Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
القرب الإسلاميهويتنا

الدور التاريخي لإمارة المؤمنين وارتباط الشعب المغربي بالإرث النبوي

65 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، يوم الإثنين في نيويورك، على الدور التاريخي والمهمة النبيلة التي تقوم بها مؤسسة إمارة المؤمنين، ممثلة في شخص صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، كأحد أحفاد النبي الكريم سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، في الحفاظ على التراث النبوي.

وخلال مداخلة له في حدث وزاري رفيع المستوى نظمته منظمة التعاون الإسلامي بمناسبة الذكرى الـ1500 لمولد الرسول الكريم سيدنا محمد (صلعم)، على هامش الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أشار بوريطة إلى أن هذا الاحتفال، رغم إقامته في العالم الإسلامي بأسره، له أهمية خاصة بالنسبة للمملكة. فهو يجسد في الوقت نفسه الدور التاريخي لإمارة المؤمنين وارتباط الشعب المغربي بالإرث النبوي، بالإضافة إلى التزام المغرب بنشر قيم التسامح والحوار عالميًا.

وقد سلط الوزير الضوء على مساهمة ملوك المغرب، بصفتهم أمراء للمؤمنين، في استمرارية الرسالة النبوية، مع حرصهم على أن يبقى الدين حصنًا للعدالة والرحمة والتضامن. كما أضاف أن السلاطين العلويين، من خلال دفاعهم عن قدسية الرسالة المحمدية، ساهموا في الحفاظ على التراث الديني والثقافي للمغرب وتعزيز قيم الإسلام عالميًا.

ولفت الوزير إلى التزام جلالة الملك، أمير المؤمنين، واستمراريته في التقاليد التي أرسى أسلافه، مشيرًا إلى دعوة جلالته للاحتفال بهذه الذكرى بشكل يتماشى مع مكانة الحدث. واستعرض بوريطة الإجراءات التي تضمنتها الرسالة الملكية الموجهة إلى المجلس العلمي الأعلى بتاريخ 15 شتنبر 2025، لإحياء هذه الذكرى، معبرًا عن أن هذه المبادرات قد تشكل مرجعًا وإلهامًا لباقي الفاعلين المهتمين بإحياء هذا الحدث التاريخي.

وفي هذه المناسبة، تم توزيع الرسالة الملكية بترجمات لأربع لغات (العربية، الفرنسية، الإنجليزية، والإسبانية) على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة التي شاركت في هذا الحدث. كما استعرض بوريطة الالتزام الدولي للمملكة من خلال عدة مبادرات رئيسية، منها خطة عمل الرباط، وإعلان مراكش، والمنتدى العالمي التاسع لتحالف الحضارات بفاس.

وأشار الوزير أيضًا إلى دور المؤسسات المغربية مثل معهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين، ومؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في تعزيز قيم الإسلام المعتدل. وذكر أن الشعب المغربي، تحت قيادة إمارة المؤمنين، لطالما أظهر الاحترام والتقدير للرسالة المحمدية، ووفير دفاعه عنها، مما جعلها محور الحياة الدينية والثقافية والفكرية.

وبين بوريطة أن هذا الإخلاص يتجلى ليس فقط من خلال العقيدة وإقامة الصلوات، بل أيضًا من خلال الاهتمام المستمر بالقرآن الكريم وعلوم الحديث، والحرص على التقاليد الصوفية التي تجعل من حب الرسول الكريم (صلعم) جوهرها. ومن جانب آخر، أكد بوريطة أن تمسك المغرب بقيم التسامح يقابله رفض قاطع لأي هجوم يستهدف رموز الدين الإسلامي، سواء كان من خلال تدنيس القرآن الكريم أو الرسوم المسيئة للنبي الكريم، مشددًا على أن المغرب يتخذ موقفًا صارمًا تجاه أي تمييز ضد باقي الأديان.

واختتم بوريطة بالتأكيد على أن هذا التفاني المتأصل في الثقافة المغربية، يمنح إحياء هذه الذكرى دلالات عميقة تربط الماضي بالحاضر وتضمن استمرار قيم التعاطف والعدالة والإيمان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى