الباحث إدريس الصغيواريكتب: لماذا يكذب دعاة الحداثة على علم الحديث لصد الناس عنه؟
لقد أصبح لمصطلح الحداثة معنى مطاطيا بين متداوليه ، كل يعرفها من خلال قناعاته ، ولا أحد ينازع الحداثة ويرفضها كمفهوم يجدد الفكر والثقافة والموروث المجتمعي وما يقتضيه الحال من تغير في الحكم الشرعي الفرعي بضوابطه الأصولية في إطار توقير الثوابت الدينية كأساس للتجديد على يد من له اهلية الاجتهاد فيه لا لمطلق النظر عند الجميع .
وكمثال على ذلك ، وتحديدا في مجال الدعوة إلى تحديث علوم الحديث وإعادة النظر في أصولها وقواعدها ، كما ينادي بذلك كثير ممن يتصدرون المشهد الثقافي والفكري ( كدعاة للحداثة) ، نقول : إن واحدا من اولئك الدعاة سمعته يصرخ بأعلى صوته منتقدا علماء الحديث باعتبارهم يعتمدون في تصحيح الأحاديث على قواعد لا يمكن للعقل البشري أن يقبلها كليا وهو ما يعني أن عملية التصحيح للحديث عملية غير مقبولة، وادعى هذا الرجل ، أن شروط الحديث الصحيح عند أهل الحديث هي عدالة الرواة وضبطهم واتصال سندهم ، ومهما كان نص الحديث إذا توفرت تلك الشروط فالحديث يصح عندهم ، ثم يقول : فلو كان نص الحديث فيه ان جمع العدد واحد مع العدد واحد يساوي العدد خمسة ، فالمحدثون يصححون الحديث ولا يبالون بهذا الكلام ، ومعلوم ان مجموع العدد واحد والعدد واحد هو اثنان وليس خمسة لكن المحدثين يقبلون ان تكون النتيجة هي خسمة ويصححون الحديث حتى لو خالف المنطق الرياضي المتفق عليه بين البشر ، ثم يقول : هل رأيتم كيف أن علم الحديث هو علم لا يصلح ويجب إعادة النظر فيه وفي قواعده وان الاحاديث المتداولة كلها صححت بهذه القواعد البدائية التي تخالف العقل والعلم .انتهى كلامه.
لا توجد تعليقات