداء، احتجاجًا على أي محاولات لفرض واقع جديد في المنطقة.
استحضار التاريخ
بينما تشهد البلاد هذه الاحتجاجات، استذكر السوريون حادثة تاريخية تتعلق بفارس الخوري، الذي كان رئيسًا للحكومة السورية ووزيرًا للأوقاف السابق، حيث صعد إلى المنبر في الجامع الأموي ليعبر عن تضامنه مع المسلمين ضد محاولات فرنسا لتقسيم البلاد، وهو موقف اعتبره المحتجون رمزًا حيًا لوحدة سوريا في الوقت الراهن.
وفي تصريحاته خلال حفل تخريج ضباط في تل أبيب يوم الأحد، أكد نتنياهو أن إسرائيل لن تسمح لقوات “هيئة تحرير الشام” أو للجيش السوري الجديد بالتقدم نحو جنوب دمشق، مشددًا على أهمية “نزع السلاح بالكامل من القنيطرة ودرعا والسويداء”، ومبينًا أن إسرائيل لن تقبل بأي تهديد للدروز في جنوب سوريا.
في رد فعل على هذه التصريحات، أكد المحتجون في السويداء ودرعا أن سوريا ليست للتقسيم، مطالبين بانسحاب فوري للقوات الإسرائيلية من المواقع التي دخلت فيها منذ ديسمبر الماضي. ويبرز الموقف الرسمي السوري أن الجنوب السوري هو جزء لا يتجزأ من الدولة، وأن أي تدخلات خارجية مرفوضة بكل أشكالها. مع تصاعد الغضب الشعبي والرسمية، من المحتمل أن يبقى ملف الجنوب السوري نقطة توتر بين دمشق وتل أبيب، حيث تستمر إسرائيل في تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، بينما تؤكد القوى السورية على رفضها لأي مشاريع تقسيمية أو تدخلات خارجية.









