“كوينسي” للأبحاث: “إسرائيل” تدفع مبلغ 7000 دولار لمؤثرين أمريكيين مقابل كل منشور يساندها.
كشف معهد “كوينسي” للأبحاث، بناءً على وثائق جديدة ومعلومات من وزارة العدل الأمريكية، عن أن الحكومة الإسرائيلية تقدم مبالغ تصل إلى 7,000 دولار لكل منشور لمؤثرين أمريكيين على منصات التواصل الاجتماعي مثل “تيك توك” و”إنستغرام”، وذلك في إطار حملة سرية لتعزيز وجهة نظرها ووصف منتقديها بالإرهاب.
توضح الوثائق، وفق ما صرح به المعهد الأمريكي الأربعاء، أن هذه الحملة تُدار من قبل شركة Bridges Partners LLC، التي تم التعاقد معها لتنظيم شبكة من المؤثرين تحت مسمى “مشروع إستير”. يهدف المشروع إلى تعزيز التواصل الرقمي والدعاية المدافعة عن “إسرائيل” في الولايات المتحدة، مع التركيز على إنشاء جبهة دعم شعبي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع حملات إعلانية كبيرة.
تظهر السجلات المقدمة إلى وزارة العدل أن المشروع بدأ في يونيو 2025، وقد حصلت الشركة على دفعات أولية تبلغ 200,000 دولار لتجنيد وتنسيق المؤثرين المقيمين في الولايات المتحدة، مع إمكانية وصول الميزانية الإجمالية إلى 900,000 دولار خلال عدة أشهر. تشمل هذه المبالغ أجور المؤثرين، تكاليف الإنتاج، والرسوم الإدارية، بالإضافة إلى تطوير المفاهيم واستراتيجيات النشر.
تتوقع الوثائق أن ينشر المؤثرون ما بين 75 و90 منشورًا في فترة محددة، مما قد يرفع أجر المنشور الواحد إلى 6,100 و7,372 دولار.
يشير المعهد أيضًا إلى التخطيط لتوسيع الشبكة بالتعاون مع شركاء محتوى إسرائيليين ووكالات تسويق أمريكية، مدعومة بأدوات ذكاء اصطناعي لتحليل الحملات وضمان تأثيرها على الجمهور المستهدف.
مؤخراً، اجتمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمجموعة من المؤثرين اليهود في الولايات المتحدة خلال زيارته لنيويورك، وطلب منهم دعم جهود تحسين الصورة الرقمية لإسرائيل ومواجهة الاتهامات الموجهة ضدها.
وتظهر الملفات أن هذه الحملة هي جزء من جهود أكبر في الدبلوماسية الإسرائيلية تسمى “الجبهة الثامنة”، والتي تشمل أيضًا اتفاقاً بقيمة 1.5 مليون دولار مع مستشار حملات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، براد بارسكيل، لتقديم دعم إعلامي رقمي استراتيجي في الولايات المتحدة.
تؤكد الوثائق أن هذه الجهود تأتي ضمن استراتيجية إسرائيلية شاملة لتعزيز حضورها في الإعلام الرقمي، حيث حصل وزير الخارجية الإسرائيلي على ميزانية تصل إلى 150 مليون دولار لتعزيز الدبلوماسية العامة العالمية، بما في ذلك الرسائل الرقمية والإحاطات الصحفية الدولية.
تشير التقارير إلى أن الحملة لم تقتصر على دفع الأموال فقط للمؤثرين، بل شملت أيضًا بناء نظام دعم متكامل يتضمن إنتاج المحتوى، الالتزام القانوني، وتحليل الحملات لضمان استمرارية تأثير الشبكة لعدة أشهر.
حتى الآن، لم ترد شركات Bridges Partners وHavas وClock Tower X LLC، ولا الحكومة الإسرائيلية، على طلبات التعليق بشأن تفاصيل الحملة أو أسماء المؤثرين المشاركين أو طبيعة أجورهم ومساهماتهم في المشروع.












