انتهت المرحلة الأولى من اتفاق غزة، حيث رفضت حماس تمديد الاتفاق، وأبرز الخروقات الإسرائيلية كانت محور النقاش.

تصل اليوم السبت، المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة إلى نهايتها، وهي تتكون من 3 مراحل كل منها تستمر لمدة 42 يوماً، وتشمل تسليم أسرى إسرائيليين مقابل أسرى فلسطينيين وتعهدات إنسانية للإغاثة والإعمار، وذلك بهدف إنهاء حرب الإبادة التي استمرت لمدة 15 شهراً.
حركة حماس جددت رفضها لتمديد المرحلة الأولى بالطرق التي يقترحها الاحتلال الإسرائيلي، مشيرةً إلى عدم وجود أي مفاوضات حالياً بخصوص المرحلة الثانية من الاتفاق وتبادل الأسرى. المتحدث باسم حماس حازم قاسم، أكد أن الاحتلال هو المسؤول عن تأخير بدء المفاوضات للمرحلة الثانية، لافتاً إلى رغبة الاحتلال في استعادة أسرى، مما يفتح على احتمالية استئناف العدوان على غزة.
في حديثه للتلفزيون العربي، أعاد قاسم التأكيد على رفض حماس للتمديد بالشروط التي يطرحها الاحتلال، بحجة عدم التزامه بتنفيذ البروتوكولات الإنسانية المتفق عليها. وقد عرض الوفد الإسرائيلي المفاوض على الوسطاء فكرة تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق مقابل استعادة المزيد من الأسرى الإسرائيليين والإفراج عن أسرى فلسطينيين.
خلال المرحلة الأولى التي استمرت 42 يوماً، قامت حركة حماس بإطلاق سراح 33 أسيراً وأسيرة إسرائيلية، بينما أفرج الاحتلال عن حوالي 1700 أسير وأسيرة فلسطينية، بينهم العديد من ذوي الأحكام العالية والمؤبدات.
نص المرحلة الأولى من الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير/كانون الثاني 2025، نص على وقف العمليات العسكرية بشكل مؤقت، وانسحاب قوات الاحتلال إلى مناطق محددة شرق القطاع، مع تحديد مسافة بعيدة عن المناطق المأهولة بالسكان، وتشمل تعليق النشاط الجوي الإسرائيلي لأغراض عسكرية والاستطلاع.
بحسب بنود الاتفاق، يلتزم الاحتلال بالإفراج عن حوالي ألفي أسير، منهم 250 محكوماً بالسجن المؤبد، وقد تمت الإشارة إلى ضرورة عودة النازحين بعد إطلاق سراح أسرى إسرائيليين.
للأسف، شهد الاتفاق تراجعاً في بعض بنوده بسبب سلوك الاحتلال المتردد والمماطل، مما دفع حركة حماس إلى التأجيل. ومع ذلك، كانت هناك محاولات لدعم حالة الهدوء لتجنب انهيار الاتفاق، رغم التهديدات المتكررة من الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب ضد حماس.
بخصوص التزامات معبر رفح، لم يلتزم الاحتلال بإدخال 600 شاحنة يومياً محملة بالمساعدات، بل كان العدد الحقيقي ما بين 180 إلى 250 شاحنة فقط، الأمر الذي أثر على قدرة غزة في تلبية الاحتياجات الإنسانية.
النقطة الأكثر حساسية كانت تتعلق بمعبر رفح، حيث لم يلتزم الاحتلال بإدخال عدد الشاحنات المتفق عليه، وكذلك بخصوص خروج الجرحى والمرضى. الاحتلال تجاهل دخول 60 ألف بيت متنقل وحوالي 200 ألف خيمة لتلبية الاحتياجات الإنسانية.
وبحسب بنود الاتفاق، كان من المفترض أن تكون هناك مفاوضات غير مباشرة للمرحلة الثانية، وهو ما لم يحدث بعد، حيث لم تنطلق تلك المفاوضات كما كان متوقعاً وفق حركة حماس.
وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس أعلن بشكل واضح عدم نية الاحتلال الانسحاب وأنه يفضل بقاءه في المنطقة كمنطقة عازلة، كما حدد وزير الطاقة الإسرائيلي الشروط الأربعة اللازمة للمضي في المرحلة الثانية من الاتفاق والتي تشمل الإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين وإبعاد قادة حماس.
بعد مشاورات مع وزراء حكومته، يبدو أن نتنياهو يتجه نحو النظر في خيارات عسكرية إذا لم يتم الوصول إلى اتفاق خلال فترة الهدنة الحالية.











